الأخبار |
سورية.. أسعار الأراضي والعقارات أصبحت أقرب للخيال  اعتباراً من اليوم.. ربطة الخبز بـ ١٠٠ ليرة سورية  فرنسا عقب حملات المقاطعة: الدين والثقافة الإسلامية جزء من تاريخنا ونحن نحترمهما  الإعصار زيتا يجتاح الجنوب الأمريكي ويقتل 3 أشخاص على الأقل  "مأساة" بالمكسيك.. مقابر سرية وجثث لمراهقين  الانتخابات الأمريكية.. من يحسم السباق إلى البيت الأبيض؟.. بقلم: أمل عبد الله الهدابي  دوري السيدات لكرة القدم… فوز الوحدة ومحافظة حمص على عمال السويداء وجرمانا  قتلى وجرحى في زلزال ضرب غرب تركيا  فرنسا تدخل إغلاقا شاملا واحتجاجات ضد قيود مكافحة كورونا في باريس  موقع عبري يكشف تفاصيل جديدة بشأن اتفاق التطبيع بين بلاده والسودان  كلام الناس.. آلة بلا قلب!.. بقلم: عائشة سلطان  الحكومة تنوي دعم الدقيق التمويني والخميرة بـ700 مليار ليرة العام القادم  اكتشاف مقبرة جماعية لأبناء عشيرة «الشعيطات» قتلهم داعش في دير الزور  "سفاح نيس" كان يحمل هوية تابعة للصليب الأحمر الإيطالي  مقتل 27 باشتباكات مسلحة عنيفة في إثيوبيا  الكويت تبعد أكثر من 13 ألف وافد منذ بداية عام 2020  البرازيل.. وفاة قاصر بعد إنجابها من رجل أكبر منها بـ33 عاما عاشرها على مدى 3 سنوات  ترامب وسورية.. أربع سنوات من الارتجال والتناقضات  هل يعلم المطبّعون مع "إسرائيل" إلى أين هم ذاهبون؟.. بقلم:شارل أبي نادر  تصفية المسؤول عن سرقة حقول النفط السورية في ريف دير الزور     

تحليل وآراء

2019-10-04 05:18:54  |  الأرشيف

«السوشيال ميديا».. هل نصل إلى النموذج الصيني؟!.. بقلم: عماد الدين حسين

هل وسائل التواصل الاجتماعي «السوشيال ميديا»، سوف تستمر بحالتها الراهنة في الوطن العربي، أم تتعرض لتغييرات دراماتيكية، تجعلها خاضعة لمزيد من الضوابط والتقييد، وربما الاختفاء أو الإغلاق؟!
 
هذا السؤال لم يكن يخطر على بال أحد قبل سنوات قليلة، لكنه صار مطروحاً بقوة في منتديات ودول كثيرة في المنطقة والعالم أيضاً، خصوصاً بعد الجريمة العنصرية البشعة التي ارتكبها متطرف أسترالي بحق مصلين في مسجد في كريست تشيرش. هذه الجريمة اعتبرها كثيرون مصنوعة وموجهة أساساً لوسائل التواصل الاجتماعي، وقبلها الجرائم المتنوعة التي ارتكبها تنظيم داعش بحق مسلمين ومسيحيين في سوريا والعراق وليبيا ومصر، وبعض الدول الغربية.
 
التطورات الراهنة في غالبية البلدان العربية، تشير إلى أن مستقبل السوشيال ميديا، لم يعد مضموناً، وأن كل الاحتمالات في الإجابة عن السؤال واردة، بما فيها الإغلاق.
 
إشارات كثيرة صدرت من مصر في الفترة الأخيرة، تحمل اتهامات متعددة للسوشيال ميديا، خصوصاً من بعض النواب أو الإعلاميين والشخصيات العامة المؤيدين للحكومة. ووجهة نظرهم تتلخص في أن وسائل التواصل الاجتماعي، باتت تلعب دوراً مهماً في مساعدة التنظيمات الإرهابية في تجنيد واستقطاب عناصر جديدة، أو نشر الأكاذيب والإشاعات، وبالتالي، تحقيق أهدافها. كما أنها صارت أدوات وأسلحة في أيدي الإرهابيين، لنشر التحريض وبث الأخبار المضللة.
 
