الأخبار |
سفارة روسيا بواشنطن تحث الغرب على عدم دفع كييف إلى الاستفزاز  روح العصر  إسناد اختبارات الطاقات المتجددة لـ “الخاص” يثير المخاوف.. و”المركز الوطني” يطمئن: العمل مؤتمت وباعتمادية عالمية  النفط يصعد لأعلى مستوى منذ أكثر من 7 سنوات  رئيسي ضيفاً «فوق العادة» في موسكو: «التوجّه شرقاً» ليس تكتيكاً  مؤشرات على قرب خروج «الدخان الأبيض».. بقلم: عبد المنعم علي عيسى  لماذا ترتفع الأسعار يومياً رغم ثبات سعر الصرف؟! … كنعان: الحل بالسماح لكل التجار باستيراد المواد الغذائية وتمويل مستورداتهم من حساباتهم الخارجية  أحلام المتقدمين إلى المسابقة المركزية … ازدحامات خانقة سببتها «وثيقة غير موظف» ومقترح بتقديمها للمقبولين فقط بالوظيفة  الذهب متماسك.. والنفط يخترق حاجز الـ88 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ 7 أعوام..  تلوّث الأوزون يكلّف آسيا خسائر محاصيل بمليارات الدولارات  العلاقة مع إيران متجذرة ونبادلها الوفاء بالوفاء.. والموقف تجاه إسرائيل لم يتغير … الشبل: الحليف الروسي قدم أقصى ما يستطيع تقديمه سواء في الحرب أم في الاقتصاد  حسابات الربح والخسارة في كازاخستان  معارضة أميركية لخطّ «شرقيّ المتوسط»: واشنطن تستميل أنقرة... بوجه موسكو  «التركي» ومرتزقته اعتدوا على ريف الحسكة … «الحربي» يدمي دواعش البادية.. والجيش يطرد رتل عربات للاحتلال الأميركي شمالاً  ارتفاع بأسعار الأعلاف وانخفاض بأسعار الماشية  مصر .. شاب يخترق هاتف حبيبته السابقة ويدمر حياتها  عربية تحصد المركز الثاني في مسابقة ملكة جمال العالم للمتزوجات..من هي؟  المواليد في الصين.. رقم لم يحدث منذ 42 عاما  ماذا قدمت الدراما السورية بعد 10 أعوام من الحرب؟     

تحليل وآراء

2020-09-22 20:00:30  |  الأرشيف

الحنين في زمن «كورونا».. بقلم: موسى برهومة

البيان
إلامَ يحنّ الكائن المذعور في زمن «كورونا»؟
لعله يحنّ، وهو دائم الحنين الآن، إلى زمن سابق كان يزدريه ويعتبره أقلَّ مما يتوق إليه. الكائن في هذه القنطرة الرهيبة التي يطالعنا «الخبراء» بأنّ زمنها ربما يطول، يحنّ إلى البساطة، إلى الأشياء العادية، إلى الملل الطبيعي، إلى الراحة في الإجازة المنتظرَة نهاية الأسبوع.
يحنّ الكائن المختنق بالكوابيس والمحاذير إلى هواء طلق يمخر عباب رئتيه، ويُخرج الزفرات المعتّقة منذ أشهر.
ويحنّ أيضاً لإعادة النبض إلى حواسه: يَنشد أن يصافح ويعانق، لا يريد لأصابعه أن تلهو بالضجر. يريد أن يكون لصيقاً بالمسرّة، ناهلاً بضراوة من ينابيع الشغف.
إلى اللقاءات التي بلا مواعيد مسبقة يحنّ، من دون أن يعود للبيت، لاهثاً، لأنه نسي الكِمامة أو قفازات اليدين، أو لم يدهن يديه بالمعقّم، كأنه ذاهب لإجراء عملية جراحية.
إلى المقهى المطلّ على الضجيج، يحنّ الكائن الوحيد. إلى المقعد نفسه ذي اللون الخمري، فيحتسي قهوته «الإسبريسو» التي يطلب من النادل أن تكون ثقيلة كي يعيد دوزنة دماغه. إلى تلك البرهة المنتزعة من تفاصيل اليوم المكتظ بالتعب يحنّ. إلى تأمل البشر الرائحين والغادين، إلى الابتسامات التي أخفتها الأقنعة، إلى السنّ الوسطى المكسورة للنادلة القصيرة التي لا تكفّ عن الضحك.
إلى الجماهير في الملاعب الرياضية وهي تنفجر بالصراخ كلما جاء هدف أو تحقق فوز، إلى الأعلام التي تلوح بالمدرجات، إلى التوتر المرسوم على وجه صبي صغير قبل ركلة الترجيح الأخيرة، إلى التتويج والظفر ورفع الكأس.. إلى تلك العوالم كلها يحنّ.
إلى البحر، حيث السنونوات والمراكب المترنّحة قرب الغسق يحنّ. إلى الأجساد المكتسية بالشمس تنشد السُمرة وهندسة القوام وإغراء الموج، يتوق، وهو يتمتم بأغنية نجاة الصغيرة «أنا بعشق البحر».
ورغم أنّ الحنين يحتاج إلى زمن كي يختمر، وربما إلى عمر طويل وانقطاع مبرم عما يألفه المرء، لكنه في زمن «كورونا» يتفجّر في أقل من تسعة أشهر، كأنه دورة حمْل تُجدد فيها الطبيعة عبثها بالمواعيد والأقدار والانتظارات؛ لأنّ قوة الإكراه شديدة ومكثفة وعابرة للزمن. زمن «كورونا» بألف زمن ما نُعدّ ونحصي.
ولفرط المكوث في المنزل، صار الكائن يحنّ إلى الشارع، إلى الأرصفة، إلى الغبار، إلى الشوارع المزدحمة، إلى رائحة الإطارات في الظهيرة القائظة، إلى أبواق السيارات، إلى الضجيج، إلى التدافع واحتكاك الأكتاف البشرية ببعضها، إلى العَرق في الحافلات، إلى الرثاثة والفوضى، وربما إلى كل ما كان يثير حنقه واضطرابه.
يتآكل اليقين في زمن الخوف. هكذا يحدّث الكائن نفسه، وهو يتابع بهلع قوافل المصابين والموتى الذين بلا عدد حول العالم.. حتى الموت أضحى بلا وقار، وسقط عنه صولجانُ الرهبة المؤقت. يموت الكائن بلا مشيّعين، وبلا بيوت عزاء، وبلا شهادة وفاة، وبلا قبر محاط بزهر البنفسج.
وإذ يتفرّس الكائن في أيامه، التي صارت نسخاً مطابقة لبعضها، فإنه يحنّ، في زمن «الأونلاين»، إلى أن يحلق ذقنه صباحاً ويتعطر وينتقي ملابسه المكوية المعلقة في الخزانة، وربما يرتدي بذلته وربطة عنقه التي بلون الفوشيا، ويتوجه إلى سيارته فيقودها مصحوباً بصوت فيروز الذي يذرف على قلبه الندى.
إلى الندى يحنّ الكائن، المأهول بالسكون الفتّاك، بعدما شقّقت المعقمات كفّيه وقلبه، فيا لكَ من قهّار عديم الرأفة أيها الزمنُ الكوروني!
 
عدد القراءات : 4604

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3559
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022