الأخبار |
شعبية ترامب وأوراق بايدن.. بقلم: د. أيمن سمير  نجمة تونس الأولى نادرة لملوم: الصدق والوضوح هما مفتاح قلبي وهذه هي خطوطي الحمراء  الصين تفرض رقابة على الإنترنت... وأميركا تدرس حظر تطبيقات صينيّة  الجزائر: تسجيل 475 إصابة جديدة و9 وفيات بكورونا خلال الـ24 ساعة الأخيرة  “3 أعوام من الفوضى تكفي”.. جماعات جمهورية تستعد لإسقاط ترامب!  السيد نصر الله: التوجه شرقا لا يعني الانقطاع عن العالم باستثناء الكيان الغاصب  FBI: نفتح قضية جديدة متعلقة بالصين مرة كل 10 ساعات  الصحة العالمية تعلق على درجة خطورة تفشي الطاعون الدملي  ليبرمان يفتح النار على نتنياهو.. لماذا وصفه بالتابع الجبان؟  الصحة: تسجيل 14 إصابة جديدة بفيروس كورونا ووفاة حالة من الإصابات المسجلة بالفيروس  الجمهوريون في مأزق: ترامب و«كورونا» عدوّان انتخابيّان  هي كلمة للقيادة الرياضية السورية الجديدة.. بقلم: صفوان الهندي  حاملتا طائرات أمريكيتان تجريان تدريبات في بحر الصين الجنوبي  حباً بالعدالة فقط!.. بقلم: زياد غصن  البرلمان المصري يحذر من يقترب من ثروات مصر في البحر المتوسط: ستقطع رجله  العشائر والقبائل السورية تؤكد وقوفها خلف الجيش وتدعو إلى مقاومة الاحتلالين الأمريكي والتركي  عودة «تنقيط الصواريخ»: غزة على طاولة قادة العدو  موسكو تتوعد لندن بالرد على عقوباتها  ماكرون يبقي على وزيري المالية والخارجية في حكومة كاستيكس     

