الأخبار |
خيبة إسرائيلية من حوارات واشنطن: مواجهة إيران ليست الأولوية  انكماش وتراجع أم إعادة انتشار؟.. بقلم: محمد خالد الأزعر  رجل مسلّح بقوس نشّاب يقتل عدّة أشخاص في النروج  معركة مأرب: قوات صنعاء تحسم جبهة الجوبة  «غينيس» للأرقام القياسية توثق لقب أطول امرأة على قيد الحياة  استشهاد جندي وجرح ثلاثة آخرين جراء عدوان جوي إسرائيلي باتجاه منطقة تدمر  «نيوزويك» الأميركية: الرئيس «الأسد يعود إلى الساحة الدولية»  بوتين: الإرهابيون يندفعون بنشاط إلى أفغانستان  مسؤول عسكري أوروبي يحذر من مخاطر تحول افغانستان إلى "دولة فاشلة"  خسائر الكهرباء 100 مليار دولار والنفط 95 مليار دولار … سورية ستكون ورشة عمل كبيرة خلال المرحلة المقبلة … وزير الاقتصاد: فرص الاستثمارات كبيرة وعدد من المنشآت بدأت بالدخول لسوق العمل  اتفاق إيران والاتحاد الأوروبي على استكمال مفاوضات «النووي» في بروكسل  القضاء الإيطالي يحاكم غيابياً أربعة ضباط مصريين بشبهة قتل ريجيني  سعيّد: من يستجدي الخارج «عدوّ»... ولِسحب جواز سفره الدبلوماسي  سوزان نجم الدين تستعد للزواج قريبا…فمن هو سعيد الحظ؟  رجل سوري يطعن زوجته غرب ألمانيا وينهار باكيا بعد ذلك …!  “الدعم” يلتهم الموازنة العامة للدولة.. خبراء يتحدثون عن سيناريوهات إصلاحه وإيصاله إلى مستحقيه  لماذا تعيد أميركا إنتاج "داعش" في أفغانستان؟  الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون يدخل العناية المركزة  الولايات المتحدة الخاسر الأكبر في الانتخابات البرلمانية العراقية  أمريكا والصين والصراع الحذر.. بقلم: إدريس لكريني     

