الأخبار |
الحوثي يدعو ترامب لـ"حلب الخليج" بعيدا عن اليمن  لافروف: روسيا قلقة من محاولات الولايات المتحدة تصعيد الموقف حول إدلب  النواب الأمريكي يحقق حول استخدام "البنتاغون" الحشرات كأسلحة بيولوجية  الخارجية السعودية: المملكة تضع القضية الفلسطينية في مقدمة اهتماماتها  السودان.. "قوى الحرية والتغيير" تجتمع لبحث التوصيات النهائية حول الوثيقة الدستورية  تدمير 6 مقار قيادة ومستودع ذخيرة لـ"النصرة" و"التركستان" في ريفي إدلب وحماة  طيران العدو الإسرائيلي يجدد خرقه الأجواء اللبنانية  باكستان تعتقل مؤسس تنظيم "عسكر طيبة" المتشدد  الاحتلال يعتقل 19 فلسطينيا بالضفة الغربية  الخارجية الروسية: على لجنة التحقيق في تحطم الطائرة الماليزية التركيز على التحليل النزيه  مقتل عدد من الدبولوماسيين الأتراك في إطلاق نار في إربيل  ميلان يستهدف ضم مودريتش  أهم بنود الاتفاق السياسي في السودان  الدفاع التركية: تحييد 7 إرهابيين في غارة شمالي العراق  إيران تفاجئ الجميع بموقفها من استهداف السعودية والإمارات حال اندلاع حرب بالخليج  يوفنتوس يبدأ التحرك صوب ضم إيكاردي  ريال مدريد ويوفنتوس ضمن 4 أبواب لهروب نيمار  إصابة عشرات الفلسطينيين جراء اعتداء الاحتلال عليهم شمال رام الله  حميدتي: الاتفاق السياسي في السودان عهد جديد من الشراكة     

تحليل وآراء

2019-03-31 10:19:10  |  الأرشيف

القمة ونقص مناعة الأنظمة الرجعية العربية المكتسبة.. بقلم: الدكتور عوني الحمصي

  مع انعقاد القمة العربية الثلاثون في تونس، بعد مرور من عمرها الزمني منذ النشأة حتى الآن 74سنة، والشعوب العربية تراقب وتبحث عن تلمس أي انجاز تعتز به من حيث القرارات المهمة التي تخدم قضاياهم القومية وحماية الحقوق العربية في البيانات والقرارات الختامية لأي قمة  وترسم ملامح أثبات الذات من حيث الغرض والغاية التي نشأة من أجلها، وفي الحدود الدنيا تضيق الفجوة بين ما ترغب وتطمح إليه الشعوب العربية وما تؤول إليه من نتائج وتوصيات في نهاية كل قمة عربية، باستثناء على ما اعتقد قمة اللاءات الثلاثة أو قمة الخرطوم هي القمة الرابعة التي عقدت القمة في العاصمة السودانية الخرطوم في 29 أغسطس 1967، على خلفية نكسة 5حزيران 1967، وقد عرفت القمة آنذاك بقمة اللاءات الثلاثة حيث خرجت القمة بإصرار على التمسك بالثوابت من خلال لاءات ثلاثة: لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض مع العدو الصهيوني قبل أن يعود الحق لأصحابه، طبعاً هذه اللاءات الثلاث أصبحت اليوم من الماضي أمام الخنوع لبعض الأنظمة الرجعية العربية لخدمة المشروع الامريكي/ الصهيوني في المنطقة بحيث خرقتها الأنظمة الرجعية العربية وحافظت عليها من حيث الروح والجوهر الشعوب العربية.

