الأخبار |
بومبيو يحشد أوروبياً: لِنتّحدْ بوجه «القرن الصيني»!  ليلة صفراء .. بقلم: صفوان الهندي  حرب التكنولوجيا.. بقلم: د.يوسف الشريف  الرئيس الأسد في كلمة أمام أعضاء مجلس الشعب: الحرب لن تمنعنا من القيام بواجباتنا وقوة الشعوب في التأقلم مع الظروف وتطويعها لصالحها  الصحة: اعتباراً من الغد إجراء المسحات الخاصة بفيروس كورونا للراغبين بالسفر في مدينة الجلاء بدمشق  الحلول لا تأتي على طبق من ذهب وإنما بالبحث العلمي الجاد  غارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي على قطاع غزة  روسيا: سنبدأ بإنتاج لقاح كورونا في غضون أسبوعين والمنافسة وراء المواقف الأجنبية المتشككة  اللوبيات الاقتصادية في سورية: أثرياء الحرب يعزّزون سطوتهم  أنقرة تتهم تتهم أثينا بإغلاق مدارس الأقلية التركية في منطقة تراقيا الغربية  تمديد حظر الأسلحة على طهران.. بين النجاح والفشل  مروى وشير: وجود المرأة في الإعلام الرياضي بات كالملح في الطعام  إصابات فيروس كورونا حول العالم تتجاوز 20 مليونا  يارا عاصي: لإعلام.. مهنة من لا مهنة له والشكل والواسطة أهم من المضمون..!  ترامب: الخطر الأكبر على انتخاباتنا يأتي من الديمقراطيين وليس من روسيا  صحيفة: ترامب قد يحظر على مواطنيه العودة إلى البلاد  الصحة العالمية: نبحث مع الجانب الروسي فاعلية وآلية اعتماد اللقاح الروسي المكتشف ضد فيروس كورونا  قوّة المعرفة.. بقلم: سامر يحيى  ميليشيا (قسد) المدعومة أمريكياً تختطف 9 مدنيين من بلدة سويدان جزيرة بريف دير الزور  بوتين يعلن تسجيل أول لقاح ضد فيروس كورونا في العالم     

تحليل وآراء

2020-03-14 04:32:24  |  الأرشيف

عن عالم المستقبل الذي أخذنا إليه «كوفيد ــ 19»

علي عواد - الأخبار
في آذار 2011، تعرضت اليابان لزلزال كارثي تسبب في «تسونامي» قتل آلاف الأشخاص وتسببت أضراره بخسائر بمليارات الدولارات، في واحدة من أسوأ الكوارث في العصر الحديث. يومها، ساد الذعر من تسرب إشعاعات نووية من محطة فوكوشيما للطاقة النووية التي تعرّضت لأضرار. عملت السلطات على إرسال روبوتات لمراقبة مستويات الإشعاع ومحاولة بدء عملية التنظيف، لكن حصل ما لم يكن في الحسبان. إذ أدت الإشعاعات إلى حرق إلكترونيات الروبوتات، حتى تلك المصممة خصيصاً للتعامل مع كارثة من هذا النوع. وشيئاً فشيئاً، تحوّلت محطة الطاقة الى مقبرة ضخمة للروبوتات. أدت تلك الكارثة يومها إلى إحداث قفزة تطويرية هائلة في عالم الروبوتات. وربما نحن اليوم، مع انتشار وباء «كورونا» عالمياً، أمام قفزة هائلة أخرى، ولكن على صعيد التكنولوجيا كلها.
 
