الأخبار |
الأردن... 57 وفاة و5123 إصابة بفيروس كورونا  السعودية تسمح للطائرات التجارية الإسرائيلية بعبور أجوائها إلى الإمارات  إصابات كوفيد-19 في الهند تتخطى الـ 9.4 مليون  “النقل” في دمشق وريفها.. تكرار للوقائع اليومية واستمرار للمعاناة؟!  إصابات كوفيد-19 في الهند تتخطى الـ 9.4 مليون  الوفد الوطني خلال اليوم الأول من اجتماعات لجنة مناقشة الدستور في جنيف: أهمية اعتماد موضوع عودة اللاجئين كمبدأ وطني جامع  هزة أرضية شعر بها سكان عدد من المناطق في سورية  الصحة تطلب التوسع ضمن أقسام المشافي لمصلحة مرضى كورونا  رئيس الحكومة يطلب التشدد بإجراءات التصدّي لـ«كورونا»  ترامب يخوض آخر معاركه الانتخابية.. وترقّب لنتائج المحكمة العليا  قبل ظهور ترامب الثاني.. بقلم: عاصم عبدالخالق  إصابة وزيرة دفاع النمسا بفيروس كورونا  مؤشرات العدوان المرتقب على ايران واستعداد صاروخي للرد والاصابع على الزناد  خطة ترامب - نتنياهو: هل يؤتي الاغتيال نتائج عكسية؟  عمّان - رام الله: عودة إلى «المربّع المريح»  شبهات حول طبيب مارادونا بتهمة القتل غير المتعمّد  رئيس وزراء فلسطين: إسرائيل تفرض أمرا واقعا متدهورا بتوسعها الاستيطاني  من أجل وجهات نظر متنوعة.. بايدن يعين فريق تواصل نسائي في البيت الأبيض  قراءات إسرائيلية: الردّ آتٍ... وهذه احتمالاته     

تحليل وآراء

2020-09-14 02:42:22  |  الأرشيف

عالم ما بعد أمريكا.. بقلم: د. ناجي صادق شراب

الخليج
أكثر ما يواجه دور ومكانة الولايات المتحدة هي التحديات الداخلية ومظاهر الانقسام التي تلوح في سماء السياسة الداخلية الأمريكية
إلى أين يتجه العالم والنظام الدولي؟ هل ما زالت الولايات المتحدة القوة الأحادية المتحكمة في القرار الدولي؟ هل هناك مؤشرات بتراجع الدور الأمريكي ؟ الإجابة على هذه التساؤلات تتباين من رأي إلى آخر، هناك من يرى أن العالم يتجه نحو التحول مع بقاء أمريكا القوة الأحادية، وهناك من يرى أنه من السابق القول بأن القرن هو القرن الصيني، ورأي ثالث هو الأقرب للواقعية بأن بنية النظام الدولي في حالة تحول، وأن عملية التحول ستأخذ وقتاً حتى تتبلور معالمها، لكننا بشكل عام متجهون نحو عالم أكثر تعددية.
الولايات المتحدة ظلت تشارك الاتحاد السوفييتي على قمة النظام الدولي من 1945 إلى عام 1991 تاريخ تفكك الاتحاد السوفييتي. والإعلان في خطاب الرئيس بوش الأب عن ميلاد نظام دولي جديد تتربع على قمته الولايات المتحدة. ومع انهيار الاتحاد السوفييتي إلى دول مستقلة وبقاء روسيا الاتحادية كقوة كبرى انتهت فترة الحرب الباردة، لتبدأ مرحلة دولية جديدة مرحلة الأحادية الأمريكية. وعرفت بالعصر الأمريكي. أي انتصار النموذج الليبرالي مقابل النموذج الشيوعي. ولم تستمر هذه المرحلة طويلاً، فقد شهد العالم تحولات كبيرة مست بنية نظام القوة الدولي، منها بروز قوى كثيرة كالصين وروسيا التي تحاول أن تستعيد دور القوة العظمى.
ولا شك أن ذلك انعكس على دور ومكانة الولايات المتحدة، وتزايدت التحديات التي تواجهها إضافة إلى مكانتها العالمية مع إدارة الرئيس ترامب ورفعه شعار «أمريكا أولاً»، وانسحابه من أكثر من منظمة دولية كاليونيسكو والصحة العالمية واتفاقات دولية كاتفاقية المناخ، وتراجعه عن دور أمريكا مع حلفائها التقليديين في أوروبا. ومع انتشار وباء كورونا وتزايد نسبة الإصابات لتصل إلى ما يزيد على ستة ملايين وأكثر من 184 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة، ثم المظاهرات التي جرت على أثر مقتل جورج فلويد بما يهدد وحدة الأمة الأمريكية، كل ذلك أدى إلى تراجع الدور الأمريكي في حل الأزمات الدولية.
ولعل أكثر ما يواجه دور ومكانة الولايات المتحدة هي التحديات الداخلية ومظاهر الانقسام التي تلوح في سماء السياسة الداخلية الأمريكية التي كانت تتباهى دائماً بأنها أرض انصهار كل الجنسيات في بوتقة روح الأمة الأمريكية. وأنها أقوى أمة من المهاجرين تجمعهم القيم الأمريكية الواحدة، هذه المنظومة تتعرض اليوم للتفسخ والتفكك، بين أمريكا الليبرالية وأمريكا المحافظة، وبروز روح الشعبوية البيضاء، وظهور بوادر حرب أهلية وانتشار السلاح. هذه الانقسامات تضغط على روح أمريكا الواحدة، وتهز صورتها ونموذجها في العالم.
في مقابل هذا التراجع، برز الدور الصيني خلال انتشار وباء كورونا على أنها الأكثر قدرة على المساعدة، لدرجة تقديم مساعدات للحليف الأوروبي التقليدي للولايات المتحدة، وتقديم نفسها نموذجاً جديداً للشرعية يقوم على شرعية الإنجاز والقدرة والمبادرة.
يقول البروفيسور بريجينسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق في كتاب له بعنوان:«رؤية استراتيجية: أمريكا وأزمة القوة الكونية»، «إن مسؤولاً صينياً قال له: لا مفر من انحدار أمريكا، ولكن أرجوكم لا تدعوها تنحدر بسرعة». والتر ليبمان يشير إلى كيف أن ترامب يسرع في انحدار أمريكا، وأنه قد تخلى عن حلفائه التقليديين في أوروبا واليابان وكوريا الجنوبية.
وكما في عهد الرئيس نيكسون كانت الولايات المتحدة تمارس المثل الصيني: الجلوس على قمة الجبل ومراقبة حال غريق، الآن باتت الصين جزءاً من النظام العالمي، بل تقع في قلب هذا النظام وليست خارجه، فلم يعد بمقدور الولايات المتحدة مراقبة غريق خارج منطقة الغرق أو السقوط من أعلى قمة الجبل كما حدث مع الاتحاد السوفييتي. القرن العشرون كان قرناً أمريكياً بلا منازع، لكن القرن الحادي والعشرين لن يكون أمريكياً خالصاً.
 
 

 

عدد القراءات : 5219

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تتوقع تغيرات في السياسة الخارجية الاميركية مهما كان الفائز في الإنتخابات الرئاسية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3535
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020