الأخبار |
هشاشة الثقافة العربية  المستوطنون يقتحمون «الأقصى» ومقاماً في الخليل  ليبيا .. مباحثات خارجية لحسم المترشّحين: دوّامة طعون في الوقت الضائع  لا مبادرة دولية لإنهاء الصراع: إثيوبيا على شفير الفوضى الشاملة  فوز مرشحة اليسار في هندوراس: هل ينهي تحالفها مع تايوان؟  واصل انتهاكاته لوقف إطلاق النار في «خفض التصعيد».. والجيش يرد … الاحتلال التركي يعيد شمال حلب إلى واجهة التصعيد  أزمة الغلاء العالمية تضرب قطاع الأدوية.. لا حل أمام وزارة الصحة سوى رفع سعر الدواء لتوفيره  خارطة استثمارية قريبة للساحل السوري.. وتكثيف الدوريات البحرية لمكافحة الصيد غير المشروع  لا تصدير للحمضيات إلى العراق لارتفاع تكلفتها.. و4 برادات فقط تصدّر إلى دول الخليج يومياً  روسيا تأمل في عقد لقاء بين بوتين وبايدن قبل نهاية العام  صحيفة: شركة فرنسية خرقت حظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا  أما زلتم تشترون الكتب؟.. بقلم: عائشة سلطان  السوريون يستقبلون سحب الدعم بالنكات … العكام: إلغاء الدعم بهذه الصورة يولّد الفساد والحكومة لم تتوصل بعد إلى معايير محددة  خبير أمني: أميركا تنقل متزعمي داعش من سورية إلى العراق  رقعة انتشار «أوميكرون» تتّسع في أنحاء العالم  الخليل ثكنةً عسكرية: هيرتسوغ يدنّس الحَرَم الإبراهيمي  «أوميكرون» يتفوق على «الدلتا» وأعراضه «تنفسية وحرارة» .. مدير«المواساة»: 3 أسابيع للحكم على فعالية اللقاحات الحالية.. والشركات العالمية قادرة على تطوير لقاح جديد  انطلاق مؤتمر المدن والمناطق الصناعية العربية اليوم بدمشق  انشقاق قيادي موالٍ للاحتلال التركي مع أتباعه ووصولهم إلى مناطق سيطرة الدولة … الجيش يرد بقوة على إرهابيي أردوغان في «خفض التصعيد»     

تحليل وآراء

2020-08-10 05:22:30  |  الأرشيف

طعم نار ودخان.. بقلم: علي عبيد الهاملي

البيان
قبل 26 عاماً غنت فيروز «لبيروت.. من قلبي سلام لبيروت». يومها لم يكن أحد يعرف المخبوء لبيروت. يومها لم نعرف لماذا تساءل الشاعر جوزيف حرب في قصيدته تلك: «فكيف صار طعمها طعم نار ودخان؟». عن أي نار ودخان كان يتكلم الشاعر القادم من جنوب لبنان؟ لماذا قال: «أطفأت مدينتي قنديلها.. أغلقت بابها.. أصبحت في المساء وحدها.. وحدها وليل»؟
عام 2014 ترجل جوزيف حرب ورحل عن الحياة قبل أن يرى بيروت تحترق. تُرى ماذا كان سيقول لو كان حيًّا.. هل كان سيتمنى لو أنه لم يقل قصيدته تلك كي لا تصير نبوءة؟ هل تمنت «جارة الوادي» لو أنها لم تَشْدُ بها؟
كانت ليلة بطعم النار والدخان فعلاً، تلك التي بكت فيها شاشات هواتفنا وهي تتلقى مشاهد ذلك الانفجار المروع الذي هز مرفأ بيروت. لم يكن مرفأ بيروت هو الذي اهتز وحده، فقد اهتزت معه قلوب اللبنانيين والعرب وسكان الكرة الأرضية كلها.
عدنا إلى أرشيف الفيديوهات المخزنة في «يوتيوب» نبحث عن شبيه لانفجار مرفأ بيروت. لم نجد له شبيهاً سوى القنبلة الذرية التي ألقيت على هيروشيما في نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945. هل كان من باب الصدفة أن يكون انفجار قنبلة هيروشيما يوم السادس من أغسطس، وأن يحدث انفجار مرفأ بيروت يوم الرابع من أغسطس بفارق 75 عاماً؟
كان منظراً مفزعاً، بل كانت مناظر مفزعة تلك التي نقلتها لنا كاميرات المراقبة والهواتف النقالة التي كانت مفتوحة في تلك اللحظة. أطفال احتار آباؤهم وأمهاتهم ومربياتهم أين يذهبون بهم والزجاج يتطاير من كل ناحية متكسراً مقذوفاً في كل الاتجاهات.
«لبنان حرام.. حرام يصير فيه هيك» هكذا قالت عروس بيروت التي حدث الانفجار وهي تلتقط الصور التذكارية مرتدية فستان عرسها في طريقها إلى حفل زفافها.
تناثرت الورود التي كانت تحملها في الشارع. اختلطت بشظايا الزجاج المتكسر ومقذوفات أحجار البنايات التي تناثرت حولها. ألغت العروس التي أفسد الانفجار طقس تصويرها بفستان العرس الأبيض.
ولكنها عادت إلى موقع الحادث في اليوم التالي مع زوجها. التقطا صوراً تذكارية على أنقاض الحجارة التي تسبب فيها الانفجار بملابسهما العادية، وذهبا ممسكين بإرادة الحياة رغم ما حدث. «مجدٌ من رمادٍ لبيروت.. من دمٍ لولدٍ حُملَ فوق يدها» هكذا كتب جوزيف حرب قبل 26 عاماً، وغنت فيروز بصوتها الملائكي العميق.
الغضب تفجر للمرة الألف في بيروت. لبنان كله يغلي منذ شهور مثل مرجل فوق فوهة بركان. ما الجديد هذه المرة إذن؟ الجديد هذه المرة أن مرفأ بيروت أعلن هو الآخر ثورته على الصمت والفساد والتراخي.
هل كان يجب أن تذهب كل هذه الأرواح، ويحل كل هذا الدمار ببيروت، كي يصل إلى لبنان رئيس الدولة التي كانت ذات يوم تستعمره؟! تفقد الرئيس الفرنسي موقع الانفجار، وتجول في شوارع بيروت المحطمة، والتقى المواطنين اللبنانيين.
كسر ماكرون التدابير الوقائية الخاصة بـ«كورونا» فتخلى عن الكمامة وعمد إلى مصافحة بعض المواطنين ومعانقتهم. قال له أحد الذين احتشدوا حوله: «سيادة الرئيس.. أنت في شارع الجنرال غورو، وقد حررناه من العثمانيين.
بيروت، التي صار طعمها طعم نار ودخان، ستنهض من جديد مثل طائر الفينيق.
 
عدد القراءات : 6142

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3557
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021