الفيروسات بحاجة إلى حاضن كي تعيش وتنتشر. وفي حالة «كورونا»، الحاضن هنا هم البشر. لهذا، فإن أولوية سياسات مواجهة انتشار الفيروس التي تتخذها كل دول العالم، اليوم، هي لتخفيض التواصل بين الناس الى حدوده الدنيا، والحرص على بقائهم في منازلهم، وخصوصاً في بؤر الانتشار الرئيسية. لكن البقاء في المنزل ليس بالأمر السهل. والبشر بطبيعتهم يخافون الوحدة ويحبّذون التواصل. تأمين كل ما يحتاج إليه هؤلاء لالتزام المنازل، إضافة إلى الحاجة الى مراقبة حالتهم الصحية من دون إغراق المرافق الطبية بالمصابين وإحداث فوضى، وفي الوقت نفسه الإبقاء على عجلة العمل والإنتاج، تطرح تحديات كبرى أمام التكنولوجيا بكل أشكالها، وربما تكون الطفرة التكنولوجية الجديدة قد بدأت بالفعل.
بدايةً، يمكن أن يساعد إنترنت الأشياء (IoT)، وهي كل الأجهزة المتصلة بالإنترنت كالساعة الذكية والهواتف وغيرها من الأجهزة التي تقدم شبكة من الأنظمة المترابطة والمتقدمة في تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، في حصر انتشار الفيروس ومكافحته. هذه الأجهزة، بطبيعتها الحالية، ترسل تقارير بشكل دوري الى الشركات المصنعة التي تجمعها في ما يعرف بـ «البيانات الكبرى» BIG DATA. ومن خلال ذلك يمكنها توفير نظام إنذار مبكر للحد من انتشار الأمراض المعدية. وكمثال لذلك، فإن ساعة «آبل» الذكية تتضمّن تخطيطاً للقلب معترفاً به من المستشفيات، وفيها إنذار لذوي مستخدمها في حال استشعرت وقوعه أرضاً. وفي حالة الوباء العالمي اليوم، ستكون لتلك الأجهزة قدرات جديدة مثل فحص حرارة المستخدم وغيرها من الأعراض التي يمكن أن تؤشر إلى إصابته بالفيروس، وترسل التنبيهات إلى الفرق الطبية، ما يسهل عملية حصر انتشار الفيروس.
كما يمكن أن نتخيل في الأشهر المقبلة ــــ وكما هي الحال في مدنٍ صينية عدة الآن ــــ إنشاء المؤسسات والحكومات شبكة عالمية ضخمة من أجهزة الاستشعار للكشف عن الفيروسات بشكل جماعي. صحيح أن ذلك يتطلب كثيراً على صعيدَي التخطيط والتنفيذ على نطاق عالمي، إلا أنه ممكن، وقد فعلتها الصين أساساً. لنتخيل مدينة كبيرة وذكية، تضم ملايين البشر المكشوفين أمام أجهزة استشعار تفحص حالتهم الصحية وتتنبأ بحصول تناقل للعدوى قبل أن يرتقي ليصبح وباءً. أمر كهذا سيكون أحد أهم الإنجازات في تاريخ البشرية.
الروبوتات موجودة بيننا اليوم وبقدرات مذهلة: سياراتٌ ذاتية القيادة، وطائرات من دون طيار DRONES، صغيرة الحجم تتنقل بين المباني، وترسل الأطعمة والحاجات إلى كل من يطلبها. لكن الحاجة إلى وسيط غير بشري اليوم، سيدفع بهذه الأنظمة أيضاً إلى التطور بشكل كبير والاعتماد عليها بنسبة أكبر. يمكن، عندها، أن نتخيل سرباً من آلاف طائرات الدرونز تجوب سماء المدن لرشّ المبيدات وتوصيل «الدليفري»، والسيارات الذاتية القيادة تقوم بنقل المرضى إلى المستشفيات، من دون الحاجة إلى تدخل بشري إلا في الحالات الحرجة التي يكون أصحابها غير قادرين على التنقل أو الصعود بأنفسهم. هذه التكنولوجيا كلها موجودة الآن، ويمكن البدء باستخدامها، كما فعلت الصين التي لم تترك روبوتاً إلا استخدمته في المرافق الطبية وفي الشوارع والأزقة.
صحيح أننا اليوم في عين العاصفة، وقد تبدو نهاية النفق بعيدةً لكثيرين. لكن البشرية، عبر العصور، خرجت من كل المحن بشكل أقوى. المستقبل أمامنا، وربما «أفضل» ما يفعله فيروس «كورونا» أنه يسرّع القفز إليه... فقط.
عدد القراءات : 5875

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3524
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020