الأخبار |
جرعة تفاؤل.. بقلم: ليلى بن هدنة  الصحة العالمية: واقع الإصابات بكورونا في سورية في بداية المنحنى الصاعد  المبارزة حررتها من كل قيود وصعوبات الحياة.. أفروديت أحمد: أسعى إلى النجاح في الإعلام والرياضة معاً  المؤسسة العامة للطيران تحدد الرحلات المستثناة من قرار التعليق  عدد الوفيات بكورونا في نيويورك يتخطى عتبة الـ1000 شخص  ألمانيا: تسجيل 149 وفاة و5453 إصابة جديدة بكورونا خلال يوم واحد  إصابات جديدة في تركيا والمغرب... والسعودية تدعو إلى التريث في «عقود الحج»  الكويت... إطلاق سراح 300 سجين لتخفيف الأعداد في السجون مع استمرار تفشي كورونا  إسرائيل نحو أخطر أزمة اقتصادية في تاريخها  لماذا فتك “كورونا” بالدول المتقدمة أكثر من الفقيرة؟  الكباش الروسي ــــ السعودي مستمر: حرب النفط الفعليّة انطلقت للتوّ  طائرات العدو تغير من لبنان: الدفاع الجوي يتصدّى لاستهداف شرق حمص  اليمن.. الاقتصاد بعد خمس سنوات حرب: الخسائر تقارب 100 مليار دولار  لماذا الأمريكيون من بين أكثر سكان العالم عرضة لخطر الإصابة بكورونا؟  الصحة الإماراتية: 53 إصابة جديدة بكورونا والإجمالي 664  ألمانيا.. القبض على تونسي هاجم المارة بساطور في أوغسبورغ  البنك الدولي يرجح هبوط معدل النمو الاقتصادي في الصين وزيادة الفقر في العالم بسبب كورونا  تقارير أمريكية: بن سلمان يقحم السعودية في حروب خاسرة  الداخلية: تمديد إيقاف خدمات الشؤون المدنية والسجل العدلي والهجرة والجوازات والمرور حتى الـ 16 من نيسان  وفاة أول جندي أمريكي بفيروس كورونا     

