الأخبار |
بصور جريئة مستلقية على المكتب البيضاوي.. باريس هيلتون تعلن ترشحها لانتخابات الرئاسة الأمريكية  لأول مرة.. الولايات المتحدة تسجل 60 ألف إصابة بكورونا خلال يوم  دولة خليجية تعين قاضيات للمرة الأولى في تاريخها  سورية وإيران توقعان اتفاقية عسكرية شاملة لتعزيز التعاون العسكري والأمني في شتى مجالات عمل القوات المسلحة  مسؤول أمريكي يعتذر عن حضور عشاء مع الرئيس المكسيكي بعد تأكيد إصابته بكورونا  الرئيس العراقي: الانتهاكات العسكرية التركية تجاوز على أراضينا  غوتيريش: التدخل الخارجي في ليبيا بلغ مستويات غير مسبوقة  لعبة أردوغان الخطرة.. بقلم: نورا المطيري  “كورونا” يهزم ترامب .. والرئاسة طارت ..!!.. بقلم: صالح الراشد  انتهاء امتحانات شهادة التعليم الأساسي.. أسئلة اللغة الإنكليزية واضحة وشاملة  الصحة المصرية: تسجيل 1025 إصابة جديدة بكورونا و75 حالة وفاة  علماء البيرو يطورون جهازا للتنفس الاصطناعي يعمل بالتحكم عن بعد  شعبية ترامب وأوراق بايدن.. بقلم: د. أيمن سمير  الصين تفرض رقابة على الإنترنت... وأميركا تدرس حظر تطبيقات صينيّة  الأسرة بحاجة إلى 270 ألف ليرة لتأكل فقط.. و202 ألف إذا قررت أن تكون نباتية !  فرنسا.. حكومة جان كاستيكس: ماكرون «زعيم اليمين» الجديد؟  الجزائر: تسجيل 475 إصابة جديدة و9 وفيات بكورونا خلال الـ24 ساعة الأخيرة  “3 أعوام من الفوضى تكفي”.. جماعات جمهورية تستعد لإسقاط ترامب!  نجمة تونس الأولى نادرة لملوم: الصدق والوضوح هما مفتاح قلبي وهذه هي خطوطي الحمراء     

تحليل وآراء

2018-11-12 03:38:33  |  الأرشيف

نتنياهو على مفترق: التهدئة أم الحرب في غزة وسورية؟

د. عصام نعمان
 
يقف بنيامين نتنياهو، ومعه «إسرائيل»، على مفترق: هل يختار التهدئة في التعامل مع قطاع غزة وسورية أم يمضي في المواجهة على كِلا الجبهتين؟
 
ظاهر الحال يؤُكّد أنّ نتنياهو حدّد خياره الأثير: القوة، وذلك في سياق تقريرٍ سياسي قدّمه الى أعضاء الكنيست من حزبه ليكود مطلعَ الأسبوع الماضي بقوله: «إنّ القوة أهمّ عامل مؤثر في السياسة الخارجية. الاحتلال هراء. هناك دول احتلت ونقلت سكاناً ولم يتحدّث عنها أحد. القوة هي المفتاح، وهي تغيّر كلّ شيء في سياساتنا في مقابل دول كثيرة في العالم العربي» «يديعوت أحرونوت»، 2018/11/6 .
 
لم يطلب منه أحد من زعماء الأحزاب توضيح كلامه. السكوت قبول. أما المستوطنون فقد أطربهم كلامه وهللوا له. وحدها زهافا غالؤون، الرئيسة السابقة لحزب «ميريتس» اليساري، تجرّأت على مساءلته بقولها: «بعد مرور 30 عاماً من حياته السياسية سمعنا أخيراً الحقيقة من نتنياهو: الاحتلال ليس هو الموضوع. السكان الواقعون تحت الاحتلال ليسوا مهمّين. ملايين الأشخاص الذين تُداس حقوقهم يوماً بعد يوم ليسوا مهمّين … القوة هي الأمر الوحيد المهمّ» «هآرتس»، 8/11/2018 .
 
مع ذلك، أوحت معظم وسائل الإعلام «الإسرائيلية» انّ غالبية أعضاء المجلس الوزاري المصغّر تتجه الى الموافقة على الاستمرار في جهود التهدئة بين «إسرائيل» وحركة «حماس» التي تتولاها مصر. صحيفة «معاريف» اليمينية زعمت انّ مصادر في حركة «حماس» كشفت انّ المرحلة الأولى من الاتفاق المتوقع بين «إسرائيل» والحركة يتضمّن إدخال وقود الى غزة عبر الكيان الصهيوني بتمويل من قطر، في مقابل وقف إطلاق البالونات والطائرات الورقية الحارقة من غزة في اتجاه المستوطنات «الإسرائيلية» في محيط القطاع. يجري في المرحلة التالية تبادل أسرى، وإقامة ميناء في غزة، بالإضافة إلى تسهيلات أخرى مثل فتح المعابر من قطاع غزة وإليه، وزيادة عدد العمال الفلسطينيين المصرّح بدخولهم للعمل في «إسرائيل».
 
