الأخبار |
قائد عمليات البصرة يوجه بنزول الجيش إلى الشارع لفرض الأمن  زلزال بقوة 6.9 درجات بالقرب من الحدود السورية التركية  كل شيء للبيع حتى الدول!.. بقلم: رشاد أبو داود  أردوغان: مصر والإمارات تدعمان حفتر بالسلاح ولن نترك السراج وحده في جبهات القتال  بعد تسريب بعض تفاصيلها… "صفقة القرن" تثير خلافا داخل إسرائيل  حرائق أستراليا تسبب زيادة كبيرة في ثاني أكسيد الكربون في العالم  الجيش السوري يستأنف عملياته العسكرية ويتقدم حتى 4 كم من مدينة معرة النعمان  ألمانية تخطط للزواج بطائرة بوينغ وصفتها بـ"حب حياتها"  ترامب يهاجم أوباما على "إنستغرام" ويحطم أرقاماً قياسية في تغريداته عبر "تويتر"  سر تجاهل ترامب وزوجته عيد زواجهما الـ 15  تظاهرة مليونية رفضاً للوجود الأميركي.. والعراقيون يرددون: أخرجوا من أرضنا قبل أن نخرجكم!  هل يرتبط الحل السياسي في ليبيا بمواقف دول الجوار وما الذي يمكن أن تقدمه؟  إطلاق نار في بلدة روت آم سي الألمانية يسقط قتلى وجرحى  بالأرقام... تعرف على أكثر دول الشرق الأوسط تضررا نتيجة الكوارث الطبيعية  المبادرات الاجتماعية خطوة نحو تعزيز التكافل الاجتماعي ودعوات لمشاركة الفعاليات الاقتصادية والتجارية كافة  ترامب: سنعلن "خطة السلام" في الشرق الأوسط قبل الثلاثاء المقبل  بعد انتشاره في الصين.. فيروس كورونا يظهر في دول أخرى ويثير مخاوف  وسط حملة اعتقالات... الشرطة الإسرائيلية تقتحم الأقصى وتعتدي على المصلين     