لكن الأمر اتخذ وضعاً مختلفاً بعد حرب الفيديوهات التي انتشرت في مصر في الفترة الأخيرة، وقالت الحكومة أن معظمها مفبرك وغير صحيح، وأن وسائل التواصل الاجتماعي صارت اللاعب الأبرز في تشجيع الإرهاب والإرهابيين.
 
الشرارة الرئيسة في المعركة ضد وسائل التواصل، انطلقت من أكثر من جهة، منها مثلاً بعض النواب المؤيدين للحكومة. هم قالوا إنه يجب اتخاذ موقف حاسم ضد محاولات الإرهابيين استغلال السوشيال ميديا، وكذلك ضرورة مواجهة اللجان الإلكترونية للجماعات الإرهابية.
 
أحد النواب في البرلمان، قال إن الدولة يجب أن تراقب السوشيال ميديا، وتصدر تشريعاً ينظم طريقة استخدامها، وعلى نفس المنوال، طالب نائب آخر بإصدار تشريع يغلظ كل من يستخدم السوشيال ميديا في نشر الأكاذيب.
 
 
 
تلك هي وجهة نظر أنصار الحكومة، لكن الطرف الثاني يري أن حرية السوشيال ميديا أمر جوهري، لأنه صار موضة عالمية، وأي تقييد لها سوف يقضي عليها وعلى تنوعها، وإذا حدثت تجاوزات، فالمفترض علاجها بالقانون، وليس بالمنع والإغلاق. ويرى هؤلاء أيضاً، أن المساحة المتاحة من الحرية على وسائل التواصل الاجتماعي، هي آخر مظاهر الحرية في المنطقة العربية، التي يعاني فيها الإعلامي من مشاكل كثيرة، تبدأ من تراجع الصناعة، وانخفاض حجم الإعلانات، وتنتهي عند مشاكل المحتوى نفسه.
 
لكن للموضوعية، فإن الإرهابيين المتطرفين صاروا يهددون فعلاً مستقبل شبكة الإنترنت عموماً، وليس فقط السوشيال ميديا. هي صارت ملعبهم الرئيس، يجندون من خلالها العناصر الجديدة، وعبرها يتواصلون معاً، ويصدرون أوامر التحويلات المالية أو عمليات العنف والإرهاب. بل إنهم يستغلون برامج الكارتون وألعاب البلايستيشن لنفس الغرض!!
 
تشريعياً، صارت حسابات السوشيال ميديا، مثل الفيسبوك التي يزيد عدد متابعيها على خمسة آلاف شخص، يتم معاملتها باعتبارها وسائل إعلام تقليدية، أي ضرورة الالتزام بالقواعد والقيم المهنية، والخضوع للعقوبات المقررة في القوانين المختلفة المتعلقة بالمطبوعات. ثم إن هناك العديد من القوانين واللوائح، صارت تنتبه لأهمية السوشيال ميديا، وتخضعها للرصد والتقييم والمحاسبة.
 
السؤال الجوهري هو: كيف يمكن تحقيق المعادلة الصعبة، وهي ضمان حرية السوشيال ميديا، وفي نفس الوقت، عدم السماح بتحولها إلى منصة وسلاح في يد الإرهابيين، يهددون به الأمن القومي للمنطقة بكاملها، وليس فقط مصر؟.
 
المفترض أن يتم تطبيق القانون على كل من يخالف أو يهدد الأمن القومي. لكن الطرف الأول، وهو الحكومات، يرى أن القوانين بوضعها الحالي، لم تعد كافية لمواجهة تغول سلطان السوشيال ميديا، وبالتالي، فلا بد من حلول حاسمة توقف الكراهية والتحريض، اللذين يقودان إلى العنف والإرهاب.
 
السؤال مرة أخرى: إلى أن نحن سائرون؟!
 
في ظني أن استمرار الجماعات المتطرفة والعنيفة والإرهابية في استخدام السوشيال ميديا في التحريض ونشر الأكاذيب، وبالتالي، احتمال وقوع اضطرابات أو عمليات إرهاب، سيدفع بعض الحكومات في المنطقة إلى اتخاذ إجراءات صعبة ضد وسائل التواصل الاجتماعي، قد تصل إلى السيناريو الصيني نفسه، الذي حجب كل وسائل التواصل بصورتها الغربية، وابتكر شبكة فيسبوك صينية، تدعى «وي شات» تخضع للرقابة الحكومية!!
عدد القراءات : 6368

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3532
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020