الأخبار |
النظام التركي يكثف عدوانه على الأرض السورية بريف الحسكة ويحاصر مدينة رأس العين  المقداد للممثل المقيم للمكتب الإقليمي للفاو: تركيز أنشطة المنظمة على مهامها التنموية في سورية  "قسد": ترامب لا يعارض صفقة بيننا ودمشق وروسيا طرف ضامن فيها  مجلس الأمن الروسي: خطر الاشتباك بين القوات التركية والسورية موجود والعملية لن تستمر طويلا  روسيا وإيران مستعدتان لتسهيل إجراء حوار بين تركيا وسوريا  نتنياهو يواجه أزمة بسبب تحالف "أزرق أبيض"  موسكو: خطر اندلاع اشتباك بين الجيشين السوري والتركي قائم  الوزير القادري أمام مجلس الشعب: ارتفاع مساهمة الإنتاج الزراعي بالدخل القومي الوطني من 17 إلى 39 %  النص الكامل لرسالة ترامب لأردوغان .. ختامها: سأتصل بك لاحقا  مصدر: أردوغان ألقى رسالة ترامب بشأن سورية في سلة المهملات  الكاتالونيون يواصلون احتجاجاتهم لليوم الرابع  علامات تحذيرية في الدورة الشهرية تنذر بالموت المبكر  تعرف على أقوى حواسب "آسوس"  "ياندكس" الروسية تطلق مساعدها المنزلي الجديد  وفد مجلس الشعب إلى الجمعية 141 للاتحاد البرلماني الدولي يلتقي رئيسة الاتحاد ووفدي فرنسا وبريطانيا  مئات المستوطنين يجددون اقتحام الأقصى بحماية الاحتلال  قوات الاحتلال التركي تطوق مدينة رأس العين وتشن عدواناً مكثفاً بالطيران والمدفعية على أحياء المدينة  وزير الدفاع التركي يتحدث عن هجوم كيميائي مرتقب بشمال شرقي سورية  هل وصلت العلاقة التركية الأوروبية إلى مفترق طرق؟     

