الأخبار |
بلطجة أردوغان.. إلى أين تقود تركيا؟!..بقلم: جلال عارف  فرنسا تعزز وجودها العسكري في المتوسط وتطالب تركيا بوقف التنقيب عن النفط  التأخير في التنفيذ.. لمصلحة من ؟!.. بقلم: خالد الشويكي  كامالا هاريس... نائبة بايدن و«خليفته»؟  "وجود طويل الأمد"... واشنطن تعلن عن خفض عدد قواتها في العراق وسورية  البرلمان اللبناني يناقش اليوم فرض حالة الطوارئ في بيروت  بالونات غزّة تستنفر الاحتلال: منظومة «ليزر» واتصالات مع قطر  الرئيس الأسد في كلمة أمام أعضاء مجلس الشعب: الحرب لن تمنعنا من القيام بواجباتنا وقوة الشعوب في التأقلم مع الظروف وتطويعها لصالحها  FBI يفتح تحقيقا بإطلاق نار على مروحية عسكرية وإصابة طيارها في فيرجينيا الأمريكية  تضاعف أسعار كتاب المرحلة الثانوية المدرسي و(التربية): سعرها لايزال مدعوماً  الصحة: تسجيل 75 اصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 10 حالات  المقداد يؤكد على تعزيز التعاون مع اليونيسيف بمختلف مجالات اختصاص المنظمة  15 ألف متطوع من 107 جنسيات يشاركون بتجارب لقاح كورونا في الإمارات  سباق «لقاحات كورونا»… يتسارع  مع اقتراب المدارس.. مخاوف الأهالي تزداد وتساؤلات عن إجراءات الأمان الصحي..؟  المسرحية الأمريكية وجدلية بيع الأسلحة للسعودية  النقل: لا صحة للأنباء المتداولة عن عودة التشغيل الكامل لمطار دمشق الدولي  غارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي على قطاع غزة  روسيا: سنبدأ بإنتاج لقاح كورونا في غضون أسبوعين والمنافسة وراء المواقف الأجنبية المتشككة  تمديد حظر الأسلحة على طهران.. بين النجاح والفشل     

