الأخبار |
«دارة عزة» تنتفض ضد «النصرة» … الجيش يكبّد دواعش البادية خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد  بعد «الأساسي» و«الثانوي العام» … «الإدارة الذاتية» الانفصالية تخطط لـ«تكريد» التعليم الصناعي والمهني  نعمل لضبط استيراد وجودة تجهيزات الطاقات المتجددة … مدير بحوث الطاقة: نفاجأ بكميات كبيرة في السوق وتخبط بالنوعيات والأسعار  الطلاق والأمن الأسري.. بقلم: د. فاطمة عبدالله الدربي  رسائل المقاومة على حدود غزة: «مرحلة الصواريخ» آتية  الكرملين: نأسف لأنّ واشنطن خصمٌ... لا شريك  تونس ..حذر «إخواني»... وتريّث غربي: محاولات استدعاء الخارج لا تفلح  الأولمبياد يُرهق اقتصاد اليابان... عجز يفوق 7 مليارات دولار  14 ساعة قطع مقابل ساعة وصل.. الكهرباء حلم بعيد المنال في حلب  الرئيس بشار الأسد يتصل هاتفياً باللاعبة السورية هند ظاظا ويُثني على إرادتها وعزيمتها العالية..  كوبا تندّد بمناقشة شؤونها في اجتماع «الدول الأميركية»: أداةٌ استعمارية  رقم مخيف.. العراق يسجل أعلى حصيلة إصابات يومية بكورونا  بمشاركة واسعة من فرسان سورية.. اليوم البطولة السادسة بالفروسية (قفز الحواجز)  صقور التطبيع يُتوّجون إرث نتنياهو: إسرائيل تتمدّد أفريقياً  «اللجوء الأفغانيّ» يشغل الغرب: تركيا تفتح ذراعيها... مجدّداً؟  الوعي القومي  الرئيس الأسد لـ قاليباف: إيران شريك أساسي لسورية والتنسيق القائم بين البلدين في مكافحة الإرهاب أثمر نتائج إيجابية على الأرض     

تحليل وآراء

2020-09-06 02:51:55  |  الأرشيف

صراع في المتوسط.. بقلم: علي قباجه

من سياسة تصفير المشاكل التي وضع مبدأها مهندس السياسة الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو، إلى صراعات مشتعلة مع معظم جيرانها، والعالم، حيث لا تزال أنقرة تتقلب بسياسات متناقضة؛ ف«الخواجا»، كما كان يُطلق على أوغلو، يبدو أنه كان يغرّد خارج سرب التوجه العام للقيادة التركية آنذاك، ما دفعه للاستقالة من رئاسة الوزراء في 2016، وهو المعروف بحنكته التي من خلالها أدرك أنه لا يستطيع الوقوف في وجه التيار الجارف الذي تقوده الرئاسة في مخططاتها التوسعية، على حساب استفزاز الجيران، وعندما تأكدت رؤيته لاحقاً، عاود هجومه على النظام، محذراً إياه من مجازفة الدخول في مواجهة عسكرية بشرق المتوسط؛ لأنه يعطي للقوة أولوية على الدبلوماسية.
أنقرة لم تصغِ لصوت العقل الصادر عن أوغلو، أو عن غيره؛ بل أطلقت يدها بلا هوادة على بلدان عدة؛ منها: أولاً سوريا؛ إذ كانت ذات باع طويل في دعم الفصائل الإرهابية، ونشرت 66 نقطة أمنية، متمسكة بما تسميه «الحق التاريخي لها»، وثانياً العراق؛ حيث خاضت مجموعة عمليات انتهكت سيادته، ولا تزال قواتها تتوغل في هذا البلد؛ لكن أخطر فصول صراعاتها على الإطلاق، تتمثل في التصادم مع الجارتين اللدودتين (قبرص، واليونان)، واجتر هذا التصعيد حرباً كلامية، وتهديدات متبادلة بين أنقرة من جهة، وأوروبا، على الرغم من اجتماعهم جميعاً تحت مظلة الحلف الأطلسي.
التوتر بين أنقرة، وأثينا، وصل إلى مرحلة بالغة التعقيد أصبحت طبول الحرب تقرع فيها، بعدما كثفت تركيا من بحثها عن غاز المتوسط في المناطق المتنازع عليها، مستخدمة إيماءات تهديدية، واستعراضات عسكرية بزوارقها، وطائراتها الحربية، وعززت فكرة الحرب تسريبات عن نية أردوغان إغراق زورق يوناني، أو إسقاط طائرة حربية؛ لتوجيه رسالة نارية لأثينا، من دون تطويرها لحرب، إلا أن رفض الجيش كان فيصلاً في ردع هذه النية، خاصة أنه لا يضمن نتائجها، في ظل حالة التكتل العالمي ضد تركيا.
وكلما زادت تركيا من اندفاعها؛ ارتفعت طردياً ردات الفعل العالمية ضدها، فعرض عضلاتها في المتوسط قوبل بصفعات متتالية؛ إذ إن فرنسا توعدت على لسان رئيسها بأفعال، وليس بأقوال، إذا لم تتراجع أنقرة عن تهديد المنطقة، والاتحاد الأوروبي لوّح بعقوبات صارمة؛ تشمل تدابير اقتصادية واسعة النطاق، بينما ألمانيا كانت ذات موقف واضح ضد أنقرة التي تأزمت علاقاتها معها؛ بسبب إشهار تركيا دوماً ورقة اللاجئين ضدها، وكانت الضربة الكبيرة برفع واشنطن حظر توريد الأسلحة المفروض على قبرص منذ 33 عاماً؛ الأمر الذي فجّر رد فعل غاضباً من تركيا.
لا يعيب تركيا المحافظة على أمنها، أو البحث عن ثروات؛ لكن ليس ذلك على حساب أمن الآخرين وثرواتهم، وبما أنها تعتمد منطق العنجهية في حل مشكلاتها الجيوسياسية؛ فإن ذلك سيرتد عليها سلباً، وهو ما حدث بالفعل؛ إذ شهدت تراجعاً اقتصادياً عميقاً؛ ضرب قيمة عملتها، وسخطاً داخلياً على سياساتها الهجومية، وعدم ثقة عالمية بتوجهاتها، وطالما تركيا مستمرة في هذا التوجه، فإن منسوب العداء ضدها سيزداد حتماً.
 
عدد القراءات : 4506

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3551
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021