الأخبار |
ترامب يخفف عقوبة روجر ستون المدان بالكذب على الكونغرس  ولاية كاليفورنيا الأمريكية تفرج عن 8 آلاف سجين في إطار مكافحة كورونا  أمريكا تسجل أكثر من 55 ألف إصابة بكورونا لليوم الثالث على التوالي  بيونغ يانغ: لا يمكننا أن نتخلص من النووي  هل ستضمن منظومة باتريوت أمن أمريكا في العراق؟  بكين ترفض المشاركة... وواشنطن تهدّد بالانسحاب: معاهدة «نيو ستارت» تلفظ أنفاسها  قصة عمرها 15 قرناً… آيا صوفيا هويّتان دينيّتان ومصير مُتنازع عليه  البنتاغون: علاقتنا وثيقة مع "قسد" ونحن على اطلاع بلقاءاتهم مع مسؤولين روس  كوكب بحجم الأرض يدور حول أقرب نجم يثير فضول العلماء  المحكمة الخاصة بلبنان تحدد موعد النطق بالحكم في جريمة اغتيال الحريري  يدخلن حوامل ويخرجن على محفات الموت.. ماذا يحدث في مشفى التوليد “التخصصي” بدمشق!؟  تقرير أمريكي: الإمارات عرقلت الأسبوع الماضي اتفاقا ينهي الأزمة الخليجية مع قطر  الصحة: تسجيل 22 إصابة جديدة بفيروس كورونا ووفاة حالتين  فيتو مزدوج روسي صيني ضد مشروع قرار يتيح تمديد آلية إدخال مساعدات إلى سورية دون التنسيق مع حكومتها  إلزام العائدين بتصريف 100$: نحو إقرار استثناءات؟  البرلماني السينمائي!!.. بقلم: وصال سلوم  تفكيك مفهوم العظَمة الأمريكية.. بقلم: د. نسيم الخوري  المحكمة الأوربية ترفض دعوى رجل أعمال سوري لرفع اسمه من قائمة العقوبات.. من يكون؟  صناعة الموت في اليمن.. بريطانيا والسعوديّة في خندق واحد  هل نحن على أعتاب “القرن الآسيوي” وأفول “الأمريكي”.. “كورونا” غير شكل العالم     

