الأخبار |
العرض الأميركي لطهران: رفع تدريجي للعقوبات  إشارات تهدئة روسيّة: أوكرانيا تُرحِّب... والغرب متوجِّس  وجبة الإفطار الواحدة تساوي عشرة أضعاف الأجر اليومي للفرد  ظريف في بغداد الاثنين: هل يلتقي مسؤولين سعوديين؟  «كابوس ديمونا» يؤرّق إسرائيل: حادث عابر أم فاتحة مسار؟  ماكرون يصل إلى تشاد... للعزاء في إدريس ديبي أم لمباركة ابنه؟  عام على انهيار أسعار النفط.. هل يفتح صنبور الذهب الأسود؟  بين المفروض والمرفوض.. بقلم: د. ولاء الشحي  أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ؟.. بقلم: ميثا السبوسي  بوتين لن يُحرق الجسور مع الغرب: من يُرِد التصعيد فلْينتظرْ ردّنا  الصين تدين هجوماً استهدف سفيرها في باكستان  زاخاروفا: لا يمكن تصور تنظيم مؤامرة ضد لوكاشينكو بدون علم الاستخبارات الأمريكية  منظمة الصحة العالمية تعتزم القضاء على الملاريا في 25 بلدا إضافيا  سورية تجدد التأكيد على أن الجولان المحتل جزء لا يتجزأ من أراضيها وستستعيده بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي  ليبيا تفتح أبوابها أمام العمالة المصريّة  دفاعاتنا الجوية تتصدى لعدوان إسرائيلي بالصواريخ في محيط دمشق وتسقط معظم الصواريخ المعادية  «حجّ» جماعي إسرائيلي إلى واشنطن: محاولة أخيرة لعرقلة إحياء «النووي»  الولايات المتحدة: سنواصل تقديم السلاح لأوكرانيا  مجلس النواب الأميركي يصادق على الحد من بيع الأسلحة للسعودية     

