الأخبار |
صدمة كبيرة لسوق الطاقة العالمي.. هل أدّت الهجمات الأخيرة إلى انهيار استراتيجية "ترامب" النفطية ؟  طيران العدوان السعودي يشن 4 غارات على الحديدة اليمنية  نتائج الانتخابات التشريعية تضع إسرائيل في مأزق سياسي  السيد نصر الله: الهجمات على أرامكو من مؤشرات قوة محور المقاومة  موسكو حول التحالف الأمريكي في منطقة الخليج: إجراءات واشنطن لن تجلب الاستقرار للمنطقة  مسؤولان أمريكيان: قوات إضافية قد تتوجه إلى السعودية بعد كشف فجوة في قدراتها الدفاعية  تيلرسون: نتانياهو تمكن مرارا من خداع ترامب  الخارجية الروسية: موسكو تعتبر تصريحات البنتاغون حول كالينينغراد تهديدا  عقوبات أميركية جديدة تستهدف مؤسسات إيرانية بينها البنك المركزي  السلطات التركية تصدر مذكرات اعتقال بحق 74 عسكرياً  خيارات الرد العسكري على هجوم "أرامكو" على طاولة ترامب  أكبر الأحزاب التونسية تدعم المرشح قيس سعيد لمنصب الرئاسة  تحليل نتائج الانتخابات الإسرائيلية.. هل أصبحت نهاية "نتنياهو" قريبة؟  ترامب يلتقى زوكربرغ في البيت الأبيض  السفير الصباغ: إلزام “إسرائيل” بالانضمام لمعاهدة عدم الانتشار النووي وإخضاع منشآتها لتفتيش وكالة الطاقة الذرية  ماذا بعد جون بولتون؟.. بقلم: د.منار الشوربجي  التحالف العربي يعلن بدء عملية عسكرية نوعية في الحديدة اليمنية لتدمير "أهداف عسكرية مشروعة"  عشرات الضحايا في أفغانستان: «طالبان» تصعّد لاستئناف المفاوضات  غانتس يرفض دعوة نتنياهو: حكومة موسّعة برئاستي     

