الأخبار |
مسؤول أمريكي كبير: دقة الهجمات على منشأتي أرامكو تؤكد أنها لم تكن من تنفيذ الحوثيين  حكومة الاحتلال تصادق على مقترح نتنياهو بشرعنة نقطة استيطانية شمال أريحا  مايسمى التحالف الدولي: تم إحراز تقدم جيد بشأن إقامة المنطقة الآمنة شمال سورية  البيت الأبيض: مستعدون للتحرك إذا شنت إيران هجوما جديدا على السعودية  سيناريوهات الحرب الإردوغانية: تسلية أم ماذا؟!  مقتل قياديين ومسلحين من طالبان خلال عمليات مشتركة للقوات الأمريكية الأفغانية  مواصلة لدورها التخريبي.. واشنطن تدخل 150 شاحنة تحمل تعزيزات عسكرية لميليشيا قسد الانفصالية  الاتحاد الأوروبي يحذر من تداعيات الهجوم على منشآت النفط السعودية  الاحتلال الإسرائيلي يعتقل ستة فلسطينيين بالضفة الغربية  الخارجية: ممارسات ميليشيا (قسد) الإرهابية بحق السوريين تتناغم مع مشاريع دول عميلة لواشنطن  مجلس الشعب يعقد جلسته الأولى من الدورة العادية الحادية عشرة للدور التشريعي الثاني بحضور المهندس خميس وعدد من الوزراء  بوادر التغييرات الكبيرة تبدأ بالظهور من وزارة النفط... ماذا يدور داخل البيت السعودي؟  اليمن… بيان مشترك يدعو لإنهاء مشاركة الإمارات في التحالف العربي  صفي الدين: المقاومة لن تتراجع في مواجهة مخططات العدو الإسرائيلي  دي فيلت: أردوغان مستمر بسياساته القمعية والاتحاد الأوروبي يصمت  مصادر: قتلى بانفجار كبير في مدينة الراعي شمال محافظة حلب  العنف مجددا في هونغ كونغ.. والغاز المسيّل للدموع ضد "المولوتوف"  نتنياهو: "صفقة القرن" تقضي بفرض سيادة إسرائيل على مستوطنات الضفة  بيان ختامي لـ"التعاون الإسلامي" يقرر التصدي لمخططات نتنياهو  الإرياني: المعطيات تجمع على استحالة تنفيذ الهجوم على أرامكو من مناطق "الحوثيين"     

تحليل وآراء

2019-08-23 05:04:42  |  الأرشيف

كنداكات وجنرالات..بقلم: نبيه البرجي

حين سئل الفريق سعد الدين الشاذلي، بطل العبور في حرب 1973، «لماذا لم تقم بانقلاب ضد أنور السادات؟»، أجاب «لقد دخلت في الجندية لأكون في خدمة مصر، لا لتكون مصر في خدمتي».
في أميركا اللاتينية، حيث كانت الانقلابات العسكرية تنفذ على وقع كؤوس الشامبانيا في وكالة الاستخبارات المركزية، لم يعد بابلو نيرودا هناك ليقول «لا تطفئوا عيوننا بفوهات بنادقكم».
الجنرالات كانوا يجثون أمام تماثيل السيدة العذراء ليلاً ونهاراً كانوا يملأون الأفواه بالشمع الأحمر. نيرودا سأل «كيف لأزهار البنفسج أن تتفتح داخل الأحذية؟».
الجنرالات في ما كانت تدعى «جمهوريات الموز» باتوا يفضلون رؤية أفلام «والت ديزني» على نشر الدبابات في الشوارع. النجمة الهوليوودية ميلينا ميركوري، وقد شغلت في وقت لاحق منصب وزيرة الثقافة في اليونان، كتبت في «لوس أنجلس تايمز»، ابان حقبة الكولونيلات، «ياللهول، الهيكل العظمي لأفلاطون معلق على حبل المشنقة!!».
حتى في سوريا التي كانت تنام على انقلاب وتستفيق على انقلاب، نثرت مليارات الدولارات، منذ اندلاع الأزمة، لاعداد انقلاب عسكري وتقويض النظام. المحاولات باءت بالفشل. رأوا في مناف طلاس، نجل مصطفى طلاس، وزير الدفاع السابق ورفيق الرئيس حافظ الأسد، الاسم الذهبي بالشعر الفوضوي (وليد جنبلاط رأى فيه نسخة عن جون ترافولتا). السيناريو تعثر، كما السيناريوات الكثيرة الأخرى.
أما كيف قام الانقلاب في مصر، قال لنا سياسي بارز «كان لا بد من الخوذة لكسر تلك العمامة الصدئة. الجيش الذي فوق الأرض أزاح الجيش الذي تحت الأرض»، أي «الاخوان المسلمين».
في تركيا حدث ذلك الشيء الذي يلامس اللامعقول. الجنرالات، ومنذ اللحظة الأتاتوركية، آلهة ببزات فاخرة وبتكشيرة فولاذية. خلايا «الاخوان» أقامت جدراناً بشرية لحماية رجب اردوغان من الدبابات.
في لبنان، وحيث «حرب طروادة» بين القادة الموارنة، ناهيك عن الموزاييك الطائفي الذي يحول دون الانقلابات العسكرية، وصل أربعة جنرالات الى رئاسة الجمهورية من أصل 13 رئيساً.
السودان الآن. الكنداكات انتصرن على الجنرالات. الكندكة لقب كان يطلق على الملكات المحاربات في السودان القديم. عبد الفتاح البرهان ليس أكثر من تمثال من الفحم الحجري. النجم الحقيقي محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قائد قوات الدعم السريع، والذي ينتمي الى قبائل الجنجويد بتراثها الدموي.
حميدتي الذي كان الذراع المدمرة لعمر حسن البشير، تصور أن باستطاعة جنوده الانقضاض على الانتفاضة ببعثرة قوى الحرية والتغيير. هؤلاء الجنود هم من نفذوا المجزرة ضد المعتصمين. كاد السودان يدخل في تراجيديا طويلة ومروعة. دول كثيرة تدخلت. رئيس الوزراء الأتيوبي أبيي احمد تصدر المشهد، وتم التوقيع على «الوثيقة الدستورية» في ما يشبه «حفل الزفاف».
الحكم الانتقالي يمتد لـ39 شهراً. المدة كافية لتشتيت قوى المعارضة. هكذا يفكر العسكر دون أي اعتبار للديناميكية الشعبية. السودان متعب. الاقتصاد ركام. السياسة ركام. بعصاه، عصا الماريشال، وقّع البشير على انفصال الجنوب الذي هو المنجم الاستراتيجي للشمال. أحد أركان المعارضة وصفه بـ«نبع الحياة».
جنرالات كتبت على ظهورهم عبارة «جنرالات للايجار». لماذا ثلاث سنوات أو أكثر؟ يقال، لا بد من اليد الحديدية لاستيعاب الفوضى الأمنية في بعض المناطق، وحيث «ميليشيات منتصف الليل تتقاطع و... ميليشيات منتصف النهار».
سباق دولي واقليمي على احتواء السودان، بموقعه الجيوستراتيجي الحساس، مع احتدام صراع المضائق. الأفق ملبد...
 
عدد القراءات : 3741

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3499
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019