الأخبار |
أنصار الله: "إعلان البنتاغون" إعتراف بالاشتراك في الحرب  لجنة خاصة لتحديد أسس استفادة العمال من تعويض مخاطر العمل الصناعي  نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان.. فض الاعتصام فخ تم نصبه لقوات الدعم السريع  وجهها اتحاد الصحفيين السوريين للاتحاد العربي للصحافة الرياضية.. رسالة متضاربة تهدف لحماية المُخطئين .. وألغام بين سطورها!!  أضرار مادية جراء اعتداء المجموعات الإرهابية بالقذائف على مدينة محردة  السفير البرازيلي من السويداء: حريصون على تمتين العلاقات مع سورية في كل المجالات  مخطط استيطاني جديد للاحتلال جنوب شرق بيت لحم  دعوة تركية لوقف هجمات الجيش السوري على نقاطها العسكرية  الشرطة الفرنسية تطلق النيران على رجل هدد جنودا بسكين  غرينبلات: ربما يتم تأجيل الكشف عن تفاصيل "صفقة القرن"  أبو شنب: الشعب الفلسطيني يواجه مؤتمر البحرين بإضراب شامل  العدو الإسرائيلي يجدد خرقه الأجواء والمياه الإقليمية اللبنانية  بايدن يتقدم على ترامب في استطلاع نوايا الناخبين في انتخابات 2020  مصر تتوصل لتسوية مع إسرائيل بشأن اتفاق للغاز الطبيعي  بومبيو: سنضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحا وندرس خيارات عسكرية من أجل ذلك  ليبيا.. قوات حفتر تشن هجوما جديدا على "داعش" في الجنوب  رسميًا.. ساري مدربًا ليوفنتوس  أبعاد التراشق الكلامي بين طهران وأبو ظبي  مجلس الوزراء يقر ضوابط ومعايير منح الإجازة الخاصة بلا أجر للعاملين في الدولة  أهداف وتبعات الإرهاب الاقتصادي لـ"داعش"     

