الأخبار |
أحداث العراق.. بين مطرقةِ الخارج وسندان بريمر  الخارجية الروسية: من غير المستبعد أن تكون قوى خارجية متورطة فيما تشهده إيران  مقتل 4 أشخاص وإصابة آخرين إثر حادث إطلاق نار بولاية كاليفورنيا  ماتيلدا فرج الله لـ الأزمنة: (فلقتونا) هو من أطلق شرارة الحراك قبل الحراك الشعبي في لبنان.  بكين تدعو واشنطن للامتناع عن تصعيد التوترات في بحر الصين الجنوبي  أمير الكويت يقيل وزيري الدفاع والداخلية من منصبيهما  النفط العراقية تؤكد عدم تضرر الإنتاج والمحتجون يغلقون مدخل ميناء أم قصر  بري: لبنان أشبه بسفينة تغرق رويدا رويدا  رئيس حكومة الوفاق الليبية.. حل الأزمة في البلاد ليس بتقاسم السلطة بل الانتخابات الحرة  تعليقا على احتجاجات رفع أسعار الوقود.. الحرس الثوري: سنستمر في اتخاذ الإجراءات الحاسمة ضد أية محاولة للإخلال بالأمن  أردوغان: عرضوا علينا تقاسم النفط السوري فقلنا لهم همنا الإنسان وليس النفط  إسرائيل تفتتح أحد مهرجاناتها السينمائية بفيلم سعودي  شرب القهوة يساعد على خفض خطر الموت المبكر  علامات "غريبة" تدل على نقص فيتامين B12  مزاعم مريبة حول خلل في "واتس آب" يتيح سرقة رسائل المستخدمين!  ميزات يجهلها الكثيرون في iOS الجديد  العراق.. إطلاق عملية أمنية لملاحقة فلول إرهابيي “داعش” في صلاح الدين  عشرات المستوطنين الإسرائيليين يجددون اقتحام الأقصى  راشد الغنوشي: حزب "قلب تونس" لن تشمله الحكومة الجديدة  المتحدث باسم الحكومة الإيرانية: قرار رفع أسعار البنزين تم بموافقة خامنئي وماضون في تنفيذ القرار حتى النهاية     

تحليل وآراء

2019-11-06 04:31:43  |  الأرشيف

هل سقطت تركيا في المستنقع السوري؟.. بقلم: د.خيام الزعبي

البناء
العدوان التركي على شمال سورية، الذي كان بغطاء أميركي، قد يكون فخاً من إدارة الرئيس ترامب لإغراق الجيش التركي في المستنقع السوري، وتحديداً الكردي، بذلك يكون الرئيس التركي أردوغان، قد أخطأ في قراره، وذهب إلى الحرب، وانطلاقاً من ذلك يبدو أنّ أردوغان سيعضّ أصابع الندم بسبب قراره المتعجّل بغزو الشمال السوري الذي يُعدّ المُغامرة الأكبر في حياته السياسيّة.
 
لم يتوقف النظام التركي عن إيواء الجماعات المتطرفة وتسهيل مرورها إلى سورية، فيما يواصل رئيسه أردوغان نزواته التي من شأنها تدمير اقتصاد البلاد، على خلفية العقوبات الأميركية المتوقعة بعد أن اتخذ مجلس النواب الأميركي قراراً بالاعتراف بأحداث عام 1915 على أنها إبادة جماعية للأرمن، وجاء هذا القرار انتقاماً من الولايات المتحدة من عملية نبع السلام، ما أدّى إلى انهيار الليرة التركية ووصولها إلى أدنى مستوى لها من شأنها أن تقود إلى مزيد من التراجع في قيمة الليرة أمام الدولار، وهو ما سينعكس على ارتفاع الأسعار واستشراء الغلاء وتأتي أحداث هذه المغامرات الطائشة في غزو شمال سورية عبر شنّ عملية عسكرية لاقت تنديداً واستنكاراً عربياً ودولياً كبيراً.
 
