الأخبار |
بومبيو يحشد أوروبياً: لِنتّحدْ بوجه «القرن الصيني»!  ليلة صفراء .. بقلم: صفوان الهندي  حرب التكنولوجيا.. بقلم: د.يوسف الشريف  الرئيس الأسد في كلمة أمام أعضاء مجلس الشعب: الحرب لن تمنعنا من القيام بواجباتنا وقوة الشعوب في التأقلم مع الظروف وتطويعها لصالحها  الصحة: اعتباراً من الغد إجراء المسحات الخاصة بفيروس كورونا للراغبين بالسفر في مدينة الجلاء بدمشق  الحلول لا تأتي على طبق من ذهب وإنما بالبحث العلمي الجاد  غارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي على قطاع غزة  روسيا: سنبدأ بإنتاج لقاح كورونا في غضون أسبوعين والمنافسة وراء المواقف الأجنبية المتشككة  اللوبيات الاقتصادية في سورية: أثرياء الحرب يعزّزون سطوتهم  أنقرة تتهم تتهم أثينا بإغلاق مدارس الأقلية التركية في منطقة تراقيا الغربية  تمديد حظر الأسلحة على طهران.. بين النجاح والفشل  مروى وشير: وجود المرأة في الإعلام الرياضي بات كالملح في الطعام  إصابات فيروس كورونا حول العالم تتجاوز 20 مليونا  يارا عاصي: لإعلام.. مهنة من لا مهنة له والشكل والواسطة أهم من المضمون..!  ترامب: الخطر الأكبر على انتخاباتنا يأتي من الديمقراطيين وليس من روسيا  صحيفة: ترامب قد يحظر على مواطنيه العودة إلى البلاد  الصحة العالمية: نبحث مع الجانب الروسي فاعلية وآلية اعتماد اللقاح الروسي المكتشف ضد فيروس كورونا  قوّة المعرفة.. بقلم: سامر يحيى  ميليشيا (قسد) المدعومة أمريكياً تختطف 9 مدنيين من بلدة سويدان جزيرة بريف دير الزور  بوتين يعلن تسجيل أول لقاح ضد فيروس كورونا في العالم     