تحليل وآراء

2020-03-30 05:13:37  |  الأرشيف

عالم هشّ ومذعور ومنعدم الحيلة!.. بقلم: عوض بن حاسوم الدرمكي

البيان
خلال كلمة له في شهر مارس 2015 في ملتقى TED قال بيل غيتس محذراً: «إنّ ما أخافه ليس حرباً نووية ولكن أن يظهر وباء لا نستطيع إيقافه»، وأعاد بالذاكرة إلى فيروس إيبولا قائلاً: «المشكلة لم تكن أن النظام كان يعاني من بعض القصور لمواجهة هذا الوباء الخطير، ولكن المشكلة أنه لم يكن لدينا أي نظام أصلاً»، ثم ختم بقوله: «إنْ بدأنا اليوم سنكون جاهزين للوباء القادم»، صفّق له الآلاف من الحضور وأكثر من 21 مليون مشاهد من خلال الشبكة ولكن لم يبدأ أي أحد منهم بالاستعداد!
بمسارٍ موازٍ وفي ربيع 2017 كتب برايان وولش مقالاً بمجلة TIME الأمريكية بعنوان غلاف يقول: «تحذير: العالم ليس مستعداً لوباء جديد» ومرّ مرور الكرام على من قرأه هو الآخر، بعدها بسنتين في أكتوبر 2019 أقامت إدارة الصحة والخدمات الإنسانية بالبيت الأبيض دورة محاكاة لوباء ينتشر بدءاً من الصين ويجتاح العالم، أسمَت الدورة Crimson Contagion، مخرجاتها كانت تشير لوفاة قرابة 65 مليون إنسان، منهم ما لا يقل عن 585 ألفاً في أمريكا لوحدها!
ما يجب أن نعرفه فعلاً أننا كائنات هشّة، يصيبها الذعر سريعاً فلا تعرف ماذا تفعل وتبحث عن حيلة للخروج من المأزق بعد ضياع الوقت أو فداحة الخسائر، هناك ملايين من الفيروسات غير «كورونا» لم تُكتَشَف بعد، ونحن ما زلنا نتحدث عن غزو الفضاء واستيطان الكواكب وصناعة روبوتات تكفينا مؤونة كل شيء، لكن كل هذا الضجيج وكل هذه الأحلام الوردية كانت ينسفها فيروس لا تراه العين!
البشر درسوا أسباب الصراع وعوامل الاختلاف وحللوا مولّدات الحروب وتأثيراتها، ثم توسعوا في علم الاجتماع وعلم النفس وما يتصل بها لكي تكون لديهم قدرة في التحكم بالسلوك العنيف للإنسان، والذي يدفعه لخيارات تصادمية مع الآخرين، ثم أتى تنسيق دولهم فيما بينها من خلال تحالفات أو عقد اتفاقيات للحيلولة دون نشوء حروب تعود على البشر بالفناء، لكنهم لم يدرسوا تاريخ الأوبئة وكيف فتكت بالإنسانية طيلة تاريخها، هي (نقطة عمياء) لا يلتفت لها الساسة ولا يتحرك لها الخبراء إلا بعد أن تعود تلك الأوبئة للضرب بقوة من جديد!
لنلقِ نظرة سريعة على تلك الضربات لعلنا نستشعر الخلل، فطاعون جستنيان في القرن السادس الميلادي قتل 50 مليون إنسان أي نصف عدد سكان الكرة الأرضية ذاك الوقت، والطاعون الأسود في القرن 14 قتل أكثر من 200 مليون إنسان، وأهلك الجدري في القرن العشرين فقط أكثر من 300 مليون إنسان رغم وجود العلاج منذ عام 1796، أما الإنفلونزا الإسبانية عام 1918 فقتلت ما بين 50 إلى 100 مليون، أي أكثر من قتلى الحرب العالمية الأولى التي كانت بنفس الفترة، تلك الإنفلونزا أصابت واحداً من كل ثلاثة أشخاص بالعالم، نقص المناعة HIV بدوره أهلك أكثر من 32 مليوناً وما زال مصاباً به قرابة 75 مليوناً وحتى الساعة لا علاج له، أما الملاريا فحتى يومنا هذا تقتل ما معدله نصف مليون إنسان سنوياً!
إنّ البشرية ممثلةً في نخبها السياسية والطبية تعاني ضبابية في الأولويات، الكوارث الكبيرة لا تحدث فجأة ولكننا ربما نكتشفها فجأة، بينما في الواقع تكون قد مرّت بمراحل طويلة من النشوء والنمو والنضج ونحن في سُباتٍ طوعي عنها، ففضلاً عن القصور الواضح في الكشف عن الفيروسات التي لم نتعرف عليها بعد والتأخر في البحث عن علاجات استباقية يجعل مستقبل البشر على محك صعب، فإنّ هناك قلقاً آخر ينتاب العلماء وذلك بملاحظة مقاومة الأمراض البكتيرية المتزايدة للمضادات الحيوية، والتي تودي بحياة ما معدله 33 ألف إنسان في أوروبا وحدها سنوياً، ما يجعل المستقبل مظلماً للبشرية إنْ فشلت هذه المضادات في مواجهة هذه الأمراض وعادت كأوبئة كما كان يحصل في التاريخ القديم، الأمر الذي حدا بالمستشارة الطبية السابقة بالحكومة البريطانية سالي ديفيس لتدعو الظاهرة بنهاية العالم للمضادات Antibiotic Apocalypse!
هشاشة العالم واضحة، وذعره الذي نراه لانعدام كل الحيل والحلول لديه دليلٌ على ذلك، لستُ متشائماً ولكن من يقرأ أحداث البشرية يتيقّن أنّنا سنعود لنفس السبات السابق حتى نصحو على وباء أشد فداحة من «كورونا»، «كورونا» الذي يقول برايان وولش إنّه إذا تحقّق السيناريو الأسوأ لهذا الوباء والذي ينتشر بشكل لا يُصدَّق وبانعدام حيلة لدى كل الدول المتقدمة، فإنّ ذلك سيجعل ما تخيّلته إدارة الصحة الأمريكية بخصوص Crimson Contagion يبدو كيوم جميل في الحديقة!
* كاتب إماراتي
 
عدد القراءات : 5541

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020