الأخبار |
المستوطنون يقتحمون «الأقصى» ومقاماً في الخليل  ليبيا .. مباحثات خارجية لحسم المترشّحين: دوّامة طعون في الوقت الضائع  لا مبادرة دولية لإنهاء الصراع: إثيوبيا على شفير الفوضى الشاملة  فوز مرشحة اليسار في هندوراس: هل ينهي تحالفها مع تايوان؟  واصل انتهاكاته لوقف إطلاق النار في «خفض التصعيد».. والجيش يرد … الاحتلال التركي يعيد شمال حلب إلى واجهة التصعيد  أزمة الغلاء العالمية تضرب قطاع الأدوية.. لا حل أمام وزارة الصحة سوى رفع سعر الدواء لتوفيره  خارطة استثمارية قريبة للساحل السوري.. وتكثيف الدوريات البحرية لمكافحة الصيد غير المشروع  لا تصدير للحمضيات إلى العراق لارتفاع تكلفتها.. و4 برادات فقط تصدّر إلى دول الخليج يومياً  روسيا تأمل في عقد لقاء بين بوتين وبايدن قبل نهاية العام  صحيفة: شركة فرنسية خرقت حظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا  أما زلتم تشترون الكتب؟.. بقلم: عائشة سلطان  السوريون يستقبلون سحب الدعم بالنكات … العكام: إلغاء الدعم بهذه الصورة يولّد الفساد والحكومة لم تتوصل بعد إلى معايير محددة  خبير أمني: أميركا تنقل متزعمي داعش من سورية إلى العراق  رقعة انتشار «أوميكرون» تتّسع في أنحاء العالم  الخليل ثكنةً عسكرية: هيرتسوغ يدنّس الحَرَم الإبراهيمي  «أوميكرون» يتفوق على «الدلتا» وأعراضه «تنفسية وحرارة» .. مدير«المواساة»: 3 أسابيع للحكم على فعالية اللقاحات الحالية.. والشركات العالمية قادرة على تطوير لقاح جديد  انطلاق مؤتمر المدن والمناطق الصناعية العربية اليوم بدمشق  انشقاق قيادي موالٍ للاحتلال التركي مع أتباعه ووصولهم إلى مناطق سيطرة الدولة … الجيش يرد بقوة على إرهابيي أردوغان في «خفض التصعيد»     

