الأخبار |
الاقتصاد وتوترات «المتوسط».. بقلم: محمد نور الدين  مع فتح “حنفية” القروض.. طمع الصناعيين وظف أموالهم في أنشطة مخفية.. وترك ملف التعثر وسيلة ضغط  هل لدينا إمكانية بناء مدن ذكية من أجل خدمات صديقة للبيئة وأكثر مرونة وكفاءة؟  مصادر: الدول التي ستلحق تطبيعا بعد الامارات والبحرين  حصاد التطبيع.. حيفا بديلاً لمرفأ بيروت، وقناة السويس ستتضرر  ردا على خطوات الولايات المتحدة ضد "تيك توك".. الصين تتوعد بإجراءات ضد واشنطن  لأول مرة منذ 10 أشهر.. حاملة طائرات أمريكية تدخل إلى مياه الخليج  عاصفة نادرة في البحر المتوسط تضرب غرب اليونان  مسلسل استهداف الاحتلال: ضغوط لتسريع الانسحاب  لقاح الانتخابات الأميركيّة يترنّح  ما بعد التطبيع المجّاني: نحو تسعير الحرب على فلسطين  عندما يضعون الأرض العربية في بورصة الانتخابات الأميركية.. بقلم: عمر غندور  هل تفضّل إيران حقّاً بايدن على ترامب؟  روسيا: الولايات المتحدة تواصل خنق سورية وشعبها اقتصاديا رغم الجائحة  لافروف: الولايات المتحدة لن تعترف بأخطائها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا  اليونيسف: جائحة كورونا جعلت 150 مليون طفل إضافي يقعون في براثن الفقر  بغياب الطرق الحراجية.. الحرائق تنغص صيف طرطوس!  إصابات “كوفيد-19” تتخطى 30 مليوناً والصحة العالمية تدق “ناقوس الخطر”  المغرب يسجل معدلا قياسيا للإصابات اليومية بفيروس كورونا  الحكومة الأردنية تصدر أمر الدفاع (16)     

تحليل وآراء

2020-01-06 05:14:49  |  الأرشيف

الرواية.. البقرة الحلوب.. بقلم: يوسف أبولوز

الخليج
لماذا يكتب الشعراء الرواية؟ كان هذا السؤال أو التساؤل محور ندوة ثقافية انعقدت في الرباط، في المغرب، ومن اللّافت أن الكثير من الشعراء المغاربة تحوّلوا إلى الرواية، كما تحوّل إلى هذا الفن السردي الجاذب للكتابة شعراء كثر من المشرق العربي يكتبون قصيدة التفعيلة، وقصيدة النثر، غير أن الملاحظ هنا أن شعراء الريادة في الأربعينات والخمسينات مثل بدر شاكر السياب، وبلند الحيدري، وعبد الوهاب البياتي في العراق، ومن تلاهم في الستينات من مصر مثل صلاح عبد الصبور، وأحمد عبد المعطي حجازي، وتالياً من العراق حسب الشيخ جعفر، ومن مصر أمل دنقل، ومن لبنان أنسي الحاج، وجوزيف حرب وشوقي بزيع، لم يكتبوا الرواية، وتمسّكوا بتجاربهم الشعرية بوصفها مصائرهم الأدبية بل والوجودية، بل إن بعض شعراء الستينات والسبعينات كانوا يعتبرون التحوّل إلى الرواية نوعاً من الخيانة للشعر وطعن ظهره من الخلف، مع أن الكثير من هؤلاء الشعراء يمتلكون طاقة سردية تتفوّق في بعض الحالات على الكثير من الروائيين.
كان محمود درويش قارئاً محترفاً للرواية، وإن لم تخن الذاكرة فقد صرّح ذات حوار صحفي معه بأنه يقرأ رواية أكثر ممّا يقرأ الشعر، ولكنه في الوقت نفسه قال مرّة إنه يأمل أن يكتب رواية، وأظن لو أن درويش كتب رواية، فلن تكون حدودها السردية أوسع من طبيعة السيرة أو المذكرات، مثلما كتب يوسف الصايغ طفولته وشبابه في كتابه السردي السِّيري «اعترافات مالك بن الريب».
إذاً، توجه الشعراء إلى الرواية كظاهرة حديثة العهد نعاينها اليوم في أكثر من نموذج سردي يرقى إلى درجة أن يكون مشروعاً أدبياً، مثلما هو الحال عند الشاعر إبراهيم نصر الله، بدأ في الثمانينات على الأرجح، ثم اندفع الشعراء بقوة إلى الرواية في التسعينات، والبعض من هؤلاء كتب رواية أو اثنتين واكتفى بالتجربة. لماذا اكتفى؟ ربما لأنه شَعَرَ بأنه لن يحقق مشروعاً روائياً يشار إليه، ويستحق أن يضحّي بالشعر من أجله.
لندع كل ذلك جانباً، ونجيب عن سؤال: لماذا يتوجه الشعراء إلى الرواية بكلمات أكثر صراحة؟ فالبعض من الشعراء يكتبون الرواية اليوم لأنّها رائجة في سوق النشر ورائجة في «سوق» القراءة، وبالضرورة، خلف ذلك لا ننسى القول إن الرواية صارت تدرّ الأموال على كاتبها. أموال القرّاء، وأموال الجوائز الأدبية، وهذه الأخيرة، تنقل الشاعر الروائي من حالة العوز وربما الفقر إلى الثراء.
لماذا يدفن بعض الكتّاب رؤوسهم، كما يُقال، في الرمل ويتجاهلون مسألة المال الذي تأتي به الروايات اليوم؟ ولماذا يقول هؤلاء إن الرواية مشروع أدبي؟ فلماذا لا تكون في حقيقتها مشروعاً «تجارياً» بعدما ركب بعض الشعراء على أكتاف الشعر، واكتشفوا أنه لن يطعمهم خبزاً؟
لنكن حقيقيين مع أنفسنا، وحقيقيين أكثر مع الشعر، الفن الإنساني العظيم الذي استغلّه، للأسف، بعض الشعراء أردأ استغلال عندما جعلوا منه ممّراً آمناً إلى الرواية.. البقرة الحلوب.
 
  
عدد القراءات : 5995

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3530
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020