الأخبار |
بين واشنطن وموسكو وبكين.. لقاح كورونا “على خط النزاع”  القطاع الصحّي بمواجهة «كورونا»: تراخٍ وإهمال... فوق الحصار  نحو انكماش بمقدار الثُّلُث: أكبر انهيار اقتصاديّ في تاريخ أميركا  رفضٌ جمهوري - ديموقراطي لاقتراح ترامب تأجيل الانتخابات  روسيا تستعد لحملة تلقيح كبرى  للإيمان ألف باب  مانشستر تستنفر بعد زيادة إصابات كورونا  إجراءات أمريكية ضد شركات البرمجيات الصينية بتهمة التجسس  عيد الأضحى.. حلويات “شم ولا تذوق” وطائرة ورقية بأجنحة متكسرة!  بينها مصر وسورية... الكويت تضع شرطا لاستقبال مواطني الدول "عالية الخطورة الوبائية"  اتّساع الهوّة لا يعني الحرب الأهلية: مبالغات الصراع السياسيّ في إسرائيل  لحظة أمريكية حرجة.. بقلم: مفتاح شعيب  الولايات المتحدة تعول على اتفاق مع روسيا والصين للحد من جميع الأسلحة النووية  الهند تطالب الصين بانسحاب كامل للقوات من لاداخ  أفغانستان.. أكثر من 20 قتيلا وفرار جماعي من سجن إثر هجوم لـ"داعش"  أول حالة وفاة بفيروس (كورونا) لطبيب في مشفى التوليد الجامعي وأمراض النساء في دمشق  باريس تدعو لفرض عقوبات مالية على الدول الأوروبية التي تنتهك حقوق الإنسان  روحاني: واشنطن بعثت برسالة خاطئة عبر محاولتها مضايقة الطائرة الإيرانية  غياب سوري غير مبرر عن اجتماعات المكتب التنفيذي للاتحاد العربي للصحافة الرياضية     

تحليل وآراء

2019-07-24 02:50:56  |  الأرشيف

الرُشد ينتصر مهما تضخم الجهل ..!!..بقلم: صالح الراشد

يغيب الرُشد عن الكثيرين في عصر الأوهام والأحلام, فينتشر الجهل ويصبح للجهلاء موقع ومكان ولهم صوت رنان, ففي عصور الظلام والفقر الفكري وضياع البوصلة وتحول المباديء والقيم الى أشياء مادية تحددها الغاية الشخصية, يرتفع صوت الطبل الأجوف ليطغى على صوت الكمان الجميل والناي الحزين, لأنه كلما زادة مساحة التجوف زادت حماقة الصوت, فيختفي صوت الحكمة ويصبح همساً , كون الدعوة الراشدة في عصر الجهلاء يعتبرها أصحاب الفكر الظلامي جهل, لأنها تنير طريق الفكر صوب الرشاد وهذا هو الخطر الحقيقي على الظلاميين لأنه الطريق لبزوغ شمس المعرفة وعندها يتكشف الجهل والجهلاء ويختفون من الوجود.
وتسلح الجهلاء في العصور القديمة بمن هم أجهل منهم لتحقيق مآربهم الخبيثة, وفي عصر التكنولوجيا إتخذ الجهلاء درباً جديداً عبر وسائل التواصل الإجتماعي لجمع المزيد من الجهلاء, لتشكيل قوة ضاغطة كبيرة على أصحاب الفكر والرؤيا ومنعهم من الصدح بالأفكار الراشدة, وهنا يحتمي الجهل بالجهل لتشكيل قوة ضاربة لردع الراشدون عن الرُشد, والصالحون عن الصلاح حتى يعم الظلام ويحققوا مآربهم ومصالحهم غير آبهين بسلامة المجتمع, ساعين الى تحويل الخرافات والأكاذيب الى حقائق مطبقين نظرية “كذب ما بعد الحقيقة”,و هي النظرية التي تكشفت أسرارها بفعل الراشدون في إماطة اللثام عن خباياها للمجتمعات.
ويترفع أهل الرشد والرشاد والصلاح عن مجاراة الجهلاء متتبعين بذلك خطوات الشاعر الفارس ابو الطيب المتنبي حين قال:
ولو لم تكن نفسـي علـي عزيـزة
لمكّنتهـا من كـل نـذل تحاربـه
إذا رماك خساس الناس عن سفه
فولّ ظهرك ما قالوا ولا تجب
فالليث مدخر للشبل مخلبه
ويكتفي لذباب الغاب بالذنب
ويسعى الراشدون الى صناعة منصات جديدة ومتطورة للمعرفة بشتى أنواعها, وهذا أمر لن يفهمه دعاة الجهل بسبب الفارق الكبير بين النهجين, فمنصات المعرفة ردائها الخلق والمبادي والقيم والصدق والعدل والحب والخير والجمال, وهي المباديء التي تأسس عليها الكون, والتي يحاربها كل باحث عن مجد كاذب وخادع لان العلم والرأي الشجاع يخفيان الظلام كما قال الشاعر محمد سامي البارودي:
سِيرُ على نَهْجٍ يَرَى النَّاسُ غَيْرَهُ
لِكُلِّ امْرِىءٍ في ما يُحَاوِلُ مَذْهَبُ
وَإِنِّي إِذا ما الشَكُّ أَظْلَمَ لَيْلُهُ
وأَمْسَتْ بهِ الأَحْلامُ حَيْرَى تَشَعَّبُ
صَدَعْتُ حِفافِي طُرَّتَيْهِ بِكَوْكَبٍ
مِنَ الرَّأْيِ لا يَخْفَى عَلَيْهِ المُغَيَّبُ
لذا فإن أهل المعرفة سيبقون أساس الوجود فيما الجهل سيختفي كما إختفى في العديد من العصور السابقة, وعندها لن نجد لكلاب جهنم كما وصفهم سعيد بن جبير رحمه الله مكان في مجتمعات النهضة والتطور.
 
عدد القراءات : 6252

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3524
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020