الأخبار |
البرازيل.. جولة ثانية في انتخابات الرئاسة لعدم حصول أي من المرشحين على أكثر من 50% في التصويت  منظمة حقوقية: "إسرائيل" تحتجز 800 فلسطيني من دون محاكمة  فشل التمديد الثالث: أميركا تُخاطر بالهدنة  تسويق التفاح بأدنى مستوياته.. و”السورية للتجارة” و”الروابط الفلاحية” تتبادلان الاتهامات بالتقصير!  الفساد على أشده لدى «قسد».. تعيينات وهميّة وموازنات لمشروعات مُنفذة  جلسة ساخنة بين الجمارك والتجار … مدير عام الجمارك: لن يسمح لأي دورية بتوقيف أو حجز أي مواد إلا إذا كانت مهربة والحدود غير مضبوطة بالكامل  «أوبك+» تبحث خفض إنتاج النفط بأكثر من مليون برميل يومياً  أوكيناوا اليابانية... «كيس رمل» في حروب واشنطن  ليلة الموت في إندونيسيا تهز العالم  «الحشد» العراقي يستنفر على الحدود السورية لدواعٍ أمنية  بوتين لنظيره الصيني: علينا توحيد قوانا لبناء نظام عالمي أكثر عدلاً  سورية تحتاج إلى رجال أعمال حقيقيين وليس جامعي أموال وعاقدين للصفقات..  فرضوا إتاوات باهظة على أصحاب أراضي الزيتون … إرهابيو أردوغان يدمرون وينهبون أكثر من 60 موقعاً أثرياً في عفرين  20 % من القضايا لمحتوى “غير لائق”.. 100 دعوى معلوماتية بعد القانون الجديد في مقدمتها الاحتيال  أستراليا وهولندا تعملان على إعادة العشرات من نساء وأطفال الدواعش من «الهول» و«الربيع»  7 أيام هزّت المملكة المتحدة.. بقلم: جورج باركر  صنعاء: نحمّل العدوان مسؤولية وصول التفاهمات إلى طريق مسدود  أسبوع المهلة الأخيرة.. و1000 سرفيس مهددة بإيقاف التزود بالمازوت! … بدءاً من اليوم.. العمل بمنظومة التتبع الإلكتروني في دمشق وإجراءات بحق المخالفين  السجناء مقابل الأصول المجمّدة.. صفقة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة دولة ثالثة  اكثر الدول التي يوجد بها عدد كبير من المسنين في اليوم العالمي للمسنين     

