الأخبار |
الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتعيين المهندس معتز أبو النصر جمران محافظاً لمحافظة ريف دمشق  مصر.. مصرع 6 أشخاص في انهيار عقار بالإسكندرية  المقداد يتلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره العماني بحثا خلاله سبل تعزيز التعاون الثنائي  ظريف: دول الجوار ستسعى للمفاوضات مع إيران بمجرد خروج ترامب من السلطة  العالم يحتفل اليوم باليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة  وزير الدفاع الأمريكي الأسبق: إجبار كوريا الشمالية على التخلي عن "النووي" مهمة مستحيلة  عام 2020.. من ربح من كورونا ومن خسر؟  إيفانكا ترامب وزوجها يخضعان للتحقيق  بعد يوم على إعفائه.. الحجز على أموال محافظ ريف دمشق السابق علاء إبراهيم  الاتحاد الأوروبي يأمل في إعادة إطلاق الاتفاق النووي الموقع مع ايران في إطار شامل  مجلس الشعب يناقش أداء وزارة الإعلام… الوزير سارة: نعمل على تكريس تضحيات الجيش العربي السوري وتعرية الإرهاب وداعميه  تسابق بين المعارك والوساطات: قوّات صنعاء تقترب من ضواحي مأرب  إسرائيل على طريق انتخابات مبكرة رابعة: منافسة يمينية تؤرق نتنياهو  لينا محمد: أطمح أن تكون لي بصمة واضحة في عالم تدريب الجمباز  إصابات كورونا المسجلة في سورية تتجاوز الـ 8 آلاف حالة  السيدة أسماء الأسد ترفق رسالة بخط يدها مع كل غرسة زيتون  لقاحات كورونا.. أين وصل العالم؟ ومتى يبدأ الخلاص من الكابوس؟  إدارة المعرفة.. بقلم: سامر يحيى  خلال 48 ساعة.. سوريا تودع عدد كبير من اطبائها بسبب كورونا  شباب: تكاليف الزواج باهظة والإقدام عليه مغامرة خاسرة     

