الأخبار |
ماكرون.."بونابرت" الاستعمار القديم وأحلام اليقظة  لبنان... مقتل مجند وإصابة أكثر من 70 عنصر أمني خلال اشتباكات في بيروت  وزير الدفاع الأمريكي: تقليص حجم قواتنا بأفغانستان إلى أقل من خمسة آلاف  الخارجية الأمريكية: دخول الصين إلى إيران يدمر الاستقرار في الشرق الأوسط  خبراء أمميون يدعون إلى رفع العقوبات عن سورية  ترامب: الديمقراطيون يحاولون سرقة الانتخابات وليس بإمكانهم الفوز إلا بالاحتيال  «الصندوق الأسود» لـ «بيروتشيما» من الألف إلى… الياء  تركيا بندقية للإيجار؟.. بقلم: د. أيمن سمير  نتنياهو الى إنتخابات رابعة أم الالتزام باتفاق الشراكة  باريس تفرض وضع كمامة في المناطق المزدحمة مع تزايد حالات الإصابة بكورونا  لماذا أصبح تطبيق "تك توك" كابوساً لترامب  ضحايا كورونا في ارتفاع مطرد.. أكثر من 720 ألف وفاة ونحو 19.4 مليون مصاب  التربية: نسبة النجاح في التعليم الأساسي 65ر68 بالمئة وفي الإعدادية الشرعية 98ر89 بالمئة.. 58 تلميذاً وتلميذة حصلوا على العلامة التامة  الوحدة يواجه المجد بعد غد في نهائي مسابقة كأس الجمهورية لكرة القدم بنسختها الثانية والخمسين  انفجار بيروت.. عمليات البحث عن المفقودين تسير ببطء وإغلاق بعض الشوارع خوفا من تداعي الأبنية  إثيوبيا ترفض توقيع اتفاق يشترط تمرير حصص محددة من مياه سد النهضة لدول المصب  المنطقة على حافة 2021.. بقلم: جمال الكشكي  أطباء أمريكيون يكشفون عن عرض جديد قد يكون دليلا على الإصابة بكورونا  الصحة: تسجيل 65 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 20 حالة ووفاة اثنتين     

تحليل وآراء

2019-11-07 04:17:54  |  الأرشيف

الأصابع التي تحطمت.. بقلم: نبيه البرجي

الوطن
بتلك اللهجة المتهدجة، سأل الكاتب والفيلسوف الفرنسي برنار هنري ليفي «إلى أين يذهب، إذاً، الشرق الأوسط، أيها السيد الرئيس»؟
هاله كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول الانسحاب من المنطقة، بعدما كان قد أعرب عن غبطته لكون لعبة الدومينو تمضي على قدم وساق، أن تتحول القارة العربية إلى حطام، بالحرف الواحد تحدث عن «موت التاريخ الآخر»، وقد اضطلع بدور المنظّر الفلسفي للمؤسسة اليهودية التي باتت تطرح «أسئلة القلق» حول أمن إسرائيل.
أخيراً، لاحظ أن دونالد ترامب «إمبراطور من دون قضية»، يفترض أن تكون إسرائيل هي قضيته. كان قد كتب عن الإمبراطورية التي كانت تعاني من نقص كارثي في التاريخ، إلى أن أتى البيوريتانز (الطهرانيون) وملؤوا المكان بالإيديولوجيا التوراتية، وهكذا تكرست معادلة «أميركا إسرائيل الكبرى وإسرائيل أميركا الصغرى». خائف، إلى حد الفجيعة، من أن تذروا الرياح تلك المعادلة المقدسة، وخائف، وغاضب، لأن سورية لم تسقط في السلة الأميركية، هو من استخدم تعبير «سلال جهنم» حين تابع، بمنتهى الارتياح، ظهور تلك الإيديولوجيات المجنونة، والمبرمجة، على أنها قبائل ياجوج وماجوج.
زعزعه الكلام الأخير للرئيس بشار الأسد، نقل إلينا ذلك أستاذ جامعي يلتقيه بصورة دورية، لم يكن يتصور أن الرئيس السوري يظهر على الشاشة بعد كل تلك السنوات، وبعد كل تلك المليارات، وبعد كل تلك السيناريوات، وهو يتحدث بنبرة مدوية، واثقاً من مستقبل بلاده.
سأل ما إذا كان يريد أن يقود المنطقة كقضية، بعدما خاض تلك الأهوال وبعدما باتت المؤسسة العسكرية تمتلك خبرة عملانية خارقة.
أفكار ليفي الذي كانت سورية، ولا تزال، هاجسه الكبير، لطالما تقاطعت مع أفكار نجوم الإيباك في الولايات المتحدة، هؤلاء الذين خططوا حتى مع الشيطان، لما بعد سورية، يبدون الآن وقد تحطمت أصابعهم. دمشق لم تسقط لتسقط المنطقة بأسرها بين حجارة الهيكل.
توماس فريدمان، الصحفي الأميركي البارز، الذي طالما أغوى، بأفكاره بعض الحكام العرب، يعترف الآن بأن نهاية صفقة القرن كانت بمثابة النهاية للحلم الأخير بأن تقود تل أبيب تلك الأوركسترا الهجينة. قال: «لقد فعل ذلك بشار الأسد»، ومعيب أن بعض الشاشات، وبعض الصحف، العربية تتكلم وكأنها لا تزال في المربع الأول، تلك الرؤوس الصدئة التي تستوطن فيها ثقافة الكراهية، وثقافة وحيد القرن، بل وثقافة السلاحف، لم تلاحظ، بعد كل ذلك الطوفان من النيران، إن البديل عن سورية هو الأبوكاليبس في سائر بلدان المنطقة.
أميركيون وأوروبيون يدعون للعودة إلى الواقعية، كلهم كانوا يعتبرون، في ظل تلك الأرمادا العسكرية، والمالية، والإعلامية، أن رايات القرون الغابرة، اسألوا السلطان العثماني الذي تواطأ مع الجميع، على قاب قوسين من ضفاف بردى. إلا ذلك الطراز من العرب الذين تحطمت حتى وجوههم، ليسوا مستعدين للغة العقل، وللعبة العقل، كما لو أيدي الجحيم لا تدق على أبوابهم، وقد أظهرت الأيام أن تماثيل الرخام إنما هي تماثيل القش.
هؤلاء الذين لا يقرؤون ما يكتب على ضفتي الأطلسي، كل السيناريوات تهاوت، على الأقل بعض التعديل في الرؤية، حيث انعدام الرؤية والرؤيا، لا بد من إعمار سورية، هذه مسألة حتمية، حتى وإن قال برنار هنري ليفي، وهو يضع باقة من الزهر على ضريح مؤسسة دولة الكيان الصهيوني تيودور هرتزل «إياكم وعودة الجيوبوليتيكا السورية»! كم أغاظته لهجة الرئيس الأسد، الواثق بالنفس، الواثق من أن سورية، سورية القضية، قادت وتقود في أي وقت القضية.
 
عدد القراءات : 5149

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3524
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020