الأخبار |
إصلاح المرأة  نقابة المحامين تستعد لإقامة دعوى على ترامب  كيف يمكن للعازب أن يشتري الخبز.. التجارة الداخلية تجيب  ماذا بقي؟.. بقلم: هني الحمدان  من دفع هولندا إلى طرح محاسبة مسؤولين سوريين.. وهل القرار بطلب أميركي؟  وفاة القاضية جينسبرغ تشعل معركة السيطرة على مجلس الشيوخ الأمريكي  صناعيو حلب متشائمون .. المطالب ذاتها تتكرر بلاحلول  عشية سفر وفد فلسطيني للدوحة: قطر تدعم صفقة القرن!!  لماذا يسعى ترامب لإنهاء أزمة الخليج قبل الانتخابات؟  أسباب تضاؤل نسبة التفاؤل بشأن محادثات السلام في أفغانستان  صراع جديد في جنوب اليمن... قطار التطبيع مع إسرائيل يصل لـ "أبواب عدن"  الأبناء أمانة فلْنحسن تربيتهم.. بقلم: محمد أحمد عبد الرحمن  طهران تتهم الدول الأوروبية بالتواطؤ مع واشنطن في العقوبات  السلطات الليبية: تعلن حالة التأهب القصوى وتحذر من عاصفة متوسطية  الخارجية: الحكومة الهولندية آخر من يحق له الحديث عن حقوق الإنسان بعد فضيحتها أمام شعبها بدعم تنظيمات إرهابية في سورية  الاقتصاد وتوترات «المتوسط».. بقلم: محمد نور الدين  مع فتح “حنفية” القروض.. طمع الصناعيين وظف أموالهم في أنشطة مخفية.. وترك ملف التعثر وسيلة ضغط  حصاد التطبيع.. حيفا بديلاً لمرفأ بيروت، وقناة السويس ستتضرر  لأول مرة منذ 10 أشهر.. حاملة طائرات أمريكية تدخل إلى مياه الخليج  عاصفة نادرة في البحر المتوسط تضرب غرب اليونان     