يبدو انّ فريقاً وازناً في التحالف السياسي الصهيوني الحاكم يعتقد انّ تزايد متاعب سكان قطاع غزة وشيوع البطالة والفقر في أوساطهم سيؤدّي الى الإنفجار، وانّ الإنفجار بما يحمله بالضرورة من أضرار بشرية ومادية ليس في مصلحة الكيان الصهيوني الذي يتعرّض، في الوقت ذاته، الى تهديدات ومخاطر مصدرها الوجود الإيراني في سورية كما من حزب الله في لبنان.
 
ليس ثمة ما يشير، على الصعيد الفلسطيني، الى انّ حركتيّ «حماس» و»الجهاد الإسلامي» في صدد الموافقة على ايّ تهدئة تكون بشروط «إسرائيل» او غير مجزية للجانب الفلسطيني. الدليل؟ استمرار «مسيرات العودة» على طول السياج الفاصل بين قطاع غزة والمستعمرات الإسرائيلية في محيطه الشرقي، وآخرها جرت يوم الجمعة الماضي.
 
لتفادي الحرب على جبهتين، تستميت تل أبيب لترتيب لقاء بين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن دونما جدوى. فقد نفى الناطق بإسم الكرملين ديمتري باسكوف وجود ايّ موعد لإجتماع بين بوتن ونتنياهو. من الواضح انّ ما يبتغيه نتنياهو هو إقناع الرئيس الروسي بمنع تمركز إيران في سورية ولو بالقوة، وبمنع حصول حزب الله على سلاح استراتيجي كاسر للتوازن.
 
موسكو تبدو غير مستعدّة لاستجابة مطالب «إسرائيل» في سورية او في لبنان لثلاثة أسباب: أوّلها عدم رغبتها، وربما عدم قدرتها ناهيك عن انتفاء مصلحتها في إخراج حليفتها إيران من سورية. ثانيها عدم رغبتها في إضعاف حليفتها سورية التي تحتاج الى دعم إيران ريثما تصبح منظومة دفاعها الجوي من طراز S-300 التي تسلّمتها أخيراً من موسكو شغّالة وقادرة على التصدي لسلاح الجوّ الإسرائيلي. ثالثها انّ «إسرائيل» ما زالت ترفض تمديد فترة الإنذار المسبق الواجب إعطاؤه للقيادة العسكرية الروسية قبل انطلاق طائراتها الحربية في الأجواء السورية ما يعرّض القواعد الروسية على الساحل السوري لخطر القصف بشكلٍ مشابه لعملية إسقاط طائرة الإستطلاع الروسية ومقتل 15 من كبار الخبراء الروس قبل بضعة أسابيع قبالة قاعدة حميميم.
 
واشنطن تدعم تل أبيب في ما تطلبه من موسكو. فقد أعرب المبعوث الأميركي لشؤون سورية جيمس جيفري عن أمله بأن تسمح روسيا لـِ «إسرائيل» بضرب أهداف إيرانية في الأراضي السورية لأن «في منع التموضع العسكري الإيراني في سورية مصلحة وجودية بالنسبة الى «إسرائيل». ولم ينسَ ان يقدّم «رشوة» وازنة لموسكو بقوله: «السياسة الأميركية تتمثل في دحر «داعش» كلياً والتأكّد من مغادرة القوات الإيرانية وجميع القوات الأجنبية سورية باستثناء القوات الروسية»! «يسرائيل هيوم»، 8/11/2018 .
 
ماذا لو أخفق نتنياهو في إقناع بوتين باستجابة مطالبه في سورية؟
 
ثمة خبراء عسكريون «إسرائيليون» كثر يجمعون على انّ تموضع ايران العسكري في سورية يشكّل خطراً وجودياً على «إسرائيل» الأمر الذي يستوجب الحؤول دونه مهما كان الثمن. ثمة خبراء آخرون يتخوّفون مما هو أخطر: «ظهور زعماء إيرانيين ذات يوم وإعلانهم الحصول على سلاح نووي أنهوا تطويره سراً … وفي مثل هذه الحالة، ماذا سيقترح الجيش على المستوى السياسي؟ راجع بحث المحلل العسكري عمير رابوبورت في موقع «مكور ريشون» 2018/11/5 .
 
هذا السؤال مطروح بطبيعة الحال على نتنياهو، فماذا تراه يكون جوابه؟ هل يعجّل في توليف تسوية تستجيب لمعظم شروط «حماس» كي يريح نفسه وجيشه من هموم قطاع غزة وتحدياته، ولو مؤقتاً، كي يتفرّغ لمواجهة إيران وسورية وحزب الله مستبقاً الصعود المتسارع لمحور المقاومة عسكرياً وتكنولوجياً وإختلال موازين القوى تالياً في المنطقة لصالحه ما يشكّل تهديداً وجودياً للكيان الصهيوني؟ أم تراه يستعجل، بمشاركة الولايات المتحدة، حرباً على إيران وسائر أطراف محور المقاومة ظناً منه أنه بذلك يجهض نموّ قدراتها وطاقاتها العسكرية والتكنولوجية والاقتصادية؟
 
نتنياهو على مفترق، ويبدو انّ قراره بالتهدئة او بالمواجهة متوجب قبل موعد الإنتخابات القادمة المرجّح اجراؤها في ربيع العام 2019.
البناء
عدد القراءات : 5941
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245680
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020