الأخبار |
عودة “العدو”.. ماذا يفعل كورونا بالعالم هذه الأيام؟  المقاومة تصعّد عملياتها: التفاهمات كاملةً... وإلا  "العاشق المجنون" بعد القبض عليه: ابتز السيدات بمقاطع فاضحة!  مجلس عسكري للعشائر برعاية دمشق: إطلاق المقاومة الشاملة بوجه الأميركيين!  بايدن الكاثوليكي.. استثناء جديد.. بقلم: عاصم عبد الخالق  موسكو: واشنطن لن تتردد في خنق أوروبا جريا وراء مصالحها  الدفاع الروسية: اعتراض طائرة استطلاع أمريكية فوق البحر الأسود  من دفع للبنان وكم دفع؟ إليك قائمة الدول التي أعلنت تقديم مساعدات مالية وعينية لتخفيف وطأة آثار انفجار مرفأ بيروت  ترحيل أكثر من مليون وافد من الكويت.. الدولة وضعت خطة للاستغناء عن الأجانب وفق حلول قصيرة الأمد ومتوسطة وطويلة  امراء الفتنة في لبنان.. هل يتحملون اللعب على المكشوف؟  الحكومة القادمة… اختيارات بالمجهر ,من هو الساكن القادم في كفر سوسة ؟؟؟  كورونا مستمر في حصد أرواح الأطباء.. ووزارة الصحة في مرمى النقد لجهة التقصير!  كارثة في السودان.. الفيضانات تقتل 30 شخصا وتدمر قرابة 4000 منزل في 4 أيام  الرئيس الجزائري يأمر بإعادة النظر في اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي  أكبر الصناعات في العالم... ليس بينها السلاح أو الدواء     

تحليل وآراء

2020-01-14 03:17:53  |  الأرشيف

أينما حلَّ العثماني لا ينبت العشب.. بقلم: جمال الكشكي

البيان
وريث الدم يواصل مذابحه وجرائمه. ينتهك خصوصية وسيادة الدول ويدعي العدالة والتنمية.
هو الراعي الرسمي للميليشيات والتنظيمات المسلحة من شمال شرق سوريا وحتى الغرب الليبي.
أقصد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. الذي تؤكد تصرفاته الآن في طرابلس أنه يحمل أجندة للفوضى والتخريب والدمار. لم يفق من صدمة سقوط حكم جماعته الإرهابية، يريد إعادة سيناريو الفوضى من بوابة الغرب الليبي.
تحركاته الآن تقول إن أردوغان مقبل من دون وعي وإدراك على عمليات تخريبية ستكون نهايتها سقوطه، الاحتلال العثماني انهار بعد أن نشر الخراب والفوضى والدمار في المنطقة العربية. لم تتوقف جرائم «العثمانلي» عند حدود نشر الفوضى أو القتل والذبح فقط بل إنها سلمت المنطقة إلى الاستعمار الفرنسي والبريطاني والإيطالي، وساعدت في قيام إسرائيل على حساب الفلسطينيين العرب، والتاريخ يشهد على دور السلطان عبد الحميد الثاني في دعم الفكرة الإسرائيلية من خلال تقديم كل الامتيازات للصهاينة.
ما يحدث الآن في الغرب الليبي ليس جديداً على تاريخهم الأسود، فما يقرب من 360 عاماً فترة الاحتلال العثماني قاموا بانتهاكات تمثلت في القتل والقصر والتهجير والعبودية، وذلك على مدار تعاقب الحكم العثماني لولاية طرابلس الغرب، فمنذ دخولهم إلى ليبيا عام 1551 ميلادية، مارسوا جميع صنوف التنكيل بالأهالي، وحاصروا سكانها بالضرائب التي قادت في النهاية إلى خروج ثورات أدت إلى الإطاحة بهم وإسقاط الأسرة القرمانلية نسبة إلى أحمد القرمانلي الذي قام أثناء حكم برقة بذبح 10 آلاف مسلم في نهار رمضان من قبيلة الجوزي في 5 سبتمبر عام 1816.
ذاكرة التاريخ تشهد أيضاً على أن العثمانيين قادوا ليبيا إلى الكوارث الكبرى إذ أنهم سلموها إلى احتلال الفاشية الإيطالية بموجب اتفاقية «أوشي- لوزان» التي وقعت يوم 3 أكتوبر عام 1912 بسويسرا، وتضمنت تنازل «العثمانلية» عن ليبيا، وانسحاب القوات التركية لصالح إيطاليا التي تعهدت بدفع مبلغ قيمته 2 مليون ليرة إيطالية للعثمانيين.
إذاً ما بين الماضي والحاضر يظن أردوغان أنه قادر على استعادة وتكرار مذابح أجداده من جديد في ليبيا، لكنه لو قرأ التاريخ لأدرك أن ذاكرة الشعب الليبي لن تصمت على هذه الانتهاكات مهما كان الثمن، وإذا كان ما ذكرناه جزءاً من جرائم العثمانيين في ليبيا، فإن ذاكرة العرب لن تنسى قتل أحمد باشا الجزار لأكثر من 300 ألف عربي في بلاد الشام والمشرق العربي، هذا فضلاً عن أن سجل الجرائم العثمانية حافل بالتنكيل لدول مثل الجزائر والمغرب وتونس وموريتانيا.
وسط صنوف كل هذه الجرائم التي ارتكبها العثمانيون لا يفوتنا التوقف عند ما يسمي بالانكشارية وهي قوات غير نظامية تركية تذكرنا الآن بتنظيمات داعش والقاعدة وجبهة النصرة، وهذه القوات الانكشارية مارست كل أنواع المذابح والقتل والاختفاء القسري والتمثيل بجثث أطفال ونساء وشباب وشيوخ الدول العربية.
وهنا أتساءل: كيف لجزار من سلالة دموية يحاول في ظل كل هذا أن يكون له موطئ قدم في سوريا أو ليبيا أو العراق، وبأي منطق، وبأي حق؟!
ربما يفكر بعض الوقت. ربما يتحرك بعض الوقت. ربما يداعبه الشيطان للحظة أنه قادر على استعادة وهمه بالخلافة. ربما. وربما، لكن المؤكد أن التاريخ لن يرحم الميراث الدموي ولن تتركه الشعوب العربية يمر، فما يقوم به من انتهاكات الآن في حق سيادة الدول، إنما هي تصرفات من شأنها إيقاظ مشاهد النازية العثمانية في مخيلة العرب، فهذه النازية استمرت على مدار أكثر من 400 عام تمارس القهر والفقر وتدمير المجتمعات العربية.
أردوغان الذي يقوم الآن بمهمة المرشد العام للجماعة الإرهابية يحاول تمكين جماعته وميليشياته المسلحة من جديد ظناً منه، ومنهم أن سنوات الفوضى والتخريب التي خططوا - ولا يزالون يخططون – لها من الممكن استدعاؤها مرة ثانية، لكن على الرئيس التركي وجماعاته الإرهابية أن تتذكر المثل الليبي الشهير الذي يقول:
«أينما حل العثماني لا ينبت العشب».
 
عدد القراءات : 5134

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3524
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020