تحليل وآراء

2019-04-17 04:03:15  |  الأرشيف

في ذكرى الجلاء.. نيسان سورية ربيع متجدد بالنصر على الأعداء

قبل ثلاثة وسبعين عاماً أزهر نيسان سورية حرية واستقلالاً في أرض استمدت خصوبتها من طهر دماء أبنائها فكان ربيعها مجداً وبهاء لا يزال إلى اليوم يسقى بالبذل والعطاء في سبيل قدسية وطن الإباء.
السوريون واجهوا الاستعمار الفرنسي وقبله الاحتلال التركي بالبطولات والتضحيات والمقاومة وما زال التاريخ يستحضر معركة ميسلون المحفورة في الذاكرة وبسالة قائدها وشهيدها وزير الحربية آنذاك يوسف العظمة وبقية أبطالها وشهدائها كعلامة مضيئة في تاريخ سورية والعرب أجمع تختصر أسمى معاني التضحية والدفاع عن عزة الوطن وكرامة أهله.
ورث الأحفاد من الأجداد مفهوم النضال كمشعل يأبى حاملوه أن يخبو نوره فسورية التي تحتفل اليوم بالذكرى الثالثة والسبعين لجلاء الاستعمار الفرنسي عن أرضها بمقاومة رجالها ونضالهم كانت أول بلد عربي تحرر في آسيا وأفريقيا من دون أي امتياز أجنبي لتواصل اليوم مسيرتها في مواجهة الاعتداءات والأطماع والمؤامرات دفاعاً عن سيادة أرضها وحقوق شعبها.
العميد المتقاعد والمؤرخ عاطف السعدي استهل حديثه بمقولة قائد الثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش إن “تحقيق الاستقلال سهل ولكن المحافظة عليه أصعب” مضيفاً إن “الحفاظ على سيادة وطننا واستقلاله أمانة في أعناقنا تركها الأجداد الذين رووا ترابه بدمائهم الطاهرة”.
أسماء قادة الثورة السورية الكبرى ضد المستعمر الفرنسي خالدة في ذاكرة السوريين فمن الشيخ صالح العلي في الساحل وإبراهيم هنانو في الشمال وفوزي القاوقجي في الوسط إلى محمد الأشمر وحسن الخراط وسعيد العاص في دمشق وغوطتيها ومحمد مريود وأحمد الفاعوري في الجولان ورمضان شلاش في البادية والجزيرة ليتوج النضال باختيار سلطان باشا الأطرش قائداً عاماً للثورة السورية الكبرى عام 1925.
لعب رجال الفكر والعلم في تلك المرحلة دوراً مهماً في المنابر المحلية والعربية والعالمية حيث استذكر السعدي ما قام به المناضل والمفكر السوري فارس الخوري أثناء ترؤسه الوفد السوري في الأمم المتحدة وجلوسه على الكرسي المخصص لفرنسا ما أغضب المندوب الفرنسي ومندوبي بقية الدول فقال لهم حينها مقولته الشهيرة “جلست على مقعدك لمدة خمس وعشرين دقيقة فكدت تقتلني غضباً وحنقاً سورية استحملت سفالة جنودكم خمساً وعشرين سنة وآن لها أن تستقل” ليأتي قرار الأمم المتحدة في نفس الجلسة بإنهاء الانتداب الفرنسي على سورية.
وأشار السعدي إلى أن سورية التي تواجه المؤامرات العربية والعالمية عبر التاريخ ستبقى عصية ومنيعة على المعتدي برفضها ومقاومتها للذل والهوان مؤكداً أن سورية ستحقق الجلاء الثاني وتطهر أرضها من دنس كل من وطأها مخرباً أو محتلاً وستبقى واحدة موحدة أرضاً وشعباً.
بدوره يرى الأديب والشاعر منهل الغضبان أن الغرب جاء إلى المنطقة بمخططاته ومؤامراته وأطماعه ليهيمن على الأرض ويشتت خيراتها لكنه لم يستطع النيل من الروح النضالية التي يتمتع بها أبناء شعبنا فعشقهم للحرية وثقافتهم الوطنية كانت أساس نضالهم على مر الحقب للدفاع عن كل ذرة من تراب الوطن.
سورية بمكانتها العربية والقومية ونضالها من أجل الوحدة العربية شكلت بحسب الغضبان قلقاً للغرب الذي رفض وجود دولة عربية قوية مستقلة بقرارها الوطني فعملوا منذ عصور لتنفيذ مؤامراتهم الاستعمارية للهيمنة على المنطقة وخاصة سورية لافتاً إلى أن مفهوم النضال لدى السوريين هو هوية وطنية وفكرية وثقافية تراكمية تجذرت في فكر الكثير من أبنائها.
وقوف السوريين منذ عام 2011 في وجه أعتى حرب إرهابية عرفها التاريخ ومخططات الهيمنة حالة من حالات النضال التي يتمتع بها السوريون قيادة وجيشاً وشعباً وفق الغضبان الذي ينوه بموقف أهالي الجولان السوري المحتل على مدى سنين الاحتلال كترسيخ للحالة النضالية ومقدمة لجلاء الاحتلال الإسرائيلي عن أرض الجولان لعودته إلى الوطن الأم.
وبعد أعوام الحرب الإرهابية المشؤومة استعادت أغلب المدن السورية أمنها بفضل انتصارات الجيش العربي السوري الأسطوري على الإرهاب وتضحياته وصمود الشعب .. فالنصر بالنصر يذكر .. بهذه العبارات يبدأ ابن منطقة الغوطة الشرقية المربي إبراهيم الشواك حديثه مشيراً إلى تزامن ذكرى الجلاء مع مرور عام على تحرير الغوطة وإعادة الأمن والأمان إليها.
الباحث أحمد العلي من محافظة دير الزور اعتبر أن عدو الأمس هو نفسه عدو اليوم وسورية مستهدفة بكل مكوناتها السيادية والحضارية والثقافية والتاريخية إقليمياً وخارجياً وبغطاء من دول الاستعمار القديم الجديد لافتاً إلى أن الشعب السوري الذي استطاع أن يطرد الاحتلال العثماني والاستعمار الفرنسي وهزم الإرهابيين مؤخراً سيحقق النصر النهائي على الأعداء لتبقى سورية منيعة قوية مستقلة وموحدة.
أحفاد أبطال مجد الماضي يصنعون نصر الحاضر والغد فوجهة السوريين اليوم إلى الجولان السوري المحتل الذي سيبقى رغماً عن جنون التصريحات والإعلانات أرضاً عربية سورية لم ولن تستطيع المخططات التهويدية والاستيطانية سلخها من جغرافية الوطن أو شطبها من صفحات التاريخ.. فأهله اعتنقوا الوطن هوية وانتماء واختاروا درب النضال والكفاح حتى تحريره من الاحتلال الإسرائيلي وتحرير كل شبر من الأرض السورية من الإرهاب وداعميه.
مها الأطرش
 
عدد القراءات : 5558
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3524
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020