في هذا السياق لم تعد تركيا كما كانت عليه قبل العام 2011، حيث خسرت نفوذها في سورية، وأصبح المقاتلون من الجماعات المتطرفة عبئاً كبيراً على الأمن التركي، وأردوغان يعلم تفاصيل الأمر ويدرك أنه أمام معضلة مئات الجهاديين المتطرفين الذين قاتلوا في سورية ويتواجدون على أرضه حالياً.
 
في هذا السياق إنّ الهجوم الذي تشنّه تركيا في شمال سورية قد يتحوّل إلى نزاع طويل يزيد من التوتر مع واشنطن، في حال واصلت أنقرة عملياتها ضدّ المقاتلين الأكراد المدعومين أميركياً، وبالتالي إذا تواصلت هذه المواجهات فإنّ ذلك سيكون له إنعكاسات سلبية وخطيرة على الصراع الجاري ضدّ حزب العمال الكردستاني في تركيا، وبذلك يمكنني القول إنّ المغامرة التركية في سورية لا تزال في بداية فخ المستنقع السوري، وستصبح تائهة مثل تنظيم داعش والمجموعات المتطرفة الأخرى، وبذلك يكون أردوغان قد جرّ قواته إلى مستنقع لن تخرج منه.
 
بموازاة ذلك، فإنّ الحكومة السورية على قدمٍ ثابتة في التفاهمات والتحوّلات التي يشهدها الملف السوري، مع تأكيد دمشق أنها ماضية في بسط هيمنتها على كلّ شبر من أراضي الدولة السورية.
 
وبقراءة موضوعية للأحداث على الأرض السورية، فإنّ بؤر الإرهاب تتساقط تحت ضربات الجيش العربي السوري، وتتساقط معها أحلام وأوهام عاشها بعض المغفلين الذين توهّموا سهولة إسقاط سورية، فبعد سلسلة الهزائم التي مُنيت بها هذه القوى المتآمرة، بدأت هذه القوى إعادة النظر في استراتيجيتها القائمة والمعلنة اتجاه سورية.
 
يستطيع أيّ متابع للأحداث الجارية في سورية أن يدرك أنّ هناك تغييرات في الملف السوري، خاصة بعد تقدّم الجيش السوري في ريفي إدلب وحماة والمناطق الأخرى من سورية، الذي من خلاله شارفت لعبة كسر القيود على نهايتها، فلا غريب أن يشهد السوريون نجاح عملية تحرير شرق الفرات وانتشار الجيش السوري في ريف الحسكة، ولا غريب أيضاً أن يسمع السوريون في يومنا هذا تصريحات الرئيس الأسد عن قرب نهاية الجماعات الجهادية وأخواتها وسحق أحلام أردوغان في سورية، إذ أكد الأسد: أنّ المعركة مفتوحة مع الأعداء ولن تنتهي إلا بزوالهم داعياً الجيش السوري إلى أن يبقي السلاح ممشوقاً حتى تحقيق الانتصار.
 
والمأمول أن تدرك القيادة التركية حجم المغامرة التي يدفعها الأميركي وحليفه العربي اليائس نحوها، وتبادر إلى مراجعة حساباتها، وتجنّب التورّط بقدر الإمكان بالمستنقع السوري، كما أنني على ثقة تامة بأنّ الشعب السوري قادر على تجاوز وتخطي أزمته ومحنته الراهنة بفضل تماسكه ووحدته الوطنية، لأنه يدرك جيداً دوره في مواجهة كلّ المشاريع التركية – الغربية في المنطقة الرامية إلى تجزئة وتقسيم سورية وتفتيت وحدة الإنسان السوري.
 
وأختم بالقول إنّ ساعة الرحيل التركي من سورية ليست بعيدة، وقد تغيّرت سورية كثيراً عما عرفها النظام التركي عندما استقدم داعش وأخواتها، وأنّ سورية دائماً من انتصار إلى انتصار رغم أنف تركيا وأعوانها، وأنّ سورية لن تعود إلى الوراء مهما حاول الواهمون لأنّ أبناءها قادرون على تخطي هذا المرحلة بكلّ قوة وعزيمة.
عدد القراءات : 3326

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
ما هي النتائج المتوقعة من عملية "نبع السلام " التركية شمال شرقي سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3504
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019