الأخبار |
بريطانيا.. أوّل اختبار للقيادة «العمّالية» الجديدة: هزيمة مدوّية في الانتخابات البلدية  هل تخطّط “إسرائيل” للحرب فعلاً؟.. بقلم: جوني منير  مقصلة مكافحة الفساد تحطّ في الجمارك .. توقيف عشرات المدراء عقب تحقيقات مع تجار “كبار” !  الهند.. الأطباء يحذرون من استخدام روث البقر في علاج فيروس كورونا  مليون ليرة سورية وأكثر هي احتياجات الأسرة السورية في العيد  إصابات كورونا العالمية تتجاوز الـ158 مليونا والوفيات 3 ملايين و435489  طهران تؤكد المحادثات مع السعودية: «دعونا ننتظر نتيجتها»  سوء في التوزيع.. بقلم: سامر يحيى  أربع وزراء في امتحانات الثانوية … لأول مرة تشفر الأسئلة وتركيب كاميرات في قاعات المراقبة .. تأمين الأجواء الامتحانية والظروف المناسبة للطلاب القادمين عبر المعابر  تنقلات واسعة في الجمارك تطول الأمانات الحدودية  نصرة للمدينة المقدسة.. الفصائل الفلسطينية تطلق اسم "سيف القدس" على معركتها ضد إسرائيل  على أبواب عيد الفطر.. لهيب الأسعار يخبو بخجل والتاجر يسعى للرفع بحجج جديدة..!  لليوم الثاني.. الأردنيون يتظاهرون مطالبين بطرد السفير الإسرائيلي  متحدث: الجيش الإسرائيلي بدأ مهاجمة أهداف حماس العسكرية في غزة وأرسل قوات إضافية إلى هناك  التوتر يتأجج في القدس.. ودوي انفجارات يطلق صافرات الإنذار     

