الأخبار |
روسيا تطرد 5 ديبلوماسيّين برتغاليّين  الرئيس الصيني: تغيرات غير مسبوقة في عالم يدخل مرحلة جديدة من الاضطرابات  «السائرون وهم نيام»: الغرب يحرق الجسور مع روسيا  «قسد» تواصل خطف الأطفال لتجنيدهم في صفوفها  كيلو الثوم أرخص من كيس «شيبس».. مزارعون تركوا مواسمهم بلا قطاف … رئيس اتحاد غرف الزراعة : نأمل إعادة فتح باب التصدير في أسرع وقت  عسكرة الشمال الأوروبي: أميركا تحاصر البلطيق  الزميل غانم محمد: الانتخابات الكروية القادمة لن تنتج الفريق القادر على انتشالها من ضعفها  روسيا زادت الإنفاق الدفاعي... و«الأوروبي» على خطاها  المستبعدون من الدعم.. الأخطاء تفشل محاولات عودتهم وتقاذف للمسؤوليات بين الجهات المعنية!  روسيا تطرد عشرات الدبلوماسيين الفرنسيين والإيطاليين والإسبانيين من أراضيها  موسوعة "غينيس" تكشف هوية أكبر معمر في العالم  تشغيل معمل الأسمدة يزيد ساعات التقنين … ارتفاع في ساعات التقنين سببه انخفاض حجم التوليد حتى 1900 ميغا  رغم رفض الأهالي.. نظام أردوغن يواصل التغيير الديموغرافي في شمال سورية  ورش عمل صحافة الحلول هل تغيّر النمط التقليدي لإعلامنا في التعاطي مع قضايا المواطن؟  المحاسبة الجادة والفورية هي الطريقة الأنجع لمعالجة الخلل الرياضي  روسيا وأوكرانيا تعلقان مفاوضات السلام لإنهاء الحرب  فنلندا والسويد تقدمان رسميا طلبات للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو"  تنظيم «ليهافا» الصهيوني: «هيا بنا نفكّك قبّة الصخرة ونبني الهيكل»!  روسيا تطرد ديبلوماسيين فرنسيين من موسكو  الحرب في أوكرانيا تُلقي بثقلها على الاقتصاد العالمي: انكماش في اليابان وتضخّم قياسي في بريطانيا     

