الأخبار |
موريتانيا... رئيس الجمهورية يكلف وزيرا أول جديدا بتنسيق العمل الحكومي  في حوار مع "الأزمنة" فخامة رئيس جمهورية أرمينيا الدكتور أرمين سركيسيان: " وتبقى معاهدة سيفر وثيقة هامة حول حق الشعب الأرمني للوصول الى حل عادل في القضية الأرمنية"  ميليشيا (قسد) المدعومة أمريكيا تقوم بسرقة محتويات مبنى الشركة العامة لكهرباء الحسكة  ماكرون من بيروت: لبنان يواجه أزمة ومعاناته ستستمر ما لم يتم إجراء الإصلاحات  اليمن يحذر من كارثة في سواحله تفوق انفجار مرفأ بيروت بمئات المرات  وزير الري المصري يطالب المسؤولين بتجهيز السدود لمواجهة أي أمر طارئ يحدث بالمنطقة  كورونا وجحر السوريين المظلم .. بقلم: ميس الكريدي  تدمير مرفأ بيروت: العبور الشاق نحو البديل  "انفجار أم هجوم"... ترامب "حائر" بشأن ما حدث في بيروت  بعد وصوله لمرحلة الذروة.. جدري الأبقار في اللاذقية يبدأ بالانحسار  نيترات الأمونيوم لم تكن محجوزة في المرفأ؟ القضاء وافق على إعادة تصدير الشحنة المتفجرة عــام 2015!  تحرّكات أميركية لاسترضاء الأهالي: العشائر تفجّر غضبها في وجه «قسد»  صحّة بايدن العقلية محور تجاذبات مع ترامب  كورونا يواصل تمدده وتحقيق “دولي” بشأن مصدره  ليبيا تسجل 251 إصابة جديدة بكورونا و3 وفيات  كيف وصلت "شحنة الموت" إلى لبنان؟  ضحايا انفجار بيروت يتوزعون على عشرات الجنسيات العربية والأجنبية  مدير ميناء بيروت: المواد المتفجرة كانت في المستودع بموجب أمر محكمة  وزارة الصحة: تسجيل 52 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 13 حالة ووفاة حالتين  انفجار بيروت أفسد القمح في صوامع الميناء وتحرك لبناني عاجل لتدبير لقمة العيش     

