الأخبار |
مستشار الوفد الإيراني بمفاوضات فيينا يكشف عن شرط إحراز أي تقدم في المفاوضات الحالية  مقتل متزعم في «قسد» ومرافقه و3 مدنيين باستهداف طائرة مسيّرة … الجيش يدك الإرهابيين في «خفض التصعيد».. والاحتلال التركي يقصف منبج  عندما تهرب إسرائيل من لبنان... إلى غزة  بكين تُمدّد مناوراتها العسكرية بالقرب من تايوان  حضرت الحكومة وغاب المستثمرون.. الطروحات اللاعقلانية لا تدير عجلة الاستثمار..!  يسكن في “قلب المياه” لكنّه ظمآن .. الساحل يتفاقم عطشه من دون تحريك ساكن  السفارة الروسية لدى واشنطن: استهداف كييف لمحطة زابوروجيه النووية يهدد الأمن النووي لأوروبا  كوريا الجنوبية.. الشرطة تحقق مع عراقي رمى بأكثر من 15 ألف دولار في أحد شوارع سيئول  «النصرة» يفرض أتاوات على مزارعي سهل الروج بإدلب  البازار بين الراكب والسائق بدأ مجدداً بعد قرار رفع سعر البنزين.. والتكسي سرفيس رفعت أجورها فوراً  5 ألغاز أثرية غير محلولة.. أحدها في بلد عربي  ماركيز اسم امرأة.. بقلم: حسن مدن  تزامناً مع تدريبات بكين... تايوان تجري مناورات دفاعية  بايدن يرحّب بالهدنة في غزة  الدفاع الروسية: القوات الروسية تلحق خسائر بالقوات الأوكرانية تصل إلى 150 عسكريا خلال 24 ساعة  الكرملين يحذر من عواقب كارثية: «كييف قصفت محطة زابوريجيا النووية»  الثانية خلال أقل من شهرين … أميركا تؤكد غارة روسية دمرت أوكاراً لإرهابييها في «التنف»  تضيق وتضيق بلا انفراج.. السوريون يتحايلون على “القلة” بحلول بدائية “صعبة المنال”  رئيس وكالة الطاقة الذرية يحذر من كارثة نووية على خلفية قصف قوات كييف لمحطة زابوروجيا النووية  الصين تستعد لإنهاء أكبر مناورات عسكرية في تاريخها حول تايوان     