تحليل وآراء

2019-10-16 03:07:07  |  الأرشيف

متى يرعوي أردوغان؟!.. بقلم: محمد عبيد

الوطن
سؤال صار ملحاً والإجابة عنه باتت أكثر إلحاحاً خصوصاً من قبل ضامنيه في مسار أستانا وفي لقاءات سوتشي القيادتين الروسية والإيرانية.
كان من المفترض أن تكون معركة استعادة مناطق شمال سورية وشرق الفرات المرحلة التالية بعد تنفيذ الرئيس التركي رجب أردوغان لتعهداته حول إدلب، لكنه أخذ يماطل ويناور ظناً منه أن الوقت لم يحن بعد للخروج من سورية، وأنه بإمكانه تحصيل مكاسب أكثر ميدانية وسياسية تؤهله لفرض نفسه شريكاً مقرراً في التسوية السياسية المفترضة للأزمة في سورية.
لكن عاملين أساسيين دفعاه إلى الاستعجال في اتخاذ قرار الغزو للأراضي السورية بذريعة القضاء على الميليشيات الانفصالية التي صارت اليوم «مُنحلة»، الأول: حالة التخبط في الإدارة الأميركية التي ظهرت من خلال القرارات المتضاربة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبين المؤسستين الأمنية والعسكرية( سي آي إيه والبنتاغون) تجاه الكثير من القضايا الدولية والإقليمية وفي مقدمها مسألة الوجود العسكري في سورية. والثاني: الأعباء التي فرضها موضوع النازحين السوريين في تركيا على المستويات الأمنية والديمغرافية والمعيشية بالأخص.
بالنسبة لمسألة الموقف الأميركي، وجد أردوغان أن انتظار نضوج قرار أميركي للتفاهم على إنشاء منطقة أمنية مشتركة قد يطول كثيراً نظراً لتبدل أولويات الإدارة الحالية في ما يعني مقاربة الأوضاع في المنطقة. إذ بدلاً من التركيز المفترض على مشروع إسقاط ما يسمونه «النظام السوري»، صارت الأولوية المطلقة لصقور هذه الإدارة وعلى رأسهم مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون وفريقه من بقايا «المحافظين الجدد» مواجهة إيران بل وضربها عسكرياً وتخريبها أمنياً. مما يعني بالنسبة لأردوغان ونظامه ضياع الفرصة الأمثل لاستغلال هذا المشروع واقتطاع جزءٍ من الأراضي السورية بعد اجتياحها بحجة انتشار الفوضى التي ستنتج حكماً عن نجاح مخطط إسقاط النظام، وحتى فكرة محاصرة إيران من البوابة السورية أيضاً سقطت بفعل التطورات التي نتجت عن تمكن طهران ومعها حلفاؤها في محور المقاومة من نقل المواجهة مع واشنطن إلى مواقع ودول أخرى، بحيث تقدمت جبهات أخرى على الجبهة السورية في الاشتباك الحاصل.
لذلك وجد أردوغان أن اللعب على حافة الخسارة أفضل من الانتظار معتمداً على أمرين، الأول: انشغال مؤسسات القرار الأميركي بالأوضاع الداخلية الأميركية نتيجة تسارع الضغوطات على ترامب نفسه بعد السير بالتحقيقات الفيدرالية ومن ثم النيابية بهدف عزله أو على الأقل إسقاطه معنوياً، وهو الأرجح. والثاني: رهانه على أن شريكيه في مسار أستانا سيتفهمان «غزوه» للأراضي السورية من منطلق أنه عملية جراحية لا مفر منها لإنهاء حالة الميليشيات الكردية الانفصالية، أي أن يقدم هذا الغزو على أنه مساهمة في التوطئة لمنع تقسيم سورية ولضرب إمكانية إنشاء كانتونات عرقية أو طائفية فيها.
أما بالنسبة لموضوع النازحين السوريين في تركيا، فقد اعتقد أردوغان أن التخفيف من الضغط الذي بات يشكله النزوح السوري هو أحد أهم أهداف العملية، لذلك سعى كثيراً للترويج أمام فريق نظامه ومناصريه أن تحقيق هذا الهدف سينهي المعاناة المعيشية للأتراك خصوصاً بعد نشر إحصاءات أجرتها جامعة في إسطنبول حول نسبة تأييد الشعب التركي لسياسات حكومة أردوغان تجاه هذا الموضوع، والتي أظهرت أن 7 بالمئة فقط من هذا الشعب مازال يقبل بتلك السياسات.
بناءً على ذلك كان اختيار القيادتين السياسية والعسكرية التركية لمنطقتي رأس العين وتل أبيض، على اعتبار أنه وفقاً لتقييم هاتين القيادتين أن هاتين المنطقتين يمكن أن ترحبا بالقوات التركية الغازية، وهو ما لم يحصل واقعاً، إلى جانب أنهما إلى جانب مناطق أخرى مجاورة ستكون بيئة حاضنة للأعداد الهائلة من النازحين الذين من المفترض نقلهما إليها بعد إتمام السيطرة الكاملة عليها. وهو أمر كان سيؤدي حكماً إلى تغيير ديمغرافي خطير في شمال سورية، إضافة إلى أنه كان سيؤسس لشريط حدودي يحرسه أحدث إبداعات أردوغان ونظامه ما يسمى «الجيش الوطني السوري» النسخة المطابقة لما كان يسمى على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة «جيش لبنان الجنوبي» والذي زال مع زوال الاحتلال الإسرائيلي.
اليوم وبعد التحولات المفصلية في الوقائع والأحداث التي نتجت عن مشروع الغزو التركي الذي لم يكتمل ولم ينجح، لاشك أن الخيارات ضاقت أمام أردوغان ونظامه بحيث صار بحاجة إلى مُنقذٍ يؤمن له مخرجاً كي لايقع عن حافة الخسارة، لكن هل يجوز إنقاذه حتى من شريكيه الضامنين الروسي والإيراني دون أثمان والتي لا يجب أن تكون أقل من تسليم إدلب للجيش العربي السوري، والبحث في آلية فعالة لثني تركيا عن الاستمرار في العبث بالواقع الاجتماعي والاقتصادي والأمني السوري؟
 
عدد القراءات : 6526

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3544
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021