الأخبار |
رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي: الاتفاق السياسي الذي تم التوقيع عليه في السودان هو صنيعة كافة الأطراف  حرب "تحت الرادار" قد تشعل الاقليم بكامل ساحاته  رئيس حزب الأمة القومي السوداني يصف التوقيع على الاتفاق بـ"العبور نحو الحكم المدني"  أول تعليق لزعيم "أنصار الله" على هجمات 10 طائرات على منشآت حيوية في السعودية  "فرح السودان".. التوقيع النهائي على الإعلان الدستوري بين المجلس الانتقالي العسكري وقوى المعارضة  لأول مرة في سورية… عمل جراحي لبناء عظم الفك ذاتياً بتقنية (زوريش)  اجتماع ثلاثي يؤكد ضرورة الحل السياسي للأزمة في اليمن  إصابة فتى يمني بنيران مرتزقة العدوان السعودي في الحديدة  إيران والعراق يوقعان على مذكرة تفاهم لتوطيد العلاقات الثنائية  الجيش يكبد إرهابيي (النصرة) خسائر كبيرة ويوسع نطاق سيطرته في محيط خان شيخون بريف إدلب الجنوبي  البرهان: المرحلة الانتقالية تبدأ رسميا بعد توقيع الإعلان الدستوري  متحدث: المجلس السيادي سيضم حميدتي والفريق ياسر العطا والبرهان رئيسا  القوات العراقية تدمر وكرا لـ"داعش" قرب تلال حمرين  العسكري السوداني يرحب بترشيح حمدوك لرئاسة الوزراء  ليفربول يتفادى طعنة أدريان ويقهر ساوثهامبتون  التربية: الاعتراض على نتائج الدورة الثانية للشهادة الثانوية وإعادة التصحيح بدءاً من الغد  نتنياهو: لم نتأثر بتهديدات نصر الله التي يطلقها من ملجأ محصن  ظريف يبحث في الكويت ضرورة التعاون بالخليج  استنفار أمني بمدينة بورتلاند الأمريكية عشية مسيرات لأنصار اليمين المتطرف  الجيش العربي السوري تاسعا في مسابقة بياتلون الدبابات والـ 28 في الترتيب العام للألعاب العسكرية الدولية     

