الأخبار |
تحذير أمريكي لليونان بشأن الناقلة الإيرانية  في جلسة محاكمته الأولى.. البشير يكشف عن تلقيه أموالاً من ابن سلمان وابن زايد  الانتخابات الرئاسية في تونس.. تسونامي الترشحات ومزاعم تزوير التزكيات  أوهامُ مشروعِ الانتصارِ الإسرائيلي.. بقلم: د. مصطفى يوسف اللداوي  أرتال أنقرة تحت النار: الجيش السوري يصل الطريق الدولي  متحالفة مع الاحتلال الأميركي وترفض تسليم مناطق سيطرتها للدولة … «الإدارة الذاتية» الكردية تريد من الجيش السوري حماية الحدود!  سورية ليست أرضا ًمشاع لعربدة الإنفصاليين والأتراك والأمريكان.. بقلم: المهندس ميشيل كلاغاصي  زيلينسكي يدعو نتنياهو للاعتراف بأن المجاعة في القرن الماضي كانت إبادة للشعب الأوكراني!  المقاومة تلعب على قيود إسرائيل الداخلية والإقليمية  معركة خان شيخون: طريق إدلب تمرّ من هنا  عودة أكثر من ألف مهجر خلال يوم واحد … انتهاء مدة تسوية أوضاع السوريين في إسطنبول اليوم.. وقد يواجهون الترحيل  مع تقدم الجيش السوري في ادلب.. عيون أهالي حلب تترقب !  مصادر إعلامية: الجيش السوري ينتشر في بعض أحياء خان شيخون الشمالية وسط معارك عنيفة  هكذا يذهب المازوت إلى السوق السوداء!  زعيم المعارضة الكندية يطالب بفتح تحقيق جنائي بحق ترودو  الولايات المتحدة ترحب بقرار البحرين الانضمام إلى تحالف "تأمين الملاحة"  لحود:انتصارات الجيش السوري على المؤامرة الإرهابية انتصار للمقاومة  كردستان العراق يطالب تركيا و"حزب العمال" بتجنيب مواطنيه الضرر  قرقاش: أي قرار حول اليمن يجب أن يكون حصيلة حوار يمني  عراقجي: أمريكا ليست طرفا موثوقا به من أجل إجراء مفاوضات جديدة     

