الأخبار |
العرّي يدوس بأقدامه حرمة الأماكن المقدّسة.. ابن سلمان يحوّل السعودية إلى دارٍ للبغاء  حريق هائل في سفينة تابعة للبحرية الأمريكية في سان دييغو  احتقان بين “جهاديي” إدلب.. والجيش السوري يحضر لعمل عسكري لتأمين الطريق السريع “M4”  النواب حائرون .. يتساءلون !!.. بقلم: سناء يعقوب  هل يشتري المال السعادة؟.. دراسة تنهي عقوداً من الجدل  هبة أبو صعب: الجودو .. ضرورية للفتاة أكثر من الشباب  هل من حروب ستشتعل قبل نهاية العام.. أين ولماذا؟!  وفاة عروس في موسكو أثناء حفل زفافها لسبب لا يخطر على بال  توقيف إسرائيليَّين في صربيا... والاحتجاجات تتواصل  تجار يروجون الشائعات لشراء الأبقار المصابة بالجدري بسعر بخس!  مقتل 4 جنود باكستانيين في اشتباك مع مسلحين  ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات جنوب غرب اليابان إلى 70 شخصا  رسائل «الفتح الثاني»: آيا صوفيا بوابة إردوغان إلى «العالميّة»  "سورية ما بعد الحرب"..“تراجع المؤشرات التعليمية وتغير التركيبة العمرية” أهم نتائج دراسة حالة السكان  وفق ما تقتضي المصلحة الوطنية.. بقلم: سامر يحيى     

تحليل وآراء

2020-04-14 04:07:54  |  الأرشيف

التعري النفسي..بقلم:الباحثة النفسية الدكتورة ندى الجندي

ألف قناعٍ وقناع يلتمس الإنسان في مسيرة حياته.. يُطل بها على الناس.. تختلف وفق اختلاف الأدوار الاجتماعية التي يُجسدها في محيطه ،قناع يستخدمه في عمله وعلاقته مع رئيسه.. قناع مع أصدقائه.. مع جيرانه.. قناع مع والدته وآخر مع زوجته!
يسقط قناع ويظهر آخر وفق ما تقتضيه الظروف واللحظة الراهنة، الهدف هو الحصول على تقدير الآخرين و محبتهم أو القبول والانتماء إلى معايير مجموعة ما، حيث يمتثل الى الشكل المرغوب الظهور به والذي رسمه له المجتمع، هذا القناع بمثابة وسيلة دفاع يحقق له التوازن حين يكون مدركاً وواعياً له ينتزعه عندما يخلو إلى نفسه، ولكن الخطورة تكمن عندما يتماهى الإنسان مع القناع، ويغدو جزء لا يتجزأ من شخصيته.. صورة مزيفة يُطل بها على المجتمع من حوله تُعبر عما يريده الآخرين!
تتجسد هذه الحالة عند أولئك الذين يفتقدون الثقة بالنفس وبحاجة دائماً للحصول على إعجاب الآخرين بشكل لا شعوري وتدريجي تختفي شخصيتهم ويلتمسون قناع فرضه عليهم المجتمع.
شخصية مزيفة تلقى القبول لدى أهله أو مجتمعه المحيط به، يُجسد من خلالها ما يُحبه الآخرين ليس ما يُحبه هو أو ما يريده، فتغدو حياته أكذوبة كبرى.. مسرحية هزلية يلعبفيها أدواراً اختارها له المجتمع بما يفرضه عليه من قوانين وعادات بالية، فأين هو من حريته.. عواطفه مشاعره.. ما هو الوجه الحقيقي لشخصيته؟؟
كيف يُدرك الإنسان ذاته إذا لم يتعرى نفسياً من جميع الأقنعة والصور المزيفة التي التمسها وسكنتها شخصيته لسنوات؟!
في العلاج النفسي نبحث عن الأسباب الكامنة وراء معاناته..مخاوفه.. أو احتقاره لذاته نبحث عن الذاكرة السلبية الأولى التي شكلت لديه نواة عقده أشبه باللعبة الروسية (ماتروشكا) كلما انتزعنا وجه ظهر وجه آخر، المهم هو الوصول الى الذاكرة الأولى المصدر الحقيقي المسؤول عن حالته الراهنة!
يجب انتزاع الأقنعة لمعرفة الحقيقة، ولكن أي حقيقة نرجو في هذا اليوم والموت يحيط بنا والعالم يواجه أخطر أزمة!
أزمة الكورونا وما أدراك ما الكورونا؟
ماذا يخفي وراءه وماذا بعده؟؟
اليوم فُرض على الجميع القناع.. فرض على الجميع الحجر، وجد الإنسان مع أسرته والأهم وجد مع ذاته!
لا يحتاج اليوم الى أقنعة يظهر بها أمام الأخرين، فهو في عزلة عنهم، إنه اليوم في حالة مواجهة مع الذات مجرداً من أي قناع فأين هو من ذاته الحقيقية؟؟
هل يعرف نفسه حق المعرفة؟
هل يدرك ذاته؟
قوته..ضعفه..مشاعره..عواطفه..أحاسيسه..أحلامه..
هل يشعر بالأمان؟
حياته برمتها اليوم رهن أسئلة وجودية!
هل يمتلك السيادة على ذاته بحيث يستطيع توجيه حياته وفق الاتجاه الذي يصبو إليه؟
أي هدف يرسم لمستقبله وأي غدٍ ينتظر؟؟
في هذه المرحلة تتكشف جوانب هامة من شخصية الإنسان أليست في عمقها دعوة الى العودة إلى الذات.. إلى التعري من جميع الأقنعة، علّه يبلور شخصيته الحقيقية بعد أن نسي الإنسان وجوده.
على المستوى العالمي أيضاً تبدت حقائق مخيفة سقطت الأقنعة عن الكثير من الدول وظهرت لديهم جوانب ضعف كامنة في هيكلها وبنائها.
والأخطر هو الجانب الإنساني الذي تصدر المشهد برمته وعبر عن مأساة عالمية حقيقية.
أي دولة ستتجاوز الصدمة وتخرج أقوى؟
من هي الأقدر على امتصاصها وتحويلها إلى طاقة إيجابية؟
من هي الأقوى بنياناً؟ من هي التي تمتلك وثيقة الأمان التي تؤهلها للقيادة؟
أزمة خطيرة، ماذا بعدها؟؟
سقط القناع عن القناع، ربما تكون في عمقها مجرد قناع جديد يُمهد لمرحلة مغايرة!
فأي حقيقة ستطفو بعد هذه المرحلة؟؟
ستُبدي لنا الأيام القادمة ما كنا نجهله بعد سقوط جميعالأقنعة في حالة تعري.
nadaaljendi@hotmail.fr
 
 
عدد القراءات : 5327


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020