الأخبار |
الغرق في الواقع  مخطّط لتقييد أرباح روسيا من النفط: قادة «السبع» يستنفدون أوراقهم  «مفاوضات الدوحة» الإيرانية ــ الأميركية تنطلق  فنادق ومنتجعات “النجوم” تنتعش في طرطوس والسياحة الشعبية تنكمش!  يشحن في 9 دقائق فقط.. شركة صينية تنتج أسرع شاحن في العالم  هيا باسل: أنا موهوبة والإعلام الرياضي مجاله غير محدود  الصين تحذر الناتو من التذرّع بأوكرانيا لإثارة مواجهة عالمية أو حرب باردة جديدة  موسكو: العملية العسكرية ستستمر حتى يتوقف تهديد دونباس من الأراضي الأوكرانية  صفوف أمامية في النظام الجديد.. بقلم: أمينة خيري  العثور على 3 جثث لنساء مقطوعات الرأس في أقل من أسبوع … مقتل رجل وامرأة في «مخيم الهول»  ساعات حاسمة أمام «الكنيست»: هل يقلِب نتنياهو الطاولة؟  الصين تقدم 100 باص للنقل الداخلي تتسلمها الإدارة المحلية اليوم  لافروف: كلما ازداد ضح الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا كلما طال أمد الأزمة  أردوغان يتراجع خطوة ويربط عدوانه بـ«إتمام النواقص».. و«فضيحة» مرتزقته بأرياف حلب تتفاعل  الدفاع الروسية: كييف مستعدة لتفجير محطة حرارية لاتهام الجيش الروسي  الكرملين: هجومنا سينتهي فور استسلام كييف     

تحليل وآراء

2020-08-10 05:22:30  |  الأرشيف

طعم نار ودخان.. بقلم: علي عبيد الهاملي

البيان
قبل 26 عاماً غنت فيروز «لبيروت.. من قلبي سلام لبيروت». يومها لم يكن أحد يعرف المخبوء لبيروت. يومها لم نعرف لماذا تساءل الشاعر جوزيف حرب في قصيدته تلك: «فكيف صار طعمها طعم نار ودخان؟». عن أي نار ودخان كان يتكلم الشاعر القادم من جنوب لبنان؟ لماذا قال: «أطفأت مدينتي قنديلها.. أغلقت بابها.. أصبحت في المساء وحدها.. وحدها وليل»؟
عام 2014 ترجل جوزيف حرب ورحل عن الحياة قبل أن يرى بيروت تحترق. تُرى ماذا كان سيقول لو كان حيًّا.. هل كان سيتمنى لو أنه لم يقل قصيدته تلك كي لا تصير نبوءة؟ هل تمنت «جارة الوادي» لو أنها لم تَشْدُ بها؟
كانت ليلة بطعم النار والدخان فعلاً، تلك التي بكت فيها شاشات هواتفنا وهي تتلقى مشاهد ذلك الانفجار المروع الذي هز مرفأ بيروت. لم يكن مرفأ بيروت هو الذي اهتز وحده، فقد اهتزت معه قلوب اللبنانيين والعرب وسكان الكرة الأرضية كلها.
عدنا إلى أرشيف الفيديوهات المخزنة في «يوتيوب» نبحث عن شبيه لانفجار مرفأ بيروت. لم نجد له شبيهاً سوى القنبلة الذرية التي ألقيت على هيروشيما في نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945. هل كان من باب الصدفة أن يكون انفجار قنبلة هيروشيما يوم السادس من أغسطس، وأن يحدث انفجار مرفأ بيروت يوم الرابع من أغسطس بفارق 75 عاماً؟
كان منظراً مفزعاً، بل كانت مناظر مفزعة تلك التي نقلتها لنا كاميرات المراقبة والهواتف النقالة التي كانت مفتوحة في تلك اللحظة. أطفال احتار آباؤهم وأمهاتهم ومربياتهم أين يذهبون بهم والزجاج يتطاير من كل ناحية متكسراً مقذوفاً في كل الاتجاهات.
«لبنان حرام.. حرام يصير فيه هيك» هكذا قالت عروس بيروت التي حدث الانفجار وهي تلتقط الصور التذكارية مرتدية فستان عرسها في طريقها إلى حفل زفافها.
تناثرت الورود التي كانت تحملها في الشارع. اختلطت بشظايا الزجاج المتكسر ومقذوفات أحجار البنايات التي تناثرت حولها. ألغت العروس التي أفسد الانفجار طقس تصويرها بفستان العرس الأبيض.
ولكنها عادت إلى موقع الحادث في اليوم التالي مع زوجها. التقطا صوراً تذكارية على أنقاض الحجارة التي تسبب فيها الانفجار بملابسهما العادية، وذهبا ممسكين بإرادة الحياة رغم ما حدث. «مجدٌ من رمادٍ لبيروت.. من دمٍ لولدٍ حُملَ فوق يدها» هكذا كتب جوزيف حرب قبل 26 عاماً، وغنت فيروز بصوتها الملائكي العميق.
الغضب تفجر للمرة الألف في بيروت. لبنان كله يغلي منذ شهور مثل مرجل فوق فوهة بركان. ما الجديد هذه المرة إذن؟ الجديد هذه المرة أن مرفأ بيروت أعلن هو الآخر ثورته على الصمت والفساد والتراخي.
هل كان يجب أن تذهب كل هذه الأرواح، ويحل كل هذا الدمار ببيروت، كي يصل إلى لبنان رئيس الدولة التي كانت ذات يوم تستعمره؟! تفقد الرئيس الفرنسي موقع الانفجار، وتجول في شوارع بيروت المحطمة، والتقى المواطنين اللبنانيين.
كسر ماكرون التدابير الوقائية الخاصة بـ«كورونا» فتخلى عن الكمامة وعمد إلى مصافحة بعض المواطنين ومعانقتهم. قال له أحد الذين احتشدوا حوله: «سيادة الرئيس.. أنت في شارع الجنرال غورو، وقد حررناه من العثمانيين.
بيروت، التي صار طعمها طعم نار ودخان، ستنهض من جديد مثل طائر الفينيق.
 
عدد القراءات : 6767

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3564
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022