الأخبار |
ليبيا.. سطو مسلّح على 5 مراكز اقتراع واختطاف موظف  اجتماع ستوكهولم لا يُنهي التوتر .. روسيا - أوكرانيا: طبول حرب  الاتحاد الأوروبي يقدّم 31 مليون يورو لأوكرانيا «لدعمها عسكرياً»  عن الدعم وشجونه.. الارتجال لا يزال سيد الموقف.. وتحذيرات من خطورة التجارب  قرداحي: سأعلن استقالتي لـ"حلحلة الأزمة" بين لبنان والسعودية  مخاوف من "أضخم بؤرة" لأوميكرون بهذه الدولة الأوروبية  تصفية «جائرة» لمُستحقّي الدعم: هل بَقي ميسورون أصلاً؟  تعادُل سلبي في فيينا: أوراق إيرانية على طاولة الغرب  غيومٌ في أفق السلام: البوسنة والهرسك تستعيد كابوسها  اختراق هواتف الخارجية الأمريكية ببرنامج تجسس إسرائيلي  هل إدارة جو بايدن تحتضر؟.. بقلم: أسعد أبو خليل  لين برازي: الفن رسالة سامية وهادفة والموهبة هي الأساس  ثلث سكان العالم لا يعرفون الإنترنت: 3 مليارات نسمة لا يستخدمون هذه الخدمة إطلاقاً  معلومات وحقائق غريبة عن أكثر دول العالم غموضاً.. تعرفي إليها  على ذمة الوزير.. أصحاب الدخل المحدود اطمئنوا أنتم باقون تحت مظلة الدعم “وكل شي بيتصلح”  "نصيحة هامة" من الصحة العالمية بشأن أوميكرون  الضوء الأخضر الذي لا ينطفىء لهدم منازل الفلسطينيين  ترامب: نفوذ أمريكا انخفض إلى أدنى مستوياته التاريخية  نساء سئمن أزواجهن السكارى ينجحن بإجبار 800 ألف هندي على التعهد بترك الكحول!     