تحليل وآراء

2019-02-21 03:39:28  |  الأرشيف

جنبلاط: هل يتسع الوقت لاستدارة أخيرة؟.. بقلم: عبد المنعم علي عيسى

أدلى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إبان لقائه وفد مشايخ جبل لبنان في الحادي عشر من الشهر الجاري، أي عشية الإعلان عن ولادة الحكومة اللبنانية الجديدة، بتصريحات ليست مثيرة كالعادة، ولا هي إشكالية، كمطلب كان يشكل متلازمة دائمة وأساسية لنجومية سياسية لا تنبع أساساً من أثقال الشارع ولا حمولات الإيديولوجيا أو الاقتصاد وإنما تنبع من استعداد «النجم» الدائم للعب دور رأس الحربة في أي سهم تقرر جعبة الأحداث الإقليمية أو الدولية إطلاقه في اتجاه ما.
عدم الإثارة وغياب الإشكالية يتأتيان من أن السجال الذي دار بينه وبين رئيس الحكومة سعد الحريري في الأسبوع الأول من هذا الشهر، كان يشير تبعاً لكاريزما الأول أنه يستعد لخوض معركة خطف الأضواء من جديد، بعدما أيقن أن البل قد وصل إلى لحية المصالح، على حين أضحى التهميش السياسي تحصيل حاصل، والأهم هو أنه أيقن صلابة تفاهم حزب الله والتيار الوطني الحر الذي أتم قبل أيام ربيعه الثالث عشر.
سيقول وليد بيك في ذلك اللقاء: «اسمحوا لي أن أبقى في بيتي»، وسيضيف إنه لا يريد أن يسلك طريق الشام، لكنه لن يكون عقبة أمام من يريد أن يفعل، لأن الوضع اليوم مختلف عن العام 1977، ففي ذلك العام دفعنا بأنفسنا في مواجهة الإسرائيلي.
دلائل ومؤشرات ما قاله جنبلاط عديدة لربما في الذروة منها أنه بات مؤمناً بتهتك النسيج السياسي لقوى 14 آذار، فما بين 2005-2019 جرت مياه كثيرة، وحدثت تحولات كبرى أفقدت هذا الأخير الكثير من حيويته، كما أفقدته «اللاصق» الذي كان قادراً على جمع ما لا يمكن جمعه، ولربما قرأ جيداً «النحر» الأخير لذلك النسيج عبر دلالات توقيع الحكومة اللبنانية لاتفاق مع شركة النفط الروسية في 25 كانون الثاني الماضي ما استدعى استخدام عدسة «الزووم» لتوسعة المشهد.
أما دواعيه فهي واضحة، والحديث عن سلوك طريق الشام مع انتفاء الرغبة لديه في ذلك مرده إلى أنه ارتأى في تعيين صالح الغريب في منصب وزير الدولة لشؤون النازحين جسر عبور لحكومة لبنان الجديدة نحو دمشق، لكن اللافت في ذلك التصريح هو في المقارنة بين اليوم وبين العام 1977 الذي «دفعنا فيه بأنفسنا في مواجهة الإسرائيلي» والسؤال: لماذا يريد جنباط أن ينكأ جرحاً قديماً من العيار الثقيل الآن؟!
من المفيد هنا أن نتذكر أن شرارة الحرب الأهلية اللبنانية (1975- 1989) كانت قد انطلقت من طموح (كمال) جنبلاط الأب إلى بناء إمارة إقطاعية بلبوس يساري عندما تلاقى في ذلك مع أحلام الراحل ياسر عرفات بتعويض «الوطن البديل» الذي كان قد خسره في إحداث أيلول الأسود في الأردن 1970، كانت تلك الشرارة تهوراً لا يدرك القائم بالفعل فيه تداعياته المحتملة التي تمظهرت بتدخل عسكري إسرائيلي حدث مرتين 1978- 1982 في غضون ست سنوات، ذلك التهور لم يكن بجديد على جنبلاط الأب إذ يورد المؤرخ العراقي نجدة فتحي صفوة في كتابه «من نافذة السفارة: العرب في ضوء الوثائق البريطانية» وثيقة يعود تاريخها إلى 24 شباط 1954 ومفادها أن جنبلاط الأب كان قد زار السفارة البريطانية ببيروت وقابل فيها المستر سكوت السكرتير الأول لها، ليقول لهذا الأخير ما معناه أن حكم العقيد أديب الشيشكلي في دمشق يتداعى وأن 15 ألف رجل يقومون بعزل هذه الأخيرة عن محيطها، ما سيكون فعلاً كافياً لإسقاط النظام القائم فيها، واللافت هو أن المستر سكوت كان قد علق بخط يده على برقيته «إن الزعيم الدرزي يبدو بشكل ما متهوراً وعديم الإحساس بالمسؤولية».
هذا التهور شكل في المدرسة الجنبلاطية معلماً في أدبياتها ما دامت الإيديولوجيا تقوم على استعادة الإمارة أو توسيع رقعتها، وجنبلاط الابن كان أكثر تهوراً من الأب فما فعله بين العامين 2012- 2013 كان أكثر تهوراً وأقل إحساساً بالمسؤولية، والمؤكد أن عمق الرجل كان مكشوفاً قبل عقود، ففي محاضرة له ألقاها جنبلاط الابن في باريس العام 2013 في ذكرى رحيل الأب ذكر أنه ذهب إلى لقاء الرئيس الراحل حافظ الأسد، بعد أربعين والده، وأنه انتظر لوقت ليس بالقصير في صالون قال إنه كان ذا أثاث متواضع، ثم لم يلبث أن فتح بابه ليدخل عليه الأسد مرحباً وقائلاً له بصوت مرتفع: يا إلهي كم تشبه أباك.
في السياسة كما في التجارة يجب على من يفلس في أي منهما أن يشهر إفلاسه كوسيلة لعدم ملاحقته قضائياً في الثانية وسياسياً في الأولى وبعدها يستطيع الذهاب إلى البيت.
 
عدد القراءات : 5706
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3524
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020