الأخبار |
اعتداء إسرائيلي على «نطنز»: فصل جديد من «الإرهاب النووي»  القبض على موظفة لرفضها إعادة مليون دولار أودعت في حسابها بالخطأ  السعودية: محاكمات وإعدامات لـ«المتسرّبين» إلى «أنصار الله»  تركيا «تحرس» البحر الأسود: لا انخراط مع الأميركيين في «لعبة» دونباس  أصابع المافيا الخفية تعبث بأوروبا.. 750 مليار يورو في خطر  بانتظار القانون الجديد “المثقل بالعقوبات”.. هل يكفي السجن والغرامة لضبط الأسواق؟  أنصفوا المهمشين..!.. بقلم: حسن النابلسي  الدول العربية والإسلامية تعلن عن أول أيام شهر رمضان  أنجي الصالح "ملكة جمال الأرض - سورية 2021"  العلم والعمل.. أيهما أولاً؟.. بقلم: شيماء المرزوقي  أول ظهور للأمير حمزة برفقة الملك عبد الله بعد الأزمة  ترامب يقول إنه سيساعد حزبه الجمهوري على استعادة الكونغرس  3 آلاف مليار ليرة إجمالي أضرار الكهرباء خلال 10 سنوات من الحرب  هزة أرضية بقوة 4.5 درجة تضرب سواحل اليونان  رمضان.. وبشائر الأمل.. بقلم: محمود حسونة  قرية برازيلية تبني ثالث أكبر تمثال للمسيح في العالم  أول منطقة في العالم تعود إلى طبيعتها بعد تطعيم جميع سكانها ضد كورونا  الأزمة الاقتصادية في لبنان.. كيف نعطل مشاريع الفساد والغطرسة الأميركية؟!  من سيستفيد… بيع الدولار للتجار والصناعيين بسعر 3375 ليرة لتمويل مستورداتهم؟ … ونوس: يضفي نوعاً من الاستقرار بالأسعار في السوق  مشغل وطني ثالث في سورية والانطلاق العام الجاري     

تحليل وآراء

2019-10-15 07:11:25  |  الأرشيف

شُعراء بلا شعر ..!!.. بقلم: صالح الراشد

إجتمعوا في صعيد الأدب, وعاد للتاريخ بهائه ورونقه, فقد حضر من العصر الجاهلي إمرؤ القيس وطرفة بن العبد وعنترة بن شداد وزهير بن أبي سلمى ولحق بهم المتنبي وأبو فراس الحمداني ورافقهم من العصر الحديث أحمد شوقي والأخطل الصغير ومحمود درويش ومحمد مهدي الجواهري وحافظ ابراهيم وبدر شاكر السياب, نعم لقد إجتمع الذهب والجوهر في مكان واحد, فالشعر اليوم سيكون فوق العادة وسنجد من الصور الشعرية ما سيجعل الحضور يسرحون في كل بيت, ويتغنون بجماله وربما يقفزون فرحاً لأنهم أولي الحظوة بالتواجد في عرس الأدب.
بدأ الشعراء والشاعرات بقرض شعرهم, والمقدم يتفاعل بقوة مجهولة وهو يقفز خلف الميكرفون وكأنه مهرج يبحث عن معجزة منتظره, ويصف من سيلقون الشعر وكأنهم مرسلون من عالم آخر أو كأنهم حملة رسالات, ويبدأ الشاعر ينطق بكلمات غير مترابطة وجُمل متهدجة لا معنى لها, لا يفهم أي من الحضور معانيها حتى شاعر الغفلة نفسه, وحتى يثبت الحضور عمق ثقافتهم يطلقون الآهات من كافة الإتجاهات للتعبير عن تأثرهم بكلامات الشعر التي لا تستحق هذا الوصف.
ويرتفع صوت الآهات حين تنطق بعض الشاعرات بما يطلق عليه البعض شعراً, كون كلامهن كغثاء السيل لا يحمل معنى ولا قيمة له في عالم الأدب, لكن البعض يريد صناعة شاعرات بقوة الصوت والتأثر ببعض الكلمات, وربما نشر بعضهن الدواوين الشعرية التي لا تعادل قميتها الأدبية قيمة الورق الذي طُبعت عليه كلماتها أو الكلمات المستوردة من شخص آخر, وتنطلق الكلمات لنستمع الى نقيق كنقيق الضفادع وأصوات لا تصلح لإلقاء الشعر الضعيف الواهن بكلماته وصوره, وهنا إنتفض الأموات من الشعراء, وهتفوا بابيات الشاعر حافظ ابراهيم حين نعى اللغة العربية:
إِلى مَعشَرِ الكُتّابِ وَالجَمعُ حافِلٌ بَسَطتُ رَجائي بَعدَ بَسطِ شَكاتي
فَإِمّا حَياةٌ تَبعَثُ المَيتَ في البِلى وَتُنبِتُ في تِلكَ الرُموسِ رُفاتي
وَإِمّا مَماتٌ لا قِيامَةَ بَعدَهُ مَماتٌ لَعَمري لَم يُقَس بِمَماتِ
هذا حال الشعر عند البعض, لكنه لا يمنع من وجود شعراء يستحقون الإنصات اليهم في كل لحظة ومع كل كلمة, وهؤلاء الشعراء والشاعرات لهم قيمتهم الأدبية, والغريب أن هؤلاء لا يظهرون كثيراً على المنصات التي يتهافت ويتسابق عليها أنصاف وربما أرباع الشعراء, ولا يتجاوز عدد الشعراء أصابع اليدين فهم قلة ولكن شعرهم مميز لا يطغى على الأميسات, كون الإنتاج الشعري الفارع يطغي على الساحة فيُغيب إنتاج المبدعين, ليعلن بذلك وصول الفساد الى كل شيء في حياتنا حتى الشعر, فأصبحنا نستمع الى من لا يستحقون أن يقال عنهم شاعر أو شاعرات, ولكن بفعل بعض القوى الخفية تحول من لا يجيدون كتابة أسمائهم الى شعراء يُضحكون ويُبكون أصحاب الفكر الراقي والمتذوقين للشعر, فيضحكون من سذاجة من يعتبرون أنفسهم شعراء ويبكون على اللغة العربية وهيبتها.
وهنا دعونا نتساءل من هي الجهة المخولة بإطلاق إسم شاعر أو شاعرة على من يقولون بأنهم يكتبون الشعر, وهل هناك جهات رسمية أو منظمات خاصة تملك الحق في إطلاق هذه المسميات, كون المسمى أصبح كشهادة الدكتوراة الفخرية والتي يتم شرائها بخمسين دنيار, والغريب ان الحكومة إتخذت قرار بمحاسبة من يضع قبل إسمه دكتور وهو ليس كذلك, فلماذا لا تقوم وزارة الثقافة بوضع أسس لإعتماد الشعراء وتعميمها على المنتديات الثقافية للعمل بها حتى لا تفقد اللغة هيبتها وقيمتها بعد أن قفز للصورة متطفلون وطفيليون وعابثون فاكتظ المتواجدون بها حتى اختفى الجمال.
 
عدد القراءات : 7272

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3544
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021