تحليل وآراء

2019-07-09 04:19:53  |  الأرشيف

ألمانيا وقيادة أوروبا.. بقلم: د .خليل حسين

ظهرت مؤخراً أسئلة محيرة حول القيادة الأوروبية ولمن ستؤول بعد الخروج البريطاني، واللافت أن هذه الأسئلة المثارة هي أمريكية المنشأ وليست أوروبية، فعلى الرغم من رمزية الموقف الأمريكي المعلن بعدم الرضا عن الخروج البريطاني، باعتباره يفقد واشنطن ورقة قوية في توجيه السياسات الأوروبية من خلال لندن، إلاّ أن القراءة الدقيقة ، تظهر حاجة واشنطن الدائمة لحليف أوروبي موثوق، قادر على فرملة أي قضية تتباين أو تتعارض مع المصالح الأمريكية أوروبياً ودولياً. 
ظهرت مؤخراً مؤشرات واضحة وقوية عبر مستشارين وأصحاب قرار في السياسات الأمريكية الخارجية، تحبذ دفع ألمانيا نحو أخذ القرار بقيادة أوروبا ، ذلك من منطلق الحاجة الأمريكية لشريك قادر على التأثير في باقي القوى الأوروبية، رغم أن ذلك يتعارض مبدئياً وعملياً مع البرجماتية الأمريكية ، التي عادة ما تبحث عن حلفاء ليسوا بالضرورة أقوياء ، بقدر ما يكونون مطواعين، وتاريخياً لم تكن ألمانيا من ضمن الخيارات الأمريكية المتاحة، إلا أن ثمة جوانب كثيرة تدفع واشنطن في هذا الاتجاه حتى نهاياته المحتملة ، بصرف النظر عن حجم وكمّ ونوع الاستثمارات الناجحة في هذا السياق. 
فألمانيا التي تمتلك وحدها حوالي 26 في المئة من الناتج الإجمالي الأوروبي، تكاد تنفرد كذلك بحجم الفوائض المالية التي بلغت في العام 2018 ما يفوق 350 مليار يورو، وهو رقم يُعتد به في سياق الأزمات الاقتصادية وحتى المالية التي عصفت بالعديد من دول الاتحاد الأوروبي ، ما مكّن ألمانيا من البقاء كواحة اقتصادية لافتة وسط تدهور اقتصادي دولي واضح حتى في الاقتصاديات التي يُعتد بها عالمياً. ومهما يكن هذا الأمر الذي يعتبر أيضاً من متطلبات الزعامة والقيادة، إلا أن السؤال الأهم الذي يُطرح ، هو هل تريد ألمانيا القيادة والزعامة؟ أم أنها تفضل كما ظهر سابقاً في عدة مجالات ، أسلوب القيادة الخلفية لأسباب واعتبارات ألمانية وأوربية خاصة؟. 
في المبدأ ، ثمة محطات ومظاهر ووقائع من الصعب تجاوزها والقفز عنها، أولاً معرفة رأي أصحاب القرار الحاليين في ألمانيا ، وهل باستطاعتهم المضي لاحقاً في أي مشروع من هذا القبيل؟ 
من حيث المبدأ: إن تتبع مواقف المستشارة الألمانية أنجيلا ميريكل مؤخراً، تظهر الميل نحو الزعامة والقيادة الأوروبية ، لكن الأمر مرتبط بالتركيبة الداخلية، ليتقرر من سيكمل اتخاذ مثل تلك القرارات، رغم صعود التيارات القومية في ألمانيا المناهضة للانغماس أكثر فأكثر في مشاريع الاتحاد الأوروبي ، وثانياً: ثمة أسباب موضوعية داعمة تعزز مثل تلك التوجهات من بينها مثلاً لا حصراً، الانزلاق العسكري الألماني كما تسميه تلك الجماعات في بعض ما يطالب به حلف الناتو، ومن بينها زيادة الموازنة العامة الألمانية لمتطلبات الدفاع ، وهو يعكس رغبة أطلسية متزايدة في مواجهة روسيا شرقاً ، وهو أيضاً ما ترجمته ألمانيا عملياً بدخول أول دبابة ألمانية إلى بولندا منذ الحرب العالمية الثانية، وهي مؤشرات لا تخلو من النزعة الألمانية المقموعة منذ الاتفاقيات المبرمة بعد الحرب العالمية الثانية ، والتي جعلت من ألمانيا نمراً من غير أسنان ومخالب. 
وبذلك ثمة من يقول في ألمانيا ، بأن الزعامة الألمانية المتاحة حالياً، هي مناسبة من الصعب أن تتكرر، وهي بمثابة المخرج الذي ينبغي استغلاله لإعادة تموضع الحضور في الكيفية التي تليق بالوزن الألماني ، وسط فراغ محتمل بعد الخروج البريطاني. 
في أي حال من الأحوال ، ثمة ثابتة متعارف عليها، أن الفراغ لا يحتمل في التوازنات الإقليمية والدولية، وأن كثيراً من الأسباب الوجيهة التي تدفع أية قوة لملء الفراغ، فهل ستكون ألمانيا، الجواب بيد الألمان وحدهم بصرف النظر عن رغبة الآخرين بذلك أم لا، إلاّ أن الواضح تاريخياً، أن النزوع الألماني نحو الريادة أمر شائع وثابت في العقل الجمعي الألماني ، فهو يبدأ بأصغر تفصيل ، ولا ينتهي بالضرورة بالزعامات الإقليمية والدولية، إذ إن التدقيق في الكثير من أسباب الحروب، كان دافعها النزعة نحو القيادة والتملك والسيطرة ، وأن الألمان ليسوا بعيدين عن ذلك، بل ربما يعتبرون أنفسهم قدراً لذلك وليس خياراً.
 
 
 
عدد القراءات : 5007

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3514
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020