الأخبار |
الحلّ الأخير أمام فرنسا: مفاوضة «القاعدة» في مالي  اصنع أهدافك واستمع للحقائق.. بقلم: شيماء المرزوقي  سوري يقايض ديونه بعلاقة غير شرعية مع زوجة المدين!  ظريف لواشنطن: إذا كان قصدكم تخويف إيران فلا تهدروا ملياراتكم!  يتجهون إلى مواجهة داخلية عنيفة.. انقسام عميق بين الجمهوريين وقلق بشأن مستقبل الحزب الأميركي  الأمطار الغزيرة أوقفت تمشيط البادية وفرضت هدوءاً حذراً في «خفض التصعيد» … «الحربي» يدك فجراً فلول داعش بأكثر من 40 غارة  "تعاملوا مع قضايا بلدكم"... زاخاروفا ترد على تصريحات مستشار بايدن حول نافالني  أميركا تطالب «قسد» بتنفيذ 3 شروط قبل تنصيب بايدن منها عدم إرسال النفط إلى الحكومة السورية!  ترامب يبحث إصدار موجة "غير معلنة" من قرارات بالعفو  تحذير من «التموين»: لا تبيعوا إلكترونياً إن لم يكن لديكم سجل تجاري  غرق سفينة شحن روسية قبالة ساحل تركيا على البحر الأسود  غواتيمالا تحاول سد طريق سيل من الزاحفين نحو الحدود الأمريكية  مجلة: تعيين فيكتوريا نولاند نائبة لوزير الخارجية الأمريكي إشارة لروسيا  ارتفاع عدد ضحايا زلزال إندونيسيا إلى 56 شخصا  ادارة بايدن.. دفع الفلسطينيين للتفاوض ومواصلة التطبيع.. ومنح دور لـ "عرب الاعتدال"  بريطانيا تسجل ارتفاعا في وفيات كورونا والقادم أسوأ  بريطانيا تدعو زعماء مجموعة "السبع الكبار" للاجتماع خلال يونيو     

تحليل وآراء

2020-07-15 02:47:28  |  الأرشيف

الولايات المتحدة.. إلى أين؟.. بقلم: د.منار الشوربجي

البيان
حالة الغليان، التي تعيشها الولايات المتحدة هذه الأيام مفتوحة على كل الاحتمالات، سواء في ما يتعلق بالمسألة العرقية، أو ما يتعلق بانتخابات الرئاسة المزمع انعقادها في نوفمبر المقبل، فبخصوص المسألة العرقية، فإن آفاق حدوث تحول حقيقي في السياسات محدود على المدى القصير، لكن تداعيات ما يجري على أرض الواقع تذهب لما هو أبعد من تغيير السياسات، وذلك للأسباب نفسها التي تجعل عملية الانتخابات الرئاسية تذهب هي الأخرى لأبعد من اختيار الرئيس القادم، فالاحتجاجات التي تعم الولايات المتحدة، بسبب قتل السود على يد رجال الشرطة البيض، بل وعلى يد المواطنين البيض، قد أحدثت تحولاً إيجابياً في موقف أغلبية البيض إزاء قضية العنصرية.
ومثل ذلك التحول يمثل الأساس لإحداث التغيير في السياسات، فقد تبين أن 60% من البيض صاروا يدعمون الحركة الاجتماعية الداعمة للاحتجاجات، من أجل الحفاظ على حياة السود، ورغم أهمية ذلك التحول، فقد فشل الكونجرس أخيراً في إصدار قانون لإصلاح النظام الجنائي القضائي، ذلك لأن تلك الأغلبية كان ينبغي أن يصاحبها أغلبية مماثلة داخل مجلسي الكونجرس، من أجل إصدار قانون يفرض تحولاً جوهرياً، لكن الاستقطاب الحاد، وتولي كل من الحزبين الأغلبية في أحد المجلسين دون الآخر، أدى للفشل في إصدار مثل ذلك القانون.
ومن هنا، فإنه ما لم يطرأ حدث أضخم يدفع بالكونجرس دفعاً في ذلك الاتجاه، فسيظل قتل السود بلا رادع حقيقي، كما هو الآن،
غير أن التحول المجتمعي لصالح حماية حياة السود صار يمثل تهديداً لقوى أخرى انتعشت، وصار صوتها أعلى من أي وقت مضى، بوصول ترامب للحكم.
وهي القوى والجماعات المختلفة التي تندرج تحت ما يسمى بالقومية البيضاء، بدءاً بمنظمات التفوق الأبيض، ومروراً بالميليشيات التي تحمل سلاحاً، وللتنظيمات التي تدعو لانفصال البيض في دولة عرقية خاصة، ووصولاً لبعض تنظيمات الأصولية المسيحية البيضاء.
وقد بدأت بالفعل مجموعة من الأحداث، التي تنذر بعواقب وخيمة خصوصاً، لأن الانتخابات الرئاسية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بكل ذلك، فالرئيس ترامب، مثلما فعل في حملته الانتخابية عام 2016 ثم طوال مدة رئاسته، يستخدم لغة تنطوي ضمناً أو صراحة على تعبيرات ذات تاريخ مرير لدى جماعات عرقية وإثنية مختلفة، وتأتي مباشرة من قاموس تلك التنظيمات.
وهي لغة ذات أهداف انتخابية مباشرة، إذ هي موجهة لجمهوره من أنصار القومية البيضاء، ويمثل ذلك خطورة حقيقية، بدأت تبرز على السطح أخيراً من خلال سلسلة من الوقائع، ثبت فيها أن تلك القوى صارت تستخدم العنف على نطاق واسع ضد السود تحديداً، فعلي سبيل المثال، تم القبض على اثنين من البيض المنتميين لإحدى تلك التنظيمات بعد أن أطلقا النار على المتظاهرين السود السلميين بولاية كارولينا الشمالية.
وفي ولايات عدة، فضلاً عن واشنطن العاصمة، ثبت أن أعضاء اثنتين من تلك التنظيمات قاموا بخداع المتظاهرين، زاعمين أنهم ينتمون لمحطات التلفزيون الكندية، بهدف نشر صور وأسماء المتظاهرين على نطاق واسع حتى يكونوا هدفاً للعنف.
ولم يقل خطورة عن كل ذلك أن اللاعب الأسود الوحيد في جمعية سباق السيارات الشهيرة «ناسكار» قد وجد في جراج سيارته حبلاً مربوطاً على شكل المشنقة، فناسكار، ذات الشعبية الهائلة خصوصاً بين البيض، ولم يخلُ تاريخها من العنصرية، كانت قد قررت أخيراً إزالة العلم الكونفدرالي، رمز العبودية، فتعرضت لهجوم شرس وتظاهرات من تنظيمات القومية البيضاء سبقت مباشرة واقعة لاعبها الأسود، أما أجهزة الاستخبارات الأمريكية فقد أصدرت أخيراً تقريراً حذرت فيه رجال الأمن من أن واشنطن العاصمة قد تكون هدفاً لعنف تلك الجماعات.
وفي مجتمع يعاني من استقطاب حاد وانقسام حقيقي، فإن تلك المؤشرات كلها تعني أن المستقبل القريب مفتوح على كل الاحتمالات، بما في ذلك العنف المسلح، وعلى نطاق واسع، فقد دخلت الولايات المتحدة مرحلة أشبه بالستينيات بكل ما حملته تلك المرحلة من غليان وتطرف وعنف داخلي لا محدود.
 
 
 
عدد القراءات : 6072

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل سيشهد العالم في عام 2021 استقراراً وحلاً لكل المشاكل والخلافات الدولية
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3540
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021