تحليل وآراء

2019-04-02 20:30:39  |  الأرشيف

السياسات السعودية تُؤجِجُ أزمة المملكة .. بقلم: د.وفيق إبراهيم

البناء
الدولة السعودية في أزمة خانقة تلتهِمُ تدريجياً أهمياتها التاريخية على المستويين العربي والإسلامي.
أما الأسباب فمتعددة واهمها التراجع الحاد في النفوذ الأميركي الذي يحميها منذ 1945. هذا النفوذ الذي منحها استقراراً داخلياً مبنياً على القمع الوحشي المطلق المغطى أميركياً وأوروبياً، والمتسربل بفتاوى من رجال دين وهابيين يجيزون إبادة كل من يعترض على الأداء السياسي لآل سعود.
إلا أنّ هناك مصدراً ثانياً لقوتهم وهو الذهب النفطي الذي يَنشُرونَ تبرَه في معظم دول العالم. وهذا ما منح السعودية الدور الخارجي الكبير الذي لا يزال يقدم نفسه مرشداً للمسلمين حيناً وأكبر مستهلك للمجون الغربي في معظم الأحيان.
فهي الشقيقة الكبرى للدول الإسلامية فيما يستهلك أمراؤها وحكامها كلّ أنواع النحوت واللوحات والنساء والفنانات وأندية كرة القدم وألعاب الميسر وكلّ أنواع الفجور والاستهلاك.
لماذا تراجع الدور السعودي في هذه المرحلة؟
تتقدّم أسباب عدة لتكشف انتقال المملكة من الدور الإقليمي الكبير الى حكمٍ مأزوم يعتكف بالصمت متلقياً الإهانات من معظم دول العالم، لاجئاً الى صمت الضعفاء.
رأسُ الأسباب اذاً هو تراجع المشروع الأميركي في ميادين سورية والعراق وتعثُره في اليمن بانهيار الإرهاب العالمي الذي كان يستثمر فيه بعنوانه الوهابي والقاعدي الإرهابي وبتمويل كامل من السعودية وقطر والإمارات وخدمات لوجستية وتنظيمية تركية، فجاء هذا التراجع لمصلحة تقدّم تركي ابتلع الدور السعودي مع صعود إيراني ارتقى على حساب النفوذ الأميركي بالإضافة الى تأهّب روسي للعودة إلى التفاعلات الدولية.
أما السبب الثاني، فالسياسات الرعناء للرئيس الأميركي دونالد ترامب التي وضعت النفوذ الأميركي في تصادم مع الروس والهند والصينيين والأتراك ومشاحنات جادّة مع الأوروبيين والكنديين والاوستراليين، فأصبحت سياساته العالمية هدفاً للحزب الديمقراطي في الداخل الأميركي والدول في مختلف المحاور العالمية.
انّ كلّ الاعلام العالمي ومواقع الدراسات والرصد تعرف أنّ العقاب في السعودية لا يقوم على أسس قانونية وإنما استناداً الى أنّ كلّ مَن يعارض آل سعود هو كافر يستحقّ القتل، لذلك أعدمت هذه الدولة عشرات آلاف السعوديين ولم يسبق أن اعترضت جهة دولية واحدة على ذلك بما فيها روسيا والصين. فلماذا تحرّكت الآن على اغتيال الإعلامي جمال الخاشقجي الذي قتلته مجموعات أمنية تابعة مباشرة لولي العهد محمد بن سلمان في قنصلية بلاده السعودية في مدينة اسطمبول التركية، فهو ليس الاول ولن يكون الأخير؟
يبدو أنّ الجهات الدولية المنددة باغتيال الخاشقجي تستهدف النيل من ترامب من خلال استهداف رَجُله محمد بن سلمان وأدوارهما الهمجية في إبادة عشرات الآلاف في حربهما على اليمن.
إنها اذاً الفرصة الاساسية للنيل من الجنون الأميركي الذي يريد احتكار كلّ شيء له وإعادة الأوروبيين الى مجرد تابعين محرومين من المزايا الاقتصادية وإيقاف الروسي وتأديب التركي لخروجه عن النص الحرفي الأميركي ومعاقبة الصين.
لذلك فإنّ اجتماع الأسباب بين هزيمة الإرهاب الوهابي والصراع الأميركي العالمي ومقتل الخاشقجي قلّصا من مدى الدور السعودي فارضين عليه حجراً عربياً وإقليمياً حتى إشعار آخر.
في المقابل واصل التنديد العالمي بالإجرام السعودي بالتسديد على محمد بن سلمان وذلك لإصابة ترامب وسياساته بشكل دقيق وبدلاً من بلورة سياسات سعودية جديدة قائمة على الاعتدال، خصوصاً في الشرق الأوسط، مع إبعاد محمد بن سلمان نهائياً عن المسرح السياسي، اعتقد السعوديون انّ المبالغة في تأييد ترامب تحميهم من جهة وتعيد إليهم دورهم العربي الإسلامي من جهة ثانية.
فاختاروا إيران هدفاً اساسياً بدرجات عالية من العداء والاحتراب. وهذا يرضي الأميركيين بشكل كامل مضيفين تركيا الى لائحة العداء لسببين: الأول انها منافستهم الحصرية على زعامة العالم السني وباعتبار أنّ هناك تناقضاً بين الطموحات الأردوغانية والمشروع الأميركي الأصلي بعيارات مختلفة.
يتضح في المحصلة أنّ هناك تقدّماً إيرانياً تركياً إقليمياً مقابل ضمور الدور السعودي الذي ارتكب أخطاء إضافية بتقرّبه من إسرائيل واتصاله بها عبر دولتي الإمارات والبحرين ومحاولاته التحالف معها لتمرير صفقة القرن على حساب الفلسطينيين.
إلا أنّ هذه الانعطافات لم تفعل إلا المزيد من ضمور الدور السعودي الذي عاد الى نثر الذهب النفطي لطرد تركيا من اليمن وتونس وليبيا ومجمل العالم الإسلامي، متفقاً مع الأميركيين والإسرائيليين على القضاء على إيران.
لكن ما جعل السعوديين يُصابون بهلع كبير هو اعتراف ترامب بالقدس الشرقية عاصمة لـ إسرائيل وبـ إسرائيلية الجولان السوري المحتلّ فصمتوا لدراسة ردود الفعل آملين عبورهما بأقلّ قدر ممكن من التفاعلات محاولين وبخطابات لغوية في القمة الثلاثين لجامعة الدول العربية في تونس شراء الرأي العام العربي على قاعدة فرض مساواة في لائحة المعادين للعرب بين إسرائيل وإيران وتركيا.
فهل تكفي هذه القمة لاستعادة الدور السعودي المفقود؟ هذا الدور هو جزء من الجيوبوليتيك الأميركي يكبر معه ويتراجع بموازاته ولا يمكن له أن يكون أصلياً عربياً وإسلامياً إلا بإيلاء قضايا منطقته الاهتمام المحوري على قاعدة تحالفات مع دول إقليمية وعالمية لديها مشاريع متطابقة.
هذا ما يكشف صعوبة استرجاع آل سعود أهمياتهم الخارجية في مرحلة تقهقر النفوذ الأميركي وعودة العرب والفلسطينيين الى أسلوب الانتفاضات في وجه الإسرائيليين بالتحالف مع إيران والدول الإقليمية والعالمية المؤيدة.
آل سعود الى أين؟ لا شك في أنهم ذاهبون إلى مزيد من الأزمات، لأنهم مصرّون على مواصلة سياسات لا تخدم إلا النفوذ الأميركي فيما تسجلُ المنطقة نزوعاً كبيراً نحو مكافحة مشروع أميركي مُصرّ على تفتيت المشرق العربي على أساس تقديم كامل فلسطين وأجزاء من لبنان وسورية للكيان الغاصب. هذا حلم أميركي، لكنه ذاهب الى خسارة ومعه الدور الإقليمي والداخلي لآل سعود.
 
عدد القراءات : 5349

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3494
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019