الأخبار |
دورية روسية في ريف المالكية.. والاحتلال الأميركي واصل تعزيز قواعده غير الشرعية بالقامشلي … اعتداء على خط غاز الجبسة الريان وورشات الصيانة تباشر بإصلاحه  تربية الحيوانات أصبحت مشروعاً مربحاً … القدرة الشرائية وراء عدم إقبال المواطنين على الشراء  مدير «تموين» دمشق: ندرس أسعاراً جديدة للخبز السياحي والصمون  كل شيء في أزمة المحروقات.. انتظار طويل.. نوم في السيارات خوفاً من سرقتها وغش وسوق سوداء  تركيا تُخلي قاعدة عسكريّة جنوبي إدلب وتتجهز لسحب أخرى  مثلث حلايب وشلاتين نزاع سوداني مصري مستمر وشكاوى لا تنتهي  "شخصية غير مرغوب فيها".. سفيرة الاتحاد الأوروبي تغادر فنزويلا يوم الثلاثاء  منازل الذاكرة.. بقلم: عائشة سلطان  خامنئي: الغربيون يكذبون ويريدون أخذ مقومات القوة من إيران  ابن سلمان أمام "محكمة" بايدن بعد تقرير خاشقجي.. الأمير محاصر؟  استهداف سفينة إسرائيلية في خليج عُمان: (تل أبيب) تتّهم طهران  ما هي أهداف أمريكا من إقامة قاعدة عسكرية جديدة في المثلث الحدودي بين العراق وتركيا وسورية؟  المحكمة العسكرية تصدر حكم الإعدام بحق مرتكبي الجريمة المزدوجة في كفرسوسة بدمشق  العرب والمتغيرات الدولية والإقليمية.. بقلم: جمال الكشكي  أنا إنسان لأنني أخطئ.. بقلم: شيماء المرزوقي  العلمانية والسياقات التاريخية  الأكثر دقة على الإطلاق.. ابتكار خريطة جديدة للكرة الأرضية  الحياة أجمل بأهدافها.. بقلم: ميثا السبوسي  فرضية التأقلم.. بقلم: مناهل ثابت  ياسمين محمد: عرض الأزياء حلم أية فتاة منذ طفولتها     

تحليل وآراء

2020-12-11 04:12:46  |  الأرشيف

عن أقدام الصلح المذهبة.. بقلم: طلال سلمان

في العصر الاميركي- الاسرائيلي الذي اصطنعته خيانات الانظمة العربية تهاوت القيم والاخلاق، وتعاظمت فصاحة المرتدين فباتوا يحاضرون عن اهمية الحقوق الوطنية والقومية من اجل… السلام الاسرائيلي تحت الرعاية الاميركية..
باتت اللعبة واضحة مكشوفة، مثل الفضيحة التي شهدها العالم، والوطن العربي مؤخراً: يهرب القادة العرب الذين “استولوا” على الحكم في دول صغيرة، ليس لها ماضٍ، ولا ذكر في التاريخ، إلى “العدو” تلبية لاحتياجات تجدي الولاية للرئيس الاميركي دونالد ترامب. يطلبهم فيأتونه مهرولين، يتطلع اليهم ليتحقق من انبهارهم لمجرد انهم دخلوا البيت الابيض ضيوفا على رئيس الكون، وحين يطل عليهم نتنياهو يندفعون نحوه مهللين، ولو انه سمح لهم لقبلوا الوجنات والجبين واليدين..
يدورون بنظرهم محملقين في كل ما هو حولهم: لا فخامة مبالغ فيها لا في البناء ولا في الاثاث: الطاولات التي جهزت ليجلسوا اليها فيوقعون انكارهم عروبتهم عادية جداً… والادراج بين “الارضي” والطابق الاول عادية جداً، وثمة سكرتيريا تطوف بوثائق الخيانة ليوقعها السادة الضيوف عربا واسرائيليين تحت رعاية الرئيس الاميركي دونالد ترامب. وهي عادية الجمال، عادية الثياب.. ثم انها خرساء تنطق بالإشارة فيلبون وينحنون على الوثائق المقدمة، والتي لا يحسنون قراءتها وفهم دلالاتها…فيوقعون او يبصمون حيث تشير!
ها هي حقائق التاريخ الحديث تفرض نفسها على الجغرافيا طاوية صفحات المجلدات التي دونها اهل التاريخ على ارضهم والتي ينكرونها اليوم كوطن: هم ابناء الصحراء، حيث لا حدود ولا هوية ثابتة فكيف بين الرمل والريح ستقوم دول وسيكون وطن والنفط أغلى من الارض التي تختزنه بألف مرة والرمل يتقدم على الثلج.
لا تمنح الصحراء هويتها لأحد، تكون فيها فتكون، تمضي بعيداً عنها فتمسح الريح آثار اقدامك.. حتى اذا تفجر النفط صارت الصحراء جنة الله على الارض: الاوتوسترادات والشوارع العريضة والمباني الفخمة، اليخوت والطائرات الخاصة وأفخم السيارات وأقواها في اقتحام الرمال.
النفط يحول الصحراء إلى جنة وينبت فيها الاقحوان والسندس وورود مريم وشقائق النعمان.
ثم.. لماذا هذا الجدل العقيم: النفط اهم من الوطن .. هل يستوي الذهب مع الرمل؟ هل تغزو الفضاء وانت على الجمل؟ وهل تنام في القصيدة مبتعداً عن الحرير والعاج والقصب المذهب.
الذهب يصنع لك وطناً حيث حللت. بل يمكنك أن تنام فيه وان تتغطى بوهجه، وان تحمي نفسك بجبروته ووحشيته.
الوطن وهم. الذهب حقيقة متوهجة. بالشعر لا تبني الاوطان والدول، بالذهب يمكنك أن تجعل من كوخين واربعة جمال وحصان أعرج دولة عظمى، لها حق الشراكة في القرار الدولي بمعزل عن سكانها… فأبوظبي أغنى من بريطانيا العظمى، ودبي أغنى من فرنسا، أما قطر فتكاد ثروتها تزيد على ثروة الولايات المتحدة الاميركية.
ها انت اذن في البيت الابيض، يجاملك رئيس الكون وخدينه الاسرائيلي: انت الحدث الاستثنائي.. انت الخروج على النص، على القيم، على الوطنية، على العروبة.. انت حارس اللذات عند نتنياهو، انت الذي صافحك ترامب أكثر من مرة. الخيانة أن تخون ذاتك ذات النسخة الواحدة، أما الارض فسلعة تباع وتشترى … هيا دع رحلك والجمل. بع الكوفية والعقال. بع أسماء الله الحسنى والمصاحف وسائر الكتب المقدسة.. لن تحتاجها بعد الآن: ترطن بالإنكليزية وانت تجتهد في تعلم العبرية، احمِ غدك بيومك. كانت ارضك رملاً، صارت ارضك ذهبا، انتبه إلى موطئ اقدامك حتى لا يأخذك الزهو إلى الهاوية.
هيا، تقدم، لا ترتبك ولا تتلعثم: نعم انه نتنياهو… وبعد اليوم سيكون مؤدبك ومعلمك وصاحب الرأي والآمر الناهي.
ارمِ كفيتك والعقال: ارمِ الثوب الطويل المنسدل حتى الصندل في قدميك. تقدم.. اجلس على الدرابزين وادفع اصابع يديك نحو قدميك: لقد صنعت السلام!
رئيس تحرير صحيفة السفير
 
عدد القراءات : 4286

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3542
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021