تحليل وآراء

2019-12-09 04:22:05  |  الأرشيف

الإعلام المجتمعي...بقلم: سامر يحيى

اضطرت سيّدة على مشارف الولادة الاستعانة بجارهم لينقلها إلى المشفى، وليضمن وصوله بالوقت المناسب اضطّر أن يضاعف سرعته، ليفاجئ بوصول مخالفة تجاوز سرعة رغم عدم وجود كاميرات مراقبة في الشارع، لتخبره جارته بأنّها بلّغت عنه وستدفع كامل الغرامة، ولكن يجب احترام القانون حتى لا تسود الفوضى.. من ناحيةٍ أخرى أمٌ تراقب طفلها ليرمي القمامة في الحاوية للحفاظ على نظافة الحي، بالمقابل أمّ توبّخ ابنها بأن المنزل ليس الشارع لكي ترمي فيه الأوراق أو الألعاب وحتى الملابس دون أن يرتّبها ويضعها في المكان المخصص لها..
قصصٌ كثيرةٌ تدعونا للتفكير وتعزيز الانتماء الوطني واستنهاض "الوعي المجتمعي" والتشاركية بين المجتمع ومؤسساته، لأنّ الجميع مسؤولٌ كلٌ ضمن مكانته وإمكانياته وموقعه، وعلى المؤسسة الإعلامية الاستفادة من كل الروافد والمنابر المتاحة لها بتعدّد وسائلها وتنوّعها، فلم يسمّ الإعلام السلطة الرابعة للتسلّط على السلطات الأخرى، وتسليط الضوء على خطأٍ أو هفواتٍ ولا التركيز على النجاحات والإطراء، إنّما الحلقة التي تجمع بين السلطات الثلاث بكامل مؤسساتها وتفرّعاتها وصولاً للمواطن العادي، فهي صلة الوصل بين المجتمع ومؤسساته، وبين المجتمع وأبنائه، وبين المؤسسات كلٌ ضمن تخصّصه واختصاصه، لأنّ العاملين في المجال الإعلامي لديهم القدرة على التخصّص بكل تفاصيل الحياة فنرى الإعلام الاقتصادي والسياسي والفكري إلى ما هنالك، وبالتالي دور الاعلام الوطني الاستفادة من كل المنابر المقروءة والمسموعة والمرئية والالكترونية، والدراما والمسرح والأغاني الهادفة، والمنابر غير المباشرة كخطب الجمعة وعظات الأحد ولقاءات واجتماعات الطلبة في الصباح، والتجمّعات المهنية والنقابات والأحزاب ولقاءات المدراء مع العاملين كلٌ في مؤسسته، لإيصال الصورة الواضحة، وفتح باب النقاش والحوار لتحقيق الفائدة القصوى القابلة للتطبيق على أرض الواقع.
إنّ كل الأزمات التي نعيشها، بدون شكّ هي نتاج خطط أعداء الوطن للتغلغل بين أبنائه واستغلال عواطفه وتقصير بعضهم، لخلق فجواتٍ بين الوطن ومواطنيه، وتتلاعب بالأفكار وتنشر الشائعات وتشتيت الجهود وتحويل التركيز عن الحل الحقيقي القابل للتطبيق على أرض الواقع، رغم أن سوريتنا استطاعت بحكمةٍ وحنكة التغلّب على الكثير من المؤامرات والوقوف بوجه التحدّيات، وبالتالي نحن نستطيع التغلّب عليها كلّها وتحويلها لمنجزاتٍ حقيقية، وهذه مسؤولية سلطة التواصل مع السلطات الثلاث وهي السلطة الإعلامية، عبر استغلال كافّة المنابر بحكمة وحنكة وطنية وحوارٍ بنّاء وتجميع الرؤى والأفكار للخروج بفكرةٍ شاملةٍ قابلة للتطبيق على أرض الواقع، وتعزّز الانتماء الوطني والولاء ولا تُتْرك الساحة للعابثين ومن يستغلّون منابر التواصل الاجتماعي، إنّما استثمار جهود أصحاب القلم والرؤى والفكر ومستثمري صفحات التواصل الاجتماعي الذين يسعون لإيصال صوت المجتمع ورؤاه وأفكاره الحقيقية البنّاءة، وبالتالي نعمل جميعاً بخطة تنموية استراتيجية مستدامة لتعالج جذور المشكلات وتزيح عظائم التحدّيات، وتستنهض الروح الوطنية والإنسانية والولاء المتجذّر لدى أبناء سوريتنا داخل وخارج القطر .
إنّ واجب مؤسساتنا افتراض أن المواطن في هذه الفترة ليس مدركاً لما يحصل، فدورنا توجيهه وتنبيهه على الأقل في فترة مائة يومٍ مثلاً نكتفي بتوجيه التنبيه والإنذار والتوعية، وبالتالي سنجد التزاماً مجتمعياً رائعاً، فمن يلتزم بالدور ولا يوجد استثناءً لأحدٍ ستتم تلبية طلبات الجميع بالوقت المحدد بعدالةٍ، لأن الجندي على جبهات القتال لن يكون موجوداً على طابور الخبز أو جرّة الغاز في الحي، والعديد من المؤسسات الوطنية لديها جمعية استهلاكية تلبّي متطلّبات أبنائها، وعدا حالات الإسعاف والإطفاء والطوارئ الحقيقية، بإمكان الجميع الخروج قبيل وقتٍ كافٍ لالتزامهم بموعد الوصول بغض النظر عن مهامهم ومناصبهم لأنّ احترام الوقت والقانون يجب أن يبدأ بهم، كما أنّ البعض لا سيّما أطفال المدارس يظنّ أن سيارات الجوار والشارع مرتعاً للتسلية وإفراغ التوتّر النفسي، دون أن يدرك أنّه أثّر سلباً على السيارة أو الجدار أو رمي الأوراق أو كتابة اسم صديقته أو عبارات معيّنة وصراخٍ ومزاحٍ غير مقبول مع زملائه في الشارع والحدائق العامة، إنّما إشراك الجميع ليكون عنصراً وطنياً فعالاً، فمن صمد في وجه كل محاولات الأعداء لزرع الفتن بين أبناء الوطن، قادرٌ على أن يلتزم بالقانون واحترام قدسية الشارع والمدرسة والحديقة، ودورنا لفت انتباهه عبر تنبيهه وتوعيته وإرشاده وإفهامه بأنّ هذه نقيصة وتلوّث بصري وإيذاء الآخر، وأنّ تراب الوطن مقدّس، فالقمامة لها مكانها، والبصق في المنديل، ونظافة الحي من نظافة أبنائه وأناقتهم، حتى الجمال البصري للحي بكلّ تفاصيله، ونعمل للفت الشركات والمعامل لممارسة إعادة التدوير وتوزيع حاويات متخصّصة لذلك، وإشعار من يظنّ بأنّه قادرٌ على دفع فاتورة الكهرباء والماء وتأمين موارد الطاقة، أنّ المشكلة ليست ماديّة فقط، بل هناك فاتورةٌ وطنية وجهود وطرقٌ عدّة تقوم بها المؤسسات الوطنية لتأمين تلك الموارد في ظل الحصار الظالم على سوريتنا....
إن وسائل الإعلام قادرةٌ بتفاعل كوادرها واستثمار منابرها، على تعزيز الولاء والانتماء، لتؤكّد أنّنا جميعاً شركاء في هذا الوطن واحترام مشاعر وجهد ودم وعرق الجندي في كل الجبهات، ووفاءً لقائد الوطن والتزاماً برؤاه وتوجيهاته وممارساته على أرض الواقع، لأنّ حب الوطن مقدّس، وهو المنزل الكبير الذي يحتضننا جميعاً، سواءً كنا على ترابه المقدّس، أم في بلاد الاغتراب وله حقٌ على كلٍ منا حسب قدرته ومكانته وإمكانيته وقدراته.
 
 
 
عدد القراءات : 5434


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245748
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020