تحليل وآراء

2020-05-13 04:14:16  |  الأرشيف

مسيرة فيروس.. بقلم: د.عبد المنعم سعيد

البيان
بدأنا الشهر الخامس من العام 2020 وإذا نحن والبشرية قد قطعنا زمناً طويلاً، ربما لا يزيد في الحساب على أربعة شهور وأيام أخرى، ولكنها تبدو كما لو كانت كابوساً طويلاً وممتداً يصعب الاستيقاظ منه. ما سبقه يبدو بعيداً جداً، وما سوف يلحقه يبدو كما لو كان مثل «غودو» الذي لا يأتي أبداً.
لا توجد علاقة ولا تشابه بين الليلة والبارحة أو هكذا تبدو الأمور بعد أن أجري تلخيص الحالة الإنسانية في عبارات مختصرة: المصابون الجدد إجمالي عدد المصابين في الدولة، عدد الذين انتقلوا من إيجابي إلى سلبي، عدد المتعافين، وعدد الوفيات. خلاصة ما جرى للإنسانية وقت كتابة المقال هي أن عدد المصابين على الكرة الأرضية اقتربوا من ثلاثة ملايين، وعدد من توفوا زاد على أكثر من ربع مليون.
وإذا الخط المستقيم يصل بين نقطتين، فإن أزمة «كوفيد 19» تصل بين ثلاثة نقاط: أولها النقطة «زيرو»- أو الصفر - أول من وصل إليه العدوى في كل دولة من دول العالم، وهذه أهميتها أنها تعين العاملين بالصحة العامة على تقصي المخالطين ومن انتقلت العدوى لهم أو كان الانتقال احتمالاً ينبغي التأكد منه.
وثانيها نقطة الذروة التي يصل عندها عدد المصابين إلى حده الأقصى الذي لا ارتفاع بعده حينما لا يزيد العدد اليومي للمرضى، ويكون من أضيف أقل من عدد الذين يشفون ويخرجون من دائرة الإصابة؛ وثالثها العودة إلى الحياة الطبيعية والتي تنتهي فيها كل إجراءات العزل، والاحترازات الاستثنائية الضرورية، وساعتها يصير «كورونا» مثله مثل بقية الأمراض.
ولكن هذا التصور كان نظرياً، فما حدث فعلاً أن العالم بات ممسوساً بصيحة أو «مفهوم» «العودة إلى الحياة الطبيعية»، وبات هو المسيطر على التفكير العالمي والمحلي والسياسات المترتبة عليه. البداية تكمن في التطلع إلى المستقبل، أو المرحلة التي تلي السيطرة على الفيروس الخطير، وتتلاءم مع توقع ظهور دواء أو أدوية ولقاحات تتعامل مع المرض في وقت ما، مع الاستعداد لاستخدام أدوية مرحلية تخفف من الآلام ويجري استخدامها في الحالات الحرجة. الاتفاق العام في الخطاب العالمي والمحلي هو على التدرجية في الخطوات.
ومصاحبة كل خطوة عملية على الانفتاح الاجتماعي بالكثير من الإجراءات الاحترازية التي تلقي عبئاً كبيراً على المواطنين ذاتهم باعتبارهم المصدر الأساسي أو الذي نعرفه للفيروس من ناحية وأن ذات الإنسان هو الهدف من ناحية أخرى. الاتجاه نحو العودة للحياة الطبيعية يستند عالمياً ومحلياً إلى التجربة العالمية التي باتت غنية.
والتي أخذت خطوات واسعة في تايوان وكوريا الجنوبية وفيتنام وهونغ كونغ والسويد، والتي جعلت من شهر مايو فترة البداية في دول أوروبية مثل ألمانيا وسويسرا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا.
ولكن كل دول العالم أو قرابة ذلك ليست متطابقة من حيث مراحل العدوى ما بين النقطة «صفر» التي تم عندها اكتشاف أول المصابين بالمرض؛ ونقطة الذروة التي يتوافق كثير من الخبراء على أنها اللحظة التي عندها يبدأ منحنى صعود وانتشار الفيروس في التباطؤ والانحسار. ولذا فإنه ليس من المتصور أن يخرج كل العالم بسرعة، أو خلال الشهور القليلة المقبلة، من الجائحة.
وإنما سوف تظل تمثل الذروة نقطة محورية في إدارة السياسات الداخلية والخارجية للدول. والمرجح أن دول العالم المختلفة، كل حسب ظروفها الخاصة، سوف تتلمس طريقها للانتقال من الحالة الاستثنائية للأزمة إلى استعادة دورات الإنتاج والتطور والحياة المعتادة بعد أن تكون الأزمة قد تركت آثارها وندوبها وبصماتها على برامج وأولويات المجتمعات، لكي نصل في النهاية إلى ما يسمى «العادي الجديد» أو The New Normal. ولن يكون بعيداً عن هذا السعي ترقب التغييرات الكونية في التعامل مع آثار الأزمة والمتغيرات التكنولوجية المصاحبة لها، وتوازنات القوى، وقدرات الدول على التأثير وبث النفوذ، وهكذا أمور.
بشكل ما كان ذلك هو مسيرة فيروس «كورونا» الذي بات معروفاً تاريخياً باسم «كوفيد 19» بسبب أنه بدأت المعرفة به في شهر ديسمبر 2019 وجعل العالم في حالة ليس هناك مثلها في التاريخ المعاصر. صحيح أنه كانت هناك أوبئة من قبل، ولكن أياً منها لم يفعل ما فعله الوباء الحالي، ولا ما أثاره من توقعات حول بنية العالم وتوازناته ومصير الإنسان ومستقبله الغامض حتى الآن.
 
عدد القراءات : 5762

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تتوقع تغيرات في السياسة الخارجية الاميركية مهما كان الفائز في الإنتخابات الرئاسية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3535
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020