تحليل وآراء

2019-09-23 06:27:56  |  الأرشيف

العمليات الصامتة هي المخرج

جوني منير - الجمهورية
ما من شك في أنّ الهجوم الذي تعرضت له منشآت «أرامكو» أحدثَ صدمة لدى الجميع، بسبب جرأته وذهابه بعيداً في إطار النزاع الدائر بين إيران والسعودية. ومنذ إعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب العقوبات القاسية على إيران مطلع شهر أيار الماضي، إتخذت ردود الفعل الايرانية منحى تصاعدياً، تدرّجَ من تفجير ناقلات النفط في البحر، الى إسقاط طائرة التجسّس الاميركية الأحدث والأكثر تطوراً وكلفة، وصولاً الى قصف منشآت «أرامكو»، في عملية عسكرية لا يزال بعض جوانب تنفيذها غامضة.
صحيح انّ الحوثيين أعلنوا مسؤوليتهم عن العملية، إلّا انّ الهجوم ما كان ليحصل لولا الرعاية الايرانية، وربما نزولاً عند طلبها.
وقد يكون أمَل بعض الدول الخليجية قد خابَ من ردّة الفعل الاميركية. في الواقع، لا بدّ لهذه الدول من أن تُقنع نفسها بأنّ الادارة الاميركية الحالية ليست بوارد الدخول في حروب عسكرية، لا في الشرق الاوسط ولا في أي مكان آخر في العالم.
وهذا بالضبط ما تُراهن عليه طهران، في إطار سلوكها الهجومي الذي تعتمده. ولتحصين القرار الاميركي «بالنأي» عن الحرب، فإنّ طهران تُحاذِر في هجماتها من سقوط ضحايا بشرية أو استهداف منشآت وأهداف عسكرية تقليدية. هكذا حسبت حين استهدفت ناقلات النفط ومن ثم طائرة الاستطلاع المتطورة، وكذلك منشآت «أرامكو» حيث حصل الهجوم وفق توقيت مدروس. فالشارع الاميركي الذي تَعب من حروب افغانستان والعراق لا يريد حروباً أخرى، بل على العكس يريد خروجاً من مستنقعات الشرق الاوسط، وهي كانت إحدى وعود ترامب الانتخابية.
وفي آخر الاستطلاعات، فإنّ معظم الاميركيين يرفضون الانزلاق في إجراءات تصعيدية، ومن بين هؤلاء 81 في المئة من الجمهوريين. أضِف الى ذلك القيادة العسكرية الاميركية نفسها التي تضغط في اتجاه منع الامور من الانزلاق.
ولا بد من الاعتراف أيضاً بأنّ النفط العربي لم يعد بمرتبة الاهمية القصوى للاميركيين. فالنفط الصخري الموجود بكميات هائلة في الولايات المتحدة الاميركية، لن يدفع الاميركيين للاصطفاف بطوابير كبيرة امام محطات البنزين، كما حصل إبّان أزمة عام 1973.
لكنّ النفط العربي يبقى مهماً في إطار التأثير على إمدادات الطاقة للدول الاخرى، وفي طليعتها الصين وأوروبا.
وهنا بيت القصيد. فالرئيس الاميركي وَجدَ، في استهداف «أرامكو»، فرصة أكثر منه تهديداً. فارتفاع أسعار النفط سيؤدي الى الإضرار بالمصالح الاقتصادية لدوَل تُنافسه، فيما الأسواق الاميركية قادرة على الاستمرار بأسعار أدنى. كما انّ إعادة إصلاح منشآت «أرامكو» سيقع على عاتق الشركات الاميركية التي ستَنتعِش صناديقها. كما انها ستُلزم الدول الخليجية بعدم مُعانَدة الطلبات الاميركية، بدءاً من المال ووصولاًَ الى الالتزامات السياسية والعسكرية، وهذا ما حصل.
خلال الشهر الماضي، برزت المبادرة الفرنسية بين واشنطن وطهران، والتي ارتكزت على فكرة إعادة تأمين ما حَجبته عقوبات ايار الماضي في مقابل تنازلات شكلية من جانب الايرانيين. لكنّ بعض رجالات الادارة الاميركية اعتبر ذلك بمثابة تحوّل كبير في السياسة الاميركية. وكان من بين هؤلاء جون بولتن الذي دفعَ ثمن مواقفه المعارضة في إيران وافغانستان وأماكن أخرى من العالم.
لكنّ حدود المشهد لا تقف هنا فقط، فإيران ما كانت لتتجرّأ وتذهب في سلوك هجومي لولا مساندة صينية – روسية، فبكّين كما موسكو تدافعان عن مصالحهما الدولية من خلال ايران، كون انتهاء واشنطن من ملف طهران سيجعلها تنتقل فوراً الى معركة احتواء الصين.
ومعه باتَ ترامب أمام نقيضين: الأول، عدم الانزلاق في اتجاه اي حرب طالما انّ الشارع الاميركي لا يشعر بأيّ تهديد مباشر. والثاني، سَعيه للمحافظة على صورته كرئيس أميركي «قوي» يُطلق تهديداته الراعدة فينفّذ العالم طلباته.
وبالتالي، فإنّ البيت الابيض لا يريد خطوات او ردود تدفع بالأمور في اتجاه الحرب، ولكنه لا يريد أيضاً ترك الامور من دون ردود، لأنّ ذلك سيشجّع ايران ومعها الصين وروسيا لاحقاً على تجاوز الهَيبة الاميركية في أي مكان أو زمان.
لذلك، هنالك من يتوقع رداً صامتاً يُرضي دول الخليج، ويوجّه رسالة رَدّ اعتبار.
والمقصود بالعملية الصامتة، عملية أمنية من دون بصمات. وهو ما سَبق أن حصل مثلاً لدى استهداف الحرس الثوري الايراني في الأهواز. والعملية حصلت بتنسيق أمني خليجي – أميركي. ما يعني احتمال حصول عملية مُشابهة، تستهدِف هذه المرة منشآت نفطية إيرانية، ويكون لها صدى قوياً.
وهو ما يلبّي طَلب الثأر السعودي ويوجّه رسالة لإيران، لكن من دون إعطائها الذريعة للرد، خلافاً لِما سيحصل لو حصلَ عمل عسكري مباشر.
فالرئيس الاميركي ما زال يراهن على مفاوضات مع ايران قبل دنو موعد انتخاباته بعد أكثر من سنة، ولذلك ربما فَضّل تعيين روبرت اوبراين مستشاراً للأمن القومي، وهو الخبير في فنون التفاوض الصعب.
في كل الاحوال، إنّ منطقة الشرق الأوسط تشهد تحولات كبيرة تتطلّب تعديلات جذرية في النظرة السياسية، كمثل سقوط بنيامين نتنياهو في اسرائيل واندفاع روسيا لملء الفراغات الاميركية في منطقة الشرق الأوسط.
 
عدد القراءات : 5290

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3524
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020