الأخبار |
واشنطن أطلقت صافرة الانقلاب: تلك فرصتكم... فاغتنموها  قرغيزيا: لسنا في وارد السماح بقاعدة أميركية على أرضنا  اجتماع أوروبي ـــ إيراني هذا الأسبوع في بروكسل  تفاقم ظاهرة السرقة في مخيمات إدلب.. ونازحون يحمّلون «النصرة» المسؤولية  التربية تدخل على عمليات التقصي عن اللاشمانيا في المدارس … مديرة الصحة المدرسية: 1418 إصابة كورونا في مدارسنا 1203 منها بين المدرسين جميعهم لم يتلقوا اللقاح  تنظيم «القاعدة» السوري يغير على «أخوة الجهاد» في جسر الشغور وجبل التركمان.. و«جنود الشام» يستسلم … الجيش يدمر مخفراً لـ«النصرة» بمن فيه غرب حلب.. ويكبد دواعش البادية خسائر فادحة  المسلحون الصينيون يأسرون 15 من “النصر ة” باشتباكات دامية غرب إدلب  النقد والتسليف يحدد عدداً من الضوابط لقبول الهبات والوصايا والتبرعات لمصلحة مصارف التمويل الأصغر  المواقف المأجورة في حلب تستولي على معظم الشوارع وتتغلغل ضمن الأحياء السكنية  “بيدرسون” و.. خيبة الأمل!!.. بقلم:أحمد حسن  الشرطة السودانية تفرّق مئات المتظاهرين في محيط القصر الرئاسي  العدو يعتزم بناء 1355 وحدة استيطانية في الضفة: «تعزيز الرؤية الصهيونية»  بعد تصريحات أردوغان... الليرة التركية تلامس أدنى مستوياتها  الرئيس الصيني يدعو إلى تعاون عالمي لمواجهة الإرهاب وتغير المناخ  اليمن.. لندن تدفن القرار 2216: الأرض تغيّرت كثيراً     