تحليل وآراء

2020-02-12 03:28:54  |  الأرشيف

أستانا سوتشي وتحرير إدلب.. بقلم: محمد عبيد

الوطن
إما أن رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان قد فهم بشكل خاطئ المغزى الحقيقي لإنشاء منظومة «أستانا» الثلاثية، وإما أنه اعتقد، وهو الأرجح، أن بإمكانه استعمال هذه المنظومة كمنصة لإضفاء الشرعية على احتلاله للأراضي السورية.
كان من المفترض أن المسعى الروسي-الإيراني لضم الجانب التركي إلى منظومة «أستانا» كان يهدف إلى تحقيق أمرين: الأول احتواء جموح أردوغان لتوسيع مساحة نفوذه السلطاني على حساب سورية، وذلك من خلال دمجه في مشروع الحرب على الإرهابيين التكفيريين الذين استحضرهم وساعدهم واستثمر فيهم، وفي مقابل ذلك الأخذ بنظر الاعتبار ما يسمى «الأمن القومي التركي» خصوصاً فيما يتعلق بالعقدة التاريخية العالقة بين النظام التركي الحديث والشريحة الكردية الموزعة داخل تركيا وفي محيطها، أما الأمر الثاني فيتعلق بتثبيت شكل ما من وقفٍ لإطلاق النار في مناطق شمال سورية وشمالي شرقها التي لم يكن تحريرها أولوية في ظل سيطرة مجموعات إرهابية في أحياء المدن الرئيسية السورية وفي أريافها بالأخص، ولتحقيق ذلك ابتدع الشريكان الضامنان الروسي والإيراني صيغة إنشاء مناطق «خفض التصعيد» ووضعت لها آليات تنفيذية بالشراكة مع التركي لدفعه إلى الانتقال إلى الضفة الأخرى من الجبهة، أو على الأقل جره إلى الحد من تسليح وتجهيز المجموعات الإرهابية انطلاقاً من تحسبه لمسؤوليته اللاحقة المفترضة في العمل على إنهاء وجودها بالتعاون مع شريكيه الآخرين.
وعلى الرغم من المحاولات المكثفة التي بذلها الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني مع رئيس النظام التركي أردوغان من خلال لقاءاتهما به ثنائياً أو ثلاثياً وفي أكثر من مدينة، وعلى الرغم أيضاً من سعيهما لتطمينه بأنه يمكن إعادة تصحيح العلاقات السورية-التركية في مرحلة مستقبلية انطلاقاً من الدور الإيجابي الذي يمكن أن تؤديه أنقرة في تسهيل استعادة الحكومة الشرعية السورية سلطتها على كامل ترابها وصولاً إلى الحدود التركية من خلال التفاهم والتعاون غير المباشر وحتى المباشر كما كان يؤمل في اللقاء الأخير بين قيادات أمنية-سياسية من البلدين.
لكن كان وما زال لأردوغان وطاقم نظامه أجندتهم الخاصة، لذلك عمدوا إلى المناورة والمراوغة والكذب على شريكيهما في منظومة «أستانا» حتى نفذ صبرهما وصبر القيادة السورية وكانت إدلب وريفها وأرياف حلب وحماة واللاذقية في متناول قدرات الجيش العربي السوري في أكثر من مرحلة عسكرية وسياسية، لكن قرار القيادة السورية وحلفائها كان تقديم التفاهمات السياسية- الميدانية التي تم الالتزام بها مع الجانب التركي على ما عداها، لذلك كان الانتظار والرهان على تبدل حال النظام التركي، أي الركون إلى الإقرار بواقع أن مشروعه لإسقاط الدولة في سورية قد باء بالفشل، وبالتالي فإن إمكانية تقسيم سورية واقتطاع ما أمكن من أراضيها ليصنع منها شريطاً حدودياً يلونه ديمغرافياً كما يرغب قد صار مستحيلاً.
اليوم ومع تقدم الجيش العربي السوري باتجاه مدينة إدلب متجاوزاً «نقاط المراقبة» العسكرية التركية المحتلة وبالأخص بعد استكمال سيطرته على طريق حلب دمشق «M5»، وما رافق ذلك من مواجهات مباشرة مع الجيش التركي المحتل، دخلت الأزمة في سورية مساراً جديداً نتيجة سقوط جزء كبير من تفاهمات «أستانا» السياسية عملياً بعدما أخلّ التركي طويلاً بمندرجاتها، كذلك فإن الوقائع الميدانية التي فرضتها انتصارات الجيش العربي السوري أنهت صيغة «مناطق خفض التصعيد» التي لطالما حاول النظام التركي التلاعب فيها لإبقاء ورقة المجموعات الإرهابية مادة للمساومة على أمن واستقرار سورية، والأخطر اعتماد هذه الصيغة وسيلة لطمأنة المجموعات المذكورة بأنها باقية في المدن والقرى التي تنتشر فيها طالما أنها تعمل وفقاً لمصالحه وطبقاً لأوامر قيادته العسكرية والأمنية.
يسعى النظام التركي إلى استلحاق ما تبقى من «أستانا» و«سوتشي»، لكنه في الوقت ذاته يحاول الإيحاء أن خياراته العسكرية بالرد على الجيش العربي السوري مفتوحة، وذلك بهدف جر الشريكين الضامنين الروسي والإيراني من جديد إلى طاولة تفاهم جديدة تعيد الأمور الميدانية إلى ما كانت عليه قبل العمليات العسكرية السورية الأخيرة، لكن دون ذلك قرار سوري سيادي كبير تم إنضاجه بالتضامن مع الحلفاء.
لم يعد تحرير إدلب اليوم مسألة سورية داخلية، بل صار جزءاً أساسياً من عملية استعادة محور المقاومة والشريك الروسي زمام المبادرة في المنطقة كافة، خصوصاً أن الأميركي يحاول رسم خرائط جديدة لتوزع النفوذ في المنطقة والعالم لن تُبقي لأحد موطئ قدم، وحربه على الصين خير دليل.
 
عدد القراءات : 6984

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3557
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021