الأخبار |
المرأة والتنمر الإلكتروني في ظاهرة على أرض الواقع.. بقلم: الأخصائية التربوية: خلود خضور  «درعا» أوان الحسم.. بقلم: محمد عبيد  بوادر خلاف مع عميلتها «الإدارة الذاتية» الكردية الانفصالية … الاحتلال الأميركي يشكّل ميليشيا «جيش العشائر» كمنافسة لـ«قسد».. و«با يا دا» قلقة!  خوفاً من العنصرية.. سوريون يغيّرون أسماءهم في بلدان اللجوء  التربية تبدأ حملة تلقيح للكوادر التربوية ضد وباء «كورونا» … مديرة الصحة المدرسية: الحملة تستهدف 127 ألف معلم ومدرس وستنتهي مع بداية العام الدراسي  تجفيف السيولة لا يجوز أن يتحول إلى سلوك دائم … فضلية: إيداع 500 ألف ليرة لـ 3 أشهر في المصرف بلا فائدة إجراء غير مبرر!  البيضاء تقرّب الحسم في مأرب: طوق «الجنوب» نحو الاكتمال  هاوية الفقر تبتلع نصف الشعب: لا مكان للعيش في العراق  أمسك بزوجته تمارس الرذيلة مع السباك.. وهكذا كان رد الفعل!  واشنطن تأمر 24 دبلوماسيا روسيا بالمغادرة مطلع أيلول  فلاشات.. مشاهدات ومتابعات من دورة الألعاب الأولمبية – طوكيو 2021  رئيس زامبيا ينشر الجيش في وجه «العنف الانتخابي»  الميليشيات تتحدّث عن دواعش داخل «درعا البلد» يرفضون التسوية واليوم آخر مهلة لإخراجهم  تيرانا تعيد 19 مواطناً من «مخيم الهول» … سفير ألبانيا: نشكر دعم سورية وتعاونها لإعادة رعايانا إلى ديارهم  الحرائق تلتهم غابات دول شرق المتوسط  مناورات عسكرية بمشاركة روسية في آسيا الوسطى لمواجهة تهديدات إرهابية     

تحليل وآراء

2019-11-19 04:26:10  |  الأرشيف

حركة السترات الصفراء...كيف فقدت باريس توازنها؟.. بقلم: خيام الزعبي

عام على انطلاق حركة السترات الصفراء في فرنسا أكبر احتجاج شعبي في البلاد ضد السياسة الاجتماعية والاقتصادية للحكومة، خرج مئات الآلاف من المحتجين بسبب فرض ضريبة جديدة إلى الشوارع الفرنسية يرتدون السترة الصفراء التي تحولت إلى حركة واسعة لمعارضة الحكومة، هذا ما يعد أخطر تحد يواجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حتى الآن خلال فترة حكمه، ومع الاحتفال بالذكرى الأولى لتأسيس هذه الحركة يتبادر إلى أذهاننا الآن السؤال التالي: هل حققت حركة "السترات الصفراء" أهدافها؟. شكلت الاحتجاجات المستمرة أكبر حركة احتجاجية خلال السنوات الأخيرة في فرنسا ولكن المثير فيها هي سرعة الانتشار الجغرافي، حيث أصبحت تتصاعد نتيجة إطلاقها عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي كانت في البداية سلمية لكن البعض منها اتخذ مساراً عنيفاً و اشتبك المتظاهرون مع شرطة مكافحة الشغب التي كانت تتعامل بالكثير من العنف مع المتظاهرين مما جذب انتباه منظمات حقوق الإنسان، هذا مما أدى إلى تراجع قوتها في الشارع حيث لم تُعد قادرة سوى على حصد بضع آلاف من المتظاهرين ، وعانت هذه الحركة عانت المزيد من الفشل لم تتمكن من دخول الحياة السياسية من بابها الواسع. ففي الانتخابات الأوروبية التي جرت في مايو السابق، لم تحصد القائمتان المنبثقتان عن الحراك سوى 0,54% 0,01% من الأصوات وبذلك لم تحقق نجاحاً كبيراً من حيث الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية فحسب ، بل عانت أيضاً من قمع الشرطة و تشويه المفاهيم. من دون أدنى شك، لا يخفي المراقبون الدوليين أن حركة "السترات الصفراء التي مثلت غضب أبناء الطبقات الوسطى، التي تعاني من الفقر، وسكان المدن والأحياء المهملة أصبحت جزءاً من الماضي، وأن فرنسا بالفعل استطاعت قلب تلك الصفحة بالرغم من تحذير بعض الصحف الفرنسية من تعالي ماكرون على مطالب المحتجين حتى لا تخرج الأمور من سيطرته. بالمقابل حققت حركة السترات الصفراء العديد من النقاط الإيجابية حيث هزت هذه الحركة الأجندة البرلمانية بالكامل، وتمكنت من إجبار الرئيس ماكرون على التراجع عن قرارات رفع أسعار الوقود، كما خصص الرئيس 17 مليون يورو للمساعدات وخفض الضرائب، إلى جانب الدعوة إلى حوار وطني موسع للتعرف على مطالب المواطنين، بذلك لعبت هذه الحركة دوراً مهماً في إيقاظ وعي المواطنين عندما يتعلق الأمر بالعدالة الاجتماعية أو فرض الضرائب الزائدة، و سمحت للمواطنين بمناقشة الحلول، كما ساعدت على خلق روح الترابط والتعاون بين الفرنسيين، وبالتالي يمكن النظر إلى هذه التظاهرات على إنها إشارة واضحة ودعوة للاستيقاظ، فالفرنسيين لم يعودوا يخافون من الشرطة، أو رد الفعل العسكري على الاحتجاجات. مجملاً... ما تزال حركة السترات الصفراء تشكل أخطر أزمة تواجه الرئيس ماكرون منذ تسلمه السلطة ، وبالرغم من مساعيه لاحتواء الحركة، لم ينجح في ذلك بشكل كلي، ولا تزال السترات الصفراء حاضرة في مشهد الاحتجاجات، كما أن ماكرون يخشى أن تتقاطع وتلتقي مطالب السترات الصفراء مع مطالب باقي الفئات المهنية الأخرى على أرضية اجتماعية وسياسة واحدة، مما تشكل عنصر ضغط كبير عليه، وبذلك تتحول إلى عامل يوحد نضالاتها وصفوفها، وبالتالي ستكون بمثابة الضربة القاضية لأهدافه وطموحاته للترشح لولاية ثانية. وباختصار شديد يمكنني القول، إن الاستعمال المفرط للقوة من قبل قوات الأمن الفرنسية من شأنه أن يرفع من منسوب التوتر في البلاد ويصعّد من تحركات السترات الصفراء الاحتجاجية مما يؤدي إلى فقدان باريس توازنها وقدرتها على تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، فأصحاب السترات الصفراء اليوم ينتفضون ضد ما اعتبروه تخاذل الحكومة الفرنسية في تحقيق متطلبات واحتياجات هذه الحركة، لذا ينبغي على ماكرون وحزبه أن يظهروا التزامهما بحرية التعبير والتجمع السلمي وتلبيه كافة احتياجات المجتمع الفرنسي بكل فئاته.

عدد القراءات : 6714

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3551
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021