تحليل وآراء

2019-07-21 04:29:12  |  الأرشيف

تركيا: بين المطرقة الأميركية والسندان الروسي.. بقلم: حسني محلي

الميادين
عندما وصل أول سفير يمثل القيصر الروسي إيفان الثالث إلى إسطنبول صيف عام 1497ليقدم أوراق اعتماده للسلطان العثماني، بيازيد الثاني، كان ذلك قبل 279 عاماً من ميلاد الولايات المتحدة الأميركية.
وشهدت العلاقات العثمانية - الروسية بعد ذلك التاريخ سلسلة من الحروب الدموية، وأحياناً فترات من السلام القصير، حتى ثورة لينين الشيوعية عام 1917، وكانت الدولة العثمانية آنذاك على وشك الانهيار بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى. وقدم لينين أنواع الدعم العسكري والمالي كافة لمصطفى كمال أتاتورك الذي قاد حرب التحرير عام 1919 ضد الدول المحتلة، وهي بريطانيا وفرنسا وإيطاليا واليونان وبشكل غير مباشر أميركا، إلا أنه ابتعد رويداً رويداً عن الاتحاد السوفياتي الشيوعي بعد حصوله على استقلال تركيا في تشرين الأول/أكتوبر عام 1923.
ونجحت أنقرة بعد وفاة أتاتورك في تشرين الثاني/نوفمبر من عام 1938في البقاء على الحياد في الحرب العالمية الثانية، لتدخل بعدها في الفلك الأميركي مع نهاية هذه الحرب.
وجاء حكم عدنان مندرس عام 1950 ليفتح صفحة جديدة في تاريخ تركيا الحديثة، إذ وقّعت أنقرة على الكثير من اتفاقيات التعاون العسكري مع واشنطن، فانضمت إلى الحلف الأطلسي وحلف بغداد وسمحت بإقامة العشرات من القواعد العسكرية على أراضيها، وتحولت إلى خندق أمامي "للدفاع عن الإسلام والغرب معاً"، وضد الشيوعية والاتحاد السوفياتي، "لمنع الدب الروسي من النزول إلى المياه الدافئة في الأبيض المتوسط عبر المضائق التركية وهي البوسفور والدردنيل".
وبقيت إرادة أنقرة طيلة السنوات الماضية مرهونة بيد الأميركيين وحلافائهم في الغرب حتى سقوط الاتحاد السوفياتي واستقلال الجمهوريات الإسلامية ذات الأصل التركي، وهي كازاخستان وأوزبكستان وقرغيزيا وتركمنستان وأذربيجان، وأراد الرئيس الراحل تورغوت أوزال توحيدها عام 1991 تحت راية العثمانية الجديدة، وهو ما كان يؤمن به إردوغان أيضاً.
لم تُخفِ موسكو آنذاك، وما زالت، قلقها من هذا النهج العثماني الجديد، الذي يشكل خطراً على أمنها القومي، لأنها ترى في الجمهوريات المذكورة حديقة خلفية لها، كما يعيش ضمن حدود روسيا الحالية ما لا يقل عن 25 مليوناً من المسلمين وفي مقدمتهم مسلمو الشيشان.
وجاء الربيع العربي ليضع العلاقات الروسية - التركية أمام تحديات خطيرة بسبب الدعم الروسي للرئيس السوري بشار الأسد، وتبني أنقرة لكل المجموعات التي سعت لإسقاطه. وأفشل الوجود العسكري الروسي مشاريع إردوغان الذي أسقط طائرة روسية في أجواء سوريا في 24 تشرين الثاني/نوفمبر.
كانت هذه الحادثة بداية "الغرام الروسي التركي الجديد"، بعد أن اعتذر إردوغان من بوتين في 27 حزيران/يونيو 2016 ثم التقيا في 9 آب/أغسطس بعد أن ساعدت موسكو الرئيس إردوغان في تصديه لمحاولة الانقلاب الفاشلة في 15 تموز/يوليو التي قام بها أتباع الداعية فتح الله غولن المدعوم من أميركا حيث هو يقيم هناك.
وشهدت العلاقات التركية - الروسية بعد تلك الأيام تطورات مثيرة إذ سمح بوتين للجيش التركي بدخول الشمال السوري، ووقّع إردوغان بالمقابل مع موسكو على صفقة شراء منظومة أس - 400، التي بوصولها الأسبوع الماضي إلى قاعدة "مرتد" أزعجت واشنطن، ولأن الأميركيين هم من بنوا هذه القاعدة عام 1950. وجاءت أس -400 ورد الفعل الأميركي لتفتح صفحة جديدة في العلاقات التركية وهذه المرة مع الحليف الاستراتيجي أميركا ولها في تركيا 12 قاعدة ومنها انجيرليك التي تختزن 50 قنبلة نووية.
 
فهذه هي قصة المطرقة الأميركية التي يسعى إردوغان لتحمّل ضرباتها بالغاز الروسي الذي يغطي 60٪ من احتياجات تركيا، و6 مليون من السواح الروس، والمفاعل النووي الذي تبنيه روسيا بـ 25 مليار دولار، وهي أقل بكثير من حجم المشاريع التي تنفذها الشركات التركية في روسيا.
 
ويبقى التحدي الأهم بالنسبة لإردوغان هو تصفية حساباته في سوريا، حيث هو على خلاف مع أميركا التي تدعم الكرد شرق الفرات، فيما لا يتفق مع الروس الذين يدعمون الأسد في غرب الفرات وإدلب بالذات، حيث الإسلاميون الذين كانوا السبب في تغيير سياسات تركيا بالكامل بعد ما يسمى بالربيع العربي وإلا لما كنا الآن نتحدث عن أس -400 أساساً!.
 
عدد القراءات : 3585

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3494
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019