الأخبار |
صدمة كبيرة لسوق الطاقة العالمي.. هل أدّت الهجمات الأخيرة إلى انهيار استراتيجية "ترامب" النفطية ؟  طيران العدوان السعودي يشن 4 غارات على الحديدة اليمنية  نتائج الانتخابات التشريعية تضع إسرائيل في مأزق سياسي  السيد نصر الله: الهجمات على أرامكو من مؤشرات قوة محور المقاومة  موسكو حول التحالف الأمريكي في منطقة الخليج: إجراءات واشنطن لن تجلب الاستقرار للمنطقة  مسؤولان أمريكيان: قوات إضافية قد تتوجه إلى السعودية بعد كشف فجوة في قدراتها الدفاعية  تيلرسون: نتانياهو تمكن مرارا من خداع ترامب  الخارجية الروسية: موسكو تعتبر تصريحات البنتاغون حول كالينينغراد تهديدا  عقوبات أميركية جديدة تستهدف مؤسسات إيرانية بينها البنك المركزي  السلطات التركية تصدر مذكرات اعتقال بحق 74 عسكرياً  خيارات الرد العسكري على هجوم "أرامكو" على طاولة ترامب  أكبر الأحزاب التونسية تدعم المرشح قيس سعيد لمنصب الرئاسة  تحليل نتائج الانتخابات الإسرائيلية.. هل أصبحت نهاية "نتنياهو" قريبة؟  ترامب يلتقى زوكربرغ في البيت الأبيض  السفير الصباغ: إلزام “إسرائيل” بالانضمام لمعاهدة عدم الانتشار النووي وإخضاع منشآتها لتفتيش وكالة الطاقة الذرية  ماذا بعد جون بولتون؟.. بقلم: د.منار الشوربجي  التحالف العربي يعلن بدء عملية عسكرية نوعية في الحديدة اليمنية لتدمير "أهداف عسكرية مشروعة"  عشرات الضحايا في أفغانستان: «طالبان» تصعّد لاستئناف المفاوضات  غانتس يرفض دعوة نتنياهو: حكومة موسّعة برئاستي     

تحليل وآراء

2018-12-07 04:20:09  |  الأرشيف

في الذكرى الأولى لإعلان ترامب.. ستبقى فلسطين قوسُنا الروحيُّ

البناء
نظام مارديني
قبل سنة من اليوم أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتراف إدارته بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني، وقرر نقل سفارة بلاده إليها محققًا بذلك وعده الانتخابي لشعبه واللوبيات اليهودية المؤثرة على الانتخابات هناك، وبالتزامن مع هذه الذكرى، ها هو ترامب من جديد يستخدم الأمم المتحدة لاستصدار قرار مدعوم من مشيخات الخليج لإدانة المقاومة ووصمها بالإرهاب!
ومن حق شعبنا أن يتابع هذه «الهذيانات الجماعية» للمحور المعادي قبل قرار الرئيس الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لكيان العدو.. وبعده، وهو يدرك، أي شعبنا، أن هذا المحور بات بحاجة قصوى لـ «إله التحليل النفسي» فرويد لإبعاد القلق الذي يصاحبهم منذ قيام بريطانيا بتأسيس مشيخات النفط، ورسم كيان واهم للجراد اليهودي في العالم وبدء قدومهم واستيطانهم في جنوب سورية.
لا يمكن النظر إلى القدس إلا باعتبارها عنواناً روحياً فلسطينياً وقومياً بامتياز، مثلها مثل كل مدينة فلسطينية مقدسة.
يدرك قادة التسوية والتطبيع، من جماعة رام الله.. ومشيخات الخليج، الذين يملأون الفضائيات بالكلام المعسول، أن أحداً منهم لا يمكن أن يصل إلى البيت الأبيض قبل أن يصبح «إسرائيلياً».. التوراة هي روح أميركا.. وكأن يُقال أميركا هي «إسرائيل الكبرى»، و»إسرائيل» هي أميركا الصغرى!
ولكن أيّ عار يعيشه العربان الآن حين نتذكّر قول أمير من مشيخة نفطية: «مستقبل العرب إسرائيل»!
ها هو المستعمر بشخص ترامب يُعيد صياغة الاتفاق من جديد ووفق معايير جديدة، تقسم المقسَّم بهدف خلق دويلات مذهبية وإثنية وجعل وحدة الحياة التي كانت قائمة في هذه المنطقة، مجرّد ذكرى تناثر ريحها مع بدء الدعوة ليهودية الكيان الصهيوني العنصري القائم في فلسطين المحتلة.
لعلنا نتذكّر كيف أقرّ الكونغرس الأميركي بالإجماع، في جلسة سرية، «مشروع برنارد لويس» في العام 1983، الذي يقوم على ضرورة تفكيك العراق والشام سورية ولبنان على أسس عرقية ومذهبية لتبقى «إسرائيل الكبرى» قائمة على حساب ضياع فلسطين وتفتيت محيطها الطبيعي.
 