تحليل وآراء

2019-01-08 07:22:10  |  الأرشيف

لن يعوض بولتون لإسرائيل ما خسرته بعد انتصار سورية.. بقلم: تحسين الحلبي

الوطن

إذا كانت الولايات المتحدة قد بدأت في عهد دونالد ترامب بالميل في الأسابيع الماضية إلى انتهاج سياسة وصفها القادة الإسرائيليون أنفسهم «بالتراجع عن حماية حلفائها في المنطقة» تحت حجج ومبررات عديدة عرضها ترامب واستند لها في قرار سحبه للوحدات العسكرية الأميركية في شمالي سورية، وفي تأييده لحلول سياسية في اليمن، فإن ذلك سيؤدي بشكل طبيعي إلى وجود عملية خلط في أوراق التحالف الأميركي مع عدد من الحلفاء للولايات المتحدة وهذا ما تشير إليه انتقادات رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو نفسه لسياسة ترامب في جلسات الحكومة الإسرائيلية المصغرة لشؤون الأمن.
نتنياهو يدرك أن إسرائيل لا تستطيع توظيف أي دور في إستراتيجيتها الإقليمية لدول حليفة للولايات المتحدة إلا حين تكون الولايات المتحدة نفسها هي المايسترو وقائد الفرقة العازفة والموجه الذي يتبنى خطة كهذه، ولذلك ينتقل كل ضعف يدب في النفوذ والدور الأميركي في المنطقة إلى ضعف نسبي بالمقابل في قدرة إسرائيل ونفوذها لدى بعض الدول العربية.
ربما تضيف زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إلى إسرائيل واجتماعاته مع نتنياهو دليلاً آخر على شعور إسرائيل بوجود نوع من التراجع في السياسة أميركية وخصوصاً أن ترامب نفسه تطرق إلى موضوع إيران بطريقة لم يألفها رجال إدارته ولا نتنياهو الصديق المقرب منه حين قال لوسائل الإعلام الأميركية في الثاني من كانون ثاني الجاري قبل زيارة بولتون بأيام قليلة إلى تل أبيب واجتماعه بنتنياهو بموجب ما نشرته مجلة «تايم» الإلكترونية في 4 كانون الثاني الجاري أن «إيران تريد المحافظة على بقائها وهي بدأت تتبع سياسة مختلفة عما سبق فهي تسحب رجالاً لها من سورية وتستطيع أن تفعل ما تشاء هناك وبرغم أنها تشكل قوة وسيطرة في الشرق الأوسط وتهدد إسرائيل بالإبادة إلا أنها مختلفة جداً الآن» وفي ظل هذا التصريح الذي ظهر صوتاً وصورة في مختلف وسائل الإعلام العالمية والإسرائيلية فما الذي أراد جون بولتون بحثه مع نتنياهو؟
ثمة من يرى أن نتنياهو يعرف ما يعنيه ترامب من تصريحه هذا لكنه يريد ثمناً مقابله وهو اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل وضمها للجولان السوري المحتل ما دامت واشنطن تسببت بتصدع في سياسة إسرائيل تجاه الموضوع الإيراني الذي كان نتنياهو يطمح بوساطة ومن خلال تهديداته لإيران إلى الاستناد إليه في تأسيس حلف مع السعودية ضد إيران.
ربما وجد بولتون نفسه أثناء وجوده بالطائرة المتجهة إلى تل أبيب قبيل اجتماعه بنتنياهو مضطراً إلى تحويل الانتباه عن تصريحات ترامب هذه فاختار أن يعلن للصحفيين في طائرته بموجب ما نشرته المجلة الإلكترونية «فورت- روس» في السادس من كانون الثاني الجاري أن «السياسة الأميركية لم تتغير أبدا تجاه أي استخدام للسلاح الكيميائي من سورية» وأنه يحذر سورية وكأنه يريد تحويل الانتباه عن تصريحات ترامب التي أقلقت إسرائيل في موضوع إيران وشعورها بتراجعه عن سياسة التصعيد ضد إيران وهي سياسة تلحق الضرر بشعار التحالف ضد إيران.
كانت الصحف الإسرائيلية أول من دق جرس الإنذار لحكومة نتنياهو من خطر التراجع الأميركي المحتمل حين حملت عناوين عريضة تقول في بعضها: «ترامب رمى إسرائيل تحت عجلات شاحنة نقل روسية» وأن «واشنطن لن تعود على الأرض لمصلحة إسرائيل» وأن «إسرائيل فقدت أنصارها ماتيس وزير الدفاع الأميركي ونيكي هيلي ممثل الولايات المتحدة في الأمم المتحدة وجون كيلي رئيس أركان الجيوش الأميركي المستقيلين» ولم يبق لإسرائيل سوى جون بولتون ومايكيل بومبيو وزير الخارجية الأميركي.
ويبدو من الواضح أن نتنياهو بأمس الحاجة إلى ترامب في هذه الأوقات التي تتزامن مع حملاته الانتخابية لكسب الأصوات داخل إسرائيل بعد أن تقرر عقد الانتخابات للبرلمان «الكنيست» في التاسع من نيسان المقبل وهو لهذا السبب طالب ترامب أثناء اجتماعه ببولتون بالاعتراف له بضم الجولان إلى إسرائيل لكي يستخدم هذا الموقف في الانتخابات وسوف يستمر في سياسة استخدام ترامب إلى أن تنتهي الانتخابات.
بصرف النظر عن موافقة ترامب أم عدم موافقته سيظل ميزان القوى الذي فرضه انتصار سورية في المنطقة وحلفائها هو العامل الحاسم في صناعة القرار على الأرض وهو قرار سورية باستعادة الجولان الحتمية والاستمرار في إحباط كل مخططات إسرائيل وحلفائها.

عدد القراءات : 5799

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3499
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019