الأخبار |
أزمة الإعلام العربي.. بقلم: أحمد مصطفى  الروليت والدومينو  باريس تخسر حليف «مكافحة الإرهاب»: انقلاب تشاد لا يزعج الغرب  كيف قُتل إدريس ديبي... وإلى أين تذهب تشاد؟  لن يتم ترحيلهم دفعة واحدة والهدف هو تنظيم وجودهم … لبنان يبدأ أولى خطوات تفعيل ملف إعادة اللاجئين السوريين  دمشق وموسكو: الاحتلال الأميركي مسؤول عن الأزمة الإنسانية وعدم الاستقرار في سورية … «حظر الكيميائي» تتحضر لقرار عدواني جديد.. وروسيا: الأهداف جيوسياسية  نذر حرب في دونباس.. بقلم: عبد المنعم علي عيسى  استئناف مباحثات «فيينا» النووية الأسبوع المقبل: بحثٌ عن ضمانات!  “رز وزيت ومعكرونة”.. رسائل احتيالية في هواتف السوريين  بكين: شي جين بينغ سيحضر القمة حول المناخ بدعوة من بايدن  واشنطن: إغلاق روسيا للملاحة في البحر الأسود "تصعيد بلا مبرر"  زلزال قوي يضرب إندونيسيا  إسرائيل أمام أسوأ السيناريوات: أميركا عائدة إلى الاتفاق النووي  أندية أوروبا تتمرّد... «سوبر ليغ» يهزّ الوسط الرياضي  البرازي: لست أنا من أرفع سعر المحروقات بل أوقع القرار فقط  رُقية عن بُعد..!.. بقلم: منى خليفة الحمودي  شارلي شابلن.. بقلم: حسن مدن  «منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي» يحذّر بايدن: الصفقة مع إيران «نكبةٌ» للتطبيع  الراكب يشتكي.. والسائق يتذمر … «تكاسي وفانات» تستغل الوضع الراهن وتتقاضى أجوراً «ملتهبة».. و«سرافيس وباصات» غير راضية؟!     

تحليل وآراء

2019-07-27 14:48:08  |  الأرشيف

هي أشياء لا تُشترى يا سادة ..!!.. بقلم: صالح الراشد

واقع مرير تعيشه الأمة العربية، وضياع كبير يواكب مسيرتها، فالدول وشعوبها يبحثون عن الريادة والقيادة، فيبذلون الغالي والرخيص لتحقيق هذه الأهداف بشتى الطرق, وقد يتحالف البعض مع الشيطان لأجل تحقيق الحلم الزائف، وقد يعرض أي شيء للبيع, ففي سوق الأنا الخادعة كل شيء مُباح, حتى بيع فلسطين مقابل المال والمشاريع السرابية ، وعندما تكشفت حقيقة أمرهم سارعوا الى إرتداء ثوب الفضيلة، لكنهم فشلوا في كل شيء, لأن في هذا الكون هناك أشياء لا تُباع لأنها تُصنع مرة واحدة, وبيعها أو تأجيرها سيُضيعها الى الأبد حتى لو عادت , فالزجاج اذا كُسر يصعب جمعة, وكذلك المباديء والقيم والأخلاق والأمانة.
هي أشياء لا تُشترى ولا تُباع, ولن نجدها في المحلات التجارية, فغالبيتها تولد معنا ونهذبها وننميها بالتربية الفاضلة، وعندها تنمو وتكبر وتهرم معنا, فالكرم والشهامة والأخلاق والأمانة لا يمكن شرائها او البحث عنها خارج النفس البشرية، كما ان الغدر والخيانة والخداع والكذب والتدليس تولد مع النفس الشريرة، وهي اشياء قد يتخلص منها البعض وقد تعود من جديد عندما يجد صاحب النفس المريضة نفسه على المحك.
هذه النفوس الشريرة في داخلها, الأنيقة خارجها, سعت جاهدة لقتل قضية فلسطين وذبحها من الوريد للوريد، ولكل من هؤلاء له طريقته الخاصة لإذلال أصحاب القضية بغية قتل الأمل لديهم بحق العودة، ولإحياء الأمل الصهيوني بالاستيلاء الشرعي على فلسطين, فهؤلاء المرضى لا يعرفون شيئاً عن فلسطين التي حاربت عبر التاريخ أكثر من مئة غازيا لأراضيها، فقتل أبناء فلسطين الغُزاة الواحد تلو الآخر ولم تكن على مر التاريخ سلعة تباع وتُشترى، لذا انتصرت في نهاية حروبها حتى حملت اسم أرض القتل، وفي كل زمان تُخرجُ الأرض جيلاً جديداً يدافع عنها حباً وعشقاً ولا يُتاجر بذرة من ترابها.
ونتذكر ما قاله الإمام علي بن أبي طالب, ” الأدب لا يباعُ ولا يشتري، بل هو طابع في قلب كل من تربى، فليس الفقير من فقد الذهب وإنما الفقير من. فقد الأخلاق والادب”, وفي جميع الديانات السماوية تتماثل الأخلاف, وحتى الديانة الزردشتية فهي تعتمد على الفضائل السبع “الحكمة والشجاعة والعفة والعمل والإخلاص والأمانة والكرم” وترفض الرذائل السبع “النفاق والخديعة والخيانة والجبن والبخل والظلم وإزهاق الروح”, لذا نستغرب كيف يرتضى البعض أن يتصف بهذه الرذائل التي تتعارض مع جميع الأديان السماوية والوضعية, مما يجعلنا نتساءل, أي دين يتبع هؤلاء أم أن دين المصالح يُجيز جميع المحظورات؟!!.
والخوف ان ينتشر هذا المرض العضال بعد أن كشفت العديد من النفوس المريضة عن جوهرها الدوني, وأصبح المرض يضرب في شتى مناحي الحياة, فنجده في السياسة والإقتصاد والرياضة والإعلام, ونخشى من ظهور رجل كاليوناني ديوجين يحمل مصباحه المضيئ ويتجول نهاراً بحثاً عن الرجل الشريف المحترم الأمين المخلص, وهي صفات نحتاج الى البحث عنها مطولا, والخوف أن يبقى ديوجين ونحن معه نبحث عن الرجل الذي يتصف بالكمال, ويضيع المجتمع ونحن لا نجد ما نريد في زمن أصبح كل شيء فيه معروض للتجارة, لكن تبقى اشياء لا يمكن بيعها , فهي أشياء لا تُشترى لأن ورائها أشخاص لا يبيعون أنفسهم وأوطانهم ومبادئهم ..!!
 
عدد القراءات : 7426

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3544
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021