لن نحتاج إلى تصفّح مجلداتنا الحافلة بالنكبات والنكسات.. ولا إلى تحليل تقلبات دواليب التاريخ، وأعاصيرها التي تعصف بنا منذ بدء الحرب الكونية على الهلال السوري الخصيب، تلك التي بدأت مع احتلال فلسطين منذ أربعينيات القرن الماضي، ولا تزال تردُّداتها مستمرة حتى الآن؟
 
لطالما كانت للأرض الفلسطينية تركيبة غريبة، وهي ليس كباقي أصقاع العالم.. ولأنها كذلك تكالبت كل حثالات الكون عليها ودفعوا كل روائح الكراهية والقذارة إليها فجاءها اليهود يحملون العنصريات كلها في جيوب قلوبهم يوزّعونها «دويلات» و»فيدراليات» هنا وهناك وهنالك.. كردية وشيعية ودرزية وآشورية ومارونية.
 
وحكاية فلسطين هي حكاية عشق أبدية، ولعل فلسفة وجودنا يرتبط بفلسطين الأسطورة الخالدة لذلك الصراع القائم بيننا وبين الصهاينة هو صراع وجود.
 
هي حكاية الروح التي تحلّق في الفضاء في لحظة الحقيقة، وهي تتجلّى في أبهى صورها.. عشقنا بيسان من دون أن نراها. عشقنا صفد من دون أن نراها. عشقنا طبريا من دون أن نراها. عشقنا حيفا ويافا وبيت لحم والقدس والخليل.. ويطول عشقنا لكل حبة تراب من بلادنا الممتدّة من جبال كردستان الأبية وحتى شواطئ فلسطين الحبيبة.
 
أقول لك يا فلسطين، منذ انهمار الضوء على الكون كنتِ تتجوّلين في مقدّمة الهواء عندما كنت تلوّحين يوماً بأكمام السماء كي تتلمّسي الظهيرة المشبعة بالأنفاس وهي تتمايلُ كلّ لحظة بظلال من الحب.
 
لا تزالين يا فلسطيننا قوساً روحياً أخضر يتعثّر بلحية نبوخذ نصر وهو ينقشُ شعارات نصره على الشاطئ السوري، ويسبي اليهود وخرافاتهم ليعلمهم الزراعة والكتابة في بابل، ومن هناك سطّروا كتابهم «التوراة» بالمزامير والأساطير السورية.
 
تمرّ صورُ شهدائك أمامنا كشقائق النعمان تتدلّى حلماتها في فم النحل، حين يسري الشهد بروح منحوتات تدمر ونمرود وهي تخرجُ من خزانتها رسائل حياة وحضارة.
 
لا تزالين يا فلسطين تشاكسين تاريخك المألوف في سوق عكاظ كأنّ سرّتك قيثارة بابل تعزفُ سيمفونية للإله مردوخ بعدما مرّت سنون وقرابين المعبد ولا تزالين تنسجين خيوط حريرك بنوافذ أحلامنا.
 
إليكِ نقول: الأمانة ننقلها من جيل إلى جيل، وإننا لفلسطينيون، فلسطينيون سوريون.
عدد القراءات : 5860

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3499
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019