تحليل وآراء

2020-12-09 04:03:41  |  الأرشيف

«2020 أسوأ عام على الإطلاق».. بقلم: د.يوسف الشريف

البيان
«2020 أسوأ عام على الإطلاق»، هكذا اعتبرتها مجلة «تايم» الأمريكية، وهكذا عنونتها على غلافها الأسبوع الماضي، فهل صدقت «تايم»؟، أم مر على التاريخ أسوأ من هذا العام؟، صحيح أن عام 2020 كان سيئاً في العديد من الجوانب والاتجاهات، وكان كارثياً على الكثير من القطاعات، إلا أن الحقيقة تقول بأن التاريخ مليء بالسنوات السوداء، وقد شهد العالم أعواماً أسوأ من هذا العام بكثير، ولنا في هذا الأمر عبرة كبيرة؛ إن الإنسان وإرادته وقوته أقوى من جميع المتغيرات المحيطة به، وأن قدرة الإنسان مهما ضعفت، إلا أنها قادرة على الخروج من الأزمات، والتقدم نحو الأمام، والدليل أننا ما زلنا موجودين كجنس بشري حتى هذا اليوم رغم مرورنا بالعديد من المتغيرات الصعبة في تاريخنا البشري.
عام 2020 كان عاماً صعباً جداً، مر علينا بكآبة كبيرة وإجراءات احترازية أفقدتنا المتعة في الكثير من الأمور، وفقد الكثير حول العالم أحباءهم وأصدقاءهم جراء فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19)، وأغلقت مدن ودول، وتبع ذلك العديد من المشكلات الاقتصادية، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شاهدنا كوارث طبيعية وأخطاء بشرية دمرت الكثير من المدن حول العالم، وربما لهذا اعتبرته «تايم» بأنه «العام الأسوأ على الإطلاق»، وهذا حال الكثيرين ممن نشروا غلاف «تايم» على صفحاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، وعبروا عن شعورهم بأن هذا العام كان الأسوأ مما مر عليهم، صحيح ذلك فخلال تاريخنا الحديث لم يمر علينا مثل هذا العام، وهذا ليس معناه أنه الأسوأ على الإطلاق، إنما معناه أنه لم يصلنا العديد من المعلومات عما حصل في سابق السنين والأزمنة، وهذا ما شاهدناه وعاصرناه، ولهذا اعتبرناه الأسوأ.
قبل 100 عام تقريباً شهد العالم الحرب العالمية الأولى، والتي كانت كارثية بكل المقاييس، وبعدها بعشرين عاماً تقريباً بدأت الحرب العالمية الثانية، وحينها لم تغلق مدن فقط بل دمرت مدن وقتل الملايين من البشر، ورغم أن كل هذه الأحداث حدثت في التاريخ الحديث للبشرية إلا أننا نسيناها وتجاهلنا المصائب التي جاءت بها عندما سمينا عام 2020 بالأسوأ، والسبب ليس لكوننا حصرنا الأضرار الناتجة عن هذه الأحداث، إنما لأن الإنسان ينسى سريعاً ويدخل في مرحلة التعايش تدريجياً حتى ينسى الألم الذي تعرض له، وهكذا هو الحال في عامنا الصعب هذا، فعام بعد عام، ستنسى البشرية ما حل بها جراء فيروس «كورونا».
من وجهة نظري أن تطور الإعلام ووسائل الاتصال الحديثة، وخصوصاً وسائل التواصل الاجتماعي، زادت من حدة أي حدث يمر علينا، فعند حدوث حادث سير لمجموعة من السيارات في دولة معينة، سيتناقل الخبر ملايين البشر عبر صفحاتهم في وسائل التواصل لتتضخم الحادثة وتصبح قضية عامة، وعندما تغمر الفيضانات بلدة أو قرية صغيرة، ستجد عشرات الآلاف من الناشرين لأضرار هذه الفيضانات، ما يزيد من وقع الحادثة على البشرية وتصبح وكأنها مأساة تهدد حياة جنسنا بأكمله، ولا أقصد هنا الاستهانة بأي حدث أو حادث مأساوي يتعرض له شخص أو مجموعة من البشر، إنما أود تسليط الضوء على حالة نعيشها في هذا الزمن مع تطور وسائل الاتصال والإعلام، ففي قديم الزمان، كان الحدث يتناقله الناس عبر الكتب، ويشار إليه في بعض السطور فقط، إنما اليوم فالكاميرات ووسائل التقنية الحديثة توثق جميع الأحداث وتضخمها كيفما تشاء.
الإنسان أقوى من جميع الأحداث، وهو محور هذه الأرض مهما كانت الصعاب والأزمات، وقادر على الخروج من أي أزمة مهما كان وقعها وتأثيرها، ومن يجد في عام 2020 بأنه الأسوأ فعليه أن ينظر للجانب المشرق من هذا الأمر، فبقدرة الإنسان استطاع خلال عام أن يجد لقاحاً لواحد من أخطر الأمراض التي عرفها في تاريخه، فلو مر هذا الوباء على زمن غير زماننا لكان وقعه على البشرية أكبر وأخطر، ولكن قدرة الإنسان اليوم وما وصل له من تقدم في العديد من العلوم والتقنيات، استطاع أن يضع يده على الفيروس بعد أيام من انتشاره، واستطاع أن يعرف تفاصيله بعد أن كان يحتاج لسنوات لذلك، واستطاع أن يجد اللقاح بسنة واحدة بعد أن كان يحتاج هذا الأمر لسنوات، وغداً سنخرج من هذه الأزمة وتعود الحياة لطبيعتها كما كانت بمزيد من الخبرات التي اكتسبناها.
 
عدد القراءات : 5292

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3558
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021