الأخبار |
خيبة إسرائيلية من حوارات واشنطن: مواجهة إيران ليست الأولوية  انكماش وتراجع أم إعادة انتشار؟.. بقلم: محمد خالد الأزعر  رجل مسلّح بقوس نشّاب يقتل عدّة أشخاص في النروج  معركة مأرب: قوات صنعاء تحسم جبهة الجوبة  «غينيس» للأرقام القياسية توثق لقب أطول امرأة على قيد الحياة  استشهاد جندي وجرح ثلاثة آخرين جراء عدوان جوي إسرائيلي باتجاه منطقة تدمر  «نيوزويك» الأميركية: الرئيس «الأسد يعود إلى الساحة الدولية»  بوتين: الإرهابيون يندفعون بنشاط إلى أفغانستان  مسؤول عسكري أوروبي يحذر من مخاطر تحول افغانستان إلى "دولة فاشلة"  خسائر الكهرباء 100 مليار دولار والنفط 95 مليار دولار … سورية ستكون ورشة عمل كبيرة خلال المرحلة المقبلة … وزير الاقتصاد: فرص الاستثمارات كبيرة وعدد من المنشآت بدأت بالدخول لسوق العمل  اتفاق إيران والاتحاد الأوروبي على استكمال مفاوضات «النووي» في بروكسل  القضاء الإيطالي يحاكم غيابياً أربعة ضباط مصريين بشبهة قتل ريجيني  سعيّد: من يستجدي الخارج «عدوّ»... ولِسحب جواز سفره الدبلوماسي  سوزان نجم الدين تستعد للزواج قريبا…فمن هو سعيد الحظ؟  رجل سوري يطعن زوجته غرب ألمانيا وينهار باكيا بعد ذلك …!  “الدعم” يلتهم الموازنة العامة للدولة.. خبراء يتحدثون عن سيناريوهات إصلاحه وإيصاله إلى مستحقيه  لماذا تعيد أميركا إنتاج "داعش" في أفغانستان؟  الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون يدخل العناية المركزة  الولايات المتحدة الخاسر الأكبر في الانتخابات البرلمانية العراقية  أمريكا والصين والصراع الحذر.. بقلم: إدريس لكريني     

تحليل وآراء

2021-01-19 06:27:13  |  الأرشيف

كيف نفكّك منظومة التزمّت؟.. بقلم: موسى برهومة

البيان
الذين قالوا إنّ مواجهة الإرهاب والغلوّ والتطرّف يحتاج إلى استراتيجية بعيدة المدى، لم يجانبوا الصواب؛ فالمشوار نحو اجتثاث مظاهر التزمّت في الحياة العربية يلزمه نفس طويل معطوف على خطط واضحة مضمونة الأثر.
ومع أنّ محاربة الإرهاب ظلت، حتى هذه اللحظة، موكلةً للجهود الأمنية والاستخباراتية، إلا أنّ ذلك لا يغني أن يتبلور بموازاة ذلك جهد يحفر في أعماق التزمّت، ويستأصل جذوته، ويقوم بعد ذلك بتأهيل المجتمع نفسياً وفكرياً لتقبّل الآخر، واستيعاب الاختلاف، وتوسيع فسحة التسامح، والعمل بجد لبناء الكون، وإعمار الأرض.
ومعروف أنّ التديّن في المجتمعات العربية واسع ومتجذّر، ومن هذه الكوّة نفذت الحركات المتطرّفة؛ بذريعة نشر تعاليم الدين وتحفيظ القرآن، عبر إقامة مخيمات دورية للأطفال بهدف تنمية حسّهم الديني وترقية سلوكهم الحياتي، لكنّ الأهداف المتوارية خلف هذه العناوين الجذّابة كانت إعداد أفراد تابعين لتلك الحركات التي تطوّر تزمّتها باتجاه «الجهاديات» الإرهابية التي تقتل وتحرق وتسفك دماء الأبرياء، وتمتهن تعاليم الدين ومقاصده النبيلة.
وعبر أكثر من نصف قرن، تشكّل وعي ديني متطرّف لدى الكثير من العرب المسلمين الذين فهموا الدين بمعناه المتطرف، وابتعدوا في مقارباتهم عن الدين المعتدل الذي يحض على الوسطية، وينأى عن التعصّب والنزعة الاستئصالية للآخر المختلف، واعتباره خارج دائرة الإنسانية.
ولأنّ هناك دولاً عربية ظلت تمالئ أصحاب الفكر الديني على حساب أنصار التصوّرات التنويرية التي تبتغي نهضة اجتماعية في دولة مدنية، فقد احتل الفريق الأول المشهدَ برمّته، فصال وجال وتحكّم في مقادير الدولة من مناهج وسياسات كمّمت أفواه النساء وأقصتهن عن المشهد والمشاركة في الحياة، وأثمرت جيلاً متعصّباً يرى الحياة بلونين اثنين لا ثالث لهما؛ الأبيض والأسود، وهو ما تطور لاحقاً في أدبيات الحركات المتطرّفة إلى فسطاطين: دار حق ودار باطل.
في غمرة ذلك، غابت الفنون، وأقصيت الفلسفة، وجرى تجاهل الفكر النقدي، ومناهج التحليل العلمي، لمصلحة ثقافة تعليمية قائمة على البصم والحفظ والتلقين والترديد الببغاوي للمعلومات دون فحصها والتدبّر بشأنها. غابت، فضلاً عن، ذلك الفنون، التي كان يُنظر إليها باعتبارها حراماً. غاب الغناء واقتصر على الذكور، وكان صوت المرأة متوارياً باعتباره «عورة».
ولم نألف أن نرى حراكاً فنياً من مسرح وسينما وفنون تشكيلية، حتى وقت متأخر من زماننا الراهن، وظل ذلك، بعد ظهوره، مقتصراً على النخبة، ولم يتغلغل في نسيج المجتمعات العربية، لاسيما المناطق الفقيرة التي كانت خزّان وقود الجماعات التكفيرية، حيث وصلت إليهم قبل أن تنتبه إلى ذلك الدول العربية التي ما انفكت ساهية عن الأمر!
مشوار تفكيك منظومة التزمّت يبدأ بالفنون والفلسفة والفكر النقدي الخلاق والتحليل الإبداعي، علاوة على تعميم ثقافة الفرح، وتنمية مهارات الروح والجسد من خلال إحياء رياضات للأطفال والشباب توجه تركيزهم إلى المنافسة وتحقيق الفوز بالجهد الذاتي، وتعظيم إنجازات الآخرين.
فمن المستغرب أن يبحث ربّ عائلة في مدينة عربية عن مركز لتدريب أبنائه التايكواندو ولا يجد، فيما تمتلئ الأنحاء بالمراكز ذات غايات دينية بخلفيات أيديولوجية، أو يعج الفضاء ببرامج لا نفع منه سوى المظهرية العابرة التي سرعان ما تذوب كفقاعة صابون.
المهرجانات الفنية التي تستقطب الشعراء والأدباء والمطربين والفنانين من كل الاتجاهات والحرف، والرياضات التي تحرّر الجسد من أثقاله، أمر ضروري لإيصال مياه العافية إلى النفوس المتصحّرة التي يزيدها الخطاب المتداول عبر بعض الفضائيات العربية انغلاقاً وتحجّراً، ما ينمّي ثقافة الخرافة والجهل، ويوقظ ما هجع في العقل الإنساني من توحّش وبدائية تتجلى في سائر مظاهر الحياة العربية، وتضرم فيها نار التطرّف والكراهية.
 
 
 
 
 
عدد القراءات : 4779

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3554
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021