الأخبار |
بين «الحماقة التركية» و«الفوضى» الأمريكية!.. بقلم: جلال عارف  المعارضة البريطانية تتوعد جونسون بسبب رسائله الغامضة للاتحاد الأوروبي  قتلى وجرحى جراء تبادل إطلاق نار عبر الحدود بين الهند وباكستان  الاحتلال يعتقل 8 فلسطينيين بينهم مصاب وطفل بالضفة  في ذكرى اغتياله... رسائل سرية تكشف للمرة الأولى تورط فرنسا في اغتيال معمر القذافي  وسط احتجاجات… إعلان حظر التجول في سانتياغو عاصمة تشيلي  ما هو الوقت الأنسب لممارسة الرياضة بهدف إنقاص الوزن؟  مصر تعلن عن مفاجأة لم تحدث منذ 50 سنة في مياه النيل  القوات العراقية تعتقل مقاتلين من "داعش" في عملية نوعية شمالي البلاد  "قسد": مقتل 16 عنصرا من قواتنا وإصابة 3 آخرين في الـ24 ساعة الماضية جراء الهجوم التركي  التمارين الرياضية قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى المدخنين  تحديث "واتسآب"... شكل جديد وميزات استثنائية  "قسد": سننسحب من الحدود وخطة لاستكمال الإجلاء من رأس العين اليوم الأحد  مقتل أحد جنود النظام التركي شمال سورية  ألمى كفارنة لـ الأزمنة: نمر ببعض العوائق ابعدتني عن تقديم برنامج خاص بي على الشاشة.  مستشار أردوغان يوضح حدود "المنطقة الآمنة" المتفق عليها مع واشنطن في سورية  بدء إعادة إعمار حقول النفط والغاز في محافظة الرقة  لافروف: على موسكو وواشنطن إعادة عمل البعثات الدبلوماسية بشكل طبيعي  400 مستوطن يجددون اقتحام الأقصى بحماية قوات الاحتلال  وزير الدفاع الأمريكي: توقع انتقال كل القوات الأمريكية المنسحبة من سورية إلى العراق     

تحليل وآراء

2018-11-05 06:39:27  |  الأرشيف

حكاية في جزأين (( تهجير – دعارة )).. بقلم: ميس الكريدي

قبل أن تأتي أم سعيد للعمل في منزلي كانت تعمل عندي فتاة في الخامسة والعشرين من عمرها
أسترق  النظر إلى شبابها المتدلي على الهموم ..ويدان رشيقتان تعملان في صمت وهمة ...
أحببتها..وحقدت على حاجتها للعمل في البيوت ...
ومع الوقت صرنا نتحادث .....
ثلاث عائلات في غرفتين والبناء على الهيكل ......وزوجة الأخ المفقود وأطفال ثلاثة أيضا
وانتظار الفراخ للزاد من عرق الشابة .......وكل هذا الرضى بالقدر والكمال في الأدب ..
كم كنت معجبة بإصرارها على إنجاز عملها بصبر وإتقان ......
كيف أنت هذا الصباح يا جميلة ؟!
-    تعبانة يا مدام ..
وأبحث عن عمل إضافي ..الحالة صعبة وأنا الوحيدة التي أعمل حاليا
..أمي مريضة وأبي يكره البنات ويضرب أخواتي بعنف ....
ويريد تزويج أختي الصغيرة من رجل متزوج وعمره أكثر من خمسين سنة ..
-    لم لا تتزوجين أنت ؟!!
-    ومن يعمل ؟!!!  كل إخوتي صغار وأخي الكبير لا نعرف عنه شيء من ثلاث سنوات
كان الهم يعتري الحديث المقتضب بيني وبين جميلة , فلا أنا قادرة على مساعدتها ولا هي راغبة حسبما أشعر بالحديث ..
ذات صباح من الصباحات التي أنتظر فيها جميلة ...جاءت جميلة برفقة منى ..
منى هي زوجة الأخ المفقود وأم الأطفال الثلاثة
منى نحيلة جدا ..وجهها مرهق وأصفر ومجبول بالاكتئاب إلا أنه يشبه ملامح طفلة لم تتحول امرأة
ويتطلب تحولها ربما سنوات ......
سار العمل بتثاقل لأن منى تحمل طاقة سلبية وزعتها علينا وعلى المكان ....
وتكرر حضورها ........ومرات وحدها ..
أضطر لمراقبتها ......في عينيها حاجة لكل شيء ......وجوع عميق ......
جراح على جلدها وبثرات وتشققات .....استثارت فضولي خوفا من العدوى وترددت حرصا على مشاعرها .....
أي نوع من الحساسية هذه ؟!!!!
لكني قمعت نفسي عن الالحاح وتركت النبيل من إيماني الروحاني يحمي بيتي وتأملت أن تكون بثرات غير معدية
......