تحليل وآراء

2020-05-15 06:42:18  |  الأرشيف

كلٌ متكامل.. بقلم: سامر يحيى

شعر بالتعب والإرهاق والوهن العام، فبدأ بتناول المسكّنات بأنواعها، وبعد اشتداد المرض، ولم تعد المسكّنات تنفع لجأ للأطباء، فكان كلٌ منهم يصف الدواء وفق تشخيصه، متجاهلاً التشخيص الصحيح المتكامل، إلى أن راجع طبيب استطاع التمكّن من تشخيص كلّ ما يعانيه من مرضٍ من كافّة جوانبه، فطلب منه تحاليل طبيبة، لتكون النتيجة أن إنتاج كريّات الدم البيضاء غزيرةً لكنّها فوضوية تعطّل أداء خطّ الدفاع عن الجسم، وبالتالي سيخضع لرحلة علاجٍ طويلة ونفقاتٍ جمّة، كان بغنىّ عنها لو تمّ تشخيص حالته ككلّ متكامل من البداية.
إنّ ذلك ينعكس على المؤسسات الوطنية، التي كلّما شعر المواطن بضعف أدائها أو تقصيرها وانتقدها، أو جاء التوجيه بأن تقوّم بالمهام الملقاة على عاتقها، لأنّها وصلت لمرحلةٍ من الفتور والكسل لا يمكن السكوت عنه، تلجأ لعلاجاتٍ مرحلية آنية مسكّنة، أو تضع نظريات إدارية جافّة، طمعاً بظهور نتائج عملٍ رقمية ورقية، بدلاً من أن تقدّم نظرة شمولية وتخطيط سليم ودراسة متكاملة لكافّة الجوانب مستعينة بعناصرها أولاً، والمعطيات التي تعمد لتجميعها، وتلقائياً تستنهض كل الإمكانيات المادية والمعنوية المتاحة لها بالشكل الأمثل، مستفيدةً من الإيجابيات والسلبيات التي تعرّضت لها منطلقةً من الواقع الراهن لتحقيق الهدف الآني والمتوسط والمستقبلي معاً. 
إضافةً لعناصرها والرؤى والتجارب، واجب كل مؤسسةٍ الاستفادة من خبرات ومعارف وبيانات ومعطيات المؤسسات الأخرى، فكيف إذا كانت الوزارة اسمها "التجارة الداخلية وحماية المستهلك"، أي دورها تشاركي بين المؤسسات الوطنية كافّة، والمواطن، والتجّار والاقتصاديين والخبراء والمغتربين... لأنّ ارتفاع الأسعار عالمي بالدرجة الأولى، والمعضلة التي دائماً نبحث لها عن حل: هل نعمل على خفض الأسعار، أم زيادة دخل الفرد؟ ونتجاهل الجوانب الأخرى، التي أساسها مضاعفة عملية الإنتاج، لتحقيق التوازن في السوق بين العرض والطلب، وتوفير الموارد واستثمار الإمكانيات المتاحة، بالتعاون والتعاضد بين الجميع دون استثناء، مما يسهّل إيجاد الحلول الصائبة، عدا عن المؤسسات التي تعمل تحت جناحها، كالسورية للتجارة، حماية المستهلك، جائزة الباسل للإبداع والاختراع، الملكية الفكرية... إلى ما هنالك من مؤسسات تفعيلها بحدّ ذاته يحقّق إنجازات كبيرة جداً لصالح المؤسسات الوطنية والمواطن بآنٍ معاً، فكيف إذا حصل التعاون مع المؤسسات الأخرى مثل التعليم العالي والبحث العلمي، والزراعة، والاقتصاد.... بما يساهم في توفير البنية التحتية واستثمار الموارد وتوفير الإمكانيات المادية والبشرية لصالح المواطن، والتعاون مع القطّاع الخاص، وبالتالي تكون الوزارة موجّه ومرشد ومخطّط بآنٍ معاً، وليس مجرّد تاجرٍ أو متدخّلٍ بالسوق بهدف كسر الأسعار، وتجاهل كافّة الجوانب الأخرى المنوطة بها، وهذا لا يتطلّب قوانين ولا قرارات جديدة، ولا تسميات أو إنشاء وإلغاء، إنّما أن نضع نصب أعيينا الثبات والمرونة، الثبات على المبادئ الوطنية الثابتة، والمرونة الاستجابة للتغييرات والتطلعّات والرؤى والظروف التي تمرّ بها سوريتنا، فهل يعقل أن تحصل اتفاقيات بين مؤسسات عملها متكامل بدلاً من التعاون والتعاضد، متجاهلين أن العمل الجماعي بين كلّ مؤسساتنا ليس شيئاً صعباً عند استثماره والإيمان بأنّ العمل كلّه يصب لصالح الوطن، فالمؤسسات متكاملة متعاضدة، وليست متنافسة متعارضة، وكلّها لخدمة الوطن والمواطن، ولا تقتصر هذه المهمة على هذه المؤسسة أو تلك، وتوزيع المهام يهدف لتسريع عملية الإنجاز وتفعيل الإنتاج، وتحقيق الانضباط والالتزام الوطني وتحمّل المسؤولية، لا سيّما أن كل موظّف مهما كانت مرتبته هو مواطنٌ المفترض أن يشعر بظروف الوطن والمواطن، وبدلاً من التذرّع بالقانون للتهرّب من المسؤولية الحقيقية، وتجاهل الهدف الذي سنّ لأجله القانون، وتسجيل مخالفاتٍ وعقوبات، أو إغلاق وسجن..... إنّما أن يكون فاعلاً في تحقيق رقابة حقيقية في السوق، سابقة ولاحقة، وعندها لسنا بحاجةٍ لشكوى أو اتصال، عندما تقوم الجهات المتخصصة بدورها المنوط بها، ودراسة مهامّها من كل جوانبها، وتلقائياً ستتمكّن من ضبط السوق ومنع الاحتكار، وقطع الطريق على كل من يدّعي أنه تاجر جملةٍ أو مفرّق ويسيء للمؤسسات الوطنية والمواطن بآنٍ معاً. 
إن من الخطأ الكبير رمي التهم على الانتهازيين ومدّعي الوطنية، أو تحميل المسؤولية للآخرين في التقصير، أو التوجّه الشخصي ضمن إطار عمل المؤسسة، وإلا لما كان هناك حاجةٌ لاجتماع المؤسسات العليا بشكلٍ دوري، لمناقشة كل أمور الوطن، فالانتهازي ومدّعي الوطنية الذي يستغلّ الأوضاع لصالحه، ليس من الصعب كفّ يده عن المتاجرة بأموال الشعب وانتهاز الفرص، وكذلك ليس صعباً إعادة النظر بتفعيل عمليات الإنتاج ومضاعفة الإيرادات الوطنية لدى القطاعين العام والخاص بآنٍ معاً، وتشجيع الأبحاث والدراسات والابتكارات مما يؤدي لرفع الدخل الفردي للمواطن، وزيادةً في الإنتاج، والحفاظ على الثروات والمنتجات الوطنية من التهريب عبر الحدود، ومنع التهرّب الضريبي واستمرار تقديم الدعم بطريقة منطقية استناداً للدستور.
 إن سوريتنا لا تستحق منا الإهمال، ولا التنظير، ولا العمل الهادئ الروتيني تحت شعار "عليّ القيام بالحد الأدنى المطلوب مني ضمن المرتّب الممنوح لي" وغيرها من الحجج، متجاهلين التطبيق العملي لتوجيهات قائد الوطن، التي هي نبراسٌ يضيء الطريق، وزنود جنودنا وتضحياتهم على امتداد التراب المقدّس، وشرفاء الوطن في الداخل وفي المغترب... فالجميع يداً واحدة يساهمون بتسريع النهوض، لأن سوريتنا ستنهض رغم أنف كل أعدائها ويكفي أنّ "الله حاميها".
 
عدد القراءات : 10904



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3569
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022