تحليل وآراء

2018-11-16 05:12:51  |  الأرشيف

هل ستكون معركة إدلب القادمة … ضد المسلحين فقط؟.. بقلم: مهران نزار غطروف

ينتظر الجميع محليا وإقليميا ودوليا مآل الوضع في إدلب السورية، ويشوب هذا الترقب والانتظار مزيج من الرهانات والأسئلة، ينحو بعضها بالقول لضرورة تنفيذ اتفاق سوتشي، الذي غير بدوره مجريات الأحداث، والذي مضى على عقده شهرين من الزمن، دون أيها نتائج ملموسة، فيما يخص تطبيقه على الأرض، وخاصة من قبل الجانب التركي!
فيما ينحو بعضها الآخر باتجاه أنه لا مفر من عودة الجيش السوري إلى العمل العسكري، والذي كان قد أعدّ له سلفا، كأضخم عمل عسكري منذ بدء الحرب السورية، لما تمثله إدلب من خصوصية احتوائها على أكبر تجمع إرهابي صرف، معظمه ناتج عن إغلاق ملفات ساخنة سابقة، كانت قد توزعت على معظم الأرض السورية.
فيما نحا آخرون باتجاه القول أنه لتنفيذ اتفاق سوتشي لا بدّ من القيام بعمل عسكري “جزئي” يطال الجماعات الإرهابية الأكثر تشددا (كـ جبهة النصرة)، ما يدفع ربما بالجانب التركي لتحسس جدية الحسم لدى الجيش السوري، فيعجل من تحركه لتطبيق اتفاق سوتشي.
الجانب الروسي في وقت لاحق لاتفاق سوتشي، كان قد أكد على لسان وزير خارجيتة سيرغي لافروف، أن تركيا “تعهدت” بفصل “المعارضة” المستعدة للعملية السياسية من “جبهة النصرة”، وهذه ليست مهمة “سهلة”، وما زلنا “نأمل” أن تتمكن تركيا من فصل “المعارضة الطبيعية العاقلة والوطنية” عن “جبهة النصرة”.
في حين أن الجانب السوري وعلى لسان وزير خارجيته وليد المعلم أيضا، صرح أن دمشق تؤمن أن تركيا ”قادرة على تحقيق التزاماتها تجاه اتفاق إدلب”، وأضاف المعلم أنه تلقى “ضمانات” من نظيره الروسي لافروف “عن  تطبيق روسيا وتركيا الاتفاق المبرم في سوتشي”.
وبالنظر إلى التطورات التي واكبت المشهد الخاص باتفاق إدلب، منذ إعلانه 17 سبتمبر /أيلول الماضي، يلحظ عودة الاعتداءات الإرهابية على مدينة حلب وريفي حماه واللاذقية، إضافة لسعي الجانب التركي تعزيز تواجده في العمق السوري، وصولا لبلدة اللطامنة في ريف حماه الشمالي مؤخرا، مع تضارب الأنباء فيما يخص ترحيل المسلحين المتشددين، وبين نقل أو إخفاء الأسلحة الثقيلة من المنطقة منزوعة السلاح، إضافة لعودة الفوضى المتعلقة بملف الكيميائي بين الجماعات المسلحة إلى الواجهة من جديد، وما لذلك من تداعيات باتت معروفة للجميع.
يمكن ربط هذه التطورات جميعها بالتصريحات التي أطلقها مؤخرا الرئيس التركي، مؤكدا أن أي انسحاب لقوات بلاده من المناطق التي تحتلها في الشمال السوري، مرهونة بإجراء انتخابات يشارك فيها السوريون هناك! وهذا بالتحليل يفسر المماطلة التركية في تنفيذ اتفاق سوتشي، من خلال البحث لها عن ضمانات بالمشاركة بأي عملية سياسية سورية قادمة مقابل الانسحاب!
وهذا ما ترفضه القيادة السورية جملة وتفصيلا، من خلال تأكيدها الدائم أن أي حل لا يكون سوري – سوري دون أيها تدخلات خارجية، فهو مرفوض رفضا قاطعا.
الرئيس بشار الأسد كان قد أشار مؤخرا وخلال اجتماع اللجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي، إلى أن موقف الدولة السورية واضح حول الاتفاق الذي تم بشأن إدلب، موضحا أن: “هذه  المحافظة وغيرها من الأراضي السورية المتبقية تحت سيطرة الإرهابيين، ستعود إلى كنف الدولة السورية، وأن الاتفاق هو إجراء مؤقت، حققت الدولة من خلاله العديد من المكاسب الميدانية، وفي مقدمتها حقن الدماء.”
ما يفسر حقيقة التريث الذي اعتمده الجيش السوري، والذي جاء ضمن الإستراتيجية السورية – الروسية لأجل كبح الاستثمار الدولي اتجاه إدلب، والذي بدوره أعطى الفرصة لاتفاق سوتشي من خلال تأجيل العمل العسكري، لتفعيل مساحة الخيار السلمي.
ولكن؛ لا نعتقد أنه في حين أخذ قرار البدء بالعمل العسكري، سوف لن يتوقف دون إنجاز كامل مهامه، والتي تمثل قرارات الدولة السورية العازمة على تحرير كامل التراب السوري من الإرهاب، عبر التسويات أو من خلال العمل العسكري، والمتوافقة علنا مع إستراتيجية حلفائها الروسي والإيراني، خاصة وأنه بات معروفا للجميع أن الجيش السوري وضع مع حلفائه كافة الاحتمالات والخطط التي تجعل من الحسم الميداني لصالحهم مؤكدا، وفي هذه الحالة سيكون السؤال الأكثر طرحا: هل ستكون معركة إدلب القادمة – في حال وقعت – ضد الفصائل المسلحة فقط؟ أم هل ستذهب الأمور لصدام مباشر مع قوات المحتل التركي أيضا؟
الجمود السياسي فيما يتعلق بتنفيذ اتفاق سوتشي، والمترافق بالمماطلة التركية، وباستفزازات المجموعات الإرهابية، والرد المباشر من قبل قوات الجيش السوري، ينذر بأن إعادة وضع العملية العسكرية على الطاولة مجددا، بات أمرا مطروحا أكثر من ذي قبل، فهل يكون آخر العلاج الكي يا إدلب …!
 
عدد القراءات : 5866
التصويت
ما هي النتائج المتوقعة من عملية "نبع السلام " التركية شمال شرقي سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3501
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019