تحليل وآراء

2019-03-27 06:44:39  |  الأرشيف

درس على العشاء!.. بقلم: عيد عبد الغفار

كنا شبابا .. وكنت أعمل في إحدى الدول العربية، وكانت أسرتي تقضي إجازتها في مصر، وحيث أني لا أجيد فنون الطهي، وأيضا لا يستطيب لي تناول الطعام منفرداً، كنت أترك شقتي وأقيم مع زميل لي  كان يحمل لي قدراً من الاحترام والتقدير بسبب ما وفقني الله وبذلت معه من جهد مادي ومعنوي وتدريب في سبيل تثبيته ونجاحه في عمله وحمايته من بعض الزملاء الذين تخصصوا في تنكيد حياته وتفننوا في إيذائه!
كما كنت أرى في هذا الزميل أنموذجاً للتحمل والمثابرة والكفاح والإيثار لينجو بنفسه وأسرته من براثن فقر أحيط بهم من كل جانب، حتى وفقه الله إلى ما سعى إليه.
ذات يوم تواعدنا على العشاء على "كورنيش" البحر، وحين ذهبت لاصطحابه وجدت معه شابين زميلين يعملان مثلنا في نفس المجال، ولكن كانت علاقتي بهما سطحية إلى درجة كبيرة،  وبالكاد أعرف أسميهما وأسم الشركة اللذان يعملان فيها، وبعد تناول العشاء في أحد المطاعم  قمنا جميعا بجولة على "الكورنيش" لأفاجأ بعدد كبير من الزملاء تواعدوا على اللقاء ولعب الكرة و"الدومينو" و "الكوتشينة" والشطرنج وغيرها من وسائل التسلية، وهناك لاحظت أن زميلي يتعمد تسخير الزميلين القادمين معنا لأداء بعض الأعمال التافهة ( قوم يا فلان هات ميه لعمك عيد – قوم يا فلان هات علبة سجاير من البوفيه – قوم يا فلان أعمل كذا وكذا وهكذا!!) .. فلم أتحمل هذا التصرف، والغريب في الأمر لاحظت أن صديقي يتجاهل جميع الإشارات التي أقوم بها لنهيه عن هذه التصرفات الحمقاء مع زملاء المفروض أنهما في نفس أعمارنا!
وفي طريق العودة .. أختار الزميلان أن يعودا إلى سكنهما في سيارات زملاء آخرين، وكانت فرصة لتأنيب صديقي على تصرفاته الغريبة مع الزميلين وكيف تعمّد إهانتهما وكيف أنني كنت في غاية الخجل لوجودي في هذا الموقف المشين!
فكانت إجابته: (شوف يا حبيبي .. هذان الزميلان يعملان في نفس المجال.. وتقريبا يحصلان على نفس الدخل الذي أتقاضاه.. وقد سولت لهما نفسيهما بالتدني واستغفالي أنا وأنت من أجل
تناول وجبة العشاء على حسابنا .. أنت لن تفهمهما .. ولكنني أعي تفسير اختيارهما لي
لمصاحبتهما إلى العشاء ثم الكورنيش .. لأنهما يعتقدان أنني عبيط أو سفيه.. ومادام الأمر كذلك .. عليهما دفع ثمن العشاء، وهذا الثمن هو سحب ما تبقى من كرامتهما أمام باقي الزملاء)!
  هكذا شرح لي صديقي مبررات تصرفاته الحمقاء مع زميلينا!
الله يخرب بيت دماغك .. كيف فكرت بهذه الطريقة وهذا العمق)؟) -
هكذا عبرت عن صدمتي من كلام هذا الصديق الذي لا يمكن أن أتخيل تفكيره بهذا القدر من العدوانية!
تذكرت هذا الموقف .. وهذا الزميل وأنا أتابع ردود الأفعال العربية والدولية أمام حدث جلل مروع هذا الأسبوع، هو إعلان الرئيس الأمريكي ترامب حق إسرائيل في ضم مرتفعات الجولان
السورية المحتلة.. تماما كما وعد وأوفى بنقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس الشريف ما يعني أنها العاصمة الأبدية الموحدة "لدولة إسرائيل" وأي مفاوضات سريالية قادمة لن تشمل وضع مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك!
كتبت: (شكرا ترامب) على هذه الصفحة .. ببساطة لأنه، عن قصد أو غير قصد، قام بتعرية مواقف الجميع أمام قراره الأرعن الذي يمس عقيدة ما يزيد عن مليار مسلم في العالم!
نجح الرجل في تثبيت مفهوم (الظاهرة الصوتية) الذي يمثله قادة العالمين العربي والإسلامي..
هذه هي الفرصة الأنسب في- هذه الحالة المهترئة التي عليها عالمنا العربي- لتنفيذ وإعلان هذا القرار الجديد بحق إسرائيل في ضم الجولان المحتل خلافاً للقوانين الدولية المتعارف عليها،
ولكن منذ متى والعالم القوي يحترم القوانين الدولية؟  القوانين تم تشريعها لتطبّق على الدول الضعيفة التي لا حول لها ولا قوة.
نحن في العالم العربي أصبحنا، في علاقاتنا مع الدول القوية، تماما مثل الزميلين الذين تنازلا عن كرامتهما مقابل وجبة عشاء .. رغم ما لديهما من إمكانيات تغنيهما عن هدر ماء وجهيهما أمام باقي الزملاء!
مازلنا نحن العرب نعجز عن توفير طعامنا وسلاحنا رغم ما أفاء الله به علينا .. ونتفرغ فقط لتركيع شعوبنا وتعليمهم السمع والطاعة والتنازل عن الكرامة الإنسانية مقابل وجبة عشاء يتيمة، بينما خيراتنا الوفيرة يفوز بها صاحب النصيب!!
من يسمون أنفسهم بـ "المعارضة السورية" .. نجحوا في تدمير الجزء الأكبر من مقدرات جيش بلادهم بحجة البحث عن "الديمقراطية" وهم يكتنزون أموال العمالة والخيانة من كل أعداء سوريا الحبيبة .. والنتيجة هذه المناظر التي يندى لها جبين الضمير الإنساني!
الدول المناوئة رفعت عقيرتها بالشماتة بسوريا وشعبها .. وكيف هم عاجزون عن تحرير مرتفعات الجولان! وينسى هؤلاء أو يتناسون الدور الذي قاموا به والذي أوصل سوريا إلى هذه الحال؟!
الجولان عربية سورية مهما طال الزمن .. كما أن القدس الشريف هي عاصمة دولة فلسطين مهما كانت القرارات ومهما تغيرت الأوضاع على الأرض!
الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر فوق كيد المعتدي.
..
* كاتب مصري
 

عدد القراءات : 5512
التصويت
هل سيحل مؤتمر برلين الأزمة في ليبيا
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3508
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020