الأخبار |
قبل ظهور ترامب الثاني.. بقلم: عاصم عبدالخالق  إصابة وزيرة دفاع النمسا بفيروس كورونا  لماذا البطء؟ الفجوة تتسع بين مخرجات التعليم وسوق العمل ولا حلول في الأفق القريب!  الجِنان ليست للضعفاء  مؤشرات العدوان المرتقب على ايران واستعداد صاروخي للرد والاصابع على الزناد  خطة ترامب - نتنياهو: هل يؤتي الاغتيال نتائج عكسية؟  عمّان - رام الله: عودة إلى «المربّع المريح»  هل اقتربت إيران من إنتاج القنبلة النووية؟  الغارديان: المنطقة على حافة الهاوية  شبهات حول طبيب مارادونا بتهمة القتل غير المتعمّد  رئيس وزراء فلسطين: إسرائيل تفرض أمرا واقعا متدهورا بتوسعها الاستيطاني  من أجل وجهات نظر متنوعة.. بايدن يعين فريق تواصل نسائي في البيت الأبيض  متى يستعيد المواطن حضور الفروج على موائده ..؟  بعد اغتيال فخري زادة.. البرلمان الإيراني يلزم الحكومة برفع نسبة تخصيب اليورانيوم  السورية للحبوب: خلايا الصومعة في مرفأ طرطوس التي شهدت حريقاً سليمة ولم تتضرر أي حبة قمح  روسيا تحتج لأميركا على محاولة انتهاك مدمرة "جون ماكين" حدودها  عالمة أحياء: الطيور يمكن أن تنقل عدوى "كوفيد-19" بين مزارع المنك  المعركة القضائية.. "صدمة جديدة" لترامب في بنسلفانيا  عباس يبدأ اليوم جولة عربية تشمل الأردن ومصر  قراءات إسرائيلية: الردّ آتٍ... وهذه احتمالاته     

تحليل وآراء

2020-01-06 05:14:49  |  الأرشيف

الرواية.. البقرة الحلوب.. بقلم: يوسف أبولوز

الخليج
لماذا يكتب الشعراء الرواية؟ كان هذا السؤال أو التساؤل محور ندوة ثقافية انعقدت في الرباط، في المغرب، ومن اللّافت أن الكثير من الشعراء المغاربة تحوّلوا إلى الرواية، كما تحوّل إلى هذا الفن السردي الجاذب للكتابة شعراء كثر من المشرق العربي يكتبون قصيدة التفعيلة، وقصيدة النثر، غير أن الملاحظ هنا أن شعراء الريادة في الأربعينات والخمسينات مثل بدر شاكر السياب، وبلند الحيدري، وعبد الوهاب البياتي في العراق، ومن تلاهم في الستينات من مصر مثل صلاح عبد الصبور، وأحمد عبد المعطي حجازي، وتالياً من العراق حسب الشيخ جعفر، ومن مصر أمل دنقل، ومن لبنان أنسي الحاج، وجوزيف حرب وشوقي بزيع، لم يكتبوا الرواية، وتمسّكوا بتجاربهم الشعرية بوصفها مصائرهم الأدبية بل والوجودية، بل إن بعض شعراء الستينات والسبعينات كانوا يعتبرون التحوّل إلى الرواية نوعاً من الخيانة للشعر وطعن ظهره من الخلف، مع أن الكثير من هؤلاء الشعراء يمتلكون طاقة سردية تتفوّق في بعض الحالات على الكثير من الروائيين.
كان محمود درويش قارئاً محترفاً للرواية، وإن لم تخن الذاكرة فقد صرّح ذات حوار صحفي معه بأنه يقرأ رواية أكثر ممّا يقرأ الشعر، ولكنه في الوقت نفسه قال مرّة إنه يأمل أن يكتب رواية، وأظن لو أن درويش كتب رواية، فلن تكون حدودها السردية أوسع من طبيعة السيرة أو المذكرات، مثلما كتب يوسف الصايغ طفولته وشبابه في كتابه السردي السِّيري «اعترافات مالك بن الريب».
إذاً، توجه الشعراء إلى الرواية كظاهرة حديثة العهد نعاينها اليوم في أكثر من نموذج سردي يرقى إلى درجة أن يكون مشروعاً أدبياً، مثلما هو الحال عند الشاعر إبراهيم نصر الله، بدأ في الثمانينات على الأرجح، ثم اندفع الشعراء بقوة إلى الرواية في التسعينات، والبعض من هؤلاء كتب رواية أو اثنتين واكتفى بالتجربة. لماذا اكتفى؟ ربما لأنه شَعَرَ بأنه لن يحقق مشروعاً روائياً يشار إليه، ويستحق أن يضحّي بالشعر من أجله.
لندع كل ذلك جانباً، ونجيب عن سؤال: لماذا يتوجه الشعراء إلى الرواية بكلمات أكثر صراحة؟ فالبعض من الشعراء يكتبون الرواية اليوم لأنّها رائجة في سوق النشر ورائجة في «سوق» القراءة، وبالضرورة، خلف ذلك لا ننسى القول إن الرواية صارت تدرّ الأموال على كاتبها. أموال القرّاء، وأموال الجوائز الأدبية، وهذه الأخيرة، تنقل الشاعر الروائي من حالة العوز وربما الفقر إلى الثراء.
لماذا يدفن بعض الكتّاب رؤوسهم، كما يُقال، في الرمل ويتجاهلون مسألة المال الذي تأتي به الروايات اليوم؟ ولماذا يقول هؤلاء إن الرواية مشروع أدبي؟ فلماذا لا تكون في حقيقتها مشروعاً «تجارياً» بعدما ركب بعض الشعراء على أكتاف الشعر، واكتشفوا أنه لن يطعمهم خبزاً؟
لنكن حقيقيين مع أنفسنا، وحقيقيين أكثر مع الشعر، الفن الإنساني العظيم الذي استغلّه، للأسف، بعض الشعراء أردأ استغلال عندما جعلوا منه ممّراً آمناً إلى الرواية.. البقرة الحلوب.
 
  
عدد القراءات : 6238

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تتوقع تغيرات في السياسة الخارجية الاميركية مهما كان الفائز في الإنتخابات الرئاسية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3535
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020