الأخبار |
صدمة كبيرة لسوق الطاقة العالمي.. هل أدّت الهجمات الأخيرة إلى انهيار استراتيجية "ترامب" النفطية ؟  تيلرسون: نتانياهو تمكن مرارا من خداع ترامب  واشنطن «تهدّد» المشاركين في معرض «إعادة الإعمار»  ترامب يلتقى زوكربرغ في البيت الأبيض  الانتخابات أكدت أن المجتمع "الإسرائيلي" مستنقع بالتطرف  تركيا تهدد الولايات المتحدة بتنفيذ "خطط بديلة" في سورية  ماذا بعد جون بولتون؟.. بقلم: د.منار الشوربجي  ميليشيا قسد يشكل "منظمات أممية وهمية" تحتال على فلاحي الحسكة بمليار ليرة  التحالف العربي يعلن بدء عملية عسكرية نوعية في الحديدة اليمنية لتدمير "أهداف عسكرية مشروعة"  تونس.. ستة مرشحين يطعنون في نتائج الانتخابات الرئاسية  "داعش" يعلن مسؤوليته عن مقتل 24 جنديا في بوركينا فاسو  نتنياهو لغانتس: لا داعي لإجراء انتخابات جديدة  تكثيف الجهود الدولية حول ليبيا: كوّة في جدار الحرب؟  سقوط جبهة كتاف: أكثر من 2300 أسير بيد قوات صنعاء  الاستخبارات الروسية: نجمع المعطيات حول هجوم "أرامكو" ومن السابق لأوانه اتهام إيران  بعد فرز 99 % من الأصوات… "أزرق أبيض" يتفوق على "الليكود" بمقعدين في انتخابات الكنيست  عشرات الضحايا في أفغانستان: «طالبان» تصعّد لاستئناف المفاوضات  غانتس يرفض دعوة نتنياهو: حكومة موسّعة برئاستي  السعودية.. : الهجمات على أرامكو إجرامية وتستهدف أمن المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية  ماكرون يعلن أن احتجاجات "السترات الصفراء" أفادته     

تحليل وآراء

2019-08-01 07:27:27  |  الأرشيف

جونسون.. نسخة ترامب البريطانية..بقلم: دينا دخل الله

الوطن
كان الأديب البريطاني الساخر جورج برناردشو يصف العلاقات بين بريطانيا وأميركا بأنها علاقات بين أمتين يجمعهما محيط وتفرقهما لغة.
كان برناردشو ينتقد بهذا القول الذين يؤكدون الروابط بين البلدين، فأشار بقوله الساخر هذا إلى أنهما متباعدان، وأن اللغة لا تجمعهما، بل يمكن للمحيط الواسع أن يجمعها قبل اللغة، والمقصود هو استحالة جمعهما.
لكن الرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديغول كان يرى عكس ذلك، كان يؤكد أن الأطلسي يجمع بين بريطانيا والولايات فعلاً، وأن البر الأوروبي يبعد البريطانيين عن الأوروبيين، فأوروبا عند ديغول هي من دنكرك أو كالييه على الشاطئ الفرنسي حتى جبال الأورال في روسيا، وأن على بريطانيا أن تلحق بأختها الأطلسية غرباً.
اليوم يتأكد كلام ديغول، فبريطانيا تبتعد شيئاً فشيئاً عن البر الأوروبي لتتواصل إستراتيجياً مع الدولة العظمى القابعة عند الطرف الغربي من المحيط الواسع، وهناك عدد من المؤشرات على هذه الظاهرة.
أولاً: انخراط بريطانيا في التحرش بإيران والضغط عليها تعزيزاً للتوجه الأميركي المعروف ضد إيران، ومن الممكن أن تعلن بريطانيا قريباً انسحابها من اتفاق إيران النووي (5+1) بذريعة «أزمة السفن» بين البلدين.
ثانياً: عملية بريكست، أي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ومعناه قطع حبال الصرة مع القارة العجوز، وهذا يجعلها أكثر حرية في الاقتراب من أميركا وسياسة «الانعزالية الجديدة» وفارسها دونالد ترامب.
ثالثاً: لما كان للرموز مكان مهم في ثقافة الشعوب ونفسيتها العامة فإن وصول بوريس جونسون إلى الزعامة في بريطانيا رمز جسدي وفكري للتقارب بين الأمتين اللتين رآهما برناردشو متباعدتين جداً وأكد ديغول أنهما متقاربتان جداً.
يركز المراقبون على لون الشعر الواحد والتسريحة الواحدة لدى ترامب ونسخته البريطانية جونسون، بل إن طريقة كلامهما ومستوى الفجاجة يجعلان كلاً منهما صورة طبق الأصل عن الآخر، لكن الأهم من شكل الشعر ولونه هو ما تحت الشعر، أي ما هو في الدماغ، من تراكيب فكرية فيها الكثير من الكراهية للآخرين والتصرف على أساس هذه الكراهية لا على أساس ما يجمع البشر ومجتمعاتهم ويوحد همومهم الحقيقية.
مع ولاية جونسون سترتفع وتيرة التوتر في العالم عموماً وفي الخليج العربي خصوصاً، ليست المشكلة في من يحكم بريطانيا ومن يحكم أميركا، المشكلة الحقيقية هي في أمرين:
الأول: أن هناك تحالفاً إستراتيجياً بين لندن وواشنطن ابتعدت عنه أميركا عندما كانت القطب الأوحد والسيد المطلق، لكنها اليوم بحاجة للعودة إليه.
الثاني: مخاطر التقارب بين بريطانيا وأميركا تكمن في أن البريطانيين أكثر خبثاً في التخطيط الإستراتيجي وأكثر معرفة بالمنطق الاستعماري، والآن سيزيد اعتماد واشنطن عليهم في هذا النوع من التخطيط الخطير.
عدد القراءات : 3810

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3499
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019