وأمام جملة التداعيات التي تواجه القمة العربية الحالية اليوم الكثير من الصعاب والتحديات الكبرى وملفات في غاية الخطورة في منطقتنا العربية، والتي اعتقد ستكون كسابقاتها بلا أمل ولا نتائج ترقى إلى الحد الأدنى من الطموحات الشارع العربي الذي سيأتي اليوم الذي يكون سابقا في الأداء والدور الذي عجزت عنه القمم العربية حتى تاريخه، ومع وضوح الرؤية لن يكون هناك بصيص أمل لهذه القمة وذلك لعدة اعتبارات فالمكتوب ظاهر في العنوان الرئيس وإرهاصاتها واضحة قبل انعقادها، والدليل حالة العدمية للأنظمة الرجعية في مواجهة الغطرسة والرعونة الأمريكية الأخيرة. 

  1. السياسة الأمريكية/الترامبية اتجاه القدس وقراره بتهويد القدس وإعلانها عاصمة للكيان الغاصب بنقل السفارة الأمريكية لها.
  2. إقدام الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" على ضم الجولان العربي السوري إلى الكيان الصهيوني وتهويدها.
  3. بالرغم من تزامن القمة العربية مع يوم "الأرض السنوي في فلسطين" في الثلاثين من آذار الذي يرمز إلى الشرعية وحق العودة المقدس، مازالت السياسة الأمريكية داعمة للنهج التوسعي للكيان الصهيوني في تهويد الأرض العربية المحتلة.
  4.   تزامن انعقاد هذه القمة في وقت مازال الكيان الصهيوني يمارس عدوان متواصل على قطاع غزة، وعلى سورية دعماً للتنظيمات الإرهابية.
  5. سياسة الولايات المتحدة في ممارسة الضغوط غير المشروعة من خلال الحصار الاقتصادي والعقوبات الاقتصادية أحادية الجانب على شعوب المنطقة التي ترفض الهيمنة الأمريكية في المنطقة.
  6.  انعقاد القمة والتحالف السعودي الإماراتي اللاشرعي على اليمن يدخل عامه الخامس بدعم من أميركا وحلفاءها وارتكاب الجرائم والإبادة بحق الأطفال والنساء وقصف المستشفيات والمدارس والتجويع والتهجير في ظل صمت دولي مخيف.
  7. والاهم من كل ذلك كله، انعقاد قمة عربية بغياب سورية تصبح قمة بلا روح وبلا قلب، وبلا رؤية وبدون أفاق مرحلية أو مستقبلية، وبالتالي أي قرارات ونتائج عنها لن تكون بالمستوى المطلوب لدى الشارع العربي، لأنها ناقصة الفعل والروح والأداء بغياب سورية ، مع العلم يكفينا نحن في سورية نحارب من أجل البشرية والإنسانية على مدى ثمان سنوات ضد الإرهاب والمشاريع الاستعمارية الأمريكية الصهيونية في المنطقة، مع أنه لدي القناعة التامة بأن أغلب القادة لديهم الرغبة في مشاركة سورية ليس حباً إنما لإنقاذهم من المواقف المحرجة أمام شعوبهم إذا لم يكن الأمر في النتائج والتوصيات النهائية أنما في الكلمة الجريئة في إثبات أركان الحقوق العربية ورفض سياسة الاملاءات الأمريكية، وأخيراً يكفي إن سورية تصنع كرامة لمن لا يملكها من الأنظمة الرجعية التي لديها حقيقية نقص مناعة الأنظمة الرجعية العربية في مواجه الحدود الدنيا للمشاريع الاستعمارية الأمريكية الصهيونية، في المقابل هناك شعب عربي مازال يتمسك بهويته ومقاومته وثقافته وانتمائه وعروبته،  وأي رعونة أمريكية ترامبية تجاه القدس والجولان العربي السوري لا تساوي قيمة الحبر الذي كتب فيه على الورقة الباطلة تاريخياً وقانونياً وواقعاً سياسياً ، وسيأتي اليوم الذي يدرك فيه العالم وهذه الأنظمة الرجعية أهمية ومكانة ودور سورية الإقليمي والدولي في مواجهة أكبر وأشرس مشاريع استعمارية تفتيتية عبر نهج التكفير والقتل والطائفية ونشر الرعب والإرهاب ناهيك عن طمس الهوية العربية الإسلامية للشعوب في المنطقة.
عدد القراءات : 4975

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3489
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019