تحليل وآراء

2020-05-06 04:02:17  |  الأرشيف

العرب.. والنظام الدولي الجديد.. بقلم: عاطف الغمري

الخليج
يكاد الاتفاق يكون عاماً بين المؤسسات المختصة بالاستراتيجيات العالمية في مختلف الدول، على أن نظاماً دولياً جديداً تتجمع الآن مكونات أركانه. وطبقاً لقوانين التحولات الدولية الكبرى، فإن ذلك يمكن أن يستغرق وقتاً، إلا أن ملامحه ترسمها حالياً ردود فعل صدمة وباء «كورونا»، الذي اجتاح العالم بأكمله دون استثناء.
ولعل ذلك يلقي بظلاله على دول العالم الثالث، وبصفة خاصة منطقتنا العربية، التي كانت سمات أساسية من النظام العالمى المهيأ للتغير، قد حطت عليه بسياسات، القصد منها إعادة تشكيل أنظمة دولها، حسبما عرف بسياسة تغيير الأنظمة، تنفيذاً لخطة التغيير الشامل في مفاصلها - سياسياً، واقتصادياً، وثقافياً، وهي الخطة التي كانت الإدارة الأمريكية قد كلفت معهد «أميركان إنتربرايز» بوضعها عام 2002.
وحين نستشهد بما تقوله مؤسسات دولية فى عرضها للأحداث، فأمامنا ورقة بحثية للجمعية العامة للأمم المتحدة، اعتمد عليها كل من البروفسور بوجين لي، تقول إنه خلال العقود الثلاثة الماضية حدث فى أعقاب نهاية الحرب الباردة، تشتت في التفكير في بعض دول الشرق الأوسط وإفريقيا، بشأن طبيعة علاقات هذه الدول بنظام ما بعد الحرب الباردة، واستغلته قوى خارجية في نشر الفوضى في دول المنطقة كان القصد منها تدمير هذه الدول من داخلها.
وقد أدركت دول آسيوية في الشرق الأقصى مفتاح التواجد الفعال في حقبة ما بعد الحرب الباردة، وفهمها أن قدرة أي دولة على الوقوف على قدميها، إنما تعتمد على بناء قدراتها الاقتصادية الذاتية، ليتيح لها ذلك مكانة إقليمية ودولية، والنهوض بوعي شعبها وهويته الوطنية، بعد انتهاء صراع القوتين العظميين. وبناء على هذا الفهم صعدت مجموعة من القوى الآسيوية اقتصادياً، ما أعطاها وزناً إقليمياً ودولياً، رشحها لأن تكون شريكاً في نظام دولي جديد.
كثير من علماء الاجتماع اهتموا بالعلاقة بين العولمة، والدولة الوطنية، فمنهم من قال إن العولمة ستدمر الدولة الوطنية، خاصة بعد أن أصبح يشار إليها منذ عام 1989، على أنها عالم بلا حدود، يتدفق عبرها كل شئ بحرية.
هنا - كان مصطلح الدولة الوطنية يعني أساساً وحدة سياسية (دولة)، ترسم حدودها في إطار توزيع إقليمي للدول، والقدرة على التعامل مع قضاياها الداخلية والخارجية، وفق إرادتها، دون تدخل من أي دولة خارجية، وحسب ما ذكره بريم شانكر في كتابه «الدولة الوطنية»، وشارك في كتابة فصوله مفكرون من جامعة جون هوبكنز في واشنطن فإن «العولمة أحدثت تغييرات عميقة على الدولة الوطنية، والنظام الدولي».
ولم يعد خافياً ما تعرضت له الدولة الوطنية في تلك الفترة من خطط لإعادة رسم الحدود، والفوضى الإقليمية التي زرعت في عدد من الدول تنظيمات مسلحة وإرهابية، قضيتها تفتيت الدولة الواحدة، إلى كيانات طائفية، وما رفعتها منظمات إرهابية من شعارات تفتيت الدولة الواحدة إلى كيانات منفصلة، في نطاق الترويج لما أسموه نهاية عصر الدولة القومية الواحدة، وتجزئة الكيانات التاريخية إلى وحدات صغيرة، وهي مخططات اندفعت بقوة في أعقاب نهاية الحرب الباردة منذ عام 1991.
وكما أشرت إلى الصعود الاقتصادى الآسيوى فى تلك الفترة، فقد كانت تقارن به في مناطق أخرى إقليمية، حالة من الفرص الضائعة، لدول لم تستوعب المعنى الذي أجمع عليه علماء السياسة في العالم، وهو أن القدرة الاقتصادية التنافسية، تعد صمام الأمان للسلامة والأمن القومي للدولة، وهي مفتاحها للقوة والنفوذ.
ولو طبقنا ذلك على منطقتنا العربية، فإن لدينا بيئة تاريخية وجغرافية، وثقافية، تتيح لها إيجاد تكامل إقليمي مماثل لما سبق أن فعلته الصين في أوائل التسعينات، من إقامة ما سمي ب«الحلقة الإنتاجية الآسيوية»، وهي عبارة عن سلسلة متصلة من المواقع الإنتاجية، تمثل الصين موقع الصلة المركزية لها، بين مختلف الدول التي انضمت إليها، ومنها دول حليفة اقتصادياً وتجارياً للولايات المتحدة، ومنها اليابان، وكوريا الجنوبية.
ولعل هذا المعنى قد برز بقوة في أعقاب اجتياح فيروس كورونا للعالم، وإدراك كثير من الدول أنها تحتاج في الفترة القادمة، لتقليل الاعتماد اقتصادياً وتجارياً على الخارج، بالتركيز على إنتاج الكثير من احتياجاتها الداخلية، من خلال تكامل إنتاجي إقليمي.
 
 
عدد القراءات : 5714

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3531
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020