تحليل وآراء

2020-12-24 04:27:38  |  الأرشيف

كُنْ نجمَ نفسك أولاً.. بقلم: موسى برهومة

البيان
الأكثرُ شهرةً ليس دائماً هو الأفضل، والأكثرُ لمعاناً ليس دائماً هو الفيّاض بالنور، والجمالُ ليس مكياجاً وأزياءً ومساحيق. الحقيقيُّ لا يعلنُ عن نفسه، وليس مفتوناً بالزّيف، ولا يكترثُ بالأضواء والبريق الخدّاع. الحقيقيُّ كونٌ ممتلئ بذاته، ومشعٌّ بالرضا، والزهد، والثقة، والرغبة في الكمال.
كُنْ نجمَ نفسك أولاً. واعلمْ أنّ الذهبَ يشعّ مهما كان موقعه، ولو تحتَ أعماق التراب. واجعلْ قلبَك دليلَك إلى معرفة ما يليق بكَ، وما تستحقه. ثمة نجومٌ في حقول عدة تلتمعُ أمامَ فلاشات الكاميرات. قليلٌ من هؤلاء يستحقونَ النجومية، لكنّ غالبيّتهم بلا مواهب، فاعلمْ أنك أكثرُ نجومية من هؤلاء، وأشدُّ إبداعاً منهم.
لا تفقدْ ثقتك بنفسك لأنّك محاطٌ بما يشبه العزلة، وتعتقد أنّ قليلين قد سمعوا بك، وعلموا بمواهبك الثريّة. أنتَ اخترتَ ذلك، فللعزلة، والأصح الخلوة، فضائل لا يدركها إلا قلّة من النابهين القابعين في دائرة الضوْء الذي يُعمي الأبصار.
أصرّ مخرجٌ مسرحيٌ ذاتَ مساء، على أن يعرض مسرحيته لشخص واحد حرص على اتخاذ موقعه مبكّراً في المسرح الفسيح، وقدّم الممثلون أداءً خلّاباً. الكثرة ليست دائماً دلالة الجودة. والتصفيقُ الحارّ لا يتوجّه دائماً إلى ما هو خلّاق ومبتكر وفريد من نوعه.
اعمل بكل ما أوتيتَ من إتقان وصبر، وامنح كلَّ حواسك لما تنجزه، ولا تترك ثغرة صغيرة أم كبيرة إلا وأغلقتها وعالجتها، وتوكّل على قلبك، ولا تنسَ أنّ سنونوة واحدة.. واحدة فقط تكفي لإعلان الربيع.
الثبات الواثق، الذي لا يتأرجح، أمر ضروري لتعظيم مكتسبات الذات، وإسناد شموخها، وتكثيف إحساسها بالامتلاء، وهذا ما كنتُ خبرته شخصياً، عندما أسست موقعاً إخبارياً إلكترونياً حرصت على أن يكون رصيناً وموثوقاً ومؤتمناً ومستقلاً، فتوجهت للحصول على إعلانات من بعض المؤسسات الكبرى المحترمة التي تدعم بعض وسائل الإعلام، على قاعدة المسؤولية الاجتماعية، فأبلغني أحد المديرين التنفيذيين أنّ المعيار المعتمد لديه للإعلان في المواقع الإلكترونية هو تصنيفها بحسب «غوغل» أو «أليكسا» اللذين يعتمدان عدد الزيارات وعدد المشاهدات، معيارين وحيدين لتصنيف المواقع.
رفض المدير التنفيذي منح موقعي الإلكتروني الإعلان، مع أنه يعلن في عدد كبير من المواقع التي يحترف أغلبها التزييف والفبركة والابتزاز ونشر الشائعات، وهو ما أقرّ به الرجل الذي همس في أذني «نعلن عندهم كفاية شر»، أي درءاً لهجوم تلك المواقع وانتقاداتها لمؤسسته التي تتخذ من مشتقات النزاهة شعاراً لها!
كان يمكن أن يقودني هذا القرار المحبِط إلى سلوك درب تلك المواقع، لكنني لا أقوى على ذلك، فعقلي وقلبي متخمان بالأفكار الكبرى التي تتوخى الحق والعدل والجمال، وقررتُ مواجهة الرياح الهوج سنوات طويلة حتى هزمت العواصفُ الغاشمة أشرعتي، فلم أعد قادراً على أن أدفع تكاليف الموقع الإلكتروني والعاملين فيه، على قلّتهم، فانسحب الموقع من الساحة، ولم يقوَ أن يظلّ في المرصاد لحراس العتمة، وتجّار الأكاذيب.
ربما تكون نهاية مؤلمة ومخيّبة للأمل، لكنّ لها وجهاً مشرقاً ينصّ على عدم الامتثال لمعايير الخراب والرداءة والبذاءة، ولذريعة «الجمهور عايز كده». فإذا لم يكن المرء قادراً على نصرة الحق، فعليه، على الأقل، ألا يصفّق للباطل. الانسحاب يكون أحياناً احتجاجاً له هدير الرعد. المهم ألا يسحبك التيار، وألا تصبح قشة حائرة في فم الرياح.
القبض على جمرة المبدأ مؤلم جداً، لكنه أقل إيلاماً من أن يكون المرء بلا ملامح، وبلا هوية. السير مع القطيع مريح غالباً، لكنه يشبه المشي في الصحراء، حيث تتلاشى الخطى مع أول هبة ريح. والخطى ليست بصمة قَدَم وحسب، بل هي التي تصنع الطريق.
 
عدد القراءات : 5424

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3563
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022