الأخبار |
عشرات المستوطنين يجددون اقتحام الأقصى بحماية قوات الاحتلال  باكستان تتهم الهند باستخدام المياه سلاحا في نزاع كشمير  الولايات المتحدة ترحب بقرار البحرين الانضمام إلى تحالف "تأمين الملاحة"  لحود:انتصارات الجيش السوري على المؤامرة الإرهابية انتصار للمقاومة  كردستان العراق يطالب تركيا و"حزب العمال" بتجنيب مواطنيه الضرر  قرقاش: أي قرار حول اليمن يجب أن يكون حصيلة حوار يمني  عراقجي: أمريكا ليست طرفا موثوقا به من أجل إجراء مفاوضات جديدة  بوتين: نود معرفة موقف فرنسا مما يحدث في ليبيا  زيلينسكي يدعو نتنياهو للاعتراف بأن المجاعة في القرن الماضي كانت إبادة للشعب الأوكراني!  بوتين: روسيا تشعر بالقلق إزاء الوضع حول معاهدة حظر التجارب النووية والأسلحة في الفضاء  تركيا تطلق عملية "الكاسر" في جنوب شرقي البلاد  مصادر إعلامية: الجيش يشرف ناريا على الطريق الدولي بين خان شيخون ومعرة النعمان  أدلة جديدة تفضح دعم نظام أردوغان للإرهابيين في سورية  الجيش السوري يتقدم شمال خان شيخون وطائراته توقف تقدّم رتل تركي  الخارجية المصرية لأمريكا: القضية الفلسطينية ينبغي أن تحل على أساس "حل الدولتين"  مجلة أمريكية تكشف عن انهيار اقتصادي مرتقب في أمريكا والسبب؟  مصادر إعلامية: الجيش السوري ينتشر في بعض أحياء خان شيخون الشمالية وسط معارك عنيفة  مايك بنس: فوز أي ديمقراطي في 2020 سيمحو ما حققناه في عامين ونصف  زعيم المعارضة الكندية يطالب بفتح تحقيق جنائي بحق ترودو     

تحليل وآراء

2019-05-23 06:02:21  |  الأرشيف

القمة العمياء.. بقلم: نبيه البرجي

الوطن

يسألنا الفرنسي أوليفييه روا ما إذا كنا قد استشعرنا حدوث اختلال في دوران الكرة الأرضية. قال إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ«الضحالة السياسية الفذة»، يحاول أن يدفع الكرة الأرضية، بكلتا قدميه، إلى خارج النظام الكوني.
لم يكتف بزعزعة السياق الدولي الذي شهد مفترقات كثيرة (مؤتمر فيينا عام 1815، مؤتمر فرساي عام 1919، مؤتمر يالطا عام 1945، مؤتمر هلسنكي عام 1975). لعله يسعى إلى زعزعة النظام الكوني.
في أروقة الكونغرس لا يتوقف الجمهوري جاستن آماش عند الدعوة إلى عزله. يعترض على تحويل البيت الأبيض إلى «مزرعة للثيران».
الغريب (أين الغرابة؟) أنه لا يتقن اللعب إلا بذلك النوع من العرب الذين سقطوا حتى من رقعة الشطرنج. يغازل بيونغ يانغ، بالرؤوس النووية التي على رمية حجر من لوس أنجلس وسان فرنسيسكو، يجلس تحت سقف واحد مع الملّا هبة اللـه أخونزاده الذي يصر على التصعيد العسكري ضد الاحتلال الأميركي في أفغانستان، حتى حين يتفاوض الطرفان تحت الثريات.
هذا هو منطق الأشياء، بحسب الجنرال فونغوين جياب إبان مفاوضات باريس بين الأميركيين والفيتناميين، وقد انتهت بالهروب تحت جنح الظلام من سايغون. الجنرال نورستاد قال «كما لو أننا نغادر جثثنا»!
الرئيس الأميركي بلغ ذروة الفظاظة، ذروة الفظاعة، في ازدراء الحلفاء العرب. الإذلال الفضائحي أمام جمهور يرى في الإله الأبيض إله الآلهة. أليس هذا ما دعا إليه برنارد لويس الذي، وبمنتهى الصفاقة، قال «لا نضرب رؤوس حلفائنا في الشرق الأوسط كي لا يرفعوها ثانية، نفعل ذلك لأنهم ترعرعوا على ثقافة العصا»!
إهانات دونالد ترامب المتلاحقة تبدو وكأنها قطرات الندى على تلك الوجوه الزجاجية (الرخامية). تماثيل الرخام أم تماثيل الشمع؟
على قرع الطبول دفع بالأرمادا البحرية، والأرمادا الجوية، إلى المنطقة. اضطر للإصغاء إلى ما يقوله البنتاغون لا إلى ما يقوله جون بولتون، ولطالما اعتبر أن إقامة معمارية إستراتيجية جديدة في الشرق الأوسط (في اطارها يتم تسويق صفقة القرن) تقتضي سلسلة من العمليات القيصرية في التاريخ، وفي الجغرافيا.
بالأذن المجردة يتناهى إلينا صراخ (أم أنين؟) عظام آبائنا، هذا هو زمن الجدران الناطقة.
هذه المرة لم نر قناع المهرج بل خوذة المهرج، الخوذة التي ما لبثت أن وقعت أرضاً، الجنرالات ذكّروه بالتوابيت التي عادت، من ضفاف الميكونغ، كما من ضفاف دجلة، الأميركيون لا يريدون للتوابيت أن تعود من ضفاف الخليج.
من أطرف التعابير المتداولة «الانتقال من عواء الضباع إلى زقزقة الضباع». هذا الذي حدث. ذلك الطراز من العرب الذين لم يدركوا ما التداعيات المروعة للحرب، صدموا من تقهقر الإمبراطور. الآن، دعوة فولكلورية إلى القمة للبحث في تفجير مضخة النفط، هؤلاء الذين احترفوا إدارة طواحين الدم، وطواحين الهباء، على امتداد القارة العربية.
أليست بهلوانيات الرئيس الأميركي هي التي استدعت الرقص على أبواب جهنم؟ إذا كان للقمة أن تلتئم، وكانت هناك ذرة من العقل، ذرة من الضمير، يفترض أن يكون عنوان القمة: طرد دونالد ترامب من الشرق الأوسط.
ندرك، تماماً، ما يتردد في الغرف الداخلية في الخليج، رفض التماهي الميكانيكي مع مصاص الدماء، دعوة إلى وقف «أوديسة الخراب». كان ثمة خوف هائل من خطأ مبرمج، وينفجر الصراع.
أميركا اعتادت إستراتيجية الوحول، واستراتيجية القبور، لماذا يفترض أن يكون العرب الوحول، وأن يكونوا القبور؟ هذا السؤال إلى قمة عرجاء، إلى قمة عمياء!

عدد القراءات : 4452

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3494
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019