الأخبار |
الروليت والدومينو  قرابة مئة قتيل يومياً... ولا حلول: «وباء إطلاق النار» يجتاح أميركا  باريس تخسر حليف «مكافحة الإرهاب»: انقلاب تشاد لا يزعج الغرب  كيف قُتل إدريس ديبي... وإلى أين تذهب تشاد؟  لن يتم ترحيلهم دفعة واحدة والهدف هو تنظيم وجودهم … لبنان يبدأ أولى خطوات تفعيل ملف إعادة اللاجئين السوريين  دمشق وموسكو: الاحتلال الأميركي مسؤول عن الأزمة الإنسانية وعدم الاستقرار في سورية … «حظر الكيميائي» تتحضر لقرار عدواني جديد.. وروسيا: الأهداف جيوسياسية  نذر حرب في دونباس.. بقلم: عبد المنعم علي عيسى  استئناف مباحثات «فيينا» النووية الأسبوع المقبل: بحثٌ عن ضمانات!  شكاوى بخصوص قرار عدم توثيق عقود بالبيع قبل إيداع 5 ملايين في حساب المالك … مصدر في وزارة النقل: إشكاليات واجهت تطبيق القرار ومهمتنا تنفيذ قرارات الحكومة ولا يمكن منح أي استثناءات أو جوازات به  واشنطن: إغلاق روسيا للملاحة في البحر الأسود "تصعيد بلا مبرر"  زلزال قوي يضرب إندونيسيا  إسرائيل أمام أسوأ السيناريوات: أميركا عائدة إلى الاتفاق النووي  أندية أوروبا تتمرّد... «سوبر ليغ» يهزّ الوسط الرياضي  الذهب ينخفض مجدداً برفقة الدولار  بلاغ مهم جداً للحكومة.. عرنوس يمنع استخدام عبارة «أصولاً» … عدم رفع أي موضوع لجهة أعلى ما لم يستوجب القانون الحصول على موافقة هذه الجهة  البرازي: لست أنا من أرفع سعر المحروقات بل أوقع القرار فقط  رُقية عن بُعد..!.. بقلم: منى خليفة الحمودي  شارلي شابلن.. بقلم: حسن مدن  «منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي» يحذّر بايدن: الصفقة مع إيران «نكبةٌ» للتطبيع  الراكب يشتكي.. والسائق يتذمر … «تكاسي وفانات» تستغل الوضع الراهن وتتقاضى أجوراً «ملتهبة».. و«سرافيس وباصات» غير راضية؟!     

