الأخبار |
الصين في رسالة حادة لـ"إسرائيل": ترتكبون خطأ إذا سرتم خلف واشنطن  استشهاد فلسطيني وإصابة العشرات إثر اقتحام الجيش الإسرائيلي قبر يوسف في نابلس  مرسوم خاص بالأسواق القديمة والتراثية في محافظات حلب وحمص ودير الزور يحمل إعفاءات وتسهيلات غير مسبوقة  أصوات تركية مؤيّدة: حان وقت «تصفير المشكلات»  لابيد يهاتف إردوغان: تهنئة باستئناف العلاقات الديبلوماسية  نائبات أمريكيات يندّدن بحكم قضائي اعتبر مراهقة قاصرا لسؤالها في قرار إجهاضها  اقتتال بين إرهابيي النظام التركي في «آمنة» أردوغان المزعومة  مستبعدون جدد من الدعم الحكومي … المستفيدون من الخادمات الأجنبيات وأصحاب مكاتب استقدامهن  توقيف أربعة موظفين بينهم مدير النقل … إشعارات مصرفية مزورة في مديرية نقل السويداء … سرقة مديرية النقل والترجيحات لإخفاء ملف التزوير؟  مقتل 4 مسلحين من «كوماندوس قسد» قرب الرقة  رانيا يوسف: أنا الأكثر ذكاء بسبب "أخطائي"  نتائج الدورة الثانية للثانوية العامة الأسبوع القادم  لماذا أحجم الفلاحون عن زراعة القطن؟  بولندا تندد بتصرفات ألمانيا وفرنسا في «الاتحاد الأوروبي»  عودة الحياة إلى المفاوضات النووية.. إسرائيل تترقّب: أميركا خدعتْنا  جدل الصواريخ «النظيفة»: «خطأ» المقاومة لا يُجرّمها  بعد يوم من مهاجمة التنف … سقوط قذائف على قاعدة الاحتلال الأميركي في حقل العمر  رئيس كوريا الجنوبية: لا رغبة لدينا في تغيير نظام كوريا الشمالية باستخدام القوة  كييف تهدّد بفصل روسيا عن شبه جزيرة القرم  برامج وزارة الصحة في ورشة عمل مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش "مجموعة الشؤون الصحية"     

تحليل وآراء

2021-03-11 06:26:38  |  الأرشيف

«ضحايا الوباء».. ما وراء الاستثناء الغربي.. بقلم: محمد خالد الأزعر

البيان
حين بلغ عدد ضحايا فيروس «كوفيد 19» من الأمريكيين زهاء ثلاثين مليون مصاب، ونصف مليون متوفى، أقام البيت الأبيض لقاء حداد وتأبين مصغر، حضره الرئيس جو بايدن وزوجته ونائبته كامالا هاريس وزوجها.. وبالمناسبة نكّست الأعلام في كل أنحاء البلاد وفوق سفاراتها في جميع أنحاء العالم.
كان هذا يوم الثاني والعشرين من فبراير الماضي. ولا بد أن أجواء الحزن والكآبة، التي أحاطت بذلك اللقاء لم تغادر ساكني البيت الأبيض وسائر الأمريكيين، ولعلها مرشحة للتفاقم بفعل استمرار الوباء اللعين في حصد الأرواح بوتيرة قوية.. حتى إنه بحلول الثالث من مارس الحالي، أي بعد مرور أقل من أسبوعين، كان قد أودى بحياة نحو 29 ألف نفس أخرى.
بعد البدء في توزيع اللقاحات، توقع بايدن أن يتوقف سيل الوفيات في بلاده عند نحو 660 ألفاً. وسواء صح هذا الاعتقاد أم تجاوزته الحقائق والمستجدات، ومنها تداعيات وأخطار تحول الفيروس وتحوراته ومراوغاته، تظل أرقام الضحايا في هذه الدولة، التي تقف على رأس هرم التقدم العلمي والتقني في عالمنا المعاصر، مرعبة.
وليس بلا مغزى على حجم الكارثة في هذا السياق، أن تسجل المعطيات مساهمة الولايات المتحدة بخمس عدد وفيات الوباء عالمياً، فيما لا يزيد تعداد سكانها على الـ4 % من سكان المعمورة..
هذا دون الاستطراد إلى أن هذا «الخمس» يفوق ما فقده الأمريكيون في ميادين الحربين العالميتين الأولى (نحو 100 ألف) والثانية (نحو 292 ألفاً)، بالإضافة لحرب فيتنام (نحو 58 ألفاً).. علماً بأن مجمل هذه الحروب استغرق أكثر من عشرين عاماً.
منذ الإقرار بوجود الوباء وتفشيه، ظلت المجتمعات الأوروبية أبرز المزاحمين للمجتمع الأمريكي على مركز الصدارة العالمية لجهة الضحايا من المصابين والمتوفين. هذه ظاهرة لافتة حقاً؛ مؤداها أن منظومة عالم الغرب الحضاري على جانبي الأطلسي، مثلت، ولا تزال، خاصرة رخوة وضعفاً يخرق الأعين، على صعيد مغالبة الوباء.
وفي هذا الإطار ليس بوسع أحد الادعاء بأن هذا الوهن ملازم للشعوب التي قطعت أشواطاً طويلة في مضمار الريادة العلمية والتقدم التقني.. فثمة دولة كاليابان، لا يمكن التشكيك في شراكتها على هذا المضمار، تبدو بلغة الأرقام أقرب إلى النجاة من الفيروس (نحو 433 ألف حالة إصابة و7900 حالة وفاة، وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية في 3 مارس الحالي).
وقل مثل ذلك عن كوريا الجنوبية (زهاء 90 ألف مصاب و1600 متوفى).
تقديرنا أن أدبيات الوباء وجهود مكافحته، بحاجة في الحال والاستقبال، إلى مزيد من العناية بتعليل توغله وتوحشه أكثر في عالم الشمال بشقيه الأمريكي والأوروبي. ومن الأسئلة واجبة التداول بين يدي هكذا مقاربة: هل يعود ذلك إلى طغيان نمط عمران المدن وما يتصل به من مخالطات اجتماعية واقتصادية فائضة، تتخطى حدود الأمان مقارنة بحياة الأرياف؟
أم إلى سهولة التنقل وصعوبة التباعد، بما ييسر تسارع العدوى؟، أم إلى احتمال مساهمة نوعية الغذاء في تهيئة استقبال بعض الأجساد للفيروس ومداهماته؟، أم إلى الكبر والاستعلاء تجاه المرض والتقصير أو القصور في اتخاذ إجراءات الحماية والوقاية والاحتراز؟، أم إلى كل هذه العوامل وغيرها معاً؟.
يستطيع أهل الذكر والاختصاص اختبار فروض وطرح استفهامات من هذا القبيل. والمجال متاح حتى لعدم استبعاد نظرية المؤامرة، التي ربما يتصور أصحابها وقوف خصوم أو منافسين خارجيين وراء الأمر.
الشاهد أن استفحال الوباء وغرس أنيابه بين يدي قوم أكثر من قوم، مسألة تستحق التحري والدراسة على المستويات الوطنية والإقليمية والقارية والعالمية. وعطفاً على مظاهر التواصل والاحتكاك والتداخل بين هذه المستويات، فإن معالجة هذه المسألة واستجلاء حقائقها، سيكون خبراً سعيداً وعملاً نافعاً، وإن بدرجات متفاوتة، بالنسبة لعموم البشر.
 
عدد القراءات : 6838

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3567
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022