تحليل وآراء

2018-05-05 05:09:26  |  الأرشيف

اليوم صارت القدس عاصمة لـ «إسرائيل»؟.. بقلم: د.نسيم الخوري

كانت العروبة تعني بشكلٍ ما الإسلام. لم تكن المسافة بينهما موجودة إلا لدى بعض العرب غير المسلمين الذين امتلكوا اللغة العربية وحافظوا عليها من التتريك العثماني أوالغزوات الاستعمارية. سبب مباشر دفعني إلى هذا هو دهشة بعض المغاربة، خلال زيارة علمية قصيرة إلى هناك، من تكلّمي معهم بالعربية، مع أنني عربي غير مسلم. كنت أفهم لعقودٍ خلت أنّ الجزائري أو التونسي أو المغربي لا يصدّق أحداً غير مسلم يتكلّم العربيّة ويكتبها، وتلك مسألة عرفناها طلاباً في فرنسا، كان يمكن فهمها باحتلال فرنسا لتلك البلدان إلى حد سحب شرايين العربية من الألسن والأذهان، وكنت أتصوّر أن هذه المسألة قد اختفت. 
ليس مهماً، لكن العروبة والإسلام بقيا متلازمين. كان صاحب كلّ فكرةٍ جريئة أو بحثٍ يجادل في مسائل التطوير والتغيير يتجاهل أو لا يدرك تأثير الاستراتيجيات الخطيرة التي رُسمت أساساً لهذه المنطقة الغنية من العالم، وفي رأسها فلسطين التي طمست التميّز جهراً بين العربي والمسلم. أقول جهراً لأنّ جماعات أخرى اعتبرت نفسها سرّاً غير عربية. كانت الثقافة السائدة ترتكز إلى الإسلام كمرادفٍ أو حاضنٍ للعروبة والعربيّة يتكاملان من دون أن يعني ذلك انتقاصاً من أدوار الأقليّات العربيّة الإثنيّة والدينيّة. 
لكن لنلاحظ معاً أن تفكيكاً أو مسافة تقوى بين الأمرين لمصلحة الإسلام وكأنّ العروبة تكاد تسقط سياسياً أمام ظواهر الهجوم الهائل على المسلمين بتثويرهم وإخضاعهم وإلهائهم بعداواتهم المتراكمة من الداخل. وهنا لبّ المشكلة. 
أذكّر بتلازم الحضارة الصناعية في الغرب مع انبثاق فكرة القوميات التي استوردناها مع السلع. بالمقابل كان التغيير الهائل جاهزاً تجلّى أساساً في تجربتين: تجربة أتاتورك ناسفة الحكم الإسلامي ودولة الخلافة من جذورها، وتجربة الشاه الغربيّة الملامح والفكر في إيران. راح المسلمون والعرب يتطلّعون ويتنافسون نحو الغرب وبه، لا مباشرةً بل عبر النافذتين التركية والإيرانية في تحولاتهما من الإسلامية إلى الاقتداء بالغرب. وحلّت المرحلة الثانية التي ازدهرت فيها الأحزاب العربيّة واليسارية والقومية والعلمانية، وفشلت في التغيير الجذري واصطدمت بالمسلمين. وأوكلت شؤون بعض الأنظمة العربية في مراحل متعددة إلى الضباط وقادة الجيوش، واصطدموا بالمسلمين أيضاً، وعانت شعوبهم من الانقلابات والبطش من الداخل، لكنها السلطات العسكرية أخفقت وأسقطت، وتمّ نبذها من شعوبها بما فتح المكان العربي على مصراعيه مطالباً بالحريّات والتغيير. 
هكذا حلّ التغيير العنيف من داخل عبر تونس وسوريا مروراً بمصر وليبيا والعراق واليمن بما ينسحب على معظم الدول العربيّة والإسلامية وصولاً إلى ظهور «داعش» وإعلان «دولة الخلافة الإسلامية» ثمّ ذوبانها مثل الملح، في قرنٍ عربي إسلامي يضج بألعاب العولمة، وفورانٍ هائل للاّوعي الجمعي للأقليات التي تبعثرت في الأرض ناسفةً فكرة التنوع، لنعيش لأجيالٍ قادمة مرحلة الانتقال العسير من الكبت القاسي المدروس إلى الكفت الارتجالي. إنّها مرحلة التغيير السلبي والعبث والتشويه من الداخل. هي مرحلة طويلة في تفكيك العقائد والأديان. 
ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي بصرخة لصبيَّةٍ سوريَّةٍ. شذّبت مضمونها الفج، إذ جاءت كصاروخ يحفر بين العروبة والإسلام جديرة باليقظة والتفكير: 
«تكلّم معي بالمنطق فقط. العرب والمسلمون «عايشين» من 1400 سنة يتغنون بإنجازاتهم وانتصاراتهم. يقولون: انظر صلاح الدين الأيوبي وخالد بن الوليد ماذا فعلا. ماذا يعنيك أنت اليوم ماذا فعلا؟ أنت اليوم ماذا تفعل؟ ماذا تنجز؟ ما هي الحضارة التي تقدّمها للعالم؟ أنت آخر مكوّن بشري يحق له التكلّم عن الإنجازات. نحن كشرق أوسطيين، والعرب مكون من مكوناتنا، لسنا عرباً. العرب جزء من بلادنا. عندما دخل الإسلام كان هناك سِرْيانٌ وكنعانيون وفينيقيون وأشوريون وكلدان وعرب.. أين هم؟
لا يمكنك إعادة الجبلة وتقول لي إنّني عربيّة. لا أريد الدخول معك بأنّك لا تستطيع النوم لأن القدس صارت عاصمة «إسرائيل». الآن صارت القدس عاصمة «إسرائيل»؟ أمسموح لك الذهاب إلى القدس أو كنيسة القيامة أو المسجد الأقصى؟ من زمان صارت القدس ل«إسرائيل». أنتم أمة نائمة مخدّرة. لا تصحون إلاّ عندما يكتبونها لكم بالخط العريض. طلع ترامب وقال لك إن القدس صارت عاصمة «إسرائيل». منذ أن دخل شارون ب«بوطه» إلى الأقصى صارت القدس عاصمة ل«إسرائيل» ولم تفعلوا شيئاً، أمة ضعيفة من زمان.
 
عدد القراءات : 5339
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3487
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019