تحليل وآراء

2019-09-14 04:43:28  |  الأرشيف

إردوغان: العدو أمامه والبحر من ورائه.. بقلم: حسني محلي

الميادين
يواجه وسيواجه الرئيس إردوغان خلال الشهر الجاري أكثر من أزمة على الصعيدين الداخلي والخارجي وهو الآن في وضع لا يحسد عليه أبداً بعد أن حكم البلاد 17 عاماً دون منازع.
فقد أعلن رئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو آستقالته من حزب العدالة والتنمية الذي كان زعيماً له وشنّ هجوماً عنيفاً ضد الرئيس إردوغان وأتهمه بانتهاج سياسات فاشلة في جميع المجالات وأعلنه عدواً للديمقراطية. وهذا ما سيفعله قريباً  وزير الاقتصاد السابق علي باباجان المدعوم من الرئيس السابق عبد الله جول وحربه ستكون أعنف بكثير .
وتوقعت  الاستطلاعات لشعبية العدالة والتنمية أن تتراجع إلى 30 % في أول انتخابات قادمة بعد الإعلان عن حزبي داوود أوغلو وباباجان. بالمقابل الرئيس أردوغان سيسعى لمواجه الضغوط السياسية والاقتصادية الداخلية بالحصول على دعم 'الحليف التقليدي'  ترامب وسبق له أن هدد وتوعد أنقرة في موضوع أس 400. وتسبعد المعلومات للرئيس ترامب أن  يجتمع مطولاً مع أردوغان خلال مشاركتهما في أجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وهو ما سيقرره بعد الاطلاع على  نتائج القمة التركية-الروسية-الإيرانية في أنقرة يوم الإثنين.
إذ ستنعكس نتائج القمة سلباً كان أم إيجاباً على موقف أنقرة في موضوع المنطقة الآمنة التي بات واضحاً أنها تحولت لمصدر قلق بالغ بالنسبة لأنقرة بسبب التواجد العسكري الأميركي شرق الفرات. ويعرف الجميع أن الرئيس أردوغان بات  أمام خيارين أحلاهما مر شرق الفرات بعد أن أتفق مع الأميريكين حول المنطقة الآمنة فخدعوه كما هم يفعلون ذلك مع الجميع. فأردوغان لا ولن يستطع القيام بأي عمل عسكري ضد الأكراد طالما هم يحتمون بالعلم الأميركي حالهم حال قوات سوريا الديمقراطية التي تأتمر قياداتها هي أيضاً بأوامر وتعليمات الضباط الأميركين. 
كما أن اتفاق المنطقة الآمنة لن يخرج عن سياقه الضيق والمحدود حاله حال أتفاق منبج حيث الدوريات التركية - الأميركية المشتركة التي لا تحيي ولا تميت. وهذا هو حال الدوريات الروسية - التركية في مناطق خفض التصعيد التي بات واضحاً أن الجيش السوري يستعد لأزالتها من الخارطة الجغرافية حتى إذا استمر النقاش السياسي التركي - الروسي حول مصير أدلب. فقد أتخذت الدولة السورية قراراتها السياسية والعسكرية والأمنية لتحرير أدلب ومحيطها بالكامل ومهما كلفها ذلك وبأقرب زمن ممكن. فالموضوع له تأثير نفسي كبير على الشارع الشعبي السوري وبالتالي على دعم ورقة المصالحات الداخلية وأخيراً إرسال أشارات مهمة إلى الخارج للحصول على المزيد من الاعتراف الدولي بشرعية الرئيس الأسد وقوته  ومن ثم تشجيع الدول العربية والغربية لإعادة فتح سفاراتها في دمشق.
هذا إذا تجاهلنا تفرغ الرئيس الأسد بعد أو قبل ذلك لمعالجة الوضع شرق الفرات سياسياً واجتماعياً (عشائرياً) وأخيراً عسكرياً. على أن يكون التواجد التركي العسكري غرب الفرات من جرابلس إلى عفرين الحلقة الأخيرة في مسلسل القرارات السورية الحاسمة والملحة والتي سيحيل الرئيس الأسد أمرها للرئيس بوتين الذي أدخل القوات التركية إلى المنطقة في 24 آب 2016. 
في الوقت الذي يعرف فيه الجميع أن الرئيس إردوغان أستغل دائماً مثل هذه الظروف الخارجية السلبية لشحن المزيد من الشعور تارة القومي وتارة الديني 'ضد أعداء الأمة والدولة' في الداخل والخارج ليتجاوز بذلك أصعب أيامه وكما فعل ذلك  نهاية 2013 عندما تعرض لاتهامات جدية بالتورط في قضايا فساد خطيرة طالته ونجله وأربعة من وزرائه. وهو الآن يفعل نفس الشيئ ليحافظ على ما تبقى من شعبيته وقدرتها استطلاعات الرأي بأقل من 40% بعد أن كانت في انتخابات الرئاسة في حزيران العام الماضي أكثر من 52%. 
فأردوغان يقاتل وسيقاتل في العديد من الجبهات ضد الكثير من الأعداء وعددهم أكثر مما يتوقعه البعض في الداخل والخارج ويتهمونه معا بارتكاب أخطاء جسيمة أوصلت تركيا إلى نهاية النفق المظلم. ودون أن يعترف أردوغان بأي من هذه الأخطاء أو يتراجع عنها وسيقاتل حتى النهاية ليقول لمن هم معه 'العدو من أمامكم والبحر من ورائكم وأنا قاربكم للنجاة'. 
فقد أختار إردوغان لنفسه طريق الخلافة والسلطنة التي أعتقد أنها ستكون له بفضل الإسلاميين العرب الذين بايعوه  فخذلوه بعلم أو بدونه. فالجهل ثم الخوف من أميركا والعمالة لها قاسمهم المشترك كما هو الحال للعديد من ملوك وأمراء ورؤساء المنطقة الذين يتحدثون دائماً بأسم الدين وهم بعيدين عنه كل البعد عقائدياً وعملياً وإلا لماذا نتحدث نحن الآن عن سوريا وبحل مشكلتها تنتهي جميع مشاكل أردوغان وقبل ذلك عليه أن يتخلص من رفاق الأمس أعداء اليوم!   
 
 
 
عدد القراءات : 7087

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3556
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021