تحليل وآراء

2019-07-23 03:45:43  |  الأرشيف

ترامب يعلم ماذا يقول ومن يُخاطب.. بقلم: د.صبحي غندور

البيان
تصريحات دونالد ترامب وتغريداته الأخيرة حول أربع سيدات جرى انتخابهن في العام الماضي لعضوية مجلس النواب الأمريكي، لم تكن مجرد «زلات لسان» بل هي مواقف يريد ترامب توظيفها قبل الجلسة المرتقبة للمحقق روبرت موللر مع أعضاء مجلس النواب، وذلك لتعزيز قاعدته الشعبية وسط الولايات الجمهورية بحيث يمتنع أعضاء الحزب الجمهوري بالكونغرس عن المشاركة في أي مطالبة من الديمقراطيين بعزل الرئيس أو محاسبته، كما هي أيضاً مواقف وتصريحات ستخدم ترامب في حملاته الانتخابية خلال العام القادم.
طبعاً، هذه التصريحات الأخيرة لترامب ليست بالأمر الجديد لناحية مضمونها العنصري، فهو قاد حملته الانتخابية في العام 2016 بحملة على المهاجرين من دول أمريكا اللاتينية، وهو مستمر في ذلك، إضافة إلى قراره بمنع السفر لأمريكا من عدة دول إسلامية.
وشاهدنا في السنوات الأخيرة ممارساتٍ عنصرية كثيرة حدثت في أكثر من ولاية. وهي عنصريةٌ متطوّرة ومتجدّدة الآن ضدّ كل أنواع المهاجرين الجدد من غير الأصول الأوروبية، وهي عنصرية شاملة حالياً للأقليات ذات الأصول الثقافية اللاتينية أو الدينية أو العرقية السوداء، وقد ساهمت في إشعال هذه العنصرية الشمولية خطب دونالد ترامب وغيره من الجمهوريين والمؤسسات الإعلامية والدينية التي تدعمه.
ففوز ترامب بالانتخابات الرئاسية كان العامل الأساس فيه ليس شخصه، ولا طبعاً مؤهّلاته أو خبراته في الحكم والسياسة، بل كان العامل الأساس هو الصراع الدفين الحاصل في المجتمع الأمريكي بين المتمسّكين بأمريكا الأصولية القديمة «الرجعية»، وبين أمريكا الحديثة «التقدّمية» التي أكثر من ثلث عدد سكّانها الآن هم من المهاجرين من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، أمريكا الحديثة التي فيها التسامح الديني والثقافي والاجتماعي، والتي أنهت العبودية وأقرّت بالمساواة بين الأمريكيين بغضّ النظر عن اللون والدين والعرق والجنس، والتي أوصلت باراك حسين أوباما ابن المهاجر المسلم الإفريقي إلى أعلى منصب في الولايات المتحدة.
ولقد أدرك ترامب ما حصل داخل الحزب الجمهوري في العام 2010 من ظهور وتفوّق تيّار «حزب الشاي» المحافظ، والذي استطاع الحصول على غالبية أعضاء الكونغرس في الانتخابات النصفية آنذاك، اعتماداً على التخويف الذي مارسه هذا التيّار من معاني فوز أوباما بالرئاسة الأمريكية، وعلى الحملات التي قام بها المرشّحون باسم هذا التيار ضدّ المضامين الاجتماعية الليبرالية لأجندة أوباما وضدّ المهاجرين عموماً، وهذه الأمور كلّها كانت تتزامن مع توزيع رسائل تمّ نشرها بالملايين عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحذّر من خطر «أسلمة أمريكا» الذي بدأ بفوز باراك حسين أوباما!. لذلك، فحينما يشير ترامب في تصريحاته إلى أوباما فإنّه يفعل ذلك متعمّداً لكي يُذكّر قاعدته الشعبية بأنّه (أي ترامب) هو الذي أنقذهم من إمكانية استمرار حقبة أوباما لو فازت هيلاري كلينتون، وبأنّ دعم هذه القاعدة الشعبية له هو الذي يضمن عدم تكرار حقبة أوباما، وبأنّ عودة «أمريكا العظيمة».. أمريكا ذات «الأصول الأوروبية البيضاء»، مرهونة باستمرار ترامب في الحكم وبما هو عليه من أجندة داخلية وخارجية.
ولم يصل باراك حسين أوباما إلى منصب الرئاسة بتأييدٍ من عموم فئات المجتمع الأمريكي، بل من تحالف الأقليات والمهاجرين وجيل الشباب، والذين نجحوا أيضاً في التجديد له لفترة رئاسية أخرى دون التمكّن من توفير غالبية مؤيّدة له في مجلسيْ الكونغرس الأمريكي طيلة ستّ سنواتٍ من فترة حكمه.
أمريكا تزداد الآن فيها من جديد مشاعر التمييز العنصري والتفرقة على أساس اللون أو الدين أو الثقافة، بعدما تجاوزت أمريكا هذه الحالة منذ معارك الحقوق المدنيّة في الستّينات، وهذه الظواهر السلبية هي التي تهدّد وحدة أي مجتمع وتعطّل أي ممارسة ديمقراطية سليمة. وإذا استمرّت وتصاعدت هذه الحالات، فإنّ عناصر القوّة المجتمعية الأمريكية مهدّدة بالانهيار وبالصراعات الداخلية.
إنّ دونالد ترامب ليس كغيره من الرؤساء الأمريكيين الذين سبقوه، وما حدث حتى الآن من عهده هو الذي يُعطي هذه الأهمّية الكبرى لانتخابات العام القادم. فالانتخابات القادمة ستكون بوضوح معركة بين نهجين مختلفين في قضايا كثيرة داخلياً وخارجياً.
 
 
 
عدد القراءات : 7935

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3554
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021