الأخبار |
طفلي يستيقظ كسولاً قبل المدرسة.. الأسباب والحلول!  بشرى سارة للسوريين: الحكومة تدرس إستئناف إستيراد السيارات بعد سنوات من منعه.. فهل تنخفض أسعارها؟  تعاقب حفيدة زوجها بوضع قدميها في الماء المغلي  أردوغان: موجودون شرق المتوسط عبر سفننا وقواتنا تحميها ولا انسحاب أو خروج  10 حيل لتكبير العينين بالمكياج... الخطوة الثالثة هي الأهم  ريال مدريد يطالب سان جيرمان بضمانات حول نيمار  برشلونة يهدد ديمبلي  أبرز 3 مشاكل شائعة قد تواجهكِ بعد الزواج.. استعدي لها  شعبان : تركيا برهنت خلال المرحلة الأخيرة أنها تساند وتسلّح الإرهابيين  يوفنتوس يحسم موقف هيجواين  سكارليت جوهانسون الممثلة الأعلى أجرا في العالم  الدفاعات الجوية اليمنية تسقط طائرة تجسس لتحالف العدوان السعودي  إصابة عشرات الفلسطينيين جراء اعتداءات الاحتلال في غزة والضفة الغربية  الانتقالي الجنوبي اليمني يدعو إلى الالتزام بوقف إطلاق النار ويرحب بدعوة الملك سلمان  القلق النفسي عند المراهقين  واشنطن تجري مشاورات مع طوكيو وسيؤول على خلفية الإطلاق الصاروخي الجديد لكوريا الشمالية  كوريا الشمالية تطلق صاروخا باليستيا باتجاه بحر اليابان  افرازات الحمل: ماذا يجب أن تعرفي حولها؟  «فصائل إدلب»: الهزائم ترسم خريطة السيطرة والتحالفات  العدوان الأميركي على «الحشد»: العراق نحو المواجهة؟     

تحليل وآراء

2019-07-23 03:45:43  |  الأرشيف

ترامب يعلم ماذا يقول ومن يُخاطب.. بقلم: د.صبحي غندور

البيان
تصريحات دونالد ترامب وتغريداته الأخيرة حول أربع سيدات جرى انتخابهن في العام الماضي لعضوية مجلس النواب الأمريكي، لم تكن مجرد «زلات لسان» بل هي مواقف يريد ترامب توظيفها قبل الجلسة المرتقبة للمحقق روبرت موللر مع أعضاء مجلس النواب، وذلك لتعزيز قاعدته الشعبية وسط الولايات الجمهورية بحيث يمتنع أعضاء الحزب الجمهوري بالكونغرس عن المشاركة في أي مطالبة من الديمقراطيين بعزل الرئيس أو محاسبته، كما هي أيضاً مواقف وتصريحات ستخدم ترامب في حملاته الانتخابية خلال العام القادم.
طبعاً، هذه التصريحات الأخيرة لترامب ليست بالأمر الجديد لناحية مضمونها العنصري، فهو قاد حملته الانتخابية في العام 2016 بحملة على المهاجرين من دول أمريكا اللاتينية، وهو مستمر في ذلك، إضافة إلى قراره بمنع السفر لأمريكا من عدة دول إسلامية.
وشاهدنا في السنوات الأخيرة ممارساتٍ عنصرية كثيرة حدثت في أكثر من ولاية. وهي عنصريةٌ متطوّرة ومتجدّدة الآن ضدّ كل أنواع المهاجرين الجدد من غير الأصول الأوروبية، وهي عنصرية شاملة حالياً للأقليات ذات الأصول الثقافية اللاتينية أو الدينية أو العرقية السوداء، وقد ساهمت في إشعال هذه العنصرية الشمولية خطب دونالد ترامب وغيره من الجمهوريين والمؤسسات الإعلامية والدينية التي تدعمه.
ففوز ترامب بالانتخابات الرئاسية كان العامل الأساس فيه ليس شخصه، ولا طبعاً مؤهّلاته أو خبراته في الحكم والسياسة، بل كان العامل الأساس هو الصراع الدفين الحاصل في المجتمع الأمريكي بين المتمسّكين بأمريكا الأصولية القديمة «الرجعية»، وبين أمريكا الحديثة «التقدّمية» التي أكثر من ثلث عدد سكّانها الآن هم من المهاجرين من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، أمريكا الحديثة التي فيها التسامح الديني والثقافي والاجتماعي، والتي أنهت العبودية وأقرّت بالمساواة بين الأمريكيين بغضّ النظر عن اللون والدين والعرق والجنس، والتي أوصلت باراك حسين أوباما ابن المهاجر المسلم الإفريقي إلى أعلى منصب في الولايات المتحدة.
ولقد أدرك ترامب ما حصل داخل الحزب الجمهوري في العام 2010 من ظهور وتفوّق تيّار «حزب الشاي» المحافظ، والذي استطاع الحصول على غالبية أعضاء الكونغرس في الانتخابات النصفية آنذاك، اعتماداً على التخويف الذي مارسه هذا التيّار من معاني فوز أوباما بالرئاسة الأمريكية، وعلى الحملات التي قام بها المرشّحون باسم هذا التيار ضدّ المضامين الاجتماعية الليبرالية لأجندة أوباما وضدّ المهاجرين عموماً، وهذه الأمور كلّها كانت تتزامن مع توزيع رسائل تمّ نشرها بالملايين عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحذّر من خطر «أسلمة أمريكا» الذي بدأ بفوز باراك حسين أوباما!. لذلك، فحينما يشير ترامب في تصريحاته إلى أوباما فإنّه يفعل ذلك متعمّداً لكي يُذكّر قاعدته الشعبية بأنّه (أي ترامب) هو الذي أنقذهم من إمكانية استمرار حقبة أوباما لو فازت هيلاري كلينتون، وبأنّ دعم هذه القاعدة الشعبية له هو الذي يضمن عدم تكرار حقبة أوباما، وبأنّ عودة «أمريكا العظيمة».. أمريكا ذات «الأصول الأوروبية البيضاء»، مرهونة باستمرار ترامب في الحكم وبما هو عليه من أجندة داخلية وخارجية.
ولم يصل باراك حسين أوباما إلى منصب الرئاسة بتأييدٍ من عموم فئات المجتمع الأمريكي، بل من تحالف الأقليات والمهاجرين وجيل الشباب، والذين نجحوا أيضاً في التجديد له لفترة رئاسية أخرى دون التمكّن من توفير غالبية مؤيّدة له في مجلسيْ الكونغرس الأمريكي طيلة ستّ سنواتٍ من فترة حكمه.
أمريكا تزداد الآن فيها من جديد مشاعر التمييز العنصري والتفرقة على أساس اللون أو الدين أو الثقافة، بعدما تجاوزت أمريكا هذه الحالة منذ معارك الحقوق المدنيّة في الستّينات، وهذه الظواهر السلبية هي التي تهدّد وحدة أي مجتمع وتعطّل أي ممارسة ديمقراطية سليمة. وإذا استمرّت وتصاعدت هذه الحالات، فإنّ عناصر القوّة المجتمعية الأمريكية مهدّدة بالانهيار وبالصراعات الداخلية.
إنّ دونالد ترامب ليس كغيره من الرؤساء الأمريكيين الذين سبقوه، وما حدث حتى الآن من عهده هو الذي يُعطي هذه الأهمّية الكبرى لانتخابات العام القادم. فالانتخابات القادمة ستكون بوضوح معركة بين نهجين مختلفين في قضايا كثيرة داخلياً وخارجياً.
 
 
 
عدد القراءات : 3928

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3494
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019