دعارة
هذا الزحام من مفردات الواقع  في هيئة بشر حولي .....ضجيج ....تراكم لحم آدمي وأنفاس وقلبي يضيق عني وعن بيتي ..عن طلاق اخترته .....كرها في القيود ....كرها في الإجابة عن الأسئلة ......خفة  مثل رواية ميلان كونديرا عن الكائن الذي لا تحتمل خفته ..............

جميلة اعترفت لي أخيرا أنها لن تعود للعمل في البيوت لقد وجدت عملا في محل لصنع الحلويات ..ومنى كانت في حالة تدريب .......
ولاحظت غير مرة أنها تحاول العبث بالحقائب التي أعلقها على مشجب في غرفتي ...
بثراتها تنزف مجددا ...والجلد قشيب متقرن .....وعينان مازالتا في حالة جوع .......وتغيب عنها الأمومة و الأمومة تتطور مثل كل شيء مع الزمن ..وطفلة ولدت أطفالا .........
غابت منى .......
حتى جاءني اتصال من جميلة فرحت به لعلها تعود للعمل فإذا بها تسأل عن منى ....
والجواب لم ألتقيها منذ مدة ...
على الطريق من بيتي إلى مركز المدينة ....بعد أقل من شهر على اتصال جميلة ......
منى .........
بصحبة امرأة بدينة وشعر أشقر على رأس تلك المرأة الخشنة الملامح ..أما منى فترتدي بلوز زهري اللون ..وفوق عينيها ظلال أخضر التقطه من مسافة ووجه ممعوك ببودرة زهرية وأحمر شفاه فاقع بلون أحمر ......منصوبة على رجلين تبدوان من تحت تنورة سوداء كقصبتي سكر نحيلتان ولونها الأسمر لا يتلاءم مع ألوان ثيابها .....تسحبها البدينة من يدها ولا أنتبه إن كانت التقطت عيني ترصدانها أم لا قبل أن تحشوها المرأة في سيارة أجرة وتغيب ...........
أتوقف عن ذهولي .....
وأتابع مشواري .....بينما تطبع ذاكرتي صورة الطفلة في مرحلة التحول وتراودني الخواطر
والاستنتاجات ......
لقد هربت من بيت العائلة البارد .......
وتلك المرأة هل هي قوادة ؟!!!
مؤكد قوادة
لقد اختفى الحجاب عن رأس الفتاة .....مازالت البثرات على سواعدها .....يدها داكنة ..لم تقشط طبقة الجلد المتشقق بعد ......
إلى أي مكان ستنتهين أيتها المرأة الأم الطفلة الغريبة عن هذه الأمكنة .......
هل تصلحين للعبة الهوى أم ستكونين بضاعة رخيصة ليس بمعنى السقوط الأخلاقي بقدر ما هي انخفاض في الجودة لهكذا أعمال .....؟!!!!!!

وبعد أيام يضج موقع التواصل الاجتماعي بعملية نادرة للأمن الجنائي حسب تعبير متناقلي الخبر
ويتم إلقاء القبض على شبكة دعارة تقدم النساء مقابل ألف ليرة للساعة ..

ألف ليرة ...
وسعر الصرف للدولار الواحد يساوي  440 ليرة  .

امرأة بدولارين .......
وفي خبر آخر :
إلقاء القبض على عدد من طلاب وطالبات الجامعة في حديقة تشرين بسبب أعمال فاضحة ...
وأما الخبر الثالث فقد شهدته بنفسي :
بينما كنت أتناول قهوتي في أحد فنادق العاصمة الفاخرة
يدوي ثلاثة رجال أمن حول شاب معه فتاة تم إخراجهما من إحدى الغرف .....
وتهوي القذيفة بالقرب من الفندق ....................

وأرتشف قهوتي ......مستجمعة في عقلي المشاهد الثلاث ......
دولارين لساعة جنس ....
 

عدد القراءات : 7250
التصويت
ما هي النتائج المتوقعة من عملية "نبع السلام " التركية شمال شرقي سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3501
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019