تحليل وآراء

2019-11-03 04:03:14  |  الأرشيف

حنكة الإدارة استثمارٌ للكفاءات..بقلم: سامر يحيى

الوطن
 في ندوةٍ لطلبة كلّية الإدارة، قام أحد المحاضرين بمخاطبة الطلبة، بأن معه خمس دقائق لإلقاء محاضرة، ولم يتمكّن من التحضير لها راجياً من يستطيع المساعدة أن يرفع يده، فرفع عدد قليل من الطلبة يده على استحياء، فقال لهم، هذه حالةٌ من التراخي والملل وعدم الثقة، مما يسبّب في خسارة فرصٍ كبيرة في العمل، ثم أخرج شيكاً بألف دولار لمن يرفع يده أعلى، فرفع الجميع يده، فقال لهم هذا هو التحفيز والتشجيع للقيام بالعمل، فاعترض طالبٌ كونه قصير القامة، فأعلمه بأنّ المنافسة شرسة وصعبة، لكن بالنهاية تجعل الجميع بوضعٍ أفضل ولا تجعلها تحبطك لأنّها مؤقتة، فصعد هذا الطالب على المقعد فصار أعلى زملائه، فقال هذا هو التحسين المستمر الذي سيضمن لك البقاء في المنافسة، فاجتمع ثلاثة وبدأوا يتعاونون معاً ليرفعوا أحدهم ويتقاسمون الشيك بينهم، قال لهم هذه روح العمل الجماعي، تبدأ بفرق عملٍ صغيرة لتتّسع إلى شراكات كبيرة وتكتّلات اقتصادية عملاقة، وبدأ الطلبة في كل مرة يبتكرون فكرةً جديدة للحصول على الشيك، فقال لهم هذه هي القيادة، لا يمكن الوصول لمستوىً عالٍ من الأداء دون قائدٍ بارعٍ، شاكراً الطلبة جميعاً وواضعاً الشيك في جيبه، وهمّ بالمغادرة، فقال له الطلبة بأنّه خدعهم، فأعلمهم أنّ لا يمكن لإنسان التعلّم مجاناً، فأنا بعت خبرتي والشيك من حقّي أنا.
 إنّ هذه القصة تنطبق على كلّ مجالٍ من مجالات العمل، أنّى كان تخصّصها، فالإداري الناجح قادرٌ على إدارة دفّة العمل الجماعي، واستثمار العمل أنّى كانت موارده بسيطة وإمكانياته محدودة، بكفاءةٍ وفعالية، واستنهاض فكر الجميع وجهدهم للحد الأعلى الممكن بإتقانٍ وجودة، فهل استطعنا تطبيق هذه النظرية، بالتأكيد ليس بالدرجة المطلوبة، لأنّنا نرى الشكوى من المواطن، وحتى من العامل نفسه، ومن سوء تقديم الكثير من الخدمات، أو عدم لمس نتائج ما تقوم به المؤسسة من جهدٍ ضخمٍ وكبير، ....... مع أنّ تعزيز الانتماء والولاء والثقة، لا يحتاج سوى لأبسط أساليب الإدارة، والإيمان بالعمل الجماعي لا التواكل، وتحمّل المسؤولية لا تحميلها، الشفافية والواقعية لا التنظيرية التبريرية، دراسة كل موضوعٍ بكافّة جوانبه دون إغفال جانبٍ أو تجاهل عاملٍ ماديّ أو بشري، وعلى سبيل المثال، الشكاوى التي توجّه ضد موظّف أو عملٍ مؤسساتي، أو حتى الحكومة، هي ليست حالةٌ فردية، إنّما المفترض أن تدرس كحالةٍ شاملة، استطاع شخصٌ إيصال صوته عبرها، وبالتالي تساهم بإلغاء الاستثناء للحدّ الأدنى، وعلاج المشكلات للحد الأعلى، وهذه مسؤولية دائرة العلاقات العامة الفعلية بالمؤسسة، بدءا ًمن الخلاف بين مواطنٍ وعاملٍ ضمن مؤسسة، وصولاً للعاملين ضمن المؤسسة الواحدة وإدارتهم. ونطرح على سبيل المثال، خطأ العامل قارئ عداد الكهرباء، تتم معالجته عبر تقديم المواطن طلب تشريح الفاتورة، فتفقد المؤسسة التقديرات الحقيقية للاستهلاك، والمعطيات والبيانات الحقيقية، وكذلك خلق فجوةٍ بين المواطن والمؤسسة وعدم الثقة بها، وهدرٍ للمال العام وإساءة سمعة، مع أنّ الحلول بسيطة وبأقلّ الإمكانيات، لا سيّما أن فاتورة الكهرباء الحالية يمكن قسمها إلى أكثر من قسمٍ، فالحل الحقيقي لا يكمن في شراء عدادات جديدة، ولا ابتكار أساليب تحتاج المال الكثير وتوفير شبكة الانترنت، إنّما قصاصة ورقةٍ توضع على العدّاد أو باب المنزل، يكتب عليها رقم العداد الحالي، وبالتالي يراجع المواطن على أساسه أقرب مركز جباية، يتم احتساب التكلفة الحقيقية عبر الحاسب الآلي، ويتم طباعة الفاتورة بشكلٍ فوري، وبالتالي وبالتالي نحقّق الكثير من الأمور الإيجابية، أولاً يدفع المواطن ما يترتّب عليه من استهلاك بشكلٍ فوري ومباشر دون تأخير، القدرة على قراءة المعطيات والبيانات بشكلٍ منطقي واستناداً إلى فترة الدفع الحقيقية الجديّة بعيداً عن الروتين ويقلّل الخطأ للحد الأدنى إن لم يلغه، وعدم هدر المال العام، وسهولة المحاسبة، عدم تهرّب القارئ من واجبه المهني ووضع أرقامٍ خلّبية، ويمكن أن يتم وضع تسعيرة الفاتورة إضافة للشرائح والكمية المستهلكة، أيضاً لفترة تسديد المبلغ المالي، فكلٌ تأخير عشرة أيام قد يفرض عليه مبلغاً إضافياً.
إنّ ذلك لا يقتصر على مؤسسة الكهرباء فقط، بل ينعكس على مخالفات المرور، وجباية المترتّبات على الأبنية "ترابية ونظافة ومالية" إلى ما هنالك من ضرائب على كل الفعاليات والمنشآت بشكلٍ جدّي بعيداً عن الاعتماد على ذاكرة المواطن وجابي الضرائب، ونختصر من العقوبات والمخالفات بالتأخير وما شابه بشكلٍ كبير توفيراً لجهد ووقت ومال المواطن بآنٍ معاً، وتوفير معطياتٍ حقيقية، وبيانات جديّة عن الاستهلاك والتهرّب عن دفع الالتزام، لمصلحة المؤسسات ككل بما فيها مكتب الإحصاء المركزي، وبما يصبّ لمصلحة الخزينة العامة، وتحقيق الوفر المالي، الذي سينعكس على زيادة المرتّبات وتوزيع الدعم الجدي للمواطن والوطن بآنٍ معاً.
إن الدراسة الجديّة التي تقوم بها القيادة السياسية ممثّلة بسيّد الوطن، في إدارة الحرب الإرهابية والعالمية على سورية من كل النواحي، وابتكار جنودنا البواسل لأفضل السبل لتطهير الأرض من رجس الإرهاب والمعتدين، تحتّم على كل مواطنٍ لا سيّما الذي يتسلّم سدّة المسؤولية، أن يكون ذا كفاءةٍ وفعاليةٍ في إنجاز العمل الموكل إليه، وفاء للانتماء المقدّس، "مواطن عربي سوري".
 
عدد القراءات : 7115

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3544
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021