تحليل وآراء

2020-02-12 03:28:54  |  الأرشيف

أستانا سوتشي وتحرير إدلب.. بقلم: محمد عبيد

الوطن
إما أن رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان قد فهم بشكل خاطئ المغزى الحقيقي لإنشاء منظومة «أستانا» الثلاثية، وإما أنه اعتقد، وهو الأرجح، أن بإمكانه استعمال هذه المنظومة كمنصة لإضفاء الشرعية على احتلاله للأراضي السورية.
كان من المفترض أن المسعى الروسي-الإيراني لضم الجانب التركي إلى منظومة «أستانا» كان يهدف إلى تحقيق أمرين: الأول احتواء جموح أردوغان لتوسيع مساحة نفوذه السلطاني على حساب سورية، وذلك من خلال دمجه في مشروع الحرب على الإرهابيين التكفيريين الذين استحضرهم وساعدهم واستثمر فيهم، وفي مقابل ذلك الأخذ بنظر الاعتبار ما يسمى «الأمن القومي التركي» خصوصاً فيما يتعلق بالعقدة التاريخية العالقة بين النظام التركي الحديث والشريحة الكردية الموزعة داخل تركيا وفي محيطها، أما الأمر الثاني فيتعلق بتثبيت شكل ما من وقفٍ لإطلاق النار في مناطق شمال سورية وشمالي شرقها التي لم يكن تحريرها أولوية في ظل سيطرة مجموعات إرهابية في أحياء المدن الرئيسية السورية وفي أريافها بالأخص، ولتحقيق ذلك ابتدع الشريكان الضامنان الروسي والإيراني صيغة إنشاء مناطق «خفض التصعيد» ووضعت لها آليات تنفيذية بالشراكة مع التركي لدفعه إلى الانتقال إلى الضفة الأخرى من الجبهة، أو على الأقل جره إلى الحد من تسليح وتجهيز المجموعات الإرهابية انطلاقاً من تحسبه لمسؤوليته اللاحقة المفترضة في العمل على إنهاء وجودها بالتعاون مع شريكيه الآخرين.
وعلى الرغم من المحاولات المكثفة التي بذلها الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني مع رئيس النظام التركي أردوغان من خلال لقاءاتهما به ثنائياً أو ثلاثياً وفي أكثر من مدينة، وعلى الرغم أيضاً من سعيهما لتطمينه بأنه يمكن إعادة تصحيح العلاقات السورية-التركية في مرحلة مستقبلية انطلاقاً من الدور الإيجابي الذي يمكن أن تؤديه أنقرة في تسهيل استعادة الحكومة الشرعية السورية سلطتها على كامل ترابها وصولاً إلى الحدود التركية من خلال التفاهم والتعاون غير المباشر وحتى المباشر كما كان يؤمل في اللقاء الأخير بين قيادات أمنية-سياسية من البلدين.
لكن كان وما زال لأردوغان وطاقم نظامه أجندتهم الخاصة، لذلك عمدوا إلى المناورة والمراوغة والكذب على شريكيهما في منظومة «أستانا» حتى نفذ صبرهما وصبر القيادة السورية وكانت إدلب وريفها وأرياف حلب وحماة واللاذقية في متناول قدرات الجيش العربي السوري في أكثر من مرحلة عسكرية وسياسية، لكن قرار القيادة السورية وحلفائها كان تقديم التفاهمات السياسية- الميدانية التي تم الالتزام بها مع الجانب التركي على ما عداها، لذلك كان الانتظار والرهان على تبدل حال النظام التركي، أي الركون إلى الإقرار بواقع أن مشروعه لإسقاط الدولة في سورية قد باء بالفشل، وبالتالي فإن إمكانية تقسيم سورية واقتطاع ما أمكن من أراضيها ليصنع منها شريطاً حدودياً يلونه ديمغرافياً كما يرغب قد صار مستحيلاً.
اليوم ومع تقدم الجيش العربي السوري باتجاه مدينة إدلب متجاوزاً «نقاط المراقبة» العسكرية التركية المحتلة وبالأخص بعد استكمال سيطرته على طريق حلب دمشق «M5»، وما رافق ذلك من مواجهات مباشرة مع الجيش التركي المحتل، دخلت الأزمة في سورية مساراً جديداً نتيجة سقوط جزء كبير من تفاهمات «أستانا» السياسية عملياً بعدما أخلّ التركي طويلاً بمندرجاتها، كذلك فإن الوقائع الميدانية التي فرضتها انتصارات الجيش العربي السوري أنهت صيغة «مناطق خفض التصعيد» التي لطالما حاول النظام التركي التلاعب فيها لإبقاء ورقة المجموعات الإرهابية مادة للمساومة على أمن واستقرار سورية، والأخطر اعتماد هذه الصيغة وسيلة لطمأنة المجموعات المذكورة بأنها باقية في المدن والقرى التي تنتشر فيها طالما أنها تعمل وفقاً لمصالحه وطبقاً لأوامر قيادته العسكرية والأمنية.
يسعى النظام التركي إلى استلحاق ما تبقى من «أستانا» و«سوتشي»، لكنه في الوقت ذاته يحاول الإيحاء أن خياراته العسكرية بالرد على الجيش العربي السوري مفتوحة، وذلك بهدف جر الشريكين الضامنين الروسي والإيراني من جديد إلى طاولة تفاهم جديدة تعيد الأمور الميدانية إلى ما كانت عليه قبل العمليات العسكرية السورية الأخيرة، لكن دون ذلك قرار سوري سيادي كبير تم إنضاجه بالتضامن مع الحلفاء.
لم يعد تحرير إدلب اليوم مسألة سورية داخلية، بل صار جزءاً أساسياً من عملية استعادة محور المقاومة والشريك الروسي زمام المبادرة في المنطقة كافة، خصوصاً أن الأميركي يحاول رسم خرائط جديدة لتوزع النفوذ في المنطقة والعالم لن تُبقي لأحد موطئ قدم، وحربه على الصين خير دليل.
 
عدد القراءات : 7798

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3565
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022