الأخبار |
صدمة كبيرة لسوق الطاقة العالمي.. هل أدّت الهجمات الأخيرة إلى انهيار استراتيجية "ترامب" النفطية ؟  طيران العدوان السعودي يشن 4 غارات على الحديدة اليمنية  نتائج الانتخابات التشريعية تضع إسرائيل في مأزق سياسي  السيد نصر الله: الهجمات على أرامكو من مؤشرات قوة محور المقاومة  موسكو حول التحالف الأمريكي في منطقة الخليج: إجراءات واشنطن لن تجلب الاستقرار للمنطقة  مسؤولان أمريكيان: قوات إضافية قد تتوجه إلى السعودية بعد كشف فجوة في قدراتها الدفاعية  تيلرسون: نتانياهو تمكن مرارا من خداع ترامب  الخارجية الروسية: موسكو تعتبر تصريحات البنتاغون حول كالينينغراد تهديدا  عقوبات أميركية جديدة تستهدف مؤسسات إيرانية بينها البنك المركزي  السلطات التركية تصدر مذكرات اعتقال بحق 74 عسكرياً  خيارات الرد العسكري على هجوم "أرامكو" على طاولة ترامب  أكبر الأحزاب التونسية تدعم المرشح قيس سعيد لمنصب الرئاسة  تحليل نتائج الانتخابات الإسرائيلية.. هل أصبحت نهاية "نتنياهو" قريبة؟  ترامب يلتقى زوكربرغ في البيت الأبيض  السفير الصباغ: إلزام “إسرائيل” بالانضمام لمعاهدة عدم الانتشار النووي وإخضاع منشآتها لتفتيش وكالة الطاقة الذرية  ماذا بعد جون بولتون؟.. بقلم: د.منار الشوربجي  التحالف العربي يعلن بدء عملية عسكرية نوعية في الحديدة اليمنية لتدمير "أهداف عسكرية مشروعة"  عشرات الضحايا في أفغانستان: «طالبان» تصعّد لاستئناف المفاوضات  غانتس يرفض دعوة نتنياهو: حكومة موسّعة برئاستي     

تحليل وآراء

2018-06-09 05:36:01  |  الأرشيف

الأردن.. خيارات محدودة.. بقلم: سمر سامي السمارة

خلال أيام قليلة قدم رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي استقالته، وتم تكليف وزير التعليم عمر الرزاز بتشكيل الحكومة الجديدة. لكن كيف، وإلى أي مدى، يمكن لدولة صغيرة مثل الأردن أن تقاوم مثل هذا الاضطراب الاجتماعي الحاد في منطقة مضطربة كالشرق الأوسط؟
مر الأردن بظروف اقتصادية أسوأ بكثير من الظروف الاقتصادية الحالية، وقد بدأت الاحتجاجات ضد ارتفاع أسعار الخبز منذ 6 أشهر من قبل مجموعة من العاطلين عن العمل في أماكن معزولة، وتطورت إلى مظاهرات منظمة تضم مجموعات متعددة وآلاف المتظاهرين. وحاولت الحكومة تخفيف بعض الآلام المرتبطة بارتفاع الأسعار من خلال التحويلات النقدية المباشرة إلى الأفراد ذوي الدخل المنخفض، لكن القضايا كانت هيكلية، ولا تختفي تلك الأنواع من القضايا بين عشية وضحاها.
لكن نادرا ما كانت الاحتجاجات على الوضع الاقتصادي بمثل هذا العمق والاتساع كما هو حال احتجاجات اليوم. ويعد الأردن دولة صغيرة مع موارد طبيعية محدودة، ولا يمكنها فعل الكثير للتحكم بأسعار السلع المستوردة، وتعتمد بدرجة كبيرة على التمويل الخارجي. وكما فعلت في الماضي، لجأت الحكومة الأردنية إلى صندوق النقد الدولي عام 2016 للحصول على قروض جديدة للتعامل مع تزايد العجز في الميزانية والديون، وقد نفذت كجزء من خطة إعادة الهيكلة، تدابير تقشف شملت خفض الدعم على عشرات السلع والخدمات بما في ذلك بعض المواد الغذائية الأساسية، كما فرضت ضريبة 10% على السلع الزراعية.
وطوال أسبوع كامل، تمكن النظام الأردني من السيطرة على الاضطرابات التي لم تهدد حتى الآن علاقات الأردن الأمنية مع جواره الإقليمي، ولكن ليس هناك ما يضمن أن يظل الأمر على هذه الحال إلى ما لانهاية، فالبلاد بحاجة إلى طريقة لمعالجة مشكلاتها الاقتصادية الأساسية على المدى الطويل، وهناك أمر واحد مؤكد، وهو أن عدم الاستقرار بصورة كبيرة في الأردن سيكون له عواقب على الشرق الأوسط بأكمله.
ولدى الولايات المتحدة مصلحة قوية في الأردن الذي تعتبره شريكا أمنيا موثوقا، وقد خدم كمركز لوجستي مهم في الحرب الأمريكية ضد تنظيم الدولة الأسلامية “داعش”، وأي شيء قد يعرض هذه العلاقة للخطر يشكل تهديدا للمصالح الأمريكية.
ويرى الصحفي البريطاني ديفيد هيرست أن أحداث اليوم لا تشكل بكل تأكيد إعادة لسيناريوهات 2011، بل هي أكبر من ذلك. ويرى أن احتجاجات عاميّ 1989 و199 كانت قبائل المحافظات الريفية هي من حرَّكتها، أما ما نشهده الآن هوَ أوَّل احتجاجاتٍ جماهيرية في تاريخ المملكة المعاصر، مع اندلاع 46 مظاهرةٍ مختلفة في مختلف مُدن البلاد. وكان الإضراب العام حدثاً وطنيا لا يمكن توقعع بعد بضع أيامٍ من مغادرة وفد صندوق النقد الدولي الأردن، بعد أن أجرى مراجعته الثانية لـ برنامج الإصلاح الاقتصادي للبلاد.
ويرى هيرست أن هناك سخرية واضحة تتجلى في أحداث الأردن؛ إذ إنَّ البلد الذي أبقَى على مَلِكه وتفاخَرَ بعدم انضمامه لرَكب “الربيع العربي” في 2011، هو الآن بؤرة موجةٍ جديدة من الاستياء الشعبي.
ولدى الملك عبدالله الآن خيار واضح ليتخذه، فبإمكانه الاستجابة لرغبات محمد بن سلمان، وأن يقبل بأن يصبح الأردن تابعا آخر للسعودية أو يمكنه أن يبرِم صفقة يحتفظ بموجبها بوصايته على الأقصى، ولكن في مقابل التخلي عن القدس الشرقية كعاصمة لدولة فلسطينية.
وبحسب هيرست حينها ستتدفَّق المساعدات والنفط السعودي مرةً أخرى، وكذلك الصادرات عبر الحدود، وبذلك يمكن تخفيف أزمة ميزان المدفوعات المزمنة.
 
 
 
 
 
عدد القراءات : 5023
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3499
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019