تحليل وآراء

2020-12-02 21:04:39  |  الأرشيف

إدارة المعرفة.. بقلم: سامر يحيى

 ضروروة مؤسساتية، وتؤكّد على أهمّية الابتعاد عن التنظير والأكاديمية الصمّاء، وضرورة استثمار التقنيات والأدوات والموارد المادية والبشرية والتنظيمية، المستخدمة لجمع وإدارة ونشر واستثمار المعرفة ضمن المؤسسة، وقد عرّفها "كينغ" بأنّها "عملية إيجاد وتكوين وتأكيد والتأكّد من تفهّم المعلومات الضرورية لأداء العمل"، ويرى "ونستون تشرشل" أنّ "امبراطوريات المستقبل هي امبراطوريات العقل".
ومن المنطقي أن التطوّر المعرفي جزءٌ أساس في النهوض المؤسساتي، بعيداً عن التفكير الروتيني اليومي، الذي يمنع الابتكار والتقدّم الملموس، ويحقّق تخلّفاً مهما كان نظرياً يفترض نتائج بناءة. كما أنّ التكنولوجيا والتقنية والآلة لم تكن يوماً لتحلّ محل الإنسان أو تأخذ دوره ومكانته وتؤثّر سلباً على مصلحته، بل على العكس تماماً، تصبّ لمصلحته، ومضاعفة العائد المادي والمعنوي له، لكنّها جاءت نتيجة تطوّر تراكمي مستمر للأداء المجتمعي والعلمي والتقني، بما يحمّل المؤسسات مسؤولية مواكبة هذا التطوّر، واستثمار كلّ ما يجري حولها للنهوض بسرعةٍ وقوّة واتقان، ووعيٍ وإدراكٍ ومعرفةٍ تامّة، بهدف تطوير وزيادة تغذية المتلقّي بالمعلومات الحقيقية واستقطابه لصالح المؤسسة، وفتح الباب أمام المسؤول ليكون أقدر على التعبير وتوضيح الطرق الأفضل لتنفيذ المهام الملقاة على كاهل المؤسسة.
ولا شكّ أن المؤسسة الإعلامية هي الجزء الأساس والذراع اليمنى لإدارة المعرفة، وصلة الوصل بين الجمهور والمؤسسة، ولا تهدف أبداً لتسليط الضوء على السلبيات أو الإيجابيات، إنّما تضييق الفجوة بين المؤسسة وجمهوريها، وتحقيق التفاعل والتشاركية والتعاضد واستقطاب الكفاءات والأفكار، لإيجاد الحلول وإزالة العقبات، أما تسليط الضوء على السلبيات، وتلميع وتشويه سمعة هاذ وذاك، فكفيلة بها الصحف الصفراء، ومواقع التواصل الاجتماعي غير المعروفة الانتماء، ومن ينقل عنها بقصدٍ أو دون قصد، وعلى المؤسسة الإعلامية الرسمية ألا تمدّها بموادٍ دسمةٍ جاهزة تسهّل لها عملية الاستغلال وتوسيع الفجوة ودب اليأس والانزعاج لدى المواطن، أياً كان شعار نشرها.
وهنا لا بد من الإشارة إلى أن تفعيل دائرة العلاقات العامة، يعتبر مورداً أساسياً لإدارة المعرفة، بحيث تستطيع إيصال الفكرة والهدف والدور المنوط بالمؤسسة لكافّة العاملين، والارتكاز على بيانات منطقية وواقعية للتعامل مع المستجدات والأزمات، وإزالة العقبات لإنجاح العمل المؤسساتي بكافّة قطّاعاته، ما دام الجميع يعمل لأجل الوطن، وتحت ظلّ مؤسسة واحدةٍ تجتمع دورياً للبحث في إدارة الموارد لكل مؤسسة ـ بغض النظر عن التسمية ـ وكلّ ما كانت أقدر على إدارة المعرفة كانت أقدر على معالجة المشكلات والتشابكات والتداخلات، وعدم تحميل المسؤولية، ومنع الانفلات والعشوائية أو العناد الأعمى، الذي يحرف العمل المؤسساتي عن هدفه المرسوم له، ومضاعفة عملية الإنتاج الخدمية أو الإنتاجية... وهنا لا بد من التنويه لأهم واجبات إدارة المعرفة:
ـ الإيمان المطلق بأهمية المعرفة في عملية التأهيل والتدريب والتطوير المستمر.
ـ معرفة دور وطبيعة وآلية عمل كل آلةٍ، فلا يكفي أن نأتي بالتكنولوجيا والآلة فقط، بل بالمعرفة والعلم المرتبط بها، بما يسهّل علينا إجراء الصيانة والمتابعة الدورية، ويختصر الطريق لئلا نضطر لإغلاق المنشأة بحجّة الترميم، أو إعادة استبدال الآلة بحجة الاهتراء.
ـ تتطلّب معرفة تعاطي العامل الذي على احتكاك مع جمهور المؤسسة، أو خطوط الإنتاج، لتحقيق التغذية الراجعة للمسؤول، التي تساهم بتوليد أفكارٍ ووسائل وأدوات لإزالة العقبات ومضاعفة الإنتاج، بعيداً عن تأثير المنظّرين الانتهازيين والمنتفعين وأصحاب المصالح الضيّقة، ويحقّق التوازن البنّاء بين العمل المكتبي والعمل الميداني.
ـ تحقيق العدالة الوظيفية ـ لا المساوة ـ بما يشجّع كلّ عاملٍ للقيام بدوره ومضاعفة إنتاجيته، بعيداً عن الانتهازيين والوصوليين والنجاح الأكاديمي المفترض أن ينتهي بانتهاء امتحان القبول بالمؤسسة.
ـ اجادة وإتقان المسؤول لدوره، ليتمكّن من إيصال المعرفة باقناع ونجاح.
ـ تؤدي لتطوير الأداء المؤسساتي ومنع استغلال التصريحات والأرقام التي يطلقها المسؤول سلباً، وإبداع الحلول لمضاعفة عملية الإنتاج.
ـ تدفع مؤسسات البحث العلمي، لوضع عناوين أبحاث رسائل الماجستير والدكتوراه، انطلاقاً من الحاجة الحقيقية، بالتنسيق مع المؤسسات والقطّاعات كافّة، بهدف ربط العلم بالعمل، بعيداً عن إشغال الباحث وإضاعة وقته بالبحث عن راعٍ واختيار عنوانٍ، قد لا يمتّ للواقع بصلة، كأنّ يعدّ طالب رسالة دكتوراه بعنوان: "الطريقة المثلى لزراعة البن في البرازيل"، ونمنحه عليها تقدير بامتياز، وطبعاً كغيرها تلقى في الدرج، وليس في مكتبة الكلية ولا توزّع على المؤسسات المتخصصة، وهذا ينطبق على كافّة التخصصات دون استثناء العلمية والأدبية.
لا بد أن ندرك بأنّ المعرفة جزءٌ أساس في الاستثمار الأمثل لمرحلة إعادة الإعمار، فنحن لا نبدأ من الصفر، إنّما نستثمر الخبرات والمعارف والتجارب والقدرات والإمكانيات والموارد المادية والبشرية، بغض النظر عن حجمها وخبرتها، التي تؤتي ثماراً يانعةً عندما نبدع بإدارة المعرفة وتوجيه وصناعة الرأي العام وحسن الاستثمار، وتوفير البينة التحتية لتلبية احتياجات المجتمع بشكلٍ مستديم، ومحاربة آفتي الفساد والإرهاب، والقضاء على كلّ محاولات أعداء الوطن من تضليلٍ وتهويلٍ وحصار.